ملكت قلبي في الحكم فاحتكمي
سبط ابن التعاويذي
(43) مشاهدة
«ملكت قلبي في الحكم فاحتكمي» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ملكت قلبي في الحكم فاحتكمي»
مَلَكتِ قَلبي في الحُكمِ فَاِحتَكِمي
أَفديكِ مِن مالِكٍ وَمِن حَكَمِ
قَد سَئِمَ اللَيلُ فيكِ مِن سَهَري
يا لَيلُ وَالعائِداتُ مِن سَقَمي
تَسفَحُ عَيني دَموعَها أَسَفاً
عَلى زَمانٍ بِالسَفحِ لَم يَدُمِ
يُحدِثُ لي ذِكرُ عَهدِهِ طَرَباً
إِلى لَيالٍ مِن وَصلِنا قُدُمِ
هَبي لِعَينَيَّ زَورَةً مِنكِ في ال
طَيفِ فَلَولا سُراهُ لَم أَنَمِ
قَد أَقسَمَت لا اِهتَدى الخَيالُ إِلى
جَفني وَبَرَّت لَمياءُ في القَسَمِ
يا عاذِلي مُهدِياً نَصيحَتَهُ
لَو كانَ في النُصحِ غَيرَ مُتَّهَمِ
يَلومُني في الهَوى وَأَحسِبُهُ
لَو ذاقَ مِنهُ ما ذُقتِ لَم يَلُمِ
خَلِّ مَلامي في حُبِّ ظالِمَةٍ
لَم يَخلُ قَلبي فيها مِنَ الأَلَمِ
شيمَتُها الهَجرُ فَهيَ تَبخَلُ بِال
وَصلِ عَلَينا يَقظى وَفي الحُلُمِ
إِن بَخِلَت فَالسَماحُ لي خُلُقٌ
أَو غَدَرَت فَالوَفاءُ مِن شِيَمي
كَم لَيلَةٍ بِتُّ بَينَ مُرتَشَفٍ
مِن ريقِها بارِدٍ وَمُلتَثَمِ
أَمزُجُ شَكوايَ بِالخُضوعِ لَها
وَدَمعَ عَيني صَبابَةً بِدَمي
أَما وَدُرٍّ مِن لَفظِها بَدَدٍ
يَمُرُّ مِن ثَغرِها بِمُنتَظِمِ
وَمائِسٍ مِن قَوامِها ثَمِلٍ
وَمُسكِرٍ مِن رُضابِها شَيَمِ
وَما بِخَدِّ الحَبيبِ أَخجَلَهُ ال
عَتبِ وَقَلبِ المُحِبِّ مِن ضَرَمِ
إِنَّ يَدَ المُستَضيءِ أَسمَحُ بِال
عَطاءِ يَومَ النَدى مِنَ الدِيَّمِ
خَليفَةُ اللَهِ وارِثُ البُردِ وَال
خاتَمِ وَالسَيفِ مالِكُ الأُمَمِ
مُعيدُ شَملِ الإِسلامِ مُلتَئِماً
وَكانَ لَولاهُ غَيرَ مُلتَئِمِ
وَناشِرُ العَدلِ في الأَنامِ عَلى
فَقرٍ إِلَيهِ وَمُنشِرُ الكَرَمِ
هُوَ الإِمامُ الَّذي مُعانِدُهُ
مُعانِدُ اللَهِ بارِىءِ النَسَمِ
حامي حِمى المُلكِ بِالمُثَقَّفَةِ ال
سُمرِ وَبيضِ الصَوارِمِ الحُذُمِ
بَثَّت يَداهُ الآجالَ في الناسِ وَال
أَرزاقَ عَدلا بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
أَكرَمُ مَن مَدَّ بِالنَوالِ يَداً
وَخَيرُ ساعٍ يَسعى عَلى قَدَمِ
طَبَّقَ إِحسانُهُ البِلادَ فَما
يَعدَمُ في عَصرِهِ سِوى العَدَمِ
وَعَمَّ بِالجودِ كُلَّ ذي أَمَلٍ
وَخَصَّ بِالعَفوِ كُلَّ مُجتَرِمِ
قَد نَكِرَت بيضُهُ الغُمودَ لِما
يُغمِدُها في التَريبِ وَاللِمَمِ
نَمَتهُ مِن هاشِمٍ لُيوثُ وَغىً
يَفرَقُ مِنها اللُيوثُ في الأَجَمِ
فُروعُ مَجدٍ جَلَّت مَآثِرُهُم
مِنَ العُلى في الفُروعِ وَالقِمَمِ
مِن كُلِّ قيلٍ يُقيلُ زَلَّةَ عا
ثِرٍ وَقَرمٍ إِلى النَدى قَرِمِ
طَلقِ المُحَيّا لَألاءُ غُرَّتِهِ
في الخَطبِ تَجلو حَنادِسَ الظُلمِ
هُمُ الوَفِيّونَ بِالعُهودِ إِذا
قَلَّ وَفاءُ الرِجالِ بِالذِمَمِ
الضارِبونَ الكُماةَ في الغارَةِ ال
شَعواءِ وَالمُطعِمونَ في الإِزَمِ
جيرانُ بَيتِ اللَهِ الحَرامِ إِذا
عُدَّ فِخارٌ وَسادَةُ الحَرَمِ
طالَهُمُ المُستَضيءُ باعَ عُلىً
وَهِمَّةً وَالعُلُوُّ بِالهِمَمِ
مَلَّكَهُ اللَهُ أَمرَ أُمَّتِهِ
وَكَفَّ عَنها بَوائِقَ النِقَمِ
وَرَدَّ كَيدَ الأَعداءِ باغِيَةً
بِحَدِّ سَيفٍ مِن بَأسِهِ حَذِمِ
فَكانَ لِلدينِ خَيرَ مُنتَصِرٍ
وَكانَ اللَهُ خَيرَ مُنتَقِمِ
يَمَّمتُهُ ظامِئاً فَأَورَدَني
مَناهِلاً مِن حِياضِهِ الفُعُمِ
وَشارَفَت بي مِنهُ الأَماني عَلى
بَحرِ عَطاءٍ بِالجودِ مُلتَطِمِ
أَعلَقتُ كَفّي لَمّا اِعتَلَقتُ بِهِ
حَبلاً مِنَ اللَهِ غَيرَ مُنقَصِمِ
وَذِمَّةً مِنهُ لَو أُذِمَّ بِها
لِذي شَبابٍ ما ريعَ بِالهَرَمِ
فَاِجتَلِها كَالعَروسِ تَتبَعُ في ال
إِحسانِ أَسلافَها مِنَ الخَدَمِ
عَذراءَ لَم يُجدِ مِثلَها كَرَماً
قَبلي زُهَيرٌ يَوماً عَلى هَرِمِ
عونَ قَوافٍ أَتَتكَ تَحمِلُ أَب
كارَ مَعانٍ لَم تُفتَرَع بِفَمِ
شَوارِداً يُقتَفى مَذاهِبُها
فَهيَ لَقاحُ الخَواطِرِ العُقُمِ
وَاِبلِ جَديدَ البَقاءِ ضافِيَةً
عَلَيكَ مِنهُ مَلابِسُ النِعَمِ
وَاِفطِر وَعَيِّد وَاِسلَم لِنُصرَةِ مَظ
لومٍ ضَعيفٍ وَجَبرِ مُهتَضَمِ
أَفديكِ مِن مالِكٍ وَمِن حَكَمِ
قَد سَئِمَ اللَيلُ فيكِ مِن سَهَري
يا لَيلُ وَالعائِداتُ مِن سَقَمي
تَسفَحُ عَيني دَموعَها أَسَفاً
عَلى زَمانٍ بِالسَفحِ لَم يَدُمِ
يُحدِثُ لي ذِكرُ عَهدِهِ طَرَباً
إِلى لَيالٍ مِن وَصلِنا قُدُمِ
هَبي لِعَينَيَّ زَورَةً مِنكِ في ال
طَيفِ فَلَولا سُراهُ لَم أَنَمِ
قَد أَقسَمَت لا اِهتَدى الخَيالُ إِلى
جَفني وَبَرَّت لَمياءُ في القَسَمِ
يا عاذِلي مُهدِياً نَصيحَتَهُ
لَو كانَ في النُصحِ غَيرَ مُتَّهَمِ
يَلومُني في الهَوى وَأَحسِبُهُ
لَو ذاقَ مِنهُ ما ذُقتِ لَم يَلُمِ
خَلِّ مَلامي في حُبِّ ظالِمَةٍ
لَم يَخلُ قَلبي فيها مِنَ الأَلَمِ
شيمَتُها الهَجرُ فَهيَ تَبخَلُ بِال
وَصلِ عَلَينا يَقظى وَفي الحُلُمِ
إِن بَخِلَت فَالسَماحُ لي خُلُقٌ
أَو غَدَرَت فَالوَفاءُ مِن شِيَمي
كَم لَيلَةٍ بِتُّ بَينَ مُرتَشَفٍ
مِن ريقِها بارِدٍ وَمُلتَثَمِ
أَمزُجُ شَكوايَ بِالخُضوعِ لَها
وَدَمعَ عَيني صَبابَةً بِدَمي
أَما وَدُرٍّ مِن لَفظِها بَدَدٍ
يَمُرُّ مِن ثَغرِها بِمُنتَظِمِ
وَمائِسٍ مِن قَوامِها ثَمِلٍ
وَمُسكِرٍ مِن رُضابِها شَيَمِ
وَما بِخَدِّ الحَبيبِ أَخجَلَهُ ال
عَتبِ وَقَلبِ المُحِبِّ مِن ضَرَمِ
إِنَّ يَدَ المُستَضيءِ أَسمَحُ بِال
عَطاءِ يَومَ النَدى مِنَ الدِيَّمِ
خَليفَةُ اللَهِ وارِثُ البُردِ وَال
خاتَمِ وَالسَيفِ مالِكُ الأُمَمِ
مُعيدُ شَملِ الإِسلامِ مُلتَئِماً
وَكانَ لَولاهُ غَيرَ مُلتَئِمِ
وَناشِرُ العَدلِ في الأَنامِ عَلى
فَقرٍ إِلَيهِ وَمُنشِرُ الكَرَمِ
هُوَ الإِمامُ الَّذي مُعانِدُهُ
مُعانِدُ اللَهِ بارِىءِ النَسَمِ
حامي حِمى المُلكِ بِالمُثَقَّفَةِ ال
سُمرِ وَبيضِ الصَوارِمِ الحُذُمِ
بَثَّت يَداهُ الآجالَ في الناسِ وَال
أَرزاقَ عَدلا بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
أَكرَمُ مَن مَدَّ بِالنَوالِ يَداً
وَخَيرُ ساعٍ يَسعى عَلى قَدَمِ
طَبَّقَ إِحسانُهُ البِلادَ فَما
يَعدَمُ في عَصرِهِ سِوى العَدَمِ
وَعَمَّ بِالجودِ كُلَّ ذي أَمَلٍ
وَخَصَّ بِالعَفوِ كُلَّ مُجتَرِمِ
قَد نَكِرَت بيضُهُ الغُمودَ لِما
يُغمِدُها في التَريبِ وَاللِمَمِ
نَمَتهُ مِن هاشِمٍ لُيوثُ وَغىً
يَفرَقُ مِنها اللُيوثُ في الأَجَمِ
فُروعُ مَجدٍ جَلَّت مَآثِرُهُم
مِنَ العُلى في الفُروعِ وَالقِمَمِ
مِن كُلِّ قيلٍ يُقيلُ زَلَّةَ عا
ثِرٍ وَقَرمٍ إِلى النَدى قَرِمِ
طَلقِ المُحَيّا لَألاءُ غُرَّتِهِ
في الخَطبِ تَجلو حَنادِسَ الظُلمِ
هُمُ الوَفِيّونَ بِالعُهودِ إِذا
قَلَّ وَفاءُ الرِجالِ بِالذِمَمِ
الضارِبونَ الكُماةَ في الغارَةِ ال
شَعواءِ وَالمُطعِمونَ في الإِزَمِ
جيرانُ بَيتِ اللَهِ الحَرامِ إِذا
عُدَّ فِخارٌ وَسادَةُ الحَرَمِ
طالَهُمُ المُستَضيءُ باعَ عُلىً
وَهِمَّةً وَالعُلُوُّ بِالهِمَمِ
مَلَّكَهُ اللَهُ أَمرَ أُمَّتِهِ
وَكَفَّ عَنها بَوائِقَ النِقَمِ
وَرَدَّ كَيدَ الأَعداءِ باغِيَةً
بِحَدِّ سَيفٍ مِن بَأسِهِ حَذِمِ
فَكانَ لِلدينِ خَيرَ مُنتَصِرٍ
وَكانَ اللَهُ خَيرَ مُنتَقِمِ
يَمَّمتُهُ ظامِئاً فَأَورَدَني
مَناهِلاً مِن حِياضِهِ الفُعُمِ
وَشارَفَت بي مِنهُ الأَماني عَلى
بَحرِ عَطاءٍ بِالجودِ مُلتَطِمِ
أَعلَقتُ كَفّي لَمّا اِعتَلَقتُ بِهِ
حَبلاً مِنَ اللَهِ غَيرَ مُنقَصِمِ
وَذِمَّةً مِنهُ لَو أُذِمَّ بِها
لِذي شَبابٍ ما ريعَ بِالهَرَمِ
فَاِجتَلِها كَالعَروسِ تَتبَعُ في ال
إِحسانِ أَسلافَها مِنَ الخَدَمِ
عَذراءَ لَم يُجدِ مِثلَها كَرَماً
قَبلي زُهَيرٌ يَوماً عَلى هَرِمِ
عونَ قَوافٍ أَتَتكَ تَحمِلُ أَب
كارَ مَعانٍ لَم تُفتَرَع بِفَمِ
شَوارِداً يُقتَفى مَذاهِبُها
فَهيَ لَقاحُ الخَواطِرِ العُقُمِ
وَاِبلِ جَديدَ البَقاءِ ضافِيَةً
عَلَيكَ مِنهُ مَلابِسُ النِعَمِ
وَاِفطِر وَعَيِّد وَاِسلَم لِنُصرَةِ مَظ
لومٍ ضَعيفٍ وَجَبرِ مُهتَضَمِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «ملكت قلبي فيالحكم فاحتكمي»ضمنأعمالسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ملكت قلبي فيالحكم فاحتكمي»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.