نبهتني حمامة بسحير
عمارة اليمني
(47) مشاهدة
اقرأ كلمات «نبهتني حمامة بسحير» — عمارة اليمني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نبهتني حمامة بسحير»
نبهتني حمامة بسحير
عند تغريدها على الأغصان
هتفت بي وقد تحدر دمعي
فوق خدي أحمراً كالجمان
زدت هماً بنوحها فوق همي
واعتراني حزن على أحزاني
قلت ماذا التغريد قالت دهاني
في خليلي ريب من الحدثان
قلت إن كنت قد عدمت خليلاً
فأنا قد عدمت ظبية بان
دعجة المقلتين في وجنتيها
وردة من شقائق النعمان
كملت عفة وديناً وفخراً
وبهاء يزهى على كيوان
أصلها طيب وفرع زكي
مورق العود يانع الأغصان
وعدمت السلو واعتضت عنه
زفرات اللهيب والنيارن
إذ دهتني فيه خطوب الليالي
ورمتني عن قوسها المرنان
وخلت بعدها الديار فأضحت
موطناً للذئاب والغربان
بعد عهدي بها أنيسة رسم
فرمتها المنون بالشنآن
غدرتنا الأيام بعد اجتماع
بددت شملنا من الأوطان
فصغير باك بقلب قريح
وكبير ينوح بالأشجان
بعضنا قد قضى وبعض سيتلو
والمنايا تحثنا بسنان
ويح قلبي لما حدى حادي المو
ت وساروا بنعشها للمكان
أنزلوها في الترب رغماً برغمي
ثم صارت رهينة الأكفان
غيبوا شخصها فغاب صوابي
وبهائي ومهجتي وجناني
وتمنيت لو فديت ثراها
بسواد العيون من أجفاني
رحت عنها بخيبة وإياس
ولهيب يمض كالأفعوان
كان أنسي بها قديماً وقدماً
كنت أسطو به على الأزمان
تركتني فرداً أكابد شبلي
وأرد النواح بالألحان
وأقضي عمري بظن كذوب
وبقلبي ما لا يؤدي لساني
فسلام عليك ما غرد الطي
ر على أيكة من الأغصان
وحباك الإله منه نعيماً
دائماً ثابتاً مع الولدان
في خلود من الجنان مقيم
مع حريم النبي مع رضوان
عند تغريدها على الأغصان
هتفت بي وقد تحدر دمعي
فوق خدي أحمراً كالجمان
زدت هماً بنوحها فوق همي
واعتراني حزن على أحزاني
قلت ماذا التغريد قالت دهاني
في خليلي ريب من الحدثان
قلت إن كنت قد عدمت خليلاً
فأنا قد عدمت ظبية بان
دعجة المقلتين في وجنتيها
وردة من شقائق النعمان
كملت عفة وديناً وفخراً
وبهاء يزهى على كيوان
أصلها طيب وفرع زكي
مورق العود يانع الأغصان
وعدمت السلو واعتضت عنه
زفرات اللهيب والنيارن
إذ دهتني فيه خطوب الليالي
ورمتني عن قوسها المرنان
وخلت بعدها الديار فأضحت
موطناً للذئاب والغربان
بعد عهدي بها أنيسة رسم
فرمتها المنون بالشنآن
غدرتنا الأيام بعد اجتماع
بددت شملنا من الأوطان
فصغير باك بقلب قريح
وكبير ينوح بالأشجان
بعضنا قد قضى وبعض سيتلو
والمنايا تحثنا بسنان
ويح قلبي لما حدى حادي المو
ت وساروا بنعشها للمكان
أنزلوها في الترب رغماً برغمي
ثم صارت رهينة الأكفان
غيبوا شخصها فغاب صوابي
وبهائي ومهجتي وجناني
وتمنيت لو فديت ثراها
بسواد العيون من أجفاني
رحت عنها بخيبة وإياس
ولهيب يمض كالأفعوان
كان أنسي بها قديماً وقدماً
كنت أسطو به على الأزمان
تركتني فرداً أكابد شبلي
وأرد النواح بالألحان
وأقضي عمري بظن كذوب
وبقلبي ما لا يؤدي لساني
فسلام عليك ما غرد الطي
ر على أيكة من الأغصان
وحباك الإله منه نعيماً
دائماً ثابتاً مع الولدان
في خلود من الجنان مقيم
مع حريم النبي مع رضوان
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.