ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد

ناصيف اليازجي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد» — ناصيف اليازجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ماذا جلبت لنا يا ليلة العيد»

ماذا جَلَبتِ لنا يا ليلةَ العيدِ
غيرَ البُكاءِ لأمرٍ غيرِ مردودِ
وَيلٌ لنا منكِ قد هَيَّمْتِنا طَرَباً
من رَنَّةِ النَّوحِ لا من رَنَّةِ العُودِ
لا أخَذَ اللهُ قلباً لم يَطِرْ أسَفاً
مني لشَخصٍ عظيمِ الشأنِ مفقودِ
قَدَّمتُ عنهُ غداةَ البينِ تَعْزِيةً
للحَزْم والعَزْمِ والإقدامِ والجُودِ
هذا الأميرُ أمينُ اللهِ مُضطَجِعٌ
في طَيِّ رَمسٍ منَ الأبراجِ محسودِ
قد أودَعَ اللهُ فيهِ خيرَ جَوهَرةٍ
في خيرِ كَنْزٍ بعينِ اللُطفِ مرصودِ
هذا الذي كانَ رُكناً يُستَجارُ على
كيدِ الزِّمانِ بِظِلٍّ منهُ ممدودِ
يُعطي الألوفَ ويَقتادُ الصُّفوفَ ولا
يَخشَى الحُتوفَ ويَلقَى كُلَّ صِنديدِ
هذا الذي كان في آرائهِ سَعَةٌ
كانتْ تَضيقُ عليها ساحةُ البيدِ
هذا الكريمُ الذي كانت مواهِبهُ
تُحيطُ بالنَّاسِ مثلَ العِقدِ بالجِيدِ
يا غَرْبَ لُبنانَ لا تَهتَزَّ مُضطَرِباً
وارفُقْ فإنَّ التَّناهي غيرُ محمودِ
صَبراً على نَكَدِ الدُّنيا التي اختَرَمَتْ
عاداً وغالت سُلَيمانَ بنَ داودِ
لا تَنتزِعْ عنكَ أثوابَ الحِدادِ على
مَن كانَ جودُ يَديَهِ غيرَ محدودِ
لا تَنسَ من كانَ لا يَنسَى الصَدِيقَ ولا
تَغفُلْ مَدَى العُمرِ عن نَوحٍ وتَعديدٍ
قد خانَكَ الدَّهرُ غَدراً في تَقَلُّبهِ
حتى ابتَدَلتَ الليالي البيضَ بالسُّودِ
كانت ليالي الهَنا مَعدودةً فَمضَتْ
وخَلَّفَتْ حُزنَ دَهرٍ غيرِ معدودِ
وَيلاهُ من هذهِ الأيَّامِ ما تَرَكَتْ
قلباً سليماً ورُكناً غيرَ مهدودِ
لا تَجمعُ الشَّمْلَ إلاّ كي تُبَدِّدَهُ
ما كانَ أغناهُ عن جَمْعٍ وتبديدِ
هذِهْ ذَخيرتُنا يا أرضُ فاحتَفِظي
بها إلى مَوقفٍ للبَعثِ مشهودِ
أنتِ الأمينُ على هذا الأمينِ فلا
تُسلِّمي نُورَ ذاكَ الوَجهِ للدُودِ
يا أيُّها القَبرُ هذا اليومَ فيكَ ثَوَى
أجَلُّ مَيتٍ وأبهَى كُلِّ مولودِ
احفظْ كَرامَةَ من كانت كرامتُهُ
تجري على الضَّيفِ جَرْيَ الماء في العودِ
ألقى إليكَ حمى لبنانَ واأسفا
من كانَ يُلقى إليه بالمقاليدِ
مَن شادَ مَجْدَ بني رَسلانَ من قِدَمٍ
مُجدِّداً مُلكَ لَخْمٍ أيَّ تجديدِ
ما زِلتُ أطمَعُ في طُولِ الحَياةِ لهُ
فكنتُ أخدَعُ نفسي بالمواعيدِ
وصارَ نظمُ المراثي بعدَ فَجْعتِهِ
مَكانَ نظمِ التَّهاني والأغاريدِ
يا مَن يَعِزُّ علينا أنْ نَصُوغَ لهُ
شِعراً بغيرِ مديحٍ فيهِ معهُودِ
صارَتْ لك اليومَ أمثالٌ مُضاعفَةٌ
وكانَ مِثلُكَ قبلاً غيرَ موجودِ
هذا الذي يَجعَلُ الألبابَ خاشِعةً
ويَصدعُ القلبَ من صُمِّ الجلاميدِ
منْ لم تُفِدْهُ منَ الأحياءِ مَوعِظةٌ
يُصغِي لوَعظٍ منَ الأمواتِ مسرودِ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«ماذاجلبت لنا يا ليلةالعيد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات