من ذا رأت عيناه مثلي في الشجا

ابن الرومي

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الرومي
سنة الإصدار: 247 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«من ذا رأت عيناه مثلي في الشجا» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من ذا رأت عيناه مثلي في الشجا»

من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجا
أهدى إليَّ النرجسُ البنفسَجا
ما أحسنَ الشكلين زوجاً مُزْوَجَا
ما أَملح الزوجين بل ما أَغْنجا
كلاهما مسكٌ إذا تأرَّجا
أبلغ سِراجَ الحُسْن ذاك المُسْرجا
أن الهوى مرَّ به فعرَّجا
لما رأى ذاك الجبين الأبلجا
منه وذاك الحاجب المزَجَّجا
والناظرَ الساحر منه الأدعجا
ذا الحركاتِ في الحشا وإن سَجا
وصحنَ تلك الوجنة المضرَّجا
والثغرَ منه الواضح المفلَّجا
والشَّعَر المحلَوْلك المدرَّجا
والخَلْق منه العمَمَ الخَدَلَّجا
والخَلُقَ القيِّمَ لا المعوَّجا
والعقل والوصل الممرَّ المدْمَجا
أذكى شهابَ الحسن لا بل أَجّجا
فوهّج القلبَ كما توهَّجا
أقسمتُ بالليلِ إذا الليلُ دجا
بل بِسنا الصبح إذا تبلَّجا
لأكسُونَّ الكَلِمَ المدبَّجا
وهباً رجائي ورجاءَ من رَجا
لا أخطأتْ وهباً نجاةُ من نجا
ولا يزل همٌّ له مفرَّجا
فقد علا من كل رُشدٍ مَنهجا
أكسوه مدحي طائعاً لا مُحْرجا
عن مِقَةٍ تلقى الضمير مُشْرجا
من دونها بحفظها بل مُرتجا
ماذا يعوق مدحتي أن تُنْسَجا
لمحسنٍ أسلفني فروَّجا
أيسرُ ما استوجب أن يُتوَّجا
حرٌّ إذا استُنجِد يوماً أَرْهَجا
وحرَّك الهمة لا بل أزعجا
وراح للخيراتِ ثم أدلجا
ولم يزل منذ تعاطى المُدْرجا
يهتاج للمعروف لا مُهيَّجا
خِرْقاً يؤاتي مدحُه من لجلجا
ولا يعفّي فضلَه من مَجْمجا
يأمر جدواه بأن تبرَّجا
فإن رأى كفّاً كريماً زوّجا
جَدوى ترى منها الغِنى مُسْتَنْتَجَا
صَتْماً تماماً خَلْقُهُ لا مُخْدَجَا
من ناله حاذر أن يُستَدرجا
أنشَرَ من شكري مَواتاً مُدْرَجا
حتى غدا عبداً له مستعْلَجا
لكنَّني أشكو إليه الأنبجا
فإنه لجَّ إلى أن لجَّجَا
في هجره إيايَ حتى سمَّجا
بل أغلق الحانوت ثم شَرّجا
دوني وأَعدى هجرهُ الهفْشرَّجا
ولم أزل بالطيبات مُلْهجا
لا بل إلى ذات الصَّلاح مُحوَجا
فَليُلْجِمِ المعروف حرٌّ أَسْرجا
ببعض ما صفَّر أو ما سَذّجا
لا بأس إن أقرع أو إن أَتْرَجا
كُلا وإن جلَّبَ أو إن سَكبجا
واذكر بَنَفْشا يَخْلفُ الهَلِيلَجَا
سَمَانَجُونَ اللونِ يحكي النِّيْلَجَا
فإنه إن زار عَوْداً أبهجا
ولم يزل في مرج شكري مُمْرِجا
وفي ودادٍ لم يكن مُمَزَّجا
يا صاحب البرِّ الذي تولَّجا
قسراً بلا إذن وما تحرَّجا
تمِّمْ وإلا كان بِرّاً أعرجا
إنك إن تمَّمتَ برّاً هَمْلَجَا
بل أهذبَ الإِحضار مأمونَ الوجى
إلى نهايات العلا واستخرجا
ما لك عندي من خراج فزَجا
وهو الثّناءُ المستماح المرتجى
ذاك الذي من اكتساه استبهجا
والشكرُ إن أنضجْت جاء مُنْضَجا
يُرْضِي وإن لهوجْتَهُ تَلهوَجا
فلا يَعُدْ كَرْمُ كريم عَوْسَجَا
على أخ حرٍّ كريم المنْتَجَى
لم يَنْتَقِدْهُ العلماء بَهْرَجا
ولم يجِدْهُ الجهلاءُ أهوجا
وانظر ولا تَغْشَ الطريق الأعوجا
كم فُرِّجَتْ غَمَّاءُ عمن فَرَّجا
فلينتظرْ مُثْرٍ مُضِيقاً مُحْرَجَا
سيجعل اللَّهُ لكلٍّ مَخرجا
ويعْرُجُ البرُّ إليهِ مَعْرَجا

قراءة في كلمات الأغنية

ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»

قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.

المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).

كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الرومي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 836
سنة الوفاة: 896
بداية المسيرة: 247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.

عن الشاعر: ابن الرومي

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الرومي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات