من أجل هيبة ذا المقام المذهل
عمارة اليمني
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «من أجل هيبة ذا المقام المذهل» — عمارة اليمني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من أجل هيبة ذا المقام المذهل»
من أجل هيبة ذا المقام المذهل
لم تغن عن أحد شجاعة مقول
يا لائم الشعراء في تقصيرهم
ويل لما يلقى الشجي من الخلي
عنفتهم ولو ابتليت عذرتهم
لا يعذر المبلي إلا من بلي
أنكرت ما عرفوه من مضغ الحصى
فلأجل ذا سهلت ما لم يسهل
وأشد ما كلفت خاطر شاعر
صعب المعاني في الكلام الأسهل
لكن مدح العاضد بن محمد
مفتاح أبواب الكلام المقفل
أقسمت بالفقر التي أرواحها
من سلسل وجسومها من جندل
لو كنت أمدح غير آل محمد
لرفعته فوق السماك الأعزل
لكن دفعت إلى مديح خلائف
بمديحهم آتى الكتاب المنزل
فلذاك أبذل فوق ما في قدرتي
مدحاً لهم وكأنني لم أبذل
والشعر بالقرآن يخفى نوره
كالنجم يخفى بالضياء المنجلي
قوم إذا ما أسندوا خبر العلى
جاؤوا بأصدق مسند عن مرسل
من كل ملثوم البساط غدت به
قمم الرؤوس حواسداً للأرجل
حتى كأن ثراه ساحة قبلة
بل ثغر معسول الرضاب مقبل
الشائدون من المعالي رتبة
أضحت بهم فوق المعالي تعتلي
ورثوا الإمامة حاضراً عن غائب
وتداولوها آخراً عن أول
من ظافر أو فائز أو عاضد
بيت خلافته على النص الجلي
أوصى إليك بها ابن عمك بعده
نصاكما نص النبي على علي
فتيقن العصر الذي لك أنه
من كنت حجة عصره لم يخجل
وتيقنت رتب الخلافة أنها
سعدت بطلعة وجهك المتهلل
أو ما ترى رجباً بقيت بقاءه
من بعد عامك ألف عام مقبل
وافى إليك مهنئاً ومعزياً
عن شيمتي زمن مسيء مجمل
فهناؤه بالناصر الذخر الذي
مذ قام في نصر الهدى لم يخذل
وعزاؤه بالصالح الهادي فوا
أسفي عليها غمة لا تنجلي
إن الرزية والعطية فيهما
مزجت بطعم الشهد طعم الحنظل
وإذا نظرت إلى الرزية كدرت
بقبيحها الماضي يد المستقبل
وإذا نظرت إلى العطية منصفاً
قامت بعذر التائب المتنصل
أما جراحك يا زمان فإنها اندمل
ت ولكن بعد حز المفصل
يا راحلاً عنا وفي أكبادنا
حرق عليه مقيمة لم ترحل
نقص الكمال وقد قضت بك في
سنة عداد شهورها لم تكمل
عجل الرثاء إليك قبل تمامها
والذم يلزمنا إذا لم تعجل
إن يبل من ذاك الجبين جماله
فجميله عند الخليقة ما بلي
سافر بطرفك لا تجد إلا يداً
مخضوبة بيد له لم تنصل
أو وجنة ذبلت طراوتها أسى
أو روضة بنوالها لم تذبل
وذا أردت على مقالي شاهداً
فشهود قولي أهل ذاك المحفل
ما منهم إلا امرؤ بلغت به
نعمى أبي الغارات أرفع منزل
ولكثرة المعروف أنكر نفسه
فأعاد فيها نظرة المتأمل
يا صاحبي وما سألت جهالة
كم سائل عن علم ما لم يجهل
هل نشأة الزمن القديم أعادها
منشي الخليقة في الزمان الأول
لو لم يكن هذا المقام نهاية الش
رق الرفيع وغاية المتمثل
لظننت أن الفتح أصبح قائماً
فينا بدولة جعفر المتوكل
أو أن عصر الآمر ابتسمت به ال
أيام عن هادي الدعاة الأفضل
ولئن أتيت أبا شجاع بعدهم
فلأنت أول سابق متمهل
كالشمس بعد الفجر أو كالوبل بع
د الطل أو كالبحر بعد الجدول
أحييت بالحسنات سالف ذكركم
لا ينكر الوسمي عارفة الولي
وطلعت في ذا الدست بعد طلائع
ذخراً لأبناء النبي المرسل
وكفلتهم وكفلت عنهم للورى
نعماً عممت بهن كل مؤمل
ووصلت حبلك في الحياة بحبلهم
صلة الأشاجع ركبت في الأنمل
سبب غدا نسباً وأنت وصلته
منهم بعصمة عقدة لم تحلل
ورأيت ملك أبيك وتراً مفرداً
فشفعت منه مؤثلاً بمؤثل
وحفظت منصبه الكريم ولم يكن
أحد سواك لنيلها بمؤهل
فطل الملوك وقد فعلت ممتعاً
بدوام عزك في البقاء الأطول
لم تغن عن أحد شجاعة مقول
يا لائم الشعراء في تقصيرهم
ويل لما يلقى الشجي من الخلي
عنفتهم ولو ابتليت عذرتهم
لا يعذر المبلي إلا من بلي
أنكرت ما عرفوه من مضغ الحصى
فلأجل ذا سهلت ما لم يسهل
وأشد ما كلفت خاطر شاعر
صعب المعاني في الكلام الأسهل
لكن مدح العاضد بن محمد
مفتاح أبواب الكلام المقفل
أقسمت بالفقر التي أرواحها
من سلسل وجسومها من جندل
لو كنت أمدح غير آل محمد
لرفعته فوق السماك الأعزل
لكن دفعت إلى مديح خلائف
بمديحهم آتى الكتاب المنزل
فلذاك أبذل فوق ما في قدرتي
مدحاً لهم وكأنني لم أبذل
والشعر بالقرآن يخفى نوره
كالنجم يخفى بالضياء المنجلي
قوم إذا ما أسندوا خبر العلى
جاؤوا بأصدق مسند عن مرسل
من كل ملثوم البساط غدت به
قمم الرؤوس حواسداً للأرجل
حتى كأن ثراه ساحة قبلة
بل ثغر معسول الرضاب مقبل
الشائدون من المعالي رتبة
أضحت بهم فوق المعالي تعتلي
ورثوا الإمامة حاضراً عن غائب
وتداولوها آخراً عن أول
من ظافر أو فائز أو عاضد
بيت خلافته على النص الجلي
أوصى إليك بها ابن عمك بعده
نصاكما نص النبي على علي
فتيقن العصر الذي لك أنه
من كنت حجة عصره لم يخجل
وتيقنت رتب الخلافة أنها
سعدت بطلعة وجهك المتهلل
أو ما ترى رجباً بقيت بقاءه
من بعد عامك ألف عام مقبل
وافى إليك مهنئاً ومعزياً
عن شيمتي زمن مسيء مجمل
فهناؤه بالناصر الذخر الذي
مذ قام في نصر الهدى لم يخذل
وعزاؤه بالصالح الهادي فوا
أسفي عليها غمة لا تنجلي
إن الرزية والعطية فيهما
مزجت بطعم الشهد طعم الحنظل
وإذا نظرت إلى الرزية كدرت
بقبيحها الماضي يد المستقبل
وإذا نظرت إلى العطية منصفاً
قامت بعذر التائب المتنصل
أما جراحك يا زمان فإنها اندمل
ت ولكن بعد حز المفصل
يا راحلاً عنا وفي أكبادنا
حرق عليه مقيمة لم ترحل
نقص الكمال وقد قضت بك في
سنة عداد شهورها لم تكمل
عجل الرثاء إليك قبل تمامها
والذم يلزمنا إذا لم تعجل
إن يبل من ذاك الجبين جماله
فجميله عند الخليقة ما بلي
سافر بطرفك لا تجد إلا يداً
مخضوبة بيد له لم تنصل
أو وجنة ذبلت طراوتها أسى
أو روضة بنوالها لم تذبل
وذا أردت على مقالي شاهداً
فشهود قولي أهل ذاك المحفل
ما منهم إلا امرؤ بلغت به
نعمى أبي الغارات أرفع منزل
ولكثرة المعروف أنكر نفسه
فأعاد فيها نظرة المتأمل
يا صاحبي وما سألت جهالة
كم سائل عن علم ما لم يجهل
هل نشأة الزمن القديم أعادها
منشي الخليقة في الزمان الأول
لو لم يكن هذا المقام نهاية الش
رق الرفيع وغاية المتمثل
لظننت أن الفتح أصبح قائماً
فينا بدولة جعفر المتوكل
أو أن عصر الآمر ابتسمت به ال
أيام عن هادي الدعاة الأفضل
ولئن أتيت أبا شجاع بعدهم
فلأنت أول سابق متمهل
كالشمس بعد الفجر أو كالوبل بع
د الطل أو كالبحر بعد الجدول
أحييت بالحسنات سالف ذكركم
لا ينكر الوسمي عارفة الولي
وطلعت في ذا الدست بعد طلائع
ذخراً لأبناء النبي المرسل
وكفلتهم وكفلت عنهم للورى
نعماً عممت بهن كل مؤمل
ووصلت حبلك في الحياة بحبلهم
صلة الأشاجع ركبت في الأنمل
سبب غدا نسباً وأنت وصلته
منهم بعصمة عقدة لم تحلل
ورأيت ملك أبيك وتراً مفرداً
فشفعت منه مؤثلاً بمؤثل
وحفظت منصبه الكريم ولم يكن
أحد سواك لنيلها بمؤهل
فطل الملوك وقد فعلت ممتعاً
بدوام عزك في البقاء الأطول
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.