من ذا أفتاك بسفك دمي

ابن المقرب العيوني

(48) مشاهدة


كلمات «من ذا أفتاك بسفك دمي» — ابن المقرب العيوني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من ذا أفتاك بسفك دمي»

مَن ذا أَفتاكِ بِسَفكِ دَمي
يا غُرَّةَ حَيِّ بَني جُشَمِ
فَتعالَي غَيرَ مُدافِعَةٍ
نَقصُص رُؤياكِ عَلى حَكَمِ
أَبِنَظرَةِ عَينٍ عَن خَطأٍ
عَرَضَت بِالعَمدِ يُراقُ دَمي
إِن كان جَنى طَرفي فَلَقَد
يَكفيهِ مَقالُكِ لا تَنَمِ
فَذَري الواشينَ فَقَد نَطَقُوا
زُوراً وَهُمُ شَرُّ الأُمَمِ
زَعَمُوا أَنّي بِسِوائِكُمُ
كَلِفٌ كَذَبُوا في زَعمِهِمِ
إِن كُنتُ أَجَلتُ بِغَيرِكُمُ
طَرفي أَبغي بَدَلاً فَعَمي
أَو كُنتُ نَطَقتُ بِثَلبِكُمُ
يَوماً في الناسِ فَفُضَّ فَمي
أَو كُنتُ نَصَبتُ لِغائِبِكُم
سَمعاً فَبَقيتُ أَخا صَمَمِ
أَو لاقَ لِقَلبي بَعدَكُمُ
خِلّاً فَخُلِقتُ أَخا سَقَمِ
أَو كُنتُ مَشَيتُ بِسَيِّئَةٍ
فَيكُم فَثَكِلتُ لَها قَدَمي
يا طِيبَ الوَصلِ وَدارُ الحَيِّ
بِحَيثُ الأَبطَحُ ذُو الحَرَمِ
وَالدَهرُ بِعَينَيهِ سَدَرٌ
عَن شَملِ الحَيِّ المُلتَئِمِ
نَغدُو وَنَروحُ وَمَذهَبُنا
شُربُ الصَهباءِ عَلى النَغَمِ
وَأَزُورُ الحِبَّ عَلانِيَةً
وَيَزُورُ جَنابي عَن أَمَمِ
كَم لَيلٍ بِتُّ أُفاكِهُهُ
فَحَشاً لِحَشاً وَفَماً لِفَمِ
وَأُعَلِّلُهُ وَيُعَلِّلُني
مِن ذِي أَشَرٍ عَذبٍ شَبِمِ
وَالمالُ يَمُدُّ رُواقَ السِت
رِ عَلى المُثرينَ مِنَ التُهَمِ
فَتَرى الرُقباءَ طَلائِعَنا
وَشُهُودَ العِفَّةِ وَالكَرَمِ
سُقياً لِلَيالي اللَهوِ لَقَد
كانَت وَتَوَلَّت كَالحُلمِ
يا خُضرَتَها يا نضرَتَها
ياحَسَرَتها إِذ لَم تَدُمِ
إِذ لَيسَ البِيضُ تُؤَنِّبُني
بِمَشيبٍ لاحَ وَلا عَدَمِ
ساوَت في الحُسنِ زَمانَ المَل
كِ عِمادِ الدِّينِ حَيا الأُمَمِ
مَسعُودِ الخَيلِ نَقِيِّ الذَي
لِ سَنِيِّ النَيلِ لَدى القُحَمِ
مَلِكٌ أَحيا بِمَواهِبِهِ
قَتلى الإِملاقِ مِنَ الرِّمَمِ
وَأَنارَ بِساطِعِ سُؤدَدِهِ
لِذَوي الأَملاكِ دُجى الظُلَمِ
وَأَقامَ بِحُسنِ سِياسَتِهِ
شُوسَ الأَملاكِ عَلى النِّقَمِ
وَأَذَمَّ لِمَن أَضحى بِحِبا
هُ عَلى الأَيّامِ فَلَم يَرِمِ
مَلكٌ تَختالُ قُرى البَحرَي
نِ بِهِ في الحُسنِ عَلى إِرَمِ
نَدِسٌ رَدِسٌ شَكِسٌ مَكِسٌ
شَرِسٌ مَرِسٌ وافي الذِمَمِ
لَهِجٌ بَهِجٌ بِفَواضِلِهِ
سَمحٌ طَمحٌ عَالي الهِمَمِ
يَسِرٌ عَسِرٌ فَرِحٌ تَرِحٌ
وَالخَيلُ تَعَثَّرُ بِاللِّمَمِ
سَل عَنهُ غَداةَ الصَخرِ وَقَد
جاءَت تَتَبارى في اللُجُمِ
شُعثاً تَحمِلنَ أُسُودَ شَرىً
في غابِ القَسطَلِ لا الأُجُمِ
يَتبَعنَ هُماماً صَولَتُهُ
تَسطُو بِالأَرعَنِ ذِي الشَمَمِ
غَمَرَ المَسلُوبَ بِها سَحَراً
سَيلٌ يَحكي سَيلَ العَرِمِ
رَجَفَت مِن وَقعِ سَنابِكِها
غِيطانُ البَرِّ مَعَ الأُكُمِ
لَولا حَملاتُ عِمادِ الدِّي
نِ عَلى الأَبطالِ بِلا سَأَمِ
لَغَدَت وَالنَصرُ مُقارِنُها
تَستاقُ الشاءَ مَعَ النَعَمِ
لَكِن ما زالَ يِجالِدُهُم
ضَرباً بِمُهنَّدِهِ الخَذِمِ
حَتّى رَجَعُوا وَوِطابُهُمُ
صَفِرٌ يَقفُونَ هَلا بِلَمِ
كانَت لَولاهُ بَنُو عَيلا
نَ كَلَحمٍ رُضَّ عَلى وَضَمِ
مَنَعَ الجُلّابَ وَما جَلَبُوا
فَلَهُ فيهِم أَسنى النِعَمِ
خُلِقَت لِلنَصلِ أَنامِلُهُ
وَالبَذلِ الشامِلِ وَالقَلَمِ
فَالنَصلُ لِأَهلِ عَداوَتِهِ
وَلِكُلِّ لَهاةٍ كَالأطُمِ
وَالبَذلُ لِأَهلِ مَوَدَّتِهِ
وَأَخٍ في اللَهِ وَذي رَحِمِ
وَيُشيرُ إِلى القَلَمِ المَيمُو
نِ بِما يُنشِيهِ مِنَ الحِكَمِ
فَإِلَيكَ أَبا المَنصُورِ عُقُو
دَ لآلي الدُرِّ المُنتَظِمِ
جاءَت بِكراً مِن نَظمِ فَتىً
في وُدِّكَ لَيسَ بِمُتَّهَمِ
يُثني بِلسانِ الصِدقِ علَيـ
ـكَ ثَناءَ الوامِقِ ذِي اللَزَمِ
وَيَمُتُّ بِأَرحامٍ وَشَجَت
مِن عِيصِكَ ذِي لَحمٍ وَدَمِ
فَبَقيتَ بَقاءَ الدَهرِ وَرُحـ
ـنَ لَكَ الأَيّامُ مِنَ الخَدَمِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات