نهاية ما سما لعلاك أرض
ظافر الحداد
(51) مشاهدة
«نهاية ما سما لعلاك أرض» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نهاية ما سما لعلاك أرض»
نهايةُ ما سَما لعُلاكَ أرْضُ
وأشرفُ ما زَكا لنَداك بَعْضُ
تَقاصرَ دونَ هِمَّتك ارتفاع
وضاق ببعضها سعةٌ وعرض
جرتْ بمُرادِ بُغْيَتِك الليالي
فعَنْها صَحَّ إبرامٌ ونَقْض
ولا تَتَصرَّف الأقدارُ مالم
يَصِحَّ لجيِشهنَّ لديك عَرْض
ونفسُك ليس تُسْتَهْوَى بفانٍ
ولا يغتالُها مِقَةٌ وبُغض
وعِقْد الفضلِ منظومُ اللآلى
لديها لا يُفَكُّ ولا يُفضُّ
لغُرّةِ وجهِك الميمون نورٌ
لعين الشمس تحتَ سَناهُ غَض
كأن ملوكَ أهلِ الأرض نَفْلٌ
إذا اعتمدوا الفَخار وأنت فَرْض
نفوسهمُ وما مَلكْته منه
لكفك يستفاد ويُسْتَنَض
إذا افتخروا بمُلْكٍ ثم ملكٍ
فمِنْك كلاهما لا شكَّ قَرْض
فلو تسطو الأكفُّ لأخذِ شيءٍ
وأعقبَ فيه نَهْيُك عَزَّ قبض
يُسكِّن أمرُك الحركاتِ منهم
فيخفُت خوفَه نفَس ونَبْض
وكم لثم الترابَ لديه منهم
عزيزٌ طبعُه أنَفٌ ورَفْض
فَجُدتَ عليه بالنِّعَم اللواتي
عَظُمْنَ لديه وهْي لديك بَرْض
فقد ناداهمُ جَدْواك حتى
حَداهم نحوه سَعْى وركض
وفَرْضُ السعىِ محتوم عليهم
إليك وقد أَتَوا زُمَرا ليَقْضُوا
بقاؤك زهرةُ الدنيا فمهما
بقيتَ فعيشُنا خصب وخَفْض
ولولا أنت لم يُلْمِم بعينٍ
لمخلوقٍ من الثَّقَلين عمض
ولم تسكن نفوسٌ في جسومٍ
ولم يَثْبُت لأعظمهن مَخْض
رعيتَ الدين والدنيا بعدل
فحبُّك في قلوب الخَلْق مَحْض
فنَبْتُ رياضِ جودك للأماني
نُضَارٌ جَلَّ لا طَلْح وحَمْض
لسيفِ الأفضلِ ارْتعَب المنايا
وقد أودى بها الخوفُ المُمِض
غداةَ تراهُ والأُسد الضَّوارى
لها من حوله وَثْبٌ ورَفْض
يشقّ بها مَثارَ النّقعِ طيرٌ
لها فوق الثَّرَى صَفٌّ وقَبْض
أسودٌ في أَكُفِّهمُ صِلالٌ
لها نَهْشٌ تُميت به وعَض
كَفاكَ الرعبُ أنْ تَلْقَى عدوا
وقد عاداه مَضْجَعَه الأَقَضّ
ومهما مَرَّ شاهِنْشاه ذِكْرا
أطار فؤادَه هَمٌّ ونَفْض
أبوك مغيثُ هذا الدينِ قِدْما
غداةَ له من الطَّاغين دَحْض
تَداركَ نَصْرَه بدِراكِ ضربٍ
تُقَدُّ به الجَماجمُ أو تُرَضّ
وعَوَّذَه بها بِيضا حِدادا
يُناسبُها له عزمٌ وعِرْض
فقَدْرُك لا يجوز عليه خَفْضٌ
إلى أنْ يدخلَ الأفعالَ خَفْض
وعصرُك زهرةُ الدنيا وباقي
عصورٍ قد خلتْ حَلَبٌ ومَخْض
فأعراسُ المَسرَّةِ فيه شتى
وأبكار المَحاسن تُسْتَقَض
ليَهْن العيد أنْ وافاك فيه
وملكُك زاهرُ الأَكْناف بَض
بقيتَ بقاءَه ما دام يجرى
به في حَلْبة التكوين نهض
وقَدْرُك في سماءِ الفخر سامٍ
وعيشُك في رياضِ العِزّ غَض
وأشرفُ ما زَكا لنَداك بَعْضُ
تَقاصرَ دونَ هِمَّتك ارتفاع
وضاق ببعضها سعةٌ وعرض
جرتْ بمُرادِ بُغْيَتِك الليالي
فعَنْها صَحَّ إبرامٌ ونَقْض
ولا تَتَصرَّف الأقدارُ مالم
يَصِحَّ لجيِشهنَّ لديك عَرْض
ونفسُك ليس تُسْتَهْوَى بفانٍ
ولا يغتالُها مِقَةٌ وبُغض
وعِقْد الفضلِ منظومُ اللآلى
لديها لا يُفَكُّ ولا يُفضُّ
لغُرّةِ وجهِك الميمون نورٌ
لعين الشمس تحتَ سَناهُ غَض
كأن ملوكَ أهلِ الأرض نَفْلٌ
إذا اعتمدوا الفَخار وأنت فَرْض
نفوسهمُ وما مَلكْته منه
لكفك يستفاد ويُسْتَنَض
إذا افتخروا بمُلْكٍ ثم ملكٍ
فمِنْك كلاهما لا شكَّ قَرْض
فلو تسطو الأكفُّ لأخذِ شيءٍ
وأعقبَ فيه نَهْيُك عَزَّ قبض
يُسكِّن أمرُك الحركاتِ منهم
فيخفُت خوفَه نفَس ونَبْض
وكم لثم الترابَ لديه منهم
عزيزٌ طبعُه أنَفٌ ورَفْض
فَجُدتَ عليه بالنِّعَم اللواتي
عَظُمْنَ لديه وهْي لديك بَرْض
فقد ناداهمُ جَدْواك حتى
حَداهم نحوه سَعْى وركض
وفَرْضُ السعىِ محتوم عليهم
إليك وقد أَتَوا زُمَرا ليَقْضُوا
بقاؤك زهرةُ الدنيا فمهما
بقيتَ فعيشُنا خصب وخَفْض
ولولا أنت لم يُلْمِم بعينٍ
لمخلوقٍ من الثَّقَلين عمض
ولم تسكن نفوسٌ في جسومٍ
ولم يَثْبُت لأعظمهن مَخْض
رعيتَ الدين والدنيا بعدل
فحبُّك في قلوب الخَلْق مَحْض
فنَبْتُ رياضِ جودك للأماني
نُضَارٌ جَلَّ لا طَلْح وحَمْض
لسيفِ الأفضلِ ارْتعَب المنايا
وقد أودى بها الخوفُ المُمِض
غداةَ تراهُ والأُسد الضَّوارى
لها من حوله وَثْبٌ ورَفْض
يشقّ بها مَثارَ النّقعِ طيرٌ
لها فوق الثَّرَى صَفٌّ وقَبْض
أسودٌ في أَكُفِّهمُ صِلالٌ
لها نَهْشٌ تُميت به وعَض
كَفاكَ الرعبُ أنْ تَلْقَى عدوا
وقد عاداه مَضْجَعَه الأَقَضّ
ومهما مَرَّ شاهِنْشاه ذِكْرا
أطار فؤادَه هَمٌّ ونَفْض
أبوك مغيثُ هذا الدينِ قِدْما
غداةَ له من الطَّاغين دَحْض
تَداركَ نَصْرَه بدِراكِ ضربٍ
تُقَدُّ به الجَماجمُ أو تُرَضّ
وعَوَّذَه بها بِيضا حِدادا
يُناسبُها له عزمٌ وعِرْض
فقَدْرُك لا يجوز عليه خَفْضٌ
إلى أنْ يدخلَ الأفعالَ خَفْض
وعصرُك زهرةُ الدنيا وباقي
عصورٍ قد خلتْ حَلَبٌ ومَخْض
فأعراسُ المَسرَّةِ فيه شتى
وأبكار المَحاسن تُسْتَقَض
ليَهْن العيد أنْ وافاك فيه
وملكُك زاهرُ الأَكْناف بَض
بقيتَ بقاءَه ما دام يجرى
به في حَلْبة التكوين نهض
وقَدْرُك في سماءِ الفخر سامٍ
وعيشُك في رياضِ العِزّ غَض
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.