نحافة الغصن غيظ من تثنيكا
ابن سناء الملك
(43) مشاهدة
كلمات «نحافة الغصن غيظ من تثنيكا» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نحافة الغصن غيظ من تثنيكا»
نحافَةُ الغصنِ غيظٌ من تَثَنِّيكا
وجملةُ الهجْرِ جُزْءٌ من تَجَنِّيكا
ما زلتُ والحبُّ لا تفنَى عجائِبهُ
أَموتُ فيكَ وأَحْيا من جَنَى فِيكا
فمن يَخَلُّك يأْخُذْ حظَّ مُهْجته
من الرَّشاد ولكِنْ مَن يُخَلِّيكا
ولي إِذا هجر العشَّاق من مَلَل
هَجرٌ يراجيكَ أَو صدٌّ يُدانيكا
ورامَ قلبيَ أَنْ يسلو فقلتُ له
أَينَ الَّذِي عنه يا قلبي يُسلِّيكا
وليس آسيك من دَاءِ الغرام به
إِلاَّ رِضَاه ويا شوقاً لآسيكا
كم عاذلٍ فيك قد قبَّلتُ مَبسِمه
لمَّا جرى اسْمُك فيه إِذ يُسمِّيكا
غاضت دُموعي وقد قيل الْبُكا فَرحٌ
فلستُ أًحْسد إِلاَّ عينَ باكيكا
إِني لأَخْفَى وتبدو أَنْت مشتهراً
فالحزْن والحسنُ يُخْفيني ويُبدِيكا
قالت لك الشُّهب قولاً وهْي صادِقَةٌ
ما أَحمقَ البدرَ لمَّا رام يحكيكا
يا بدرُ إِن كنتَ تشكو في الظَّلام أَذىً
من الضَّلالِ فبدْرِي فيه يَهْدِيكا
وإِن أَردْت معانِي الحسن مُثْبتَةً
فاكتُب فوجْهُ حبيبِ القلبِ يُمليكا
إِيهاً فأَمْلِ أَحاديث الغَرامِ له
فما أَمانيه إِلاَّ في أَمَالِيكَا
أَستغفرُ الله إِنَّي قد نسيتُ سوى
مواعد لكَ ضَاعَتْ في تَناسِيكَا
وسترُ ليلةِ وصلٍ بات يستُرنا
حتَّى ابتسمتُ فعاد السِّترُ مَهْتُوكا
سكَاك لِلْبرق يا إِيماضَ مَبْسمه
ليلُ التَّمام فأَلْقَى البرقَ يَشكُوكَا
أَيامُ وصْلِك كانَتْ مِنْ ملاحَتها
للنَّاظِرين نجوماً في لَيالِيكا
يا نازحَ الدَّارِ والذكْرَى تُقَرّبه
لئن نَزَحْتَ فإِنَّ الذكْرَ يُدْنِيكَا
قرِّب فؤَادَك من قلبي مُعَانَقَةً
لعلَّ رِقَّةَ ذاكَ القلبِ تُعديكا
ملكتَ قلبي فقُلْ لي كَيْفَ أَصْرِفه
وحزتَ نَفْسي فقُلْ لي كيْفَ أَفْدِيكا
دعْ عَنْكَ مِلْكِي وعِتْقِي إِنَّني رجُلٌ
للفاضلِ بنِ عليٍّ صرتُ مملوكَا
تملَّكَ الدّهرَ معْ قلبِي فقلتُ له
يأَيُّها الدَّهْر يَهنيني ويَهنِيكا
القائلُ الفضلِ لا يُبديه منبهراً
والفاضلُ القولِ لا يُخفيه منْهوكا
أُعيذُ مجدَك من تَرْكٍ لا سببٍ
يَقْضِي ظهوريَ أَن تَخْفَى لآلِيكا
لا تأْتِه وأَقِمْ يا مُعْتَفِيه تَجِدْ
جَدْواه تأْتِيكَ والدُّنْيا تُواتِيكا
إِن كنتَ ضيِّق حالٍ فَهْو يُوْسِعُها
أَو كُنْتَ ميْتاً فبِالإِنْعامِ يُحْييكا
قالَ الزَّمانُ لِمنْ يأْتِي سِوى يدِه
ما كانَ أَغْناك عَمَّن ليْس يُغْنِيكا
رَدَّ الممالِكَ أَحْراراً وكم رجَعت
صنائعٌ منه أَحْراراً مَمَالِيكا
تلكَ المكارمُ لم يُبقِ اليقينُ بها
في النَّفْس ظَنّاً ولا في القلبِ تَشْكِيكَا
إِذا تغاليتُ فيها قال حاسِدُه
أَستغفرُ الله إِلاَّ مِنْ تَغَاليكا
يا من تَفَنَنَّ في إِعطائِه سرفاً
إِنِّي أَرَاك سَتُعطي مِنْ مَعالِيكا
نلْقَى مَعاني المعالِي فيكَ باهرةً
ونستمدُّ المعانِي مِنْ مَعَانِيكا
لا ينْبُتُ الجودُ إِلاَّ في ذُراك كما
لا يُحصَد الفَقْرُ إِلاَّ في مَغَانيكا
يرومُ شأَوَك من أَضْنيتَه حسداً
أَنَّى وكيْف وما فيه الَّذِي فيكا
لمّا رأَيتُ المساعِي فيك مُعجِزَةً
عَذرْتُ مَنْ فيه عجزٌ عن مَساعِيكا
إِنِّي أَتَيْتُك يا غيثَ الْوَرى ظمئاً
في الحالِ لمّا أَغبَّتْه عَوادِيكا
تُعطي أَعادِيك حتَّى كدتُ من حَنقٍ
أَقولُ هبْ لي وهبْني مِنْ أَعَادِيكا
أُعيذُ مَجدك من تركِي بلاَ سببٍ
وكيفَ يُصبحُ مثلي منكَ مَتْروكا
وإِنَّما منك لي مولىً أَقولُ له
حَسْبي وحسْبُك أَنِّي مِنْ مَواليكا
فما بَقائيَ إِلاَّ مِنْك مُكْتَسبٌ
وَلا حَياتِيَ إِلاَّ مِنْ أَيَادِيكا
وقد مَدَحتُ لأَنِّي فيكَ ممتَدحٌ
وقد رجوت لأَنِّي بتُّ أَرْجُوكا
فأَضْحَك اللهُ مَنْ والاكَ مبْتهِجَا
بالبِرِّ وأَخْزَى شَأْن شَانِيكا
وجملةُ الهجْرِ جُزْءٌ من تَجَنِّيكا
ما زلتُ والحبُّ لا تفنَى عجائِبهُ
أَموتُ فيكَ وأَحْيا من جَنَى فِيكا
فمن يَخَلُّك يأْخُذْ حظَّ مُهْجته
من الرَّشاد ولكِنْ مَن يُخَلِّيكا
ولي إِذا هجر العشَّاق من مَلَل
هَجرٌ يراجيكَ أَو صدٌّ يُدانيكا
ورامَ قلبيَ أَنْ يسلو فقلتُ له
أَينَ الَّذِي عنه يا قلبي يُسلِّيكا
وليس آسيك من دَاءِ الغرام به
إِلاَّ رِضَاه ويا شوقاً لآسيكا
كم عاذلٍ فيك قد قبَّلتُ مَبسِمه
لمَّا جرى اسْمُك فيه إِذ يُسمِّيكا
غاضت دُموعي وقد قيل الْبُكا فَرحٌ
فلستُ أًحْسد إِلاَّ عينَ باكيكا
إِني لأَخْفَى وتبدو أَنْت مشتهراً
فالحزْن والحسنُ يُخْفيني ويُبدِيكا
قالت لك الشُّهب قولاً وهْي صادِقَةٌ
ما أَحمقَ البدرَ لمَّا رام يحكيكا
يا بدرُ إِن كنتَ تشكو في الظَّلام أَذىً
من الضَّلالِ فبدْرِي فيه يَهْدِيكا
وإِن أَردْت معانِي الحسن مُثْبتَةً
فاكتُب فوجْهُ حبيبِ القلبِ يُمليكا
إِيهاً فأَمْلِ أَحاديث الغَرامِ له
فما أَمانيه إِلاَّ في أَمَالِيكَا
أَستغفرُ الله إِنَّي قد نسيتُ سوى
مواعد لكَ ضَاعَتْ في تَناسِيكَا
وسترُ ليلةِ وصلٍ بات يستُرنا
حتَّى ابتسمتُ فعاد السِّترُ مَهْتُوكا
سكَاك لِلْبرق يا إِيماضَ مَبْسمه
ليلُ التَّمام فأَلْقَى البرقَ يَشكُوكَا
أَيامُ وصْلِك كانَتْ مِنْ ملاحَتها
للنَّاظِرين نجوماً في لَيالِيكا
يا نازحَ الدَّارِ والذكْرَى تُقَرّبه
لئن نَزَحْتَ فإِنَّ الذكْرَ يُدْنِيكَا
قرِّب فؤَادَك من قلبي مُعَانَقَةً
لعلَّ رِقَّةَ ذاكَ القلبِ تُعديكا
ملكتَ قلبي فقُلْ لي كَيْفَ أَصْرِفه
وحزتَ نَفْسي فقُلْ لي كيْفَ أَفْدِيكا
دعْ عَنْكَ مِلْكِي وعِتْقِي إِنَّني رجُلٌ
للفاضلِ بنِ عليٍّ صرتُ مملوكَا
تملَّكَ الدّهرَ معْ قلبِي فقلتُ له
يأَيُّها الدَّهْر يَهنيني ويَهنِيكا
القائلُ الفضلِ لا يُبديه منبهراً
والفاضلُ القولِ لا يُخفيه منْهوكا
أُعيذُ مجدَك من تَرْكٍ لا سببٍ
يَقْضِي ظهوريَ أَن تَخْفَى لآلِيكا
لا تأْتِه وأَقِمْ يا مُعْتَفِيه تَجِدْ
جَدْواه تأْتِيكَ والدُّنْيا تُواتِيكا
إِن كنتَ ضيِّق حالٍ فَهْو يُوْسِعُها
أَو كُنْتَ ميْتاً فبِالإِنْعامِ يُحْييكا
قالَ الزَّمانُ لِمنْ يأْتِي سِوى يدِه
ما كانَ أَغْناك عَمَّن ليْس يُغْنِيكا
رَدَّ الممالِكَ أَحْراراً وكم رجَعت
صنائعٌ منه أَحْراراً مَمَالِيكا
تلكَ المكارمُ لم يُبقِ اليقينُ بها
في النَّفْس ظَنّاً ولا في القلبِ تَشْكِيكَا
إِذا تغاليتُ فيها قال حاسِدُه
أَستغفرُ الله إِلاَّ مِنْ تَغَاليكا
يا من تَفَنَنَّ في إِعطائِه سرفاً
إِنِّي أَرَاك سَتُعطي مِنْ مَعالِيكا
نلْقَى مَعاني المعالِي فيكَ باهرةً
ونستمدُّ المعانِي مِنْ مَعَانِيكا
لا ينْبُتُ الجودُ إِلاَّ في ذُراك كما
لا يُحصَد الفَقْرُ إِلاَّ في مَغَانيكا
يرومُ شأَوَك من أَضْنيتَه حسداً
أَنَّى وكيْف وما فيه الَّذِي فيكا
لمّا رأَيتُ المساعِي فيك مُعجِزَةً
عَذرْتُ مَنْ فيه عجزٌ عن مَساعِيكا
إِنِّي أَتَيْتُك يا غيثَ الْوَرى ظمئاً
في الحالِ لمّا أَغبَّتْه عَوادِيكا
تُعطي أَعادِيك حتَّى كدتُ من حَنقٍ
أَقولُ هبْ لي وهبْني مِنْ أَعَادِيكا
أُعيذُ مَجدك من تركِي بلاَ سببٍ
وكيفَ يُصبحُ مثلي منكَ مَتْروكا
وإِنَّما منك لي مولىً أَقولُ له
حَسْبي وحسْبُك أَنِّي مِنْ مَواليكا
فما بَقائيَ إِلاَّ مِنْك مُكْتَسبٌ
وَلا حَياتِيَ إِلاَّ مِنْ أَيَادِيكا
وقد مَدَحتُ لأَنِّي فيكَ ممتَدحٌ
وقد رجوت لأَنِّي بتُّ أَرْجُوكا
فأَضْحَك اللهُ مَنْ والاكَ مبْتهِجَا
بالبِرِّ وأَخْزَى شَأْن شَانِيكا
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.