مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد

ابن علوي الحداد

(41) مشاهدة


كلمات «مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد» — ابن علوي الحداد كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد»

مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد
مع الأحبة لو عادت ولو عادوا
كنا قضينا بها الأوطار في دعة
وطيب عيش فما كادت وما كادوا
إني وقد حلت الأقدار دونهم
فالهم مجتمع والقوم قد بادوا
هذا الزمان وهذا الدهر عادته
فينا وفي غيرنا بين وأنكاد
إن الحوادث لا تبقى على أحد
وللكريم قناة ليس تنآد
تجلد واصطبار كان وراثه الأب
ناء من قبل الآبا وأجداد
تمضي على سبل كانوا لها سلكوا
أسلافنا فهم للَه أجناد
مما زعزعتهم يد الأيام حين سطت
وكف لا وهم للأرض أطواد
نبينا وعلي والحسين وزي
ن العابدين بهذا في الورى سادوا
لنا بهم أسوة إذ هم أثمتنا
ونحن للقوم أبناء وأحفاد
والصبر يا نفس خير كله وله
عواقب كلها نجح وإمداد
فاصبر هديت فإن الأمر مشترك
بين الأنام وإن طاولن آماد
والناس في غفلات عن مصارعهم
كأنهم وهم الأيقاظ رقاد
دنيا تغر وعيش كله كدر
لولا النفوس التي للوهم تنقاد
كنا عددنا لهذا الموت عدته
قبل الوفاة وأن يحفرن ألحاد
فالدار من بعد هذا الدار آخرة
تبقى دواماً بها حشر وميعاد
وجنة أزلفت للمتقين وأه
ل الحق والصبر أبدال وأوتاد
فاعمل لنفسك من قبل الممات ولا
تعجز وتكسل فإن المرء جهاد
لا ينفع العبد إلا ما يقدمه
فبادر الفوت واصطد قبل تصطاد
يا صاحبي إن قلبي اليوم مكتئب
قد كان عاوده ما كان يعتاد
تذكر لأصيحاب قد انتزحوا
عنا تناءى بهم غور وأنجاد
مشتتون بأطراف البلاد على
رغم الأنوف كما تهواه حساد
بين الأباعد لا تدري أمثالهم
ما حقهم وهم جمع وأحشاد
فهفي على غرباء الدار حين نووا
ولم يطيفوا بهم أهل وعواد
من آل طه وآل المرتضى ومن الزه
را البتول لقصر المجد قد شادوا
أعزة في الذرا من هاشم وعن ال
كتاب والسنة الغراء ما حادوا
مموت ميتهم من حيث شاء فأر
ض اللَه واحدة والقوم أمجاد
أبكيهم بدموع عليَّ سائلها
يبل من جمرات القلب إيقاد
تحسر وشجون كلما لمعت
بروق كاظمة تنمو وتزداد
وكلما ناحت الورقا علي غصن
وكلما خفقت بالواد أنواد
فيا بعيد يد بشار البشائر هل
وافت على اليمن إخوان وأولاد
أرواحهم ونفوس كان فارقها
بالقبض للَه أجسام وأجساد
بأنواعن الأهل والأوطان من زمن
وكان من ودهم لو أنهم عادوا
فعوقتهم مقادير مقدرة
محتومها ماله دفعت ولا راد
مثل القريب وابن العم في زمر
طابت خلائقهم والسعي والزاد
من الذين بعلم اللَه قد عملوا
واستغرفتهم عبادات وأوراد
دعاة خير هداة مهتدين رضى
من سادة ما لهم في الفضل أنداد
حدا بهم هاذم اللذات فانطلقوا
إلى مصير به فوز وإسعاد
برازخ النور دهليز الجنان من ال
فردوس والعدن باللَه ما فادوا
فالموت للمؤمن الأواب تحفته
وفيه كل الذي يبغي ويرتاد
لقي الكريم تعالى مجده وسما
مع النعيم الذي ما فيه أنكاد
فضل من اللَه إحسان ومرحمة
فالفضل للَه كالأزال آباد
فالظن باللَه مولانا وسيدنا
ظن جميل مع الأنفاس تزداد
نرجوه يرحمنا نرجوه يجبرنا
فهو الجواد الذي بالجود عواد
نرجوه ينظرنا نرجوه يسترنا
فمنه للكل إمداد وإيجاد
ندعوه نسأله عفواً ومغفرة
مع حسن خاتمة فالعمر نفاد
وقد رضينا قضاء اللَه كيف قضى
واللطف نرجو وحسن الصبر إرشاد
ثم الصلاة على الهادي وعترته
محمد ما انثنت بالريح أعواد
وما تغنت حمام الأيك في سحر
فكان منها لحر الشجو إبراد

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات