نفس تحن إلى مها

ابن سناء الملك

(51) مشاهدة


اقرأ «نفس تحن إلى مها» من نظم ابن سناء الملك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نفس تحن إلى مها»

نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَا
تَحْكِي لها آلامها
ويَزِيدُها أَلَماً إِذا
هَويتْ بها إِلْمامَها
بأَبي ليالِيها الَّتي
قد خِلْتُها أَيّامَها
كم سَاعَةٍ منها بَكَتْ
عَيْني عَلَيْهَا عَامَها
حَسْبُ اللَّيالي أَنْ أَمُو
تَ بمن سَهِرْتُ ونَامَها
فقيامَتي قامت ولَيْـ
ـسَ سِوَى الحبيبِ أَقامها
يا مُسْقِمِي بِلَواحِظٍ
أَهْدَتْ إِليّ سَقَامَها
عيني رأَت إِلْفاكُمَا
نَظَرَتْ بخدّكَ لاَمَها
فأَخذْتُ رقَّتهَا ضَنىً
وأَخَذْتَ أَنت قَوَامَها
تشكو جُفُونِي من دمو
عِي ريِّها وأُوَامَهَا
ما خاض طَيْفُكَ لُجّةً
للدمعِ لكِنْ عَامَها
قل للَّوَائِم لا سَمِعْـ
ـتُ على الحبيبِ مَلاَمَهَا
قد ذقْتُ من نارِ المرا
شِفِ بَرْدَها وسَلامَهَا
ولَثَمْتُ فوق لِوَى
الثَّنيّة بالِّلوَى بَسَّامَها
وكذاكَ قُلْ للدّارِ لا
أَخْلَى الفِراقُ مُقَامَها
أَجْرَتْ عليَّ نجومُ أَر
ضِك في الهوى أَحْكَامَها
لو كَانت الأَوطانُ طا
ئِفةً لكُنت إِمَامَهَا
دامت عليك سحائبٌ
ما أَنْ تَملَّ دوامَها
تَهْمي كمِثل يَدٍ تُفِيضُ
على الوَرى أَنْعَامَها
مَلْثُومةٌ ليستْ تَحُـ
ـطُّ من الشِفاهِ لِثامَها
تشكو من الأَفْواهِ
كَثْرَتَها بِها وزِحامَها
عبدُ الرحيم لما أَنا
م به الأَنامَ أَقامها
قد وفَّرتْ للعالميـ
ـن من النَّوالِ سِهَامَها
وكذا البريَّةُ سدَّدتْ
في المدحِ فيه سِهامَها
مولىً عَلاَ رُتَباً عَلَتْ
فَهَوتْ له إِذْ رَامَهَا
وغلت على من سَامَها
وعَلت على مَنْ شَامَها
تَاهَتْ به الدنيا فَتَـ
ـوّه ظُلْمهَا وظَلامَها
وصَبَتْ إِليه وزارَةٌ
أَلْقَتْ إِليه زِمَامَها
ولقد أَطاب زَمانَها
حتى أَطالَ زِمَامَهَا
مُذْ سارَ فيها عَزْمُهُ
وَقَفَتْ عليه غَرامَها
قد أَرضَعَتْهُ المكرما
تُ فما أَحبَّ فِطامَها
وزكَتْ له نفسٌ فما
جَلبت إِليه أَثامها
بل صيّرته للدِّيا
نَةِ للأَنامِ إِمَامَها
علاَّمَها عمَّالَها
صوّامها قَوَّامَها
هذِي هي النَّفسُ التي
أَضحَى الأَجلُّ عِصامَها
وبكفِّه القلمُ الَّذي
يَسْقِي العُدَاةَ حِمامَها
إِن خطَّ حطَّم رُمْحَها
أَوصَالَ فلَّ حُسَامَها
وله البريَّةُ كلُّها
قد أَسجَدَتْ أَقلامَها
ولقد أَبانَ كلامَ حا
مِلِه بِأَنَّ كَلاَمَها
يا مَنْ إِذا أَولى امْرَأً
مِنَناً عليه أَدامها
شُكراُ لأَنْعُمِك التي
أَولَيتَ مِنك جِسَامَها
قد عُدْتَنِي فأَعدتَ لي
رُوحاً تَراكَ قِوَامَها
وردَدْتُ فَارطها وقَدْ
نَثَرَ السَّقَامُ نِظَامَها
وَرَفَعْت قَدْرِي بين
حُسّادٍ عَكَسْت مَرامَها
كم نعمةٍ لله قد
أَصبحت أَنْت تَمَامَهَا

قراءة في كلمات الأغنية

صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «نفستحنإلى مها»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات