نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد
حفني ناصف
(44) مشاهدة
كلمات «نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد» للشاعر حفني ناصف كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد»
نعم أذكْرتني حين هبّت صبا نجدِ
بسالفِ عيش مرَّ أحلى من الشهدِ
فياليتَ شعري كيف حال مهاتِهِ
ويا ليتَ شعري هل تغيّر من بَعدي
ويا ليت شعري هل يعود زمانهُ
ويرتاحُ قلب الصبِ من لوعةِ البُعدِ
سقى اللهُ حياً إن حللت بقاعِهِ
حللتَ وأيم الله في جنةِ الخلدِ
أليس به الحور الحسانُ كما بها
وفي ثغرهن الكوثر العذبِ ذو البردِ
وقاماتها الأغصانُ والعينُ نرجسٌ
وفي صدرها الرمان والورد في الخد
وحلْيتها الأثمارُ والخمر ريقها
وأنفاسها كالطيبِ والمسكِ والندِ
فما الحورُ إلاّ هن لولا نفارها
وما الخلدُ إلاّ هن لولا لظى الصدِ
يملن إلى الهجرانِ والبعدِ والنوى
ولا الميل إلاّ عادة الأغصُنِ الملدِ
ويجرحن قلبي بالظبا وهي أعين
ويقتلنَ بالمرّانِ وهي من القدِ
وقيّدن أحشائي وارسلنَ أدمعي
وأشعلنَ في قلبي لظى الشوقِ والوجدِ
فيا قلبُ ما هذا التذلل في الهوى
وكيفَ بِهونِ الحبِ ترضى وبالكدِ
وحتامَ تمسي في سعادٍ متيماً
وتصبح مشغولاً بليلى وفي هندِ
فلا تُذهبنَّ العمرَ من غير طائلٍ
ولا تشغلنَ الفكر في غير ما يجدي
ولا ترخِصنَّ الشعرَ لهواً ولا تُضع
نفيسَ القوافي في سُليَمى وفي دعدِ
ودونكَ مولانا فقل فيه ما تشا
ثناءً فهذا موضعُ المدحِ والحمدش
ولُذْ بحِماهُ وانتبذ عنكَ غيرهُ
ولا ترْجُ من عمرو فتيلاً ولا زيدِ
أضاءت طباقُ الأرضِ من نورِ عدلهِ
وليس عجيباً إذ هو السيد المهدي
إمام أولى الإسلام شرقاً ومغرباً
وقدوةَ أهلِ العلمِ والحلمِ والرشدِ
تباهت به الأيامُ وابتهجت بهِ
وأضحت لآياتِ التهاني به تبدي
إذا زلّت الأقدامُ في يومِ شدةٍ
رأيتُ هماماً ثابت الجأشِ كالطودِ
وإصلاح أمر المسلمينَ اهتمامهُ
وأكثرُ همّ الناس في غادةِ خَوْدِ
يحل عقودَ المشكلاتِ بعزمهِ
ومَن غيرهُ يُختارُ للحلّ والعقدِ
سأشغل فكري ما حييتُ بمدحهِ
وإني إذا ما متُّ أمدح في لحدي
وهيهاتَ أحصي عشرَ معشار وصفهِ
فأوصافه واللهِ جلّت عن العدِّ
يقولُ لي الإخوان أمَّ رحابهُ
فكم أمَهّ عانِ وأصبح في جَدِ
فيا ملجأ القصاد يا كعبة الندى
ويا معدن الإسعادُ يا منبعَ الرفدِ
ومن كم عن العاني يفرّج شدة
إذا قال يوم الروع يا أزمة اشتدي
لقد تمّ لي في الأزهر الآن عشرة
أزوال فيه العلم في غاية الجِدِ
ولكن طلابَ الرزقِ عنه يصدني
ولا جائزاً أن يلتقي الضد بالضدِ
وغالب أمثالي عن العلم أعرضوا
وقالوا رأينا السعد خيراً من السعدِ
وكم قد دعوني نحوهم فأجبتهم
دعوني فبابُ الرزقِ ليس بمنسدِّ
أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندى
وكيف أخاف الجورَ في زمن المهدي
فلا زال للأيامِ عقداً يجيدها
وليس يرى في الحلْي أبهى من العقدِ
وهذي عروس الفكر لكن صداقها
قبولٌ وهذا غاية السؤلِ والقصدِ
بسالفِ عيش مرَّ أحلى من الشهدِ
فياليتَ شعري كيف حال مهاتِهِ
ويا ليتَ شعري هل تغيّر من بَعدي
ويا ليت شعري هل يعود زمانهُ
ويرتاحُ قلب الصبِ من لوعةِ البُعدِ
سقى اللهُ حياً إن حللت بقاعِهِ
حللتَ وأيم الله في جنةِ الخلدِ
أليس به الحور الحسانُ كما بها
وفي ثغرهن الكوثر العذبِ ذو البردِ
وقاماتها الأغصانُ والعينُ نرجسٌ
وفي صدرها الرمان والورد في الخد
وحلْيتها الأثمارُ والخمر ريقها
وأنفاسها كالطيبِ والمسكِ والندِ
فما الحورُ إلاّ هن لولا نفارها
وما الخلدُ إلاّ هن لولا لظى الصدِ
يملن إلى الهجرانِ والبعدِ والنوى
ولا الميل إلاّ عادة الأغصُنِ الملدِ
ويجرحن قلبي بالظبا وهي أعين
ويقتلنَ بالمرّانِ وهي من القدِ
وقيّدن أحشائي وارسلنَ أدمعي
وأشعلنَ في قلبي لظى الشوقِ والوجدِ
فيا قلبُ ما هذا التذلل في الهوى
وكيفَ بِهونِ الحبِ ترضى وبالكدِ
وحتامَ تمسي في سعادٍ متيماً
وتصبح مشغولاً بليلى وفي هندِ
فلا تُذهبنَّ العمرَ من غير طائلٍ
ولا تشغلنَ الفكر في غير ما يجدي
ولا ترخِصنَّ الشعرَ لهواً ولا تُضع
نفيسَ القوافي في سُليَمى وفي دعدِ
ودونكَ مولانا فقل فيه ما تشا
ثناءً فهذا موضعُ المدحِ والحمدش
ولُذْ بحِماهُ وانتبذ عنكَ غيرهُ
ولا ترْجُ من عمرو فتيلاً ولا زيدِ
أضاءت طباقُ الأرضِ من نورِ عدلهِ
وليس عجيباً إذ هو السيد المهدي
إمام أولى الإسلام شرقاً ومغرباً
وقدوةَ أهلِ العلمِ والحلمِ والرشدِ
تباهت به الأيامُ وابتهجت بهِ
وأضحت لآياتِ التهاني به تبدي
إذا زلّت الأقدامُ في يومِ شدةٍ
رأيتُ هماماً ثابت الجأشِ كالطودِ
وإصلاح أمر المسلمينَ اهتمامهُ
وأكثرُ همّ الناس في غادةِ خَوْدِ
يحل عقودَ المشكلاتِ بعزمهِ
ومَن غيرهُ يُختارُ للحلّ والعقدِ
سأشغل فكري ما حييتُ بمدحهِ
وإني إذا ما متُّ أمدح في لحدي
وهيهاتَ أحصي عشرَ معشار وصفهِ
فأوصافه واللهِ جلّت عن العدِّ
يقولُ لي الإخوان أمَّ رحابهُ
فكم أمَهّ عانِ وأصبح في جَدِ
فيا ملجأ القصاد يا كعبة الندى
ويا معدن الإسعادُ يا منبعَ الرفدِ
ومن كم عن العاني يفرّج شدة
إذا قال يوم الروع يا أزمة اشتدي
لقد تمّ لي في الأزهر الآن عشرة
أزوال فيه العلم في غاية الجِدِ
ولكن طلابَ الرزقِ عنه يصدني
ولا جائزاً أن يلتقي الضد بالضدِ
وغالب أمثالي عن العلم أعرضوا
وقالوا رأينا السعد خيراً من السعدِ
وكم قد دعوني نحوهم فأجبتهم
دعوني فبابُ الرزقِ ليس بمنسدِّ
أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندى
وكيف أخاف الجورَ في زمن المهدي
فلا زال للأيامِ عقداً يجيدها
وليس يرى في الحلْي أبهى من العقدِ
وهذي عروس الفكر لكن صداقها
قبولٌ وهذا غاية السؤلِ والقصدِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.