ما كنت أول حافظ لمضيع

سبط ابن التعاويذي

(48) مشاهدة


اقرأ كلمات «ما كنت أول حافظ لمضيع» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما كنت أول حافظ لمضيع»

ما كُنتُ أَوَّلَ حافِظٍ لِمُضَيَّعٍ
وَالغَدرُ مِن حَسناءَ غَيرُ بَديعِ
ماذا عَلى الأَيّامِ أَيّامِ الصِبى
لَو أَنَّها سَمَحَت لَنا بِرُجوعِ
وَعَلى اللَيالي لَو تَكُرُّ مُعيدَةً
ما فَرَّقَت مِن شَملِنا المَجموعِ
وَعَلى شَموسٍ في الخُدورِ غَوارِبٍ
لَو أَذَّنَت بَعدَ النَوى بِطُلوعِ
لَم تَبكِ يَومَ فِراقِكُم عَيني دَماً
إِلا وَقَد نَزَحَ البُكاءُ دُموعي
وَدَّعتُ عيسَهُمُ فَيا لِلَّهِ ما
صَنَعَت بِقَلبي ساعَةَ التَوديعِ
بانوا بِسَكرى اللَحظِ صاحٍ قَلبُها
مِمّا تُجِنُّ جَوانِحي وَضُلوعي
لَحظٍ بِهِ يَدوى الصَحيحُ فَليتَها
أَبقَت عَلى قَلبٍ بِها مَصدوعِ
قالَت أَتَقنَعُ أَن أَزورَكَ في الكَرى
فَتَبيتَ في حُكمِ المَنامِ ضَجيعي
وَأَبيكَ ما سَمُحَت بِطَيفِ خَيالِها
إِلّا وَقَد مَلَكَت عَلَيَّ هُجوعي
يا سَلمَ إِنَّ الحُبَّ أَسلَمَني إِلى
شُغلَينِ مِن وَجدٍ بِكُم وَوُلوعِ
وَهَواكِ يا ذاتَ اللِما المَعسولِ غا
دَرَني أَبيتُ بِلَيلَةِ المَلسوعِ
يا قارِعاً بِالعَذلِ سَمعي بَعدَ ما
عَلِقَ الفُؤادُ دَعَوتَ غَيرَ سَميعِ
أَنا في الغَرامِ بِها وَمَجدُ الدينِ في
حُبِّ النَدى لِلعَذلِ غَيرَ مُطيعِ
مَلِكٌ أَنافَ عَلى المُلوكِ بِسودَدٍ
عالٍ وَبيتٍ في الأَنامِ رَفيعِ
فَالعِزُّ تَحتَ رِواقِهِ المَرفوعِ وَال
تَأيِيدُ فَوقَ سَريرِهِ المَوضوعِ
تَغنى بِهِ إِن شِمتَ بَرقَ سَمائِهِ
عَن كُلِّ خَلّابِ البُروقِ لَموعِ
أَموالُهُ نَهبُ العُفاةِ وَجارُهُ
في مُشمَخِرٍّ مِن سُطاهُ مَنيعِ
نيطَت أُمورُ المُلكِ مِن آرائِهِ
بِقَوٍ أَشَمِّ المَنكِبَينِ ضَليعِ
رُدَّت إِلى تَدَبيرِهِ فَاِنتاشَها
مِن قَبضَةِ الإِهمالِ وَالتَضيِيعِ
أَفضَت وَقَد نَزَلَت بِساحَتِهِ إِلى
صَدرٍ كَمُنخَرِقِ الفَضاءِ وَسيعِ
كَم ذَبَّ عَنهُ مُصالِتاً كَيدَ العِدى
بِذُبابِ ما ضي الشَفرَتَينِ صَنيعِ
مِن مَعشَرٍ لَهُمُ إِلى أَمَدِ العُلى
سَعيٌ يَفوقُ نَجاءَ كُلِّ سَريعِ
غُرٌّ هُجانٌ كَالسُيوفِ أَعِزَّةٌ
ما هُيِّجوا لِمُلِمَّةٍ بِخُضوعِ
طارَت بِهِم في ذُروَةِ العَلياءِ وَال
أَحسابِ بَينَ مَشَقَّةٍ وَوُقوعِ
وَسَموا جِباهَ الدَهرِ مِن أَيّامِهِم
بِجَميلِ آثارٍ وَحُسنِ صَنيعِ
بُعِثوا لَنا وَالجودُ قَد نُسِخَت شَرا
ئِعُهُ بِدينٍ في النَدى مَشروعِ
ما عَيبَ تالِدُهُم بِطارِفِهِم وَلا
خَجِلَت أُصولٌ مِنهُمُ بِفُروعِ
شُمُّ الأُنوفِ إِذا اِنتَدوا فَإِذا دُعوا
لِمُلِمَّةٍ نَهَضوا طِوالَ البوعِ
فَلّوا الأَسِنَّةِ وَالدُروعَ حَواسِراً
بِأَسِنَّةٍ مِن رَأيِهِم وَدُروعِ
بِالصاحِبِ اِبنِ الصاحِبِ التَأَمَت وَما
كانَت بِطَبعِ الإِلتِيامِ ضُلوعي
زالَت شِكاياتي بِهِ وَكَأَنَّني
أَنزَلتُها مِنهُ بِبَختيشوعِ
وَعَلِقتُ مِنهُ بِحَبلِ مَرهوبِ السُطى
وَالبَأسِ ضَرّارِ اليَدَينِ نَفوعِ
وَرَبَعتُ مِن مَعروفِهِ وَحِبائِهِ
في مُمرِعٍ خَضِلِ النَباتِ مَريعِ
حَتّى غَدَت مُبيَضَّةً مُخضَرَّةً
بِنَدى يَديهِ مَطالِبي وَرُبوعي
فَكَأَنَّما جاوَرَتَ مِن أَخلاقِهِ
تَيّارَ بَحرٍ أَو رِياضَ رَبيعٍ
وَأَمِنتُ رائِعَةَ الخُطوبِ بِهِ وَجا
رُ مُؤَيِّدِ الإِسلامِ غَيرُ مَروعِ
قارَعتُهُنَّ بِمُحسِنٍ لا تُحسِنُ ال
أَيّامُ أَن تَأتي لَهُ بِقَريعِ
ذي المَورِدِ المَشفوهِ تَحمَدُهُ إِذا
يَمَّمتَهُ وَالنائِلِ المَشفوعِ
يا مُنصِفي مِن جَورِ دَهرِ قاسِطٍ
وَأَجِلُّهُ مِن أَن أَقولَ شَفيعي
إِن أَقتَرَت كَفّي فَأَنتَ ذَخيرَتي
أَو أَجدَبَت أَرضي فَأَنتَ رَبيعي
وَعِطاشُ آمالي وَهُنَّ حَوائِمٌ
لَولاكُمُ ما ذُقنَ يَومَ شُروعِ
سَمعاً أَبا الفَضلِ الجَوادَ لِشاعِرٍ
يُدلي إِلَيكَ بِشِعرِهِ المَطبوعِ
وافاكَ مِنهُ بِدُرَّةٍ قَذفَت بِها
أَصدافُها مِن زاخِرٍ يَنبوعِ
مِثلِ العَروسِ يَفوحُ مِن أَردانِها
أَرَجٌ بِطيبِ ثَنائِكَ المَسموعِ
جاءَتكَ حالِيَةً تَرائِبُها مِنَ ال
تَجنيسِ وَالتَطبيقِ وَالتَرصيعِ
جَمَعَت عَفافَ حَسيبَةٍ في قَومِها
وَحَياءَ ناهِدَةٍ وَدَلَّ شَموعِ
فَتَمَلَّ مُلكاً أَنتَ جامِعُ أَمرِهِ
في ظِلِّ شَملٍ بِالبَقاءِ جَميعِ
وَاِحكُم عَلى الدُنيا مُطاعَ الأَمرِ مُت
تَبَعَ المَراسِمِ نافِذَ التَوقيعِ
ما بَشَّرَت بِالخِصبِ أُمُّ بَوارِقٍ
تَفتَرُّ عَن واري الزِنادِ لَموعِ
وَأَضاءَ بَدرٌ مِن سُجوفِ غَمامَةٍ
وَاِستَلَّ فَجرٌ مِن قِرابِ هَزيعِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ما كنتأولحافظ لمضيع»أداهاسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره فيآخرعمره، وجمعديوانهبنفس…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات