من عاشر الدهر لا يخلو من الهوس
ناصيف اليازجي
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1816م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «من عاشر الدهر لا يخلو من الهوس» للشاعر ناصيف اليازجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من عاشر الدهر لا يخلو من الهوس»
من عاشرَ الدَّهرَ لا يخلو من الهَوَسِ
لِما يَرَى من دَواهي خُلقِهِ الشكَسِ
كأنُّهُ شاخَ حتى صارَ من خَرَفٍ
لا يُدرِكُ الفَرْقَ بينَ الماءِ والقَبَسِ
بِتنا نُعاتبُهُ جَهلاً ويَلحَظُنا
بعَينِ ساهٍ عَرَتها غَفلةُ النَعَسِ
إذا شَكَوتَ لِمَنْ في أُذنِهِ صَمَمٌ
رأَيتَ لا فَرقَ بينَ النُطقِ والخَرَسِ
دَهرٌ تَرَى كُلَّ أَمرٍ فيهِ مُلتَبِساً
ولا تُصادِفُ حُكماً غيرَ مُنعكِسِ
تَجري القَضايا على غيرِ القياسِ بهِ
فانظُرْ نَتِيجَتَها واسمَع ولا تَقِسِ
كم جاهلٍ لو أرادَ الدُرَّ يَطبُخُهُ
وعالِمٍ يشتهي كَفّاً منَ العَدَسِ
وذي غِنىً لا يُساوي منهُ خَرْدَلةً
وقارسٍ ليسَ يَسوي حافرَ الفَرسِ
لَقد رَضينا بحُكمِ الدَّهرِ كيفَ جَرى
لو دامَ ما نشتكي من عَيشِنا البَخِسِ
صُبحٌ يلوحُ ويأتي بَعدَهُ غَلَسٌ
ونحنُ نَذهبُ بينَ الصُّبحِ والغَلَسِ
في ذِمَّةِ اللهِ مِنَّا راحلٌ رَحَلَتْ
مَعْهُ فكَاهةُ رَغدِ العَيشِ والأُنُسِ
وَدَّعتُهُ عِندَ مَسراهُ فوَدَّعني
صبري وخَلَّفَ ضِيقَ النَّفسِ والنَّفَسِ
مَلَّتْ نُجومُ الدُّجى مِمَّا أُراقبُها
حَتَّى كأَنِّي منَ الأَرصادِ والحَرَسِ
واستَنكَفَ الشَّوقُ من مَثواهُ في بَدَنٍ
كأَنُّهُ طَلَلٌ في الأَربُعِ الدُّرُسِ
يَصولُ وَجدِي على السَّلوَى فيَحِطِمُها
مِثلَ العَجُوزِ تُجاهَ الفاتِكِ الشَّرِسِ
ظَلَّتْ تَمُدُّ إليهِ كَفَّ مُلتَمِسٍ
وظَلَّ يُلقِي عليها كَفَّ مُفترِسِ
حَيَّا الحَيا طِيبَ عَصرٍ مَعْ أَحِبَّتِنا
قد كانَ من فُرَصِ الأَيَّامِ كالخُلَسِ
أَحلَى الليالي الَّتي بالوَصْلِ نَقطَعُها
وأفضَلُ الوَصلِ ما يخلو منَ الدَّنَسِ
لِما يَرَى من دَواهي خُلقِهِ الشكَسِ
كأنُّهُ شاخَ حتى صارَ من خَرَفٍ
لا يُدرِكُ الفَرْقَ بينَ الماءِ والقَبَسِ
بِتنا نُعاتبُهُ جَهلاً ويَلحَظُنا
بعَينِ ساهٍ عَرَتها غَفلةُ النَعَسِ
إذا شَكَوتَ لِمَنْ في أُذنِهِ صَمَمٌ
رأَيتَ لا فَرقَ بينَ النُطقِ والخَرَسِ
دَهرٌ تَرَى كُلَّ أَمرٍ فيهِ مُلتَبِساً
ولا تُصادِفُ حُكماً غيرَ مُنعكِسِ
تَجري القَضايا على غيرِ القياسِ بهِ
فانظُرْ نَتِيجَتَها واسمَع ولا تَقِسِ
كم جاهلٍ لو أرادَ الدُرَّ يَطبُخُهُ
وعالِمٍ يشتهي كَفّاً منَ العَدَسِ
وذي غِنىً لا يُساوي منهُ خَرْدَلةً
وقارسٍ ليسَ يَسوي حافرَ الفَرسِ
لَقد رَضينا بحُكمِ الدَّهرِ كيفَ جَرى
لو دامَ ما نشتكي من عَيشِنا البَخِسِ
صُبحٌ يلوحُ ويأتي بَعدَهُ غَلَسٌ
ونحنُ نَذهبُ بينَ الصُّبحِ والغَلَسِ
في ذِمَّةِ اللهِ مِنَّا راحلٌ رَحَلَتْ
مَعْهُ فكَاهةُ رَغدِ العَيشِ والأُنُسِ
وَدَّعتُهُ عِندَ مَسراهُ فوَدَّعني
صبري وخَلَّفَ ضِيقَ النَّفسِ والنَّفَسِ
مَلَّتْ نُجومُ الدُّجى مِمَّا أُراقبُها
حَتَّى كأَنِّي منَ الأَرصادِ والحَرَسِ
واستَنكَفَ الشَّوقُ من مَثواهُ في بَدَنٍ
كأَنُّهُ طَلَلٌ في الأَربُعِ الدُّرُسِ
يَصولُ وَجدِي على السَّلوَى فيَحِطِمُها
مِثلَ العَجُوزِ تُجاهَ الفاتِكِ الشَّرِسِ
ظَلَّتْ تَمُدُّ إليهِ كَفَّ مُلتَمِسٍ
وظَلَّ يُلقِي عليها كَفَّ مُفترِسِ
حَيَّا الحَيا طِيبَ عَصرٍ مَعْ أَحِبَّتِنا
قد كانَ من فُرَصِ الأَيَّامِ كالخُلَسِ
أَحلَى الليالي الَّتي بالوَصْلِ نَقطَعُها
وأفضَلُ الوَصلِ ما يخلو منَ الدَّنَسِ
قراءة في كلمات الأغنية
كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ناصيف اليازجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البنان
سنة الميلاد:
1800
سنة الوفاة:
1871
بداية المسيرة:
1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.
عن الشاعر: ناصيف اليازجي
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.