مقامك من فضل وفصل خطاب
عمارة اليمني
(44) مشاهدة
نص «مقامك من فضل وفصل خطاب» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مقامك من فضل وفصل خطاب»
مقامك من فضل وفصل خطاب
مقام هدى من سنة وكتاب
مقام له بيت النبوة منصب
ومن مستقر الوحي خير نصاب
إذا استدعنا باب رزق ورحمة
حططنا المنى منه بأوسع باب
وكل دعاء لم يشيع بذكره
فليس بمرفوع ولا بمجاب
ومن شرف الإخلاص أن وليه
يؤوب إلى طوبى وحسن مآب
محاسن مجد أعجزت كل حاسب
وفائض إحسان بغير حساب
ولما تراءت للهلال بصائر
يغطي الهوا أبصارها بضباب
وقفنا فهنأنا الصيام بعاضد
سناه مدى الأيام ليس بخاب
وأين سرار الدهر من ذي أسرة
نقيبته ليست بذات نقاب
إذا رفعوا يوم السلام حجابه
بدا لي من الإجلال خلف حجاب
يشف وراء الستر باهر نوره
كما شف بدر من وراء سحاب
ويكبر عن لفظ السلام وإنما
يحيا بتعفير ولثم تراب
وتتهم الأقوال فرط مهابة
وإن نحن لم ننطق بغير صواب
نبوة جد أحرزتها بنوة
لكم دون أعمام ودون صحاب
فما لقصي وهي منها قصية
تمالئ في ميراثكم وتحابي
فقل لرجال زاحموكم غباوة
على حقكم أو زاحموا بتغاب
سلوا آخر الأنفال من يستحقها
ففي آخر الأنفال خير جواب
أليس أولو الأرحام أولى ببعضهم
فلم تحجب القربى بغير قراب
ومذ طلعت من جانب الغرب شمسكم
أضاء بها في الأرض كل جناب
وآبت إليكم دولة علوية
أقرت علاكم عينها بإياب
وما هي إلا الرمح عاد سنانه
إليه وإلا السيف نحو قراب
وشيدت من مجد الخلافة ما وهي
بليلة محراب وليل حراب
وسجلين يأوي الأمر والنهي منهما
إلى مشرب عذب وسوط عذاب
وأطلعت فيه من بنيك كواكباً
جلوا من صدا الأيام كل خضاب
وفي كل قطر منهم لك كوكب
لكل رجيم منه رجم شهاب
وأيدك الرحمن بالكامل الذي
عمرت به الأيام بعد خراب
أمير الجيوش الحاسم الداء بعدما
مشى من أديم الملك تحت إهاب
أبي الفتح هادي كل داع إلى الهدى
بفيصل خطب أو بفضل خطاب
تضاحكه من كل ثغر فتوحه
كما أضحك الأحباب كأس حباب
وزير تمنته النوزارة أولاً
وثانية عفواً بغير طلاب
فخانته في الأولى بطانة وده
ورب حبيب في قميص حباب
وجاءته تبغي الصلح ثاني مرة
فلم يرض إلا بعد رب رقاب
وأنقذت مصراً من عدو بمثله
فلله من ظفر فللت وناب
صدمت جموع الشام والشام صدمة
أقمت بها للقوم سوق ضراب
وجندت في أجناد مصر عزائماً
مضاربها في الصخر غير نواب
تولوا عن الإفرنج فادح ثقلها
ودارت رحاهم منهم بهضاب
أقامت دروع الجند تسعين ليلة
ثياباً لهم ما بدلت بثياب
وهم بين مطروح هناك وطارح
وبين مصيب خصمه ومصاب
ومنك استفاد الجيش كل فضيلة
لأنك بحر مدهم بثغاب
ومنك لهم في كل هم ومطلب
تحمل أعباء وفيض عباب
ولما طرا كسر العمود جبرتهم
فيا طيب شهد بعد مطعم صاب
وف ينصرهم سارت بنوك مواكباً
إلى عرب الريفين فوق عراب
فوارس من آل المجير ترى لهم
سريرة غيب في ضراغم غاب
وسارت إليهم عزمة كاملية
ترد صعاب الدهر غير صعاب
فطاروا حذاراً من شجاع بن شاور
مطار عقاب لا مطار عُقاب
وغادرهم إما طريد تنوفة
سحوق وإما مغنماً لنهاب
فتى أصبحت أعمال مصر مضافة
إلى معقلي قب له وقباب
رديفك في متن الوزارة والعلى
وتاليك في صفر لها ولباب
وما لحتما في الدست إلا بدا لنا
وقار مشيب واعتزام شباب
وأحسنتما عون الإمام ونبتما
له في أمور الملك خير مناب
بقيتم فإني لا أريد زيادة
على حالتي من رفعة وثواب
مقام هدى من سنة وكتاب
مقام له بيت النبوة منصب
ومن مستقر الوحي خير نصاب
إذا استدعنا باب رزق ورحمة
حططنا المنى منه بأوسع باب
وكل دعاء لم يشيع بذكره
فليس بمرفوع ولا بمجاب
ومن شرف الإخلاص أن وليه
يؤوب إلى طوبى وحسن مآب
محاسن مجد أعجزت كل حاسب
وفائض إحسان بغير حساب
ولما تراءت للهلال بصائر
يغطي الهوا أبصارها بضباب
وقفنا فهنأنا الصيام بعاضد
سناه مدى الأيام ليس بخاب
وأين سرار الدهر من ذي أسرة
نقيبته ليست بذات نقاب
إذا رفعوا يوم السلام حجابه
بدا لي من الإجلال خلف حجاب
يشف وراء الستر باهر نوره
كما شف بدر من وراء سحاب
ويكبر عن لفظ السلام وإنما
يحيا بتعفير ولثم تراب
وتتهم الأقوال فرط مهابة
وإن نحن لم ننطق بغير صواب
نبوة جد أحرزتها بنوة
لكم دون أعمام ودون صحاب
فما لقصي وهي منها قصية
تمالئ في ميراثكم وتحابي
فقل لرجال زاحموكم غباوة
على حقكم أو زاحموا بتغاب
سلوا آخر الأنفال من يستحقها
ففي آخر الأنفال خير جواب
أليس أولو الأرحام أولى ببعضهم
فلم تحجب القربى بغير قراب
ومذ طلعت من جانب الغرب شمسكم
أضاء بها في الأرض كل جناب
وآبت إليكم دولة علوية
أقرت علاكم عينها بإياب
وما هي إلا الرمح عاد سنانه
إليه وإلا السيف نحو قراب
وشيدت من مجد الخلافة ما وهي
بليلة محراب وليل حراب
وسجلين يأوي الأمر والنهي منهما
إلى مشرب عذب وسوط عذاب
وأطلعت فيه من بنيك كواكباً
جلوا من صدا الأيام كل خضاب
وفي كل قطر منهم لك كوكب
لكل رجيم منه رجم شهاب
وأيدك الرحمن بالكامل الذي
عمرت به الأيام بعد خراب
أمير الجيوش الحاسم الداء بعدما
مشى من أديم الملك تحت إهاب
أبي الفتح هادي كل داع إلى الهدى
بفيصل خطب أو بفضل خطاب
تضاحكه من كل ثغر فتوحه
كما أضحك الأحباب كأس حباب
وزير تمنته النوزارة أولاً
وثانية عفواً بغير طلاب
فخانته في الأولى بطانة وده
ورب حبيب في قميص حباب
وجاءته تبغي الصلح ثاني مرة
فلم يرض إلا بعد رب رقاب
وأنقذت مصراً من عدو بمثله
فلله من ظفر فللت وناب
صدمت جموع الشام والشام صدمة
أقمت بها للقوم سوق ضراب
وجندت في أجناد مصر عزائماً
مضاربها في الصخر غير نواب
تولوا عن الإفرنج فادح ثقلها
ودارت رحاهم منهم بهضاب
أقامت دروع الجند تسعين ليلة
ثياباً لهم ما بدلت بثياب
وهم بين مطروح هناك وطارح
وبين مصيب خصمه ومصاب
ومنك استفاد الجيش كل فضيلة
لأنك بحر مدهم بثغاب
ومنك لهم في كل هم ومطلب
تحمل أعباء وفيض عباب
ولما طرا كسر العمود جبرتهم
فيا طيب شهد بعد مطعم صاب
وف ينصرهم سارت بنوك مواكباً
إلى عرب الريفين فوق عراب
فوارس من آل المجير ترى لهم
سريرة غيب في ضراغم غاب
وسارت إليهم عزمة كاملية
ترد صعاب الدهر غير صعاب
فطاروا حذاراً من شجاع بن شاور
مطار عقاب لا مطار عُقاب
وغادرهم إما طريد تنوفة
سحوق وإما مغنماً لنهاب
فتى أصبحت أعمال مصر مضافة
إلى معقلي قب له وقباب
رديفك في متن الوزارة والعلى
وتاليك في صفر لها ولباب
وما لحتما في الدست إلا بدا لنا
وقار مشيب واعتزام شباب
وأحسنتما عون الإمام ونبتما
له في أمور الملك خير مناب
بقيتم فإني لا أريد زيادة
على حالتي من رفعة وثواب
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.