ما لعلي العلاء أشباه
الصاحب بن عباد
(48) مشاهدة
اقرأ «ما لعلي العلاء أشباه» من نظم الصاحب بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما لعلي العلاء أشباه»
ما لِعَليِّ العَلاءِ أَشباهُ
لا وَالَّذي لا الهَ الاهُ
قَرُم بِحيث السماك مَنزِلُهُ
نَدبٌ بِحَيثُ الأَفلاك مَأواهُ
الدينُ مَغزاهُ وَالمَكارِمُ من
جَدواهُ وَالمَأثراتُ مَغناهُ
مَبناه مَبنى النَبِيِّ نَعرِفُهُ
وابناهُ عِندَ التفاخُرِ ابناهُ
أَهلاً وَسَهلاً بِأَهلِ بيتكَ يا
امام عَدلٍ اَقامَهُ اللَهُ
بُعداً وَسُحقاً لِمن تَجَنَّبَهُ
تَبّاً وَتعساً لمن تحاماهُ
مَن لم يُعايِن ضِياءَ مَوضِعِكُم
فَإِنَّ سوء اليَقينِ أَعماهُ
إِنَّ عَلَيّاً علا إِلى شَرَفٍ
لَو رامَهُ الوَهمُ زَلَّ مرقاهُ
كَم صارِمٍ جاءَهُ عَلى ظَمأٍ
فَحينَ جَدَّ القراعُ أَرواهُ
كَم بَطلٍ رامَهُ مُصالَتَةً
رَماهُ عن بَاسِهِ فَأَصماهُ
كَم مُحرَبٍ جاءَ غَير مُكتَرِثٍ
أَلقاهُ للأَرضِ إِذ تَلَقّاهُ
ما مَلَكُ المَوتِ غَير تابِعِ ما
يَسِمُهُ سَيفُهُ بِيُمناهُ
صَولتُهُ في هياجه أَجَل
أَجَل فَاِنَّ الحتوفَ تخشاهُ
وَالقَدَرٌ الحَتمُ عِندَ طاعَتِهِ
يَأمُرُهُ دائِماً وَيَنهاهُ
يا يَومَ بَدرٍ أَبِن مَواقِفَهُ
لِيَعرفَ الناصبون مَغزاهُ
وَيا حنينُ اِحتفل لِتنبىء عَن
مقامِهِ وَالسيوفُ تَغشاهُ
يا أَحُدُ اشهد بحقِّ مَشهَدِهِ
واسعَ لتفصِح بِقَدرِ مَسعاهُ
يا خَبيرُ انطق بِما خبرتَ وَقُل
كَيفَ أَقامَ الهدى وَأَرضاهُ
وَيا غَديرُ اِنبَسِط لِتُسمِعَهُم
مَن كنتُ مَولاهُ فَهو مَولاه
وَيا غداةَ الكَساءِ لا تَهني
عَن شَرحِ عَلياهُ اِذ تَكَسّاهُ
يا صَحوةَ الطَيرِ بَيني شَرفاً
فازَ بِهِ لا يُنالُ أَقصاهُ
بَراءه فاستَعلِمي اِذ ذاكَ مَن
أُبعِدَ عَنهُ وَمَن تَوَلّاه
يا مَرحبَ الكفرِ مَن أَذاقَكَ مِن
حَرِّ الظُبا ما كَرهتَ سُقياه
يا عَمرو مَن ذا الَّذي أَنا لَكَ مِن
صارِمِهِ الحَتفَ حينَ أَلقاهُ
يا جَمَلَ السوءِ حينَ دَبَّ لهُ
كَيفَ رَأَيتَ اِنتِصارَ عَلياهُ
يا فرقَةَ النَكثِ كَيفَ رَدَّكِ في
ثَوب الرَدى اِذ سَرَيتِ مَسراهُ
يا ربَّة الهودجِ اِنتَدَبتِ لَهُ
وَقُلتِ مِن بَعدُ كانَ ذِكراهُ
يا شَيخُ قل لِلذينَ تقدمُهُم
هَلَكتُ لَولا مَكان فَتواه
لَو كانَ في الشَيخِ بَعضُ بَأسِكَ لَم
يَنكل عَن القَرنِ حينَ وافاهُ
أَما عَرَفتُم سُمُوَّ مَنزِلِهِ
أَما لَحَظتُم عُلُوَّ مَثواهُ
أَما رَأَيتُم محمداً حَدِباً
عَلَيهِ قَد حاطَهُ وَرَبّاه
وَاِختَصَّه يافِعاً وَآثَرَهُ
وَاِعتامَهُ مخلصاً وَآخاه
زَوَّجَهُ بضعةَ النبوَّةِ اِذ
رَآهُ خَيرَ اِمرىءٍ وَأَتقاه
بَلى عَرَفتُم مَكانَهُ حَسَناً
وَلم تَشكّوا أَن لَيسَ شَرواهُ
لكِن جَحَدتُم مَحَلَّهُ حَسَداً
وَنِلتُمُ في العناد أَقصاه
حَتّى بَكى الدينُ مِن صَنيعِكُمُ
وَاِنبَجَسَت بِالدِماءِ عَيناهُ
لا دَمَ اِلّا دَم لِعترتِهِ
أُريقَ تَأبى النُفوسُ مَجراهُ
يا بِأَبي سَيِّدي الحسينَ وَقَد
أَظمَأَهُ الرِجسُ حينَ ناواهُ
يا بِأَبي نَفسَهُ يَجودُ وَقد
جاهَدَ في الدينِ يَومَ بَلواهُ
يا بِأَبي أَهلُهُ وَقد قُتِلوا
من حَولِهِ وَالعُيونُ تَرعاهُ
يا قَبَّحَ اللَهُ أُمَّةً خَذَلَت
سَيِّدَها لا تُريدُ مَرضاهُ
يا لَعَنَ اللَهُ جيفةً نَجساً
يَقرَعُ من بُغضِهِ ثناياهُ
يا شيعةَ الصادِقينَ لا تَقفي
في ظِلِّ هَمٍّ يَسوءُ ذِكراهُ
فَاللَهُ يَجزري الظَلوم واجِبَهُ
بِحَيثُ لا تَستقلُّ رِجلاهُ
وَمن غَدا بِالوصيّ مُعتَصِماً
أَنا لَهُ اللَهُ ما تَمَنّاهُ
يا آلَ طه وَآلَ أَحمدَ لا
عَذولَ لي عَنكُم فَأَخشاه
انَّ اِبن عَبّادٍ اِستَجارَ بِكُم
وَكُلَّما خافَهُ سَيكفاه
وَهالِكاً فيكُمُ غَداً مَعكم
في جَنَّةِ الخُلدِ ما يُمَنّاه
لا وَالَّذي لا الهَ الاهُ
قَرُم بِحيث السماك مَنزِلُهُ
نَدبٌ بِحَيثُ الأَفلاك مَأواهُ
الدينُ مَغزاهُ وَالمَكارِمُ من
جَدواهُ وَالمَأثراتُ مَغناهُ
مَبناه مَبنى النَبِيِّ نَعرِفُهُ
وابناهُ عِندَ التفاخُرِ ابناهُ
أَهلاً وَسَهلاً بِأَهلِ بيتكَ يا
امام عَدلٍ اَقامَهُ اللَهُ
بُعداً وَسُحقاً لِمن تَجَنَّبَهُ
تَبّاً وَتعساً لمن تحاماهُ
مَن لم يُعايِن ضِياءَ مَوضِعِكُم
فَإِنَّ سوء اليَقينِ أَعماهُ
إِنَّ عَلَيّاً علا إِلى شَرَفٍ
لَو رامَهُ الوَهمُ زَلَّ مرقاهُ
كَم صارِمٍ جاءَهُ عَلى ظَمأٍ
فَحينَ جَدَّ القراعُ أَرواهُ
كَم بَطلٍ رامَهُ مُصالَتَةً
رَماهُ عن بَاسِهِ فَأَصماهُ
كَم مُحرَبٍ جاءَ غَير مُكتَرِثٍ
أَلقاهُ للأَرضِ إِذ تَلَقّاهُ
ما مَلَكُ المَوتِ غَير تابِعِ ما
يَسِمُهُ سَيفُهُ بِيُمناهُ
صَولتُهُ في هياجه أَجَل
أَجَل فَاِنَّ الحتوفَ تخشاهُ
وَالقَدَرٌ الحَتمُ عِندَ طاعَتِهِ
يَأمُرُهُ دائِماً وَيَنهاهُ
يا يَومَ بَدرٍ أَبِن مَواقِفَهُ
لِيَعرفَ الناصبون مَغزاهُ
وَيا حنينُ اِحتفل لِتنبىء عَن
مقامِهِ وَالسيوفُ تَغشاهُ
يا أَحُدُ اشهد بحقِّ مَشهَدِهِ
واسعَ لتفصِح بِقَدرِ مَسعاهُ
يا خَبيرُ انطق بِما خبرتَ وَقُل
كَيفَ أَقامَ الهدى وَأَرضاهُ
وَيا غَديرُ اِنبَسِط لِتُسمِعَهُم
مَن كنتُ مَولاهُ فَهو مَولاه
وَيا غداةَ الكَساءِ لا تَهني
عَن شَرحِ عَلياهُ اِذ تَكَسّاهُ
يا صَحوةَ الطَيرِ بَيني شَرفاً
فازَ بِهِ لا يُنالُ أَقصاهُ
بَراءه فاستَعلِمي اِذ ذاكَ مَن
أُبعِدَ عَنهُ وَمَن تَوَلّاه
يا مَرحبَ الكفرِ مَن أَذاقَكَ مِن
حَرِّ الظُبا ما كَرهتَ سُقياه
يا عَمرو مَن ذا الَّذي أَنا لَكَ مِن
صارِمِهِ الحَتفَ حينَ أَلقاهُ
يا جَمَلَ السوءِ حينَ دَبَّ لهُ
كَيفَ رَأَيتَ اِنتِصارَ عَلياهُ
يا فرقَةَ النَكثِ كَيفَ رَدَّكِ في
ثَوب الرَدى اِذ سَرَيتِ مَسراهُ
يا ربَّة الهودجِ اِنتَدَبتِ لَهُ
وَقُلتِ مِن بَعدُ كانَ ذِكراهُ
يا شَيخُ قل لِلذينَ تقدمُهُم
هَلَكتُ لَولا مَكان فَتواه
لَو كانَ في الشَيخِ بَعضُ بَأسِكَ لَم
يَنكل عَن القَرنِ حينَ وافاهُ
أَما عَرَفتُم سُمُوَّ مَنزِلِهِ
أَما لَحَظتُم عُلُوَّ مَثواهُ
أَما رَأَيتُم محمداً حَدِباً
عَلَيهِ قَد حاطَهُ وَرَبّاه
وَاِختَصَّه يافِعاً وَآثَرَهُ
وَاِعتامَهُ مخلصاً وَآخاه
زَوَّجَهُ بضعةَ النبوَّةِ اِذ
رَآهُ خَيرَ اِمرىءٍ وَأَتقاه
بَلى عَرَفتُم مَكانَهُ حَسَناً
وَلم تَشكّوا أَن لَيسَ شَرواهُ
لكِن جَحَدتُم مَحَلَّهُ حَسَداً
وَنِلتُمُ في العناد أَقصاه
حَتّى بَكى الدينُ مِن صَنيعِكُمُ
وَاِنبَجَسَت بِالدِماءِ عَيناهُ
لا دَمَ اِلّا دَم لِعترتِهِ
أُريقَ تَأبى النُفوسُ مَجراهُ
يا بِأَبي سَيِّدي الحسينَ وَقَد
أَظمَأَهُ الرِجسُ حينَ ناواهُ
يا بِأَبي نَفسَهُ يَجودُ وَقد
جاهَدَ في الدينِ يَومَ بَلواهُ
يا بِأَبي أَهلُهُ وَقد قُتِلوا
من حَولِهِ وَالعُيونُ تَرعاهُ
يا قَبَّحَ اللَهُ أُمَّةً خَذَلَت
سَيِّدَها لا تُريدُ مَرضاهُ
يا لَعَنَ اللَهُ جيفةً نَجساً
يَقرَعُ من بُغضِهِ ثناياهُ
يا شيعةَ الصادِقينَ لا تَقفي
في ظِلِّ هَمٍّ يَسوءُ ذِكراهُ
فَاللَهُ يَجزري الظَلوم واجِبَهُ
بِحَيثُ لا تَستقلُّ رِجلاهُ
وَمن غَدا بِالوصيّ مُعتَصِماً
أَنا لَهُ اللَهُ ما تَمَنّاهُ
يا آلَ طه وَآلَ أَحمدَ لا
عَذولَ لي عَنكُم فَأَخشاه
انَّ اِبن عَبّادٍ اِستَجارَ بِكُم
وَكُلَّما خافَهُ سَيكفاه
وَهالِكاً فيكُمُ غَداً مَعكم
في جَنَّةِ الخُلدِ ما يُمَنّاه
قراءة في كلمات الأغنية
الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الصاحب بن عباد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة البويهية
سنة الميلاد:
945
سنة الوفاة:
995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.