ما كنت آلف منزلي إلا به

عمارة اليمني

(47) مشاهدة


نص «ما كنت آلف منزلي إلا به» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما كنت آلف منزلي إلا به»

ما كنت آلف منزلي إلا به
ولقد كرهت الدار بعد مصابه
وكرهت عيشي بعدما فارقته
ورغبت في الترحال نحو جنابه
أنف الإقامة عندنا وصبا إلى
ما يرتجيه من بلوغ ثوابه
ماذا أقل بقاءه ما بيننا
مترحلاً للترب عن أترابه
حار الطبيب بما يداوي داءه
لما غدا والموت أكبر دابه
ما كان في خلدي ولا بتصوري
أن الحمام يحثه بحرابه
قد كنت آمل أن أكون فداءه
أخطأت في أملي وظن حسابه
فارقته والعيش فارق خاطري
وتفكري لم يخل من أسبابه
أتراك إسماعيل تعلم ما الذي
في القلب من لوعاته وعذابه
وظننت أن النوم باشر مقلة
لم تكتحل غمضاً ولا تحظى به
أتبيت إسماعيل ثاو في الثرى
من بعد قلب كنت من حجابه
ورحلت عن صدري وحجري للبلى
رغماً علي وصرت رهن ترابه
ولقد أمنت عليك نائبة الردى
لم أدر حتى صرت في أنيابه
مازال يخدعني عليك وإنما
أرداك مخلبه بطول خلابه
ضر الحوادث ليس يؤمن خطبه
لكنني من بعض من أغرى به
وحسبت خيراً بالزمان وريبه
فغدوت أخسر واثق بحسابه
الموت فرق شملنا وأضامنا
والدهر ساعده على أوصابه
لم تسو فرحة مهجتي بولادة
عادت بموتك ترحة بمنابه
وكذاك ماسويت عمارة منزل
وكماله بفنائه وخرابه
فلأبكين عليه ما لاح الضيا
أو ما اقتضاني القول حسن جوابه

قراءة في كلمات الأغنية

لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1121
سنة الوفاة: 1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ عمارة اليمني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات