نطقت عنك ألسن الأغماد

عمارة اليمني

(62) مشاهدة


«نطقت عنك ألسن الأغماد» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «نطقت عنك ألسن الأغماد»

نطقت عنك ألسن الأغماد
بجدال الرقاب يوم الجلاد
وسرى الحمد من لسان القوافي
مخبراً عن نداك في كل ناد
فتمتع بدولة خدمتها
بالتهاني مواسم الأعياد
دولة عاضدية حاسدوها
في انتقاص وخيرها في ازدياد
لك من صدرها محل الفؤاد
أو فمن طرفها محل السواد
فعل محمود كاسمه بعد أيو
ب وفاء أو كاسمه في الأيادي
ساد فيها وسد عنها خطوباً
ذهبت بين عزمه والسداد
أنت ثبتها برغم المداجي
في بداياتها ورغم المعادي
أدرفت خلفها رجالاً وخلت
معها منتهى عنان الهادي
لا خلت منك والداً لك منها
في المهمات طاعة الأولاد
والداً ألفت مساعيه فيها
بين أجفانها وبين الرقاد
هيبة تملأ الصدور ولكن
أين فيها تواضع العباد
لم تزل تغمر القلوب إلى أن
زرعت حب حبه في الفؤاد
فله في النفوس خالص ود
ثابت في ضمائر الاعتقاد
طهر الله صدره حين أعلى
قدره عن ضغائن الأحقاد
ساكن الروح سؤدداً ووقاراً
وهي أقوى في العصف من ريح
لا تغرنك البشاشة منه
وامش رفقاً فالنار تحت الرماد
لا تحرك زناده باقتداح
فلظى النار كامن في الزناد
وكذا البحر لم يزل قط يردي
وهو في العين ساكن الموج هادي
والمواضي تخشى وإن لم يجرد
حدها من بطائن الأغماد
يا شهاب الإسلام ديناً ونيا
وجزيل الندى وصدر النادي
قد جهلنا من كان يدعى كريماً
مذ عرفناك يا رسيل الغوادي
فقدت راحتيك أيدي رجال
مالها عادة ببذل الأيادي
عندهم منطق وكف جماد
ومن المعجزات نطق الجماد
كم خرطنا أغصانهم فوجدنا
بين أوراقهن شوك القتاد
جهلوا ما عرفت مني وفضلي
علم فوق شامخ الأطواد
نقصوني من حيث زادوا فكانوا
نسباً زاد نقصه بزياد
أنت واصلت بالكرامة بري
وهي أقصى مطالبي ومرادي
ثم أتبعتها بألطاف بر
بالغت في تعهدي وافتقادي
مكرمات جلبن حمدي وودي
والأيادي من جالبات الوداد
آنستني أخلاقك الغر حتى
قلدتني بل ملكتك قيادي
وتأملتني بعين خبير
سالم الفكر ثاقب الانتقاد
ثم عاملتني بما ينبغي لي
من وقار ونائل مستفاد
فابق تلقى محرماً ألف عام
قاصداً منك قبلة القصاد
بدوام العلى كبت الأعادي
وبلوغ المنى ونيل المراد

قراءة في كلمات الأغنية

لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1121
سنة الوفاة: 1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ عمارة اليمني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات