نداء لكل الناس فالأمر أعظم
محمد الشوكاني
(42) مشاهدة
كلمات «نداء لكل الناس فالأمر أعظم» — محمد الشوكاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نداء لكل الناس فالأمر أعظم»
نِداءٌ لِكُلِّ النّاسِ فالأَمْرُ أَعْظَمُ
وَأَنَّ أَميرَ المؤْمِنينَ الْمُقَدَّمُ
فأَمْرُ جَمِيعَ النّاسِ في كُلِّ مَوْطِنٍ
إلَيْهِ ومِنْهُ الْعَقَدُ والْحَلُّ أَلْزَمُ
ونَادِ بَنِيهِ الْغُرَّ سادَاتِ عَصْرِنا
فإنَّ بِهِمْ عِقْدَ الْمَعالِي يُنْظَمُ
ونَادِ بَني الْمَنْصورِ قَاسِمٍ الذي
بَنَى لَهُمُ مَجْداً يَجُلّ ويَعْظُمُ
وَلَسْتُ أَخُصُّ الْفَرْدَ مِنْهُمْ بِمثْلِ ذا
ولكِنَّني للكُلِّ مِنْهُمْ أُعَمِّمُ
وَنادِ رِجالَ الْعِلْمِ جَهْراً فإنَّهُمْ
بما جَاءَ في كَتْمِ الْبَيانَاتِ أعْلَمُ
وهُمْ وَرِثوا الْمُخْتارَ فيما أَتَى بِهِ
وَوارِثُ هَذا الدينِ فيهِ الْمُقَدَّمُ
وناد رجالَ الطَّعْن والضَّرْبِ كُلَّ مَنْ
لَهُ عِنْدَ يَوْم الرَّوْع طِرْفٌ ولَهْذَمُ
وكلَّ فَتى يَسْعَى إلى الْحَرْبِ طالِباً
مُناصَرَةً للحقِّ والحقُّ أقدمُ
وقلْ للذي نادَيْتَ مِنْ كُلّ فِرقَةٍ
أَفي يقظَةٍ أم أنتمُ اليومَ نُوَّمُ
وَمالَكُمُ عَقْلٌ إذَا كَانَ دِينُكُمْ
بِهِ طارَ ما بَيْنَ الْبرِيَّةِ قَشْعَمُ
أَمَا لَكُمُ فِكْرٌ فَكُلُّ مُفَكِّرٍ
يُؤَخِّرُ رِجلاً فيكُمُ ويُقَدِّمُ
فَحِيناً رَمَوْكُمْ بالجُنونِ وتَارةً
يَرَوْنكُمُ في سَكْرَةٍ تَتَغَمْغَموا
وكَمْ قائِلٍ قَدْ صِرْتُمُ مِثْلَ آلةٍ
يُقَلِّبُها في كِفَّةِ الدَّهْرِ أبْكَمُ
وآخَرَ قالَ الأَمْرُ أَدْبَرَ عَنْكُمُ
فَدَبَّرَكُمْ مَنْ لَيْسَ للرُّشْدِ يَفْهَمُ
وكَمْ قَدْ أَطالُوا الْقَوْلَ في ذا وإنَّهُ
حَقِيقٌ بأنَّ الْقَوْلَ فيهِ يُعَظَّمُ
وَأصْدَقُ منْ هَذا وَأوْلى بأَنكُمْ
تَرَكْتُمْ أمُوراً وَهْيَ أَوْلَى وأَحْزَمُ
فَأوَّلُها لم تَقْبَلُوا نُصْحَ ناصِحٍ
يَرَى أَنَّه فيما يَنُوبُ المقَدّمُ
وَثانٍ لَها قَدَّمْتُمُ في أمُورِكُمْ
غَبِيّاً إذا شُدْتُمْ بناءً يُهَدِّمُ
يَحُلُّ أمُوراً مُحْكماتٍ عُقُودُها
وَفي كُلِّ حينٍ رَأيُهُ يَتَصَرَّمُ
وَحَاشَاهُ مِنْ غِشٍّ لكُم غَيْرَ أَنَّهُ
جَهُولٌ لرأيِ الرُّشْدِ إنْ لاحَ مَغْنَمُ
أَفي كُلِّ عامٍ يَجْمَعُ الْجُنْدَ مُرْسِلاً
لَهُمْ بِغَراماتٍ تَجِلُّ وتَعْظُمُ
وإنْ شارَفُوا فَتْحاً يَدَعْهُمْ فَما لَهُمْ
لَدَيْهِ وإنْ ماتُوا مِنَ الْجُوعِ مُطْعِمُ
وما قَبْلَ هَذا الْجَيْشِ في كُلِّ مرَّةٍ
فَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ سِوَى الْجُوعِ يَهْزمُ
وَقَدْ كانَ هَذا النّاسُ في راحَةٍ بما
دَفَعْنا بِهِ النَّجْدِي فَقامَ يُهَدِّمُ
وَأَهْلَكَ رُسْلاً مِنْهُ جُوعاً سَفاهَةً
وَذَلِكَ عارٌ في الْبَرِيَّةِ مُؤْلِمُ
وكَمْ أَوْحَشَتْ أَفْعَالُهُ صَدْرَ مُخِلْصٍ
يُدافِعُ غَيْظاً في الْجَوانِحِ مُبْرمُ
وأَوْحَشَ ما بَيْنَ الإمامِ وأَهْلِهِ
وأَوْلادِهِ وابْحَثْ إذا كُنْتَ تَفْهَمُ
وأيْدِي جَميعِ الخارِجينَ بسُوءٍ ما
يُدَبِّرُهُ صارَتْ تَجِلُّ وتَعْظُمُ
وَلَوْلاه ما صارُوا مُلُوكاً وأَنْتُمُ
أَجَلُّ وأَوْلى في الصُّدورِ وأَعْظمُ
فَهَلْ لَكُمُ ذَبٌّ عَلَى الْمُلْكِ فَهْوَ قَدْ
غَدا مَغْنَماً بَيْنَ الأَنامِ يُقسَّمُ
بَنَادِرُكُمْ فيها حَمُودٌ وَهذِهِ
زَبِيدٌ وحَيْسٌ والرَّزِيَّةُ أَضخَمُ
وبَيْتُ الْفَقِيهِ ابنِ الْعُجَيْلِ وبَعْدَها
حفاش ومِلْحَانٌ مَغانِمُ تُغْنَمُ
وقَدْ عَزَمُوا مِنْ بَعْدِ ذا أَنْ يُخَيِّموا
عَلَى بابِ صَنْعا وَهْيَ أَعْلَى وأكْرَمُ
فَقُلْ لأميرِ المؤْمِنينَ إلى مَتَى
يُدَ بَّرُ أَمْرَ الْمُلْكِ مَنْ لَيْس يَفْهَمُ
أتَسْمَحُ بالمُلْكِ الْعَقِيمِ لأَجْلِهِ
تُريدُ رِضاهُ وَهْوَ للمُلْكِ يَهْدِمُ
تَدارَكُ أَميرَ المؤمِنينَ الذي بَقِي
فَعَمّا قَليلٍ لَيْسَ يُغْنِي التَّنَدُّمُ
فإنّكَ مَحْبُوبٌ إلى النّاسِ لامِرا
ولكِنَّهُ يُبكي الْقُلوبَ ويُؤْلِمُ
فَأَيّ بلادٍ منْ بلادِكَ قَبْلَ ما
تُوسِّطُهُ في سِلْكِ غَيرِكَ تَنْظِمُ
فَما خَرَجَتْ إلا بِسوءِ صَنيعِهِ
وأَنْتَ بِذا يا بنَ الأكارِمِ تَعْلَمُ
وكُلُّ مَصاريفِ الْبَرِيَّةِ قُطِّعَتْ
ومنْ قَبْلِهِ كانَتْ إليْهِمْ تُسَلَّمُ
وكْم مِنْ جِراياتٍ ومِنْ كِسْوَةٍ ومِنْ
ضَحايا رأَيْناها لَدَيْكَ تُقَسَّمُ
فَلَمّا أَتَى لَمْ يُبْقِ منها بَقِيَّةً
وأَنْتَ بِذا يا بنَ الأَئِمَّةِ أَعْلَمُ
وَقَدْ كانَ وَجْهُ الْمُلْكِ فيما عَلِمْتهُ
يَرُوقُ وفي ذا الْوَقْتِ أَغْبَرُ أَقْتَمُ
تَقاصَرَ عَنْكُمْ كُلُّ ما تَعْهَدُونَهْ
وأَعْوزَكُمْ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ مَطْعَمُ
وقَدْ نالَ أَرْحاماً لَكُمْ وَقَرابَةً
مِنَ الْفَقْرِ أوْصافٌ تَجِلُّ وتَعْظمُ
وَصارُوا بأَبْوابِ الرِّجال أذِلَّةً
ولَيْسَ لَهُمْ مِنْ مُكْرِمٍ قَطُّ يُكْرِمُ
وهانوا وقَدْ كانوا مُلُوكاً أَجِلَّةً
وصارُوا إلى حالٍ تَضُرُّ وتؤلمُ
أَلَسْتَ تَرَى أَبْنا أَبِيكَ فإنَّهُمْ
غَدَوْا يَسأَلُونَ الناسَ والأَمْرُ أَعْظَمُ
فَلَوْ شاهَدَ الْمَهْديُّ أَوْلادَهُ كَما
نُشَاهِدُهُمْ أَضْحى لَهُ الدَّمْعُ يُسْجَمُ
رَعَايَاكُمُ ماتُوا مِنَ الْجُوعِ جَهْرَةً
ومَاتَ رِجالٌ فَضْلُهُمْ لَيْسَ يُكْتَمُ
وما ذاكَ مِنْ جَذْبٍ ولكِنْ تَقَطَّعَتْ
لَهُمْ سُبُلٌ يجري بها الدَّمْعُ والدّمُ
ولَمْ تَدْفَعُوا عَنْهُمْ عَدُوّاً مُضَعّفاً
وَلَمْ تَرْحَموا واللهُ بالخَلْقِ أَرْحَمُ
وكَمْ ناصِحٍ لمْ تَقْبَلُوا مِنْهُ نُصْحَهُ
وإنْ جاءَ بالحَقِّ الذي هُوَ أَبْرَمُ
فَهَلْ لَكُمُ من يَقْظَةٍ بَعْدَ نَوْمَةٍ
أَبِينوا لَنا أَمْ أَنْتُمُ الدَّهْرَ نُوَّمُ
وَهَلْ مِنْكُمُ ذَبٌّ عَنِ الْمُلْكِ إنَّهُ
عَلَى جُرُفٍ هَارٍ غَدا يَتَهَدَّمُ
إذا أَنْتُمُ لضمْ تَقْبَلوا ما أَقُولُهُ
فَلا بُدَّ مِنكُمْ أَنْ يَطولَ التَّنَدّمُ
فيا رَبَّنا اشْهَدْ لي عَلَيْهِم فإنّني
نَصَحْتُ وغَيْرِي صارَ للنُّصْحِ يَكْتُمُ
وَأَنَّ أَميرَ المؤْمِنينَ الْمُقَدَّمُ
فأَمْرُ جَمِيعَ النّاسِ في كُلِّ مَوْطِنٍ
إلَيْهِ ومِنْهُ الْعَقَدُ والْحَلُّ أَلْزَمُ
ونَادِ بَنِيهِ الْغُرَّ سادَاتِ عَصْرِنا
فإنَّ بِهِمْ عِقْدَ الْمَعالِي يُنْظَمُ
ونَادِ بَني الْمَنْصورِ قَاسِمٍ الذي
بَنَى لَهُمُ مَجْداً يَجُلّ ويَعْظُمُ
وَلَسْتُ أَخُصُّ الْفَرْدَ مِنْهُمْ بِمثْلِ ذا
ولكِنَّني للكُلِّ مِنْهُمْ أُعَمِّمُ
وَنادِ رِجالَ الْعِلْمِ جَهْراً فإنَّهُمْ
بما جَاءَ في كَتْمِ الْبَيانَاتِ أعْلَمُ
وهُمْ وَرِثوا الْمُخْتارَ فيما أَتَى بِهِ
وَوارِثُ هَذا الدينِ فيهِ الْمُقَدَّمُ
وناد رجالَ الطَّعْن والضَّرْبِ كُلَّ مَنْ
لَهُ عِنْدَ يَوْم الرَّوْع طِرْفٌ ولَهْذَمُ
وكلَّ فَتى يَسْعَى إلى الْحَرْبِ طالِباً
مُناصَرَةً للحقِّ والحقُّ أقدمُ
وقلْ للذي نادَيْتَ مِنْ كُلّ فِرقَةٍ
أَفي يقظَةٍ أم أنتمُ اليومَ نُوَّمُ
وَمالَكُمُ عَقْلٌ إذَا كَانَ دِينُكُمْ
بِهِ طارَ ما بَيْنَ الْبرِيَّةِ قَشْعَمُ
أَمَا لَكُمُ فِكْرٌ فَكُلُّ مُفَكِّرٍ
يُؤَخِّرُ رِجلاً فيكُمُ ويُقَدِّمُ
فَحِيناً رَمَوْكُمْ بالجُنونِ وتَارةً
يَرَوْنكُمُ في سَكْرَةٍ تَتَغَمْغَموا
وكَمْ قائِلٍ قَدْ صِرْتُمُ مِثْلَ آلةٍ
يُقَلِّبُها في كِفَّةِ الدَّهْرِ أبْكَمُ
وآخَرَ قالَ الأَمْرُ أَدْبَرَ عَنْكُمُ
فَدَبَّرَكُمْ مَنْ لَيْسَ للرُّشْدِ يَفْهَمُ
وكَمْ قَدْ أَطالُوا الْقَوْلَ في ذا وإنَّهُ
حَقِيقٌ بأنَّ الْقَوْلَ فيهِ يُعَظَّمُ
وَأصْدَقُ منْ هَذا وَأوْلى بأَنكُمْ
تَرَكْتُمْ أمُوراً وَهْيَ أَوْلَى وأَحْزَمُ
فَأوَّلُها لم تَقْبَلُوا نُصْحَ ناصِحٍ
يَرَى أَنَّه فيما يَنُوبُ المقَدّمُ
وَثانٍ لَها قَدَّمْتُمُ في أمُورِكُمْ
غَبِيّاً إذا شُدْتُمْ بناءً يُهَدِّمُ
يَحُلُّ أمُوراً مُحْكماتٍ عُقُودُها
وَفي كُلِّ حينٍ رَأيُهُ يَتَصَرَّمُ
وَحَاشَاهُ مِنْ غِشٍّ لكُم غَيْرَ أَنَّهُ
جَهُولٌ لرأيِ الرُّشْدِ إنْ لاحَ مَغْنَمُ
أَفي كُلِّ عامٍ يَجْمَعُ الْجُنْدَ مُرْسِلاً
لَهُمْ بِغَراماتٍ تَجِلُّ وتَعْظُمُ
وإنْ شارَفُوا فَتْحاً يَدَعْهُمْ فَما لَهُمْ
لَدَيْهِ وإنْ ماتُوا مِنَ الْجُوعِ مُطْعِمُ
وما قَبْلَ هَذا الْجَيْشِ في كُلِّ مرَّةٍ
فَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ سِوَى الْجُوعِ يَهْزمُ
وَقَدْ كانَ هَذا النّاسُ في راحَةٍ بما
دَفَعْنا بِهِ النَّجْدِي فَقامَ يُهَدِّمُ
وَأَهْلَكَ رُسْلاً مِنْهُ جُوعاً سَفاهَةً
وَذَلِكَ عارٌ في الْبَرِيَّةِ مُؤْلِمُ
وكَمْ أَوْحَشَتْ أَفْعَالُهُ صَدْرَ مُخِلْصٍ
يُدافِعُ غَيْظاً في الْجَوانِحِ مُبْرمُ
وأَوْحَشَ ما بَيْنَ الإمامِ وأَهْلِهِ
وأَوْلادِهِ وابْحَثْ إذا كُنْتَ تَفْهَمُ
وأيْدِي جَميعِ الخارِجينَ بسُوءٍ ما
يُدَبِّرُهُ صارَتْ تَجِلُّ وتَعْظُمُ
وَلَوْلاه ما صارُوا مُلُوكاً وأَنْتُمُ
أَجَلُّ وأَوْلى في الصُّدورِ وأَعْظمُ
فَهَلْ لَكُمُ ذَبٌّ عَلَى الْمُلْكِ فَهْوَ قَدْ
غَدا مَغْنَماً بَيْنَ الأَنامِ يُقسَّمُ
بَنَادِرُكُمْ فيها حَمُودٌ وَهذِهِ
زَبِيدٌ وحَيْسٌ والرَّزِيَّةُ أَضخَمُ
وبَيْتُ الْفَقِيهِ ابنِ الْعُجَيْلِ وبَعْدَها
حفاش ومِلْحَانٌ مَغانِمُ تُغْنَمُ
وقَدْ عَزَمُوا مِنْ بَعْدِ ذا أَنْ يُخَيِّموا
عَلَى بابِ صَنْعا وَهْيَ أَعْلَى وأكْرَمُ
فَقُلْ لأميرِ المؤْمِنينَ إلى مَتَى
يُدَ بَّرُ أَمْرَ الْمُلْكِ مَنْ لَيْس يَفْهَمُ
أتَسْمَحُ بالمُلْكِ الْعَقِيمِ لأَجْلِهِ
تُريدُ رِضاهُ وَهْوَ للمُلْكِ يَهْدِمُ
تَدارَكُ أَميرَ المؤمِنينَ الذي بَقِي
فَعَمّا قَليلٍ لَيْسَ يُغْنِي التَّنَدُّمُ
فإنّكَ مَحْبُوبٌ إلى النّاسِ لامِرا
ولكِنَّهُ يُبكي الْقُلوبَ ويُؤْلِمُ
فَأَيّ بلادٍ منْ بلادِكَ قَبْلَ ما
تُوسِّطُهُ في سِلْكِ غَيرِكَ تَنْظِمُ
فَما خَرَجَتْ إلا بِسوءِ صَنيعِهِ
وأَنْتَ بِذا يا بنَ الأكارِمِ تَعْلَمُ
وكُلُّ مَصاريفِ الْبَرِيَّةِ قُطِّعَتْ
ومنْ قَبْلِهِ كانَتْ إليْهِمْ تُسَلَّمُ
وكْم مِنْ جِراياتٍ ومِنْ كِسْوَةٍ ومِنْ
ضَحايا رأَيْناها لَدَيْكَ تُقَسَّمُ
فَلَمّا أَتَى لَمْ يُبْقِ منها بَقِيَّةً
وأَنْتَ بِذا يا بنَ الأَئِمَّةِ أَعْلَمُ
وَقَدْ كانَ وَجْهُ الْمُلْكِ فيما عَلِمْتهُ
يَرُوقُ وفي ذا الْوَقْتِ أَغْبَرُ أَقْتَمُ
تَقاصَرَ عَنْكُمْ كُلُّ ما تَعْهَدُونَهْ
وأَعْوزَكُمْ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ مَطْعَمُ
وقَدْ نالَ أَرْحاماً لَكُمْ وَقَرابَةً
مِنَ الْفَقْرِ أوْصافٌ تَجِلُّ وتَعْظمُ
وَصارُوا بأَبْوابِ الرِّجال أذِلَّةً
ولَيْسَ لَهُمْ مِنْ مُكْرِمٍ قَطُّ يُكْرِمُ
وهانوا وقَدْ كانوا مُلُوكاً أَجِلَّةً
وصارُوا إلى حالٍ تَضُرُّ وتؤلمُ
أَلَسْتَ تَرَى أَبْنا أَبِيكَ فإنَّهُمْ
غَدَوْا يَسأَلُونَ الناسَ والأَمْرُ أَعْظَمُ
فَلَوْ شاهَدَ الْمَهْديُّ أَوْلادَهُ كَما
نُشَاهِدُهُمْ أَضْحى لَهُ الدَّمْعُ يُسْجَمُ
رَعَايَاكُمُ ماتُوا مِنَ الْجُوعِ جَهْرَةً
ومَاتَ رِجالٌ فَضْلُهُمْ لَيْسَ يُكْتَمُ
وما ذاكَ مِنْ جَذْبٍ ولكِنْ تَقَطَّعَتْ
لَهُمْ سُبُلٌ يجري بها الدَّمْعُ والدّمُ
ولَمْ تَدْفَعُوا عَنْهُمْ عَدُوّاً مُضَعّفاً
وَلَمْ تَرْحَموا واللهُ بالخَلْقِ أَرْحَمُ
وكَمْ ناصِحٍ لمْ تَقْبَلُوا مِنْهُ نُصْحَهُ
وإنْ جاءَ بالحَقِّ الذي هُوَ أَبْرَمُ
فَهَلْ لَكُمُ من يَقْظَةٍ بَعْدَ نَوْمَةٍ
أَبِينوا لَنا أَمْ أَنْتُمُ الدَّهْرَ نُوَّمُ
وَهَلْ مِنْكُمُ ذَبٌّ عَنِ الْمُلْكِ إنَّهُ
عَلَى جُرُفٍ هَارٍ غَدا يَتَهَدَّمُ
إذا أَنْتُمُ لضمْ تَقْبَلوا ما أَقُولُهُ
فَلا بُدَّ مِنكُمْ أَنْ يَطولَ التَّنَدّمُ
فيا رَبَّنا اشْهَدْ لي عَلَيْهِم فإنّني
نَصَحْتُ وغَيْرِي صارَ للنُّصْحِ يَكْتُمُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الشوكاني شعر عالم: يستعمل القصيدة حيث تُجدي — في تقرير مسألة، أو الردّ على مخالف، أو تعليم قاعدة تُحفظ بالوزن أسرع ممّا تُحفظ بالنثر. ولهذا تغلب فيه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التصنّع لأن صاحبه لا يطلب به عطاءً ولا مكانة. لكنه يكشف في مقطوعاته الشخصية شيئاً لا يظهر في كتبه: رجلاً وحده في خصومة طويلة، يعبّر عن التعب لا عن الظفر. وهذا الوجه هو ما يجعل ديوانه مفيداً لمن يريد أن يفهم صاحب «نيل الأوطار» لا أن يقرأه فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «نداء لكلالناس فالأمرأعظم»أداها محمدالشوكاني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» معجم تراجم صار من المصادر التي لا يُستغنى عنها في تاريخ علماء اليمن وغيرهم، فهو مؤرّخ إلى جانب كونه فقيهاً. و«نيل الأوطار» ما زال من الكتب المقرّرة في دراسة الحديث إلى اليوم، بعد قرنين من وفاة صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمد الشوكاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1760
سنة الوفاة:
1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.