نسيم ربعك أفديه بأنفاسي
ابن سناء الملك
(46) مشاهدة
نص «نسيم ربعك أفديه بأنفاسي» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نسيم ربعك أفديه بأنفاسي»
نسيمُ رَبْعِك أَفْدِيه بأَنْفَاسِي
وصوتُ حَلْيِك أَحْكيه بِوَسْوَاسِ
يا حاجبيةُ مِنْ قوسٍ بِحاجبها
رَدَّت سهامُك ما قَالَتْه أَقْوَاسي
أُسْمَى بِضَحَّاك فَوْزي فيكِ من كربٍ
وفوزُ غيري يسمِّيه بعبَّاسِ
حبسٌ عليكِ قلوبُ الخلقِ قاطبةً
فحسنُ وجهِك ديوانٌ لأَحْباس
إِن غابَ قدُّك في مخضَرِّ بُرْدَتِه
غالطتُ قلبي بأَغصانٍ من الآس
وقلتُ والنَّفْسُ غَرْقى في كَرى وَلهي
أَفْدِي فماً لكِ أَضْحَى طَيفُه كاسي
لو لنتِ لي مِتُّ من عشقٍ ومن كَلِف
فلستُ أَشكرُ إِلاَّ قَلْبَكَ القاسِي
ينسى ادكاريَ والنسيانُ يذكره
يا حرَّ قَلْباه مِن ذا الذَّاكِر النَّاسِي
قلْ للعواذِلِ ما في العشقِ مِنْ حَرج
وللَّوائِم ما في الْحُبِّ مِنْ باس
فهل تعشَّقْتُ شمساً غيرَ نيِّرةٍ
وهل تعلَّقْتُ غُصْناً غيرَ ميَّاسِ
وإِن بَدَا بِيَ كَلْمٌ في الحَشا فَنَدي
عبد الرَّحيمِ لذِاكَ الْكَلْم كْالآسِي
في جُودِه لي مَسلاةٌ ونائلُه
أَحْلَى بِقلْبيَ مِنْ أَيَّامِ إِحْلاسي
أَغْنَى يديَّ بأَوطَانِي نداه فما
أَنْضَيْتُ إِبْلي ولا أَتْعَبْتُ أَفْرَاسي
ولم أَقُلْ لَيْت قَوْمِي يعلمُون بِما
أَضْحَى عَليه ثَرائِي بَعْدَ إِفْلاَسِي
لكنَّني قُلتُ قَدْ أَحْسَنتَ بي كَرَماً
ألَّفْتَ كِسيَ بل أَلَّفْتَ أَكْياسِي
وافَى الصفيُّ إِذا رقَّت أَمانَتُه
إِنَّ الصَّفيَّ له فضلٌ على النَّاس
كم اقْتَضَى وارْتَضَى شُكْري ومَحْمَدتي
لمَّا تَلَطَّف في بِرِّي وإِيْنَاس
فالدَّهرُ منه مَعَ الأَيَّام في خَدمِي
الدَّهرُ حِصنيَ والأَيَّامُ حُرَّاسي
وكنتُ قِدْماً مَعَ الأَيَّام في فِتَنٍ
وكُلُّ ساعةِ يومٍ يومُ أَوطاسِ
عَلاَ عَلى النَّاس قَدْراً وارتفاعَ سَناً
حتَّى لقد قِيلَ مَا هَذَا مِنَ النَّاسِ
وفاقَ تدبيرُه الدُّنيا بأَربعةٍ
لينٍ وشدٍّ وإِيضاحٍ وإِلباسِ
نَأْتي بأَنواعِ مَدْح فيه مبتكرٍ
لكن مَعاليه تَأْتِينا بأَجْنَاس
نلقَى تُرابَ مَواطِيه بأَعيُنِنَا
وتَحسُد الرِّجلَ فيه قمةُ الراس
ترى البشاشَةَ في وجهٍ له لبقٍ
ليس الرشيدُ إِذا حَيَّا بعَبَّاسِ
كأَنما الكَفُّ منه مثلُ مُصْحَفِه
واللثمُ فيها كأَعشارِ وأَخْمَاس
إِذا أَرَدْتَ ترى الأَقْدَارَ جَاريَةً
فانظر له قَلَماً مِنْ فَوقِ قِرْطَاس
يُسَامِر الفكرَ معنى ما يخُظُ به
يا حسنَه سمراً في ليل أَنْفاس
نجومُ تِلك المعالي ضِدُّها ذَكر ال
كنْدِيُّ سَارَت فَلَمْ تُشْدَدُ بِأَمْراس
يا فَاضِلَ الْخَلْقِ يا من فضلُ نَائِله
في الخلق سَار وفي أَوْطانهم رَاسِي
تَهنَّ بالعشرِ يا من خَمسُ راحته
لشاهقاتِ المعالي خيرُ آسَاسِ
فما برحتَ لأَجلِ الأَجْر مجتهداً
تصومُه وسِواك الطَّاعِمُ الْكَاسِي
وليهن خلقا بك الدُّنيا عروسُهمُ
فكُلُّ أَيامِهم أَيَّامُ أَعْراس
قد قلتُ إِنَّك خيرُ العالمين فما
أَخطأتُ ظَنيِّ ولا أَبْعدتُ مِقْياسي
وصوتُ حَلْيِك أَحْكيه بِوَسْوَاسِ
يا حاجبيةُ مِنْ قوسٍ بِحاجبها
رَدَّت سهامُك ما قَالَتْه أَقْوَاسي
أُسْمَى بِضَحَّاك فَوْزي فيكِ من كربٍ
وفوزُ غيري يسمِّيه بعبَّاسِ
حبسٌ عليكِ قلوبُ الخلقِ قاطبةً
فحسنُ وجهِك ديوانٌ لأَحْباس
إِن غابَ قدُّك في مخضَرِّ بُرْدَتِه
غالطتُ قلبي بأَغصانٍ من الآس
وقلتُ والنَّفْسُ غَرْقى في كَرى وَلهي
أَفْدِي فماً لكِ أَضْحَى طَيفُه كاسي
لو لنتِ لي مِتُّ من عشقٍ ومن كَلِف
فلستُ أَشكرُ إِلاَّ قَلْبَكَ القاسِي
ينسى ادكاريَ والنسيانُ يذكره
يا حرَّ قَلْباه مِن ذا الذَّاكِر النَّاسِي
قلْ للعواذِلِ ما في العشقِ مِنْ حَرج
وللَّوائِم ما في الْحُبِّ مِنْ باس
فهل تعشَّقْتُ شمساً غيرَ نيِّرةٍ
وهل تعلَّقْتُ غُصْناً غيرَ ميَّاسِ
وإِن بَدَا بِيَ كَلْمٌ في الحَشا فَنَدي
عبد الرَّحيمِ لذِاكَ الْكَلْم كْالآسِي
في جُودِه لي مَسلاةٌ ونائلُه
أَحْلَى بِقلْبيَ مِنْ أَيَّامِ إِحْلاسي
أَغْنَى يديَّ بأَوطَانِي نداه فما
أَنْضَيْتُ إِبْلي ولا أَتْعَبْتُ أَفْرَاسي
ولم أَقُلْ لَيْت قَوْمِي يعلمُون بِما
أَضْحَى عَليه ثَرائِي بَعْدَ إِفْلاَسِي
لكنَّني قُلتُ قَدْ أَحْسَنتَ بي كَرَماً
ألَّفْتَ كِسيَ بل أَلَّفْتَ أَكْياسِي
وافَى الصفيُّ إِذا رقَّت أَمانَتُه
إِنَّ الصَّفيَّ له فضلٌ على النَّاس
كم اقْتَضَى وارْتَضَى شُكْري ومَحْمَدتي
لمَّا تَلَطَّف في بِرِّي وإِيْنَاس
فالدَّهرُ منه مَعَ الأَيَّام في خَدمِي
الدَّهرُ حِصنيَ والأَيَّامُ حُرَّاسي
وكنتُ قِدْماً مَعَ الأَيَّام في فِتَنٍ
وكُلُّ ساعةِ يومٍ يومُ أَوطاسِ
عَلاَ عَلى النَّاس قَدْراً وارتفاعَ سَناً
حتَّى لقد قِيلَ مَا هَذَا مِنَ النَّاسِ
وفاقَ تدبيرُه الدُّنيا بأَربعةٍ
لينٍ وشدٍّ وإِيضاحٍ وإِلباسِ
نَأْتي بأَنواعِ مَدْح فيه مبتكرٍ
لكن مَعاليه تَأْتِينا بأَجْنَاس
نلقَى تُرابَ مَواطِيه بأَعيُنِنَا
وتَحسُد الرِّجلَ فيه قمةُ الراس
ترى البشاشَةَ في وجهٍ له لبقٍ
ليس الرشيدُ إِذا حَيَّا بعَبَّاسِ
كأَنما الكَفُّ منه مثلُ مُصْحَفِه
واللثمُ فيها كأَعشارِ وأَخْمَاس
إِذا أَرَدْتَ ترى الأَقْدَارَ جَاريَةً
فانظر له قَلَماً مِنْ فَوقِ قِرْطَاس
يُسَامِر الفكرَ معنى ما يخُظُ به
يا حسنَه سمراً في ليل أَنْفاس
نجومُ تِلك المعالي ضِدُّها ذَكر ال
كنْدِيُّ سَارَت فَلَمْ تُشْدَدُ بِأَمْراس
يا فَاضِلَ الْخَلْقِ يا من فضلُ نَائِله
في الخلق سَار وفي أَوْطانهم رَاسِي
تَهنَّ بالعشرِ يا من خَمسُ راحته
لشاهقاتِ المعالي خيرُ آسَاسِ
فما برحتَ لأَجلِ الأَجْر مجتهداً
تصومُه وسِواك الطَّاعِمُ الْكَاسِي
وليهن خلقا بك الدُّنيا عروسُهمُ
فكُلُّ أَيامِهم أَيَّامُ أَعْراس
قد قلتُ إِنَّك خيرُ العالمين فما
أَخطأتُ ظَنيِّ ولا أَبْعدتُ مِقْياسي
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.