من كان منك أميرا أيها الرمم
ناصيف اليازجي
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1816م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «من كان منك أميرا أيها الرمم» للشاعر ناصيف اليازجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «من كان منك أميرا أيها الرمم»
مَنْ كان مِنكِ أميراً أيُّها الرِّمَمُ
ومَن هُمُ الجُندُ والأتباعُ والخَدَمُ
ومَن هُوَ البَطلُ الحامي الدِّيارِ ومن
كانت لهُ الخُطَبُ الغرَّاءُ والحِكَمُ
أينَ الذي كانتِ الدُنيا تَضِجُّ بهِ
رُعباً وكان عليهِ الجيشُ يَزدَحمُ
مَن كانَ يَهزِمُ أبطالَ الرِّجالِ تُرَى
هل كانَ من وَجهِ ذاكَ الدُّودِ يَنهزِمُ
الكُلُّ صاروا تُراباً لا قِوامَ لهُ
يَدُوسُهُ في الطَّريقِ الخُفُّ والقَدَمُ
قَدِ استَوَى العَبدُ والمَولى على نَسَقٍ
وضاعَ بين التُرابِ السَّيفُ والقَلَمُ
بئسَ الحَياةُ التي مَوجودُها عَدَمٌ
يا لَيتَ لا كانَ موجودٌ ولا عَدَمُ
حُلمٌ رآهُ الفتى في طَيِّ رَقدتهِ
لَيلاً فأصبحَ لا نَومٌ ولا حُلُمُ
كم غَرَّتِ النَّاسَ واستَهوتْ أفاضِلَهُمْ
فَتاهَ في قَفْرِها العَلاّمة العَلَمُ
زاغت عن الرُّشدِ فيها كلُّ باصرةٍ
واستهلَكَت في هواها العُرْبُ والعَجَمُ
لا أوحَشَ اللهُ داراً مِن أحبَّتنا
كانت معَاهِدُها بالأُنس تَبتَسِمُ
بَلى قد استَوحَشَتْ منهم ونحن على
آثارهِم نُؤْنسُ الأجداثَ حَيثُ هُمُ
هيهاتِ ما للمَنايا هُدنةٌ أبَداً
كَلاّ ولا عِندَهُنَّ الأشهُرُ الحُرُمُ
هُنَّ الأبِيَّاتُ لا يَطمعَنَ في سَلَبٍ
فما لَهُنَّ سِوى الأرواحَ مُغتَنَمُ
وَيلاهُ قد هُدِّمَتْ أركانُنا عَبثاً
وهل على الأرضِ رُكنٌ ليسَ يَنهدِمُ
نرجو من الدَّهرِ أنْ يَرعَى لنا ذِمماً
يا وَيحَنا ومَتَى كانت لهُ ذِمَمُ
ماتَ الحبيبُ الذي ماتَ السُرورُ بهِ
منَ القُلوبِ وعاشَ الحُزنُ والضَرَمُ
من بعدِهِ صارَ صَوتُ النَّوحِ يُطرِبُنا
وَجداً وتُزعِجُنا الأوتارُ والنَغَمُ
مَضَى وفي كلِّ قلبٍ بعدَهُ كَمَدٌ
يَبقَى وفي كل جِسمٍ بَعدَهُ سَقَمُ
كأنَّهُ من قُلوبِ الناسِ مُقتَطَعٌ
فكلُّ قلبٍ بهِ من فَقْدهِ ألَمُ
لم تخلُ من صَوبِ دمعٍ بَعدَ مَصرَعِهِ
عَينٌ ولم يَخلُ من ذِكراهُ قَطُّ فَمُ
ولم نجِدْ قبلَهُ من أُمَّةٍ رَجُلاً
بَكَتْ عليهِ شُعوبُ الناسِ والأُمَمُ
قد كنتُ أشكو بِعادَ الدَّارِ من قِدَمٍ
فَحبَّذا اليومَ ذاك البُعدُ والقِدَمُ
وكانت الدَّارُ ترجو أن تَراهُ غَداً
أنتَ الغَريبُ إذا ما عُدَّتِ الشِيَمُ
ما أنصَفتْكَ جُفوني وَهْيَ باكيةٌ
دَمعاً فمثِلُكَ مَن يُبكَى عليهِ دَمُ
أيُّ الفضائلِ ليستْ فيكَ كاملةً
وأيُّ عيبٍ نراهُ فيكَ يُتَّهَمُ
فيكَ التُّقَى والنَقا والعِلمُ مجتمعٌ
والحِلمُ والحَزْمُ والإحسانُ والكَرَمُ
نَرثيكَ بالشِّعرِ يا نَقَّاشَ بُردتِهِ
والشِّعرُ يرثيكَ حتى تَنفْدَ الكَلِمُ
تبكي عليك القوافي والمَحابرُ وال
أقلامُ والصُحْفُ والآراءُ والهِمَمُ
وكلُّ دِيوانِ شِعرٍ كُنتَ تَنظِمُهُ
وكلُّ ديوانِ قومٍ فيكَ ينتظِمُ
وكلُّ طالبِ عِلمٍ فاتَهُ مَدَدٌ
وكلُّ طالبِ رفدٍ فاتَهُ نِعَمُ
حَقٌّ علينا رِثاءٌ فيك نُنشِدهُ
لكن أحَبُّ إلى أسماعِنا الصَّمَمُ
أكادُ من فَرْطِ لَهْفي حينَ اكتُبهُ
أمحو المِدادَ بدَمعِي وَهْوَ يَنْسَجِمُ
قُصِفتَ يا غُصنَ بانٍ في الصِّبَى أسَفاً
لمَّا انثَنيَتَ وقد مالَتْ بكَ النَّسَمُ
كُنَّا نُرَجّي ثِماراً منك يانعةً
فسابَقتْنا المنايا وهْيَ تَقْتَحِمُ
ويَحي تُرى هل لنا في الأرضِ مُجتَمعٌ
وهل تُرَى شَمْلُنا في الدَّهرِ يَلتئِمُ
وهل نَرَى ذلكَ الوجهَ الذي نَسَخَتْ
أنوارَهُ تحتَ أطباقِ البِلَى الظُلَمُ
إن كُنتَ قد سِرتَ عن دار الفَناءِ فقد
نِلتَ البقا حيثُ لا شَيبٌ ولا هَرَمُ
إن السَّعيدَ الذي كانت عواقبُهُ
بالخيرِ في طاعةِ الرحمنِ تُختَتَمُ
ومَن هُمُ الجُندُ والأتباعُ والخَدَمُ
ومَن هُوَ البَطلُ الحامي الدِّيارِ ومن
كانت لهُ الخُطَبُ الغرَّاءُ والحِكَمُ
أينَ الذي كانتِ الدُنيا تَضِجُّ بهِ
رُعباً وكان عليهِ الجيشُ يَزدَحمُ
مَن كانَ يَهزِمُ أبطالَ الرِّجالِ تُرَى
هل كانَ من وَجهِ ذاكَ الدُّودِ يَنهزِمُ
الكُلُّ صاروا تُراباً لا قِوامَ لهُ
يَدُوسُهُ في الطَّريقِ الخُفُّ والقَدَمُ
قَدِ استَوَى العَبدُ والمَولى على نَسَقٍ
وضاعَ بين التُرابِ السَّيفُ والقَلَمُ
بئسَ الحَياةُ التي مَوجودُها عَدَمٌ
يا لَيتَ لا كانَ موجودٌ ولا عَدَمُ
حُلمٌ رآهُ الفتى في طَيِّ رَقدتهِ
لَيلاً فأصبحَ لا نَومٌ ولا حُلُمُ
كم غَرَّتِ النَّاسَ واستَهوتْ أفاضِلَهُمْ
فَتاهَ في قَفْرِها العَلاّمة العَلَمُ
زاغت عن الرُّشدِ فيها كلُّ باصرةٍ
واستهلَكَت في هواها العُرْبُ والعَجَمُ
لا أوحَشَ اللهُ داراً مِن أحبَّتنا
كانت معَاهِدُها بالأُنس تَبتَسِمُ
بَلى قد استَوحَشَتْ منهم ونحن على
آثارهِم نُؤْنسُ الأجداثَ حَيثُ هُمُ
هيهاتِ ما للمَنايا هُدنةٌ أبَداً
كَلاّ ولا عِندَهُنَّ الأشهُرُ الحُرُمُ
هُنَّ الأبِيَّاتُ لا يَطمعَنَ في سَلَبٍ
فما لَهُنَّ سِوى الأرواحَ مُغتَنَمُ
وَيلاهُ قد هُدِّمَتْ أركانُنا عَبثاً
وهل على الأرضِ رُكنٌ ليسَ يَنهدِمُ
نرجو من الدَّهرِ أنْ يَرعَى لنا ذِمماً
يا وَيحَنا ومَتَى كانت لهُ ذِمَمُ
ماتَ الحبيبُ الذي ماتَ السُرورُ بهِ
منَ القُلوبِ وعاشَ الحُزنُ والضَرَمُ
من بعدِهِ صارَ صَوتُ النَّوحِ يُطرِبُنا
وَجداً وتُزعِجُنا الأوتارُ والنَغَمُ
مَضَى وفي كلِّ قلبٍ بعدَهُ كَمَدٌ
يَبقَى وفي كل جِسمٍ بَعدَهُ سَقَمُ
كأنَّهُ من قُلوبِ الناسِ مُقتَطَعٌ
فكلُّ قلبٍ بهِ من فَقْدهِ ألَمُ
لم تخلُ من صَوبِ دمعٍ بَعدَ مَصرَعِهِ
عَينٌ ولم يَخلُ من ذِكراهُ قَطُّ فَمُ
ولم نجِدْ قبلَهُ من أُمَّةٍ رَجُلاً
بَكَتْ عليهِ شُعوبُ الناسِ والأُمَمُ
قد كنتُ أشكو بِعادَ الدَّارِ من قِدَمٍ
فَحبَّذا اليومَ ذاك البُعدُ والقِدَمُ
وكانت الدَّارُ ترجو أن تَراهُ غَداً
أنتَ الغَريبُ إذا ما عُدَّتِ الشِيَمُ
ما أنصَفتْكَ جُفوني وَهْيَ باكيةٌ
دَمعاً فمثِلُكَ مَن يُبكَى عليهِ دَمُ
أيُّ الفضائلِ ليستْ فيكَ كاملةً
وأيُّ عيبٍ نراهُ فيكَ يُتَّهَمُ
فيكَ التُّقَى والنَقا والعِلمُ مجتمعٌ
والحِلمُ والحَزْمُ والإحسانُ والكَرَمُ
نَرثيكَ بالشِّعرِ يا نَقَّاشَ بُردتِهِ
والشِّعرُ يرثيكَ حتى تَنفْدَ الكَلِمُ
تبكي عليك القوافي والمَحابرُ وال
أقلامُ والصُحْفُ والآراءُ والهِمَمُ
وكلُّ دِيوانِ شِعرٍ كُنتَ تَنظِمُهُ
وكلُّ ديوانِ قومٍ فيكَ ينتظِمُ
وكلُّ طالبِ عِلمٍ فاتَهُ مَدَدٌ
وكلُّ طالبِ رفدٍ فاتَهُ نِعَمُ
حَقٌّ علينا رِثاءٌ فيك نُنشِدهُ
لكن أحَبُّ إلى أسماعِنا الصَّمَمُ
أكادُ من فَرْطِ لَهْفي حينَ اكتُبهُ
أمحو المِدادَ بدَمعِي وَهْوَ يَنْسَجِمُ
قُصِفتَ يا غُصنَ بانٍ في الصِّبَى أسَفاً
لمَّا انثَنيَتَ وقد مالَتْ بكَ النَّسَمُ
كُنَّا نُرَجّي ثِماراً منك يانعةً
فسابَقتْنا المنايا وهْيَ تَقْتَحِمُ
ويَحي تُرى هل لنا في الأرضِ مُجتَمعٌ
وهل تُرَى شَمْلُنا في الدَّهرِ يَلتئِمُ
وهل نَرَى ذلكَ الوجهَ الذي نَسَخَتْ
أنوارَهُ تحتَ أطباقِ البِلَى الظُلَمُ
إن كُنتَ قد سِرتَ عن دار الفَناءِ فقد
نِلتَ البقا حيثُ لا شَيبٌ ولا هَرَمُ
إن السَّعيدَ الذي كانت عواقبُهُ
بالخيرِ في طاعةِ الرحمنِ تُختَتَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «من كان منكأميراأيهاالرمم»أداها ناصيفاليازجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ناصيف اليازجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البنان
سنة الميلاد:
1800
سنة الوفاة:
1871
بداية المسيرة:
1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.
عن الشاعر: ناصيف اليازجي
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.