نهارا تجلى الحق في ليلة السبت

عمر اليافي

(46) مشاهدة


«نهارا تجلى الحق في ليلة السبت» — عمر اليافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نهارا تجلى الحق في ليلة السبت»

نهاراً تجلّى الحقّ في ليلة السبتِ
بمشرق شمس الغرب ذي المدد السبت
هو الحاتميّ الخاتم الفاتح الّذي
به ختمت كأس المعارف في السبت
فلله إذ تجلّى علينا بحانِه
فترشفنا من ورده راحةَ السبت
فتى لم يزل يُجلي كؤوسَ مواهبٍ
بخمرة أسرارٍ على الساري بالسبت
فيا حبّذا فردٌ تكثّر وهو لم
يزل واحد التصريف في الوصل والسبت
شعائره الغرّا شعور ذوي النهى
تعامل بالتقصير فيها وبالسبت
فكم شاعرٍ لا عن شعورٍ بحبّه
غدا بين سبتٍ في الصبابة والسبت
وكم عارفٍ قد جاء ليلة سبته
يفيض سنا الأنوار كالعارف السبت
وكم من خميسٍ جاء في يوم جمعةٍ
بِلَيلته في حبّه هاجرُ السبت
فيا نفس إن صحّت لك منه نسبةٌ
لخدمته بشراك أن كنت ناسبت
فمن يك في الدنيا تحقّق موته
رأى سرّ محيي الدين يحييه في الوقت
وكلّ فتىً يفنى شهود وجوده
يراه بعين الحقّ ذا القدم الثبت
هو الفرد بل والغوث همّته سرت
تروح بإذن الحيّ في الحيّ والميت
فتوحاته تُجلي خواتم أكؤسٍ
بمسكِ مدام الفتح بالمدد البحت
لسلطان كلّ العارفين تصرّفٌ
له الحكم فيهم إذ غدا صاحبَ التخت
تصاريف أحوالٍ تكاليف رتبةٍ
تعاريف أقوالٍ بحكم الهدى تفتي
مثاني فرقانٍ بتوحيد جمعِه
معاني قرآنٍ مقدّسة النعت
له الهمّة العليا الّتي قد تصرّفت
بحكم تجلّي الأمر في الفوق والتحت
فسلّم لها تسلم ومن يك منكراً
لما قلته فيه فقد باء بالمقت
فلي حجّةٌ تبدي محجّةُ فضله
لجاحده في وجهه ظلمةَ البهت
ومن يفتري البهتان فيه فإنّه
غدا مشبهاً في إثمه آكلَ السحت
ألم تر جنّات الهدى روضَ قبره
وفي كلّ حينٍ أكلها للندى تؤتي
مرنّحة الأغصان هبّ بها الصبا
مفتحة الأزهار في الغرس والنبت
قطوفُ جمال الإنس دانية الجنى
صنوف مجالي القدس في الحسن والسمت
عيون ينابيع الحقائق عندها
فنون تناويع الرقائق قل طبت
ومرتعنا الإنسيّ في ظلّ قربها
ومربعنا القدسيّ فيها إذا نأتي
ونحن نرى فرض المحبة منّةً
علينا له يُقضَى ولكن بلا فوت
وليس كبير المدح يجدي وإنّه
هو الأكبريُّ الأبهري صاحب الوقت
عليه رضاء الله قد فاح طيبه
ففتّ فؤادَ المنتمي أيّما فتّ
مدى الدهر ما ليل الشجي طاب إذ شدا
نهاراً تجلّى الحقّ في ليلت السبت

قراءة في كلمات الأغنية

قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ عمر اليافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات