مشيب عراه لو يدوم مشيب
الصاحب بن عباد
(44) مشاهدة
اقرأ «مشيب عراه لو يدوم مشيب» من نظم الصاحب بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مشيب عراه لو يدوم مشيب»
مَشيبٌ عراهُ لَو يَدومُ مَشيبُ
مَشيبٌ بِهِ ثَوبُ الرَشادِ قَئيب
قَشيبٌ وَلكِن يَخلُقُ المَرءُ عِندَهُ
وَيَلقى ضُروبَ الأُنسِ وَهو مريبُ
مريبٌ اِذا ما قيل هَل تذكُرُ الظِبا
وَعَهدي بِجَنبِ الجانِبَين يَطيبُ
يَطيبُ وَتَعدادٌ كَزَورَةِ مُعجِبٍ
لِعاشِقِهِ وَالزورُ منهُ عَجيب
عَجيبٌ وَكَم لَزَورَتِهِ الدُجى
فُؤاداً سَقيماً أَو يَكونُ طَبيبُ
طَبيبٌ وَلكِنَّ الحَبيبَ طَبيبُهُ
يُناديهِ مَن يَهوى وَلَيسَ يُجيبُ
يُجيبُ اِذا أَنحى اِجابَةَ مُعرِضٍ
فَقَلبي لِعَيني بِالدِماءِ قَليبُ
قَليبٌ حكى بَدراً وَكان قَليبُهُ
يَفورُ دِماءاً وَالدِماءُ صَبيبُ
صَبيبٌ تحدّى ذا الفخارِ بِخَيلِهِ
عَليٌّ وَأَنّى لِلوَصِيِّ ضَريب
ضريبٌ يُدانيهِ اِذا حَمَس الوَغى
وَسهمُ الرَدى أَنّى يشاءُ يُصيب
يُصيبُ مِنَ الأَبطالِ أَرواحَها الَّتي
تَردُّ ظُنونَ المَوتِ وَهيَ تَخيب
تَخيبُ فَلَمّا أَن تَنمَّرَ حَيدَر
فَللحتفِ عودٌ في الرِجالِ صَليبُ
صَليب كَما أَودى بِعمروٍ وَمرحب
وَذلِكَ نهجٌ في القراع رَحيبُ
رَحيبٌ عَلى كفِّ الوَصِيِّ وَضَيِّق
اِذا رامَهُ غَيرُ الوَصِيِّ يَخيب
يَخيبُ وَما عَضَّت عَلى نابِها الرَدى
وَأَما إِذا عَضَّت فَذاكَ نَخيب
نَخيب وَاِن عدّوهُ نخبةَ عَسكَرٍ
وَكلُّ أَبِيٍّ في القِراعِ خَنيبُ
يَغيبُ مناويهِ بغَربِ حُسامِهِ
إِلى حَيثُ لا يَلقى الحَبيبَ حَبيبُ
حَبيب إِلى قَلبي التَشيعُ انَّهُ
لكُلِّ زَكِيِّ الوالِدَينِ نَصيبُ
نَصيبٌ تَهاداهُ المَلائكُ بَينَها
وَذو النَصبِ مَغلوبٌ هُناكَ حريبُ
حريبٌ سَليمٌ لِلجَحيمِ مُهَيَّأ
إِذا حانَ يَومٌ لِلمعادِ عَصيب
عَصيب عَلى النصّابِ لكِنَّ غصنَهُ
عَلى الشيعَةِ المُستَمسِكين رَطيب
رَطيبٌ وَعودُ النَصبِ اذ ذاكَ يابِسٌ
فَللنارِ في تِلكَ الجُسومِ لَهيب
لَهيبٌ بِقَلبي حينَ أَذكرُ كَربلا
فَيهلكني بَعد النَحيبِ نَحيبُ
نَحيبٌ اِذا قيلَ الحسينُ وَقتلُهُ
يَزيدُ وَفي قَلبي الحَزينِ وَجيبُ
وَحَبيبٌ أَراهُ واجِباً بَعد سادَةٍ
تُغادَرُ صَرعى وَالجَميعُ غَريب
غَريبٌ بِأَرض الطفِّ تُسبى نِساؤُهُ
وَزينبُ وَلهى وَالمَرادُ جَديبُ
جَديبٌ وَلكِنَّ الزَمانَ سَيَنقَضي
وَيَقبلُ نصرُ اللَهِ وَهو قَريبُ
قَريبٌ كَقُربى من عليٍّ ولايَةً
بِها كُلَّما خفتُ الذنوبَ أُنيبُ
أُنيبُ وَمدحي فيهِ قَد طبَّق الوَرى
قَصائِد عبّاديَّة سَتُريب
تُريبُ رجالَ الحشوِ لَمّا قَمعتُها
كَأَنّي عَلَيهِم أَين كُنتُ رَقيبُ
رَقيبٌ وَسَيفي وَاِنتِقامي بِمقولي
رَقيبانِ كلٌّ سامعٌ وَمُجيبُ
مُجيب فَيا كوفيُّ أنشِد مُجَوِّداً
مشيبٌ عراهُ لو يَدومُ مَشيب
مَشيبٌ بِهِ ثَوبُ الرَشادِ قَئيب
قَشيبٌ وَلكِن يَخلُقُ المَرءُ عِندَهُ
وَيَلقى ضُروبَ الأُنسِ وَهو مريبُ
مريبٌ اِذا ما قيل هَل تذكُرُ الظِبا
وَعَهدي بِجَنبِ الجانِبَين يَطيبُ
يَطيبُ وَتَعدادٌ كَزَورَةِ مُعجِبٍ
لِعاشِقِهِ وَالزورُ منهُ عَجيب
عَجيبٌ وَكَم لَزَورَتِهِ الدُجى
فُؤاداً سَقيماً أَو يَكونُ طَبيبُ
طَبيبٌ وَلكِنَّ الحَبيبَ طَبيبُهُ
يُناديهِ مَن يَهوى وَلَيسَ يُجيبُ
يُجيبُ اِذا أَنحى اِجابَةَ مُعرِضٍ
فَقَلبي لِعَيني بِالدِماءِ قَليبُ
قَليبٌ حكى بَدراً وَكان قَليبُهُ
يَفورُ دِماءاً وَالدِماءُ صَبيبُ
صَبيبٌ تحدّى ذا الفخارِ بِخَيلِهِ
عَليٌّ وَأَنّى لِلوَصِيِّ ضَريب
ضريبٌ يُدانيهِ اِذا حَمَس الوَغى
وَسهمُ الرَدى أَنّى يشاءُ يُصيب
يُصيبُ مِنَ الأَبطالِ أَرواحَها الَّتي
تَردُّ ظُنونَ المَوتِ وَهيَ تَخيب
تَخيبُ فَلَمّا أَن تَنمَّرَ حَيدَر
فَللحتفِ عودٌ في الرِجالِ صَليبُ
صَليب كَما أَودى بِعمروٍ وَمرحب
وَذلِكَ نهجٌ في القراع رَحيبُ
رَحيبٌ عَلى كفِّ الوَصِيِّ وَضَيِّق
اِذا رامَهُ غَيرُ الوَصِيِّ يَخيب
يَخيبُ وَما عَضَّت عَلى نابِها الرَدى
وَأَما إِذا عَضَّت فَذاكَ نَخيب
نَخيب وَاِن عدّوهُ نخبةَ عَسكَرٍ
وَكلُّ أَبِيٍّ في القِراعِ خَنيبُ
يَغيبُ مناويهِ بغَربِ حُسامِهِ
إِلى حَيثُ لا يَلقى الحَبيبَ حَبيبُ
حَبيب إِلى قَلبي التَشيعُ انَّهُ
لكُلِّ زَكِيِّ الوالِدَينِ نَصيبُ
نَصيبٌ تَهاداهُ المَلائكُ بَينَها
وَذو النَصبِ مَغلوبٌ هُناكَ حريبُ
حريبٌ سَليمٌ لِلجَحيمِ مُهَيَّأ
إِذا حانَ يَومٌ لِلمعادِ عَصيب
عَصيب عَلى النصّابِ لكِنَّ غصنَهُ
عَلى الشيعَةِ المُستَمسِكين رَطيب
رَطيبٌ وَعودُ النَصبِ اذ ذاكَ يابِسٌ
فَللنارِ في تِلكَ الجُسومِ لَهيب
لَهيبٌ بِقَلبي حينَ أَذكرُ كَربلا
فَيهلكني بَعد النَحيبِ نَحيبُ
نَحيبٌ اِذا قيلَ الحسينُ وَقتلُهُ
يَزيدُ وَفي قَلبي الحَزينِ وَجيبُ
وَحَبيبٌ أَراهُ واجِباً بَعد سادَةٍ
تُغادَرُ صَرعى وَالجَميعُ غَريب
غَريبٌ بِأَرض الطفِّ تُسبى نِساؤُهُ
وَزينبُ وَلهى وَالمَرادُ جَديبُ
جَديبٌ وَلكِنَّ الزَمانَ سَيَنقَضي
وَيَقبلُ نصرُ اللَهِ وَهو قَريبُ
قَريبٌ كَقُربى من عليٍّ ولايَةً
بِها كُلَّما خفتُ الذنوبَ أُنيبُ
أُنيبُ وَمدحي فيهِ قَد طبَّق الوَرى
قَصائِد عبّاديَّة سَتُريب
تُريبُ رجالَ الحشوِ لَمّا قَمعتُها
كَأَنّي عَلَيهِم أَين كُنتُ رَقيبُ
رَقيبٌ وَسَيفي وَاِنتِقامي بِمقولي
رَقيبانِ كلٌّ سامعٌ وَمُجيبُ
مُجيب فَيا كوفيُّ أنشِد مُجَوِّداً
مشيبٌ عراهُ لو يَدومُ مَشيب
قراءة في كلمات الأغنية
الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الصاحب بن عباد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة البويهية
سنة الميلاد:
945
سنة الوفاة:
995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.