مدحك لا يستطيعه البشر
سبط ابن التعاويذي
(47) مشاهدة
اقرأ كلمات «مدحك لا يستطيعه البشر» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مدحك لا يستطيعه البشر»
مَدحُكَ لا يَستَطيعُهُ البَشَرُ
أَنّى وَقَد أُنزِلَت بِهِ السُوَرُ
أَغنَتكَ عَن مَدحِ ما دِحيكَ مِنَ ال
سَبعِ المَثاني ياسينُ وَالزُمُرُ
فَالشِعرُ يُثني عَلى عُلاكَ بِما
يَدخُلُ في وَسعِهِ وَيَعتَذِرُ
سُستَ الرَعايا بِسيرَةٍ لَم يَسِر
في الناسِ إِلّا بِمِثلِها عُمَرُ
أَنتَ الإِمامُ المَهدِيُّ لَيسَ لَنا
إِمامُ حَقِّ سِواكَ يُنتَظَرُ
تَبدو لِأَبصارِنا خِلافاً لِأَن
يُزعَمَ أَنَّ الإِمامَ مُنتَظَرُ
تَبقى بَقاءَ الأَيامِ حالِيَةً
بِالعَدلِ مِنكَ الآثارُ وَالسَيرُ
مَعدِلَةً عَمَّتِ البِلادَ فَما
لِلجَورِ فيها عَينٌ وَلا أَثَرُ
فَاِحكُم عَلى الدَهرِ قادِراً فَبِما
تَشاءُ يَجري القَضاءُ وَالقَدَرُ
كُنتَ لَنا رَحمَةً وَقَد قَنِطَ ال
بَدوُ لِبُخلِ الأَنواءِ وَالحَضَرُ
أَمَرتَ فينا بِالعَدلِ فَاِنبَجَسَت
تَصوبُ سُحبُ الحَيا وَتَنهَمِرُ
وَرَحمَةُ اللَهِ مِن دَلائِلِها
في الأَرضِ عَدلُ السُلطانِ وَالمَطَرُ
يا صاحِبَ العَصرِ وَالزَمانِ وَمَن
في يَدِهِ النَفعُ بَعدُ وَالضَرَرُ
وَمَن لَهُ اللَيلُ وَالنَهارُ وَما
كَرّا عَليهِ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
وَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالشَواهِقُ وَال
غُرُّ الغَوادي وَالنَجمُ وَالشَجَرُ
رَبَّ اللِواءِ الخَفّاقِ يَقدُمُهُ
إِلى الأَعادي الإِقبالُ وَالظَفَّرُ
وَمُرهِفَ البيضِ وَالأَسِنَّةِ لا
يُبقي عَلى ناكِثٍ وَلا يَذَرُ
وَمَورِدَ القَرنِ لا يُنَهنِهُهُ
وِرداً مِنَ المَوتِ ما لَهُ صَدَرُ
وَقائِدَ الجُردِ كَالعَقارِبِ لا
يُدرِكُها في نَجائِها البَصَرُ
حُماتُها كُلَّ يَومِ مَلحَمَةٍ
حَماتُها وَالقَنا لَها إِبرُ
مُستَبِقاتٍ إِلى الطِعانِ كَما
حامَت عَلى وِردِها القَطا الكُدُرُ
يَجنِبُها حَولَهُ مِن الغِلمَةِ الت
تُركِ بُدورٌ أَثمانُها بِدَرُ
قَد ضَمِنَت رَوعَةُ الجَمالِ لَهُم
وَالناسِ أَن لا يَفوتَهُم وَطَرُ
حَصَّ رُؤوساً تَريكُها وَنَما
لَهُم عَلى طولِ لُبسِها الشَعرُ
مِن كُلِّ رامٍ عَن قَوسِ حاجِبِهِ
بِمُصمِياتٍ نِصالُها الحَوَرُ
مُؤَنَّثِ الزِيِّ في لَواحِظِهِ
مِن غُنجِ عَينيهِ صارِمٌ ذَكَرُ
تَحمِلُ مِن قَدِّهِ مُثَقَّفَةٌ
تَكادُ عِندَ القِيامِ تَنأَطِرُ
لانَ وَلَكِن صَلبٌ لِعاجِمِهِ
وَالغُضنُ اللَدنُ شَأنُهُ الخَوَرُ
يَفوقُ بيضَ الحِجالِ ما فاتَهُ
مِنهُنَّ إِلّا الحَياءُ وَالخَفَرُ
جُؤذَرُ رَملٍ في السِلمِ وَهوَ إِذا
ما شَبَّتِ الحَربُ نارَها نَمِرُ
في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي ال
بَيضَةِ مِن حُسنِ وَجهِهِ قَمَرُ
جَمالُهُ وَالعُيونُ تُدرِكُهُ
نَهبٌ مُباحٌ وَثَغرُهُ ثُغَرُ
يَمشونَ خَطراً إِلى الحُروبِ مَسا
عيرَ وَغىً لا يَروعُهُم خَطَرُ
غُرّاً صِباحَ الوُجوهِ هانَ عَلى
نُفوسِهِم في مَرامِها الغَرَرُ
إِذا اِنتَضَوها مِثلَ الرِياضِ ظُبىً
وَاِدَّرَعوها كَأَنَّها الغُدُرُ
رَأَيتَ ناراً في الجَوِّ مُضرَمَةً
يَلفَحُ مِن بَأسِهِم لَها شَرَرُ
عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىً
تَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَطِرُ
بِالرَأيِ مِنهُ وَالبَأسِ آوِنَةً
تَخمَدُ نارُ الوَغى وَتَستَعِرُ
يَحلُمُ عَن قُدرَةٍ وَأَحسَنُ ما
مَنَّ أَخو الحِلمِ وَهوَ مُقتَدِرُ
أَحالَ طَبعَ الدَهرَ الخَؤونِ فَما
تُضمِرُ سوءاً لِأَهلِهِ الغِيَرُ
وَكَفَّ عَن ظُلمِها الخُطوبَ فَما
لِلخَطبِ فيها نابٌ وَلا ظُفُرُ
فَنَحنُ بِالناصِرِ الإِمامِ إِذا
عُدَّت عَوادي الأَيّامِ نَنتَصِرُ
أَيَّدَهُ اللَهُ في خِلافَتِهِ
حَتّى أُمِرَّت لِمُلكِهِ المِرَرُ
فَنالَها وادِعاً وَأَورَدَها
صافِيَةً لا يَشوبُها كَدَرُ
وَقامَ بِالأَمرِ غَيرَ مُعتَضِدٍ
فيهِ بِأَنصارِهِ وَإِن كَثُروا
فَضلاً مِنَ اللَهِ لا يُشارِكُهُ
فيهِ عَلى أَخذِ حَقِّهِ بَشَرُ
مِن مَعشَرٍ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُم
وَتَقشَعِرُّ الجُلودُ إِن ذُكِروا
آسادُ غيلٍ غُلبٌ إِذا رَكِبوا
أَقمارُ جَوٍّ إِذا اِنتَدوا زُهُرُ
هُم أُمَناءُ اللَهِ الكِرامُ عَلى ال
خَلقِ وَهُم آلُهُ إِذا اِفتَخَروا
بِهِم تُحَطُّ الأَوزارُ عَنّا فَإِن
عَنَّ بَلاءٌ فَهُم لَنا وَزرُ
كُلُّ مُسيءٍ إِلى شَفاعَتِهِم
في الحَشرِ يَومَ المَعادِ يَفتَقِرُ
إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ اِمتَطوا هِمَماً
تُشرِقُ مِنها الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
يوفونَ بِالعَهدِ وَالذِمامِ وَلِلدَه
رِ لَيالٍ بِأَهلِهِ غُدُرُ
حَتمٌ مِنَ اللَهِ أَن يُطاعوا فَما
تُعصى لَهُم إِمرَةٌ إِذا أَمَروا
سادَت بِهِم هاشِمٌ عَلى سالِفِ الد
دَهرِ وَسادَت بِهاشِمٍ مُضَرُ
صِدقي لَكُم في الوَلاءِ يا آلَ عَب
باسِ لِيَومِ الجَزاءِ مُدَّخَرُ
وَمَدحُكُم في صَحيفَتي عَمَلٌ
بِنَشرِهِ في النُشورِ أَفتَخِرُ
وَحُبُّكُم مَذهَبي وَطاعَتُكُم
عِندِيَ كَفّارَةٌ لِما أَزِرُ
وَأَنتُمُ شيعَتي أَعِزُّ بِكُم
إِذا نَبا بي دَهرٌ وَأَنتَصِرُ
أَنتُم هُداةٌ لَنا إِلى سُبُلِ ال
حَقِّ وَلَيلُ الضَلالِ مُعتَكِرُ
وَرِثتُمُ العِلمَ وَالخِلافَةَ عَن
خَيرِ نَبِيٍّ أَنتُم لَهُ نَفَرُ
وَسَوفَ يَبقَى إِلى النُشورِ لَكُم
لِواءُ مُلكٍ في الأَرضِ مُنتَشِرُ
بِسَعيِكُم وَاِستِلامِكُم شَرُفَ ال
حِجرِ قَديماً وَعُظِّمَ الحَجَرُ
رَدَّ بِإِحسانِهِ الإِمامُ أَبو ال
عَباسِ أَيّامَهُم وَقَد غَبَروا
يا مَن بِهِ يَحسُنُ البَقاءُ وَمَن
يَطيبُ في مِثلِ عَصرِهِ العُمُرُ
وَمِن لِأَسمائِهِ نُعوتُ عُلىً
تَضِلُّ فيها الأَوهامُ وَالفِكَرُ
إِلَيكَ غَرّاءَ مِن ثَنائِكَ لا
يَغُضُّ مِنها عِيٌّ وَلا حَصَرُ
كَأَنَّها رَوضَةٌ بِمَجنِيَّةٍ
باتَ يَمُجُّ النَدى بِها الزَهَرُ
أَنشُرُ مِنها عَلى المَسامِعِ أَف
وافَ مَديحٍ كَأَنَّها حِبَرُ
ما عابَها طولُها وَفي باعِ مَن
يَطلُبُ إِدراكَ شَأوِها قِصَرُ
لَيسَ لِمَن رامَ أَن يُطاوِلَها
إِلّا العَناءُ الطَويلُ وَالسَهَرُ
فَاِبقَ لَنا كَعبَةً تَحُجُّ إِلى
بابِكَ آمالُنا وَتَعتَمِرُ
فَكُلُّ ذَنبٍ إِذا بَقيتَ لَنا
في جَذَلٍ لِلزَمانِ مُغتَفَرُ
وَعِش لِدُنيا أَعدى النَضارَةَ وَال
حُسنَ إِلَيها زَمانُكَ النَضِرُ
عَيشَةَ مُلكٍ خَضراءَ ناعِمَةً
تَخلُدُ فيها ما خُلِّدَ الخَضِرُ
يَعتادُ أَبوابَكَ الهَناءُ وَيَه
ديهِ إِلَيها الرَوحاتُ وَالبُكَرُ
ما نَفَثَت سِحرَها العُيونُ وَما
حَرَّكَ شَجوَ الحَمائِمِ الشَجرُ
أَنّى وَقَد أُنزِلَت بِهِ السُوَرُ
أَغنَتكَ عَن مَدحِ ما دِحيكَ مِنَ ال
سَبعِ المَثاني ياسينُ وَالزُمُرُ
فَالشِعرُ يُثني عَلى عُلاكَ بِما
يَدخُلُ في وَسعِهِ وَيَعتَذِرُ
سُستَ الرَعايا بِسيرَةٍ لَم يَسِر
في الناسِ إِلّا بِمِثلِها عُمَرُ
أَنتَ الإِمامُ المَهدِيُّ لَيسَ لَنا
إِمامُ حَقِّ سِواكَ يُنتَظَرُ
تَبدو لِأَبصارِنا خِلافاً لِأَن
يُزعَمَ أَنَّ الإِمامَ مُنتَظَرُ
تَبقى بَقاءَ الأَيامِ حالِيَةً
بِالعَدلِ مِنكَ الآثارُ وَالسَيرُ
مَعدِلَةً عَمَّتِ البِلادَ فَما
لِلجَورِ فيها عَينٌ وَلا أَثَرُ
فَاِحكُم عَلى الدَهرِ قادِراً فَبِما
تَشاءُ يَجري القَضاءُ وَالقَدَرُ
كُنتَ لَنا رَحمَةً وَقَد قَنِطَ ال
بَدوُ لِبُخلِ الأَنواءِ وَالحَضَرُ
أَمَرتَ فينا بِالعَدلِ فَاِنبَجَسَت
تَصوبُ سُحبُ الحَيا وَتَنهَمِرُ
وَرَحمَةُ اللَهِ مِن دَلائِلِها
في الأَرضِ عَدلُ السُلطانِ وَالمَطَرُ
يا صاحِبَ العَصرِ وَالزَمانِ وَمَن
في يَدِهِ النَفعُ بَعدُ وَالضَرَرُ
وَمَن لَهُ اللَيلُ وَالنَهارُ وَما
كَرّا عَليهِ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
وَالبَرُّ وَالبَحرُ وَالشَواهِقُ وَال
غُرُّ الغَوادي وَالنَجمُ وَالشَجَرُ
رَبَّ اللِواءِ الخَفّاقِ يَقدُمُهُ
إِلى الأَعادي الإِقبالُ وَالظَفَّرُ
وَمُرهِفَ البيضِ وَالأَسِنَّةِ لا
يُبقي عَلى ناكِثٍ وَلا يَذَرُ
وَمَورِدَ القَرنِ لا يُنَهنِهُهُ
وِرداً مِنَ المَوتِ ما لَهُ صَدَرُ
وَقائِدَ الجُردِ كَالعَقارِبِ لا
يُدرِكُها في نَجائِها البَصَرُ
حُماتُها كُلَّ يَومِ مَلحَمَةٍ
حَماتُها وَالقَنا لَها إِبرُ
مُستَبِقاتٍ إِلى الطِعانِ كَما
حامَت عَلى وِردِها القَطا الكُدُرُ
يَجنِبُها حَولَهُ مِن الغِلمَةِ الت
تُركِ بُدورٌ أَثمانُها بِدَرُ
قَد ضَمِنَت رَوعَةُ الجَمالِ لَهُم
وَالناسِ أَن لا يَفوتَهُم وَطَرُ
حَصَّ رُؤوساً تَريكُها وَنَما
لَهُم عَلى طولِ لُبسِها الشَعرُ
مِن كُلِّ رامٍ عَن قَوسِ حاجِبِهِ
بِمُصمِياتٍ نِصالُها الحَوَرُ
مُؤَنَّثِ الزِيِّ في لَواحِظِهِ
مِن غُنجِ عَينيهِ صارِمٌ ذَكَرُ
تَحمِلُ مِن قَدِّهِ مُثَقَّفَةٌ
تَكادُ عِندَ القِيامِ تَنأَطِرُ
لانَ وَلَكِن صَلبٌ لِعاجِمِهِ
وَالغُضنُ اللَدنُ شَأنُهُ الخَوَرُ
يَفوقُ بيضَ الحِجالِ ما فاتَهُ
مِنهُنَّ إِلّا الحَياءُ وَالخَفَرُ
جُؤذَرُ رَملٍ في السِلمِ وَهوَ إِذا
ما شَبَّتِ الحَربُ نارَها نَمِرُ
في الدِرعِ مِنهُ لَيثُ العَرينِ وَفي ال
بَيضَةِ مِن حُسنِ وَجهِهِ قَمَرُ
جَمالُهُ وَالعُيونُ تُدرِكُهُ
نَهبٌ مُباحٌ وَثَغرُهُ ثُغَرُ
يَمشونَ خَطراً إِلى الحُروبِ مَسا
عيرَ وَغىً لا يَروعُهُم خَطَرُ
غُرّاً صِباحَ الوُجوهِ هانَ عَلى
نُفوسِهِم في مَرامِها الغَرَرُ
إِذا اِنتَضَوها مِثلَ الرِياضِ ظُبىً
وَاِدَّرَعوها كَأَنَّها الغُدُرُ
رَأَيتَ ناراً في الجَوِّ مُضرَمَةً
يَلفَحُ مِن بَأسِهِم لَها شَرَرُ
عِتادُ مُلكٍ لَهُ زَئيرُ سُطىً
تَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَطِرُ
بِالرَأيِ مِنهُ وَالبَأسِ آوِنَةً
تَخمَدُ نارُ الوَغى وَتَستَعِرُ
يَحلُمُ عَن قُدرَةٍ وَأَحسَنُ ما
مَنَّ أَخو الحِلمِ وَهوَ مُقتَدِرُ
أَحالَ طَبعَ الدَهرَ الخَؤونِ فَما
تُضمِرُ سوءاً لِأَهلِهِ الغِيَرُ
وَكَفَّ عَن ظُلمِها الخُطوبَ فَما
لِلخَطبِ فيها نابٌ وَلا ظُفُرُ
فَنَحنُ بِالناصِرِ الإِمامِ إِذا
عُدَّت عَوادي الأَيّامِ نَنتَصِرُ
أَيَّدَهُ اللَهُ في خِلافَتِهِ
حَتّى أُمِرَّت لِمُلكِهِ المِرَرُ
فَنالَها وادِعاً وَأَورَدَها
صافِيَةً لا يَشوبُها كَدَرُ
وَقامَ بِالأَمرِ غَيرَ مُعتَضِدٍ
فيهِ بِأَنصارِهِ وَإِن كَثُروا
فَضلاً مِنَ اللَهِ لا يُشارِكُهُ
فيهِ عَلى أَخذِ حَقِّهِ بَشَرُ
مِن مَعشَرٍ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُم
وَتَقشَعِرُّ الجُلودُ إِن ذُكِروا
آسادُ غيلٍ غُلبٌ إِذا رَكِبوا
أَقمارُ جَوٍّ إِذا اِنتَدوا زُهُرُ
هُم أُمَناءُ اللَهِ الكِرامُ عَلى ال
خَلقِ وَهُم آلُهُ إِذا اِفتَخَروا
بِهِم تُحَطُّ الأَوزارُ عَنّا فَإِن
عَنَّ بَلاءٌ فَهُم لَنا وَزرُ
كُلُّ مُسيءٍ إِلى شَفاعَتِهِم
في الحَشرِ يَومَ المَعادِ يَفتَقِرُ
إِذا اِدلَهَمَّ الخَطبُ اِمتَطوا هِمَماً
تُشرِقُ مِنها الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
يوفونَ بِالعَهدِ وَالذِمامِ وَلِلدَه
رِ لَيالٍ بِأَهلِهِ غُدُرُ
حَتمٌ مِنَ اللَهِ أَن يُطاعوا فَما
تُعصى لَهُم إِمرَةٌ إِذا أَمَروا
سادَت بِهِم هاشِمٌ عَلى سالِفِ الد
دَهرِ وَسادَت بِهاشِمٍ مُضَرُ
صِدقي لَكُم في الوَلاءِ يا آلَ عَب
باسِ لِيَومِ الجَزاءِ مُدَّخَرُ
وَمَدحُكُم في صَحيفَتي عَمَلٌ
بِنَشرِهِ في النُشورِ أَفتَخِرُ
وَحُبُّكُم مَذهَبي وَطاعَتُكُم
عِندِيَ كَفّارَةٌ لِما أَزِرُ
وَأَنتُمُ شيعَتي أَعِزُّ بِكُم
إِذا نَبا بي دَهرٌ وَأَنتَصِرُ
أَنتُم هُداةٌ لَنا إِلى سُبُلِ ال
حَقِّ وَلَيلُ الضَلالِ مُعتَكِرُ
وَرِثتُمُ العِلمَ وَالخِلافَةَ عَن
خَيرِ نَبِيٍّ أَنتُم لَهُ نَفَرُ
وَسَوفَ يَبقَى إِلى النُشورِ لَكُم
لِواءُ مُلكٍ في الأَرضِ مُنتَشِرُ
بِسَعيِكُم وَاِستِلامِكُم شَرُفَ ال
حِجرِ قَديماً وَعُظِّمَ الحَجَرُ
رَدَّ بِإِحسانِهِ الإِمامُ أَبو ال
عَباسِ أَيّامَهُم وَقَد غَبَروا
يا مَن بِهِ يَحسُنُ البَقاءُ وَمَن
يَطيبُ في مِثلِ عَصرِهِ العُمُرُ
وَمِن لِأَسمائِهِ نُعوتُ عُلىً
تَضِلُّ فيها الأَوهامُ وَالفِكَرُ
إِلَيكَ غَرّاءَ مِن ثَنائِكَ لا
يَغُضُّ مِنها عِيٌّ وَلا حَصَرُ
كَأَنَّها رَوضَةٌ بِمَجنِيَّةٍ
باتَ يَمُجُّ النَدى بِها الزَهَرُ
أَنشُرُ مِنها عَلى المَسامِعِ أَف
وافَ مَديحٍ كَأَنَّها حِبَرُ
ما عابَها طولُها وَفي باعِ مَن
يَطلُبُ إِدراكَ شَأوِها قِصَرُ
لَيسَ لِمَن رامَ أَن يُطاوِلَها
إِلّا العَناءُ الطَويلُ وَالسَهَرُ
فَاِبقَ لَنا كَعبَةً تَحُجُّ إِلى
بابِكَ آمالُنا وَتَعتَمِرُ
فَكُلُّ ذَنبٍ إِذا بَقيتَ لَنا
في جَذَلٍ لِلزَمانِ مُغتَفَرُ
وَعِش لِدُنيا أَعدى النَضارَةَ وَال
حُسنَ إِلَيها زَمانُكَ النَضِرُ
عَيشَةَ مُلكٍ خَضراءَ ناعِمَةً
تَخلُدُ فيها ما خُلِّدَ الخَضِرُ
يَعتادُ أَبوابَكَ الهَناءُ وَيَه
ديهِ إِلَيها الرَوحاتُ وَالبُكَرُ
ما نَفَثَت سِحرَها العُيونُ وَما
حَرَّكَ شَجوَ الحَمائِمِ الشَجرُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «مدحك لا يستطيعهالبشر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.