وجنة فوقها عذار أطلا

ابن سناء الملك

(48) مشاهدة


كلمات «وجنة فوقها عذار أطلا» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وجنة فوقها عذار أطلا»

وجْنَةٌ فوقَها عِذارٌ أَطلاَّ
روضةٌ مدَّ فوقها الحسنُ ظلاَّ
وجْنَةٌ مِثلُ جنَّةِ الخلد في الحسـ
ـن ولكن بها الأَحبةُ تَصْلَى
لا عجيبَ بأَن يُسيءَ بنا الحسـ
ـنُ فقد يَقْتُل الحسامُ المحلَّى
وبنفسي من لي به كلُّ شُغْلٍ
مع أَنِّي لم أَقْض لي منه شُغْلا
بأَبي ما أَشدَّ بأساً وما أَلـ
ـين عِطْفاً وما أَمَرَّ وَأَحْلَى
فَبِحُسْنِ البُدورِ ليس يُضَاهَى
وبفكِّ اليَديْن ليس يُخَلَّى
وقِحُ الحسنِ غير أَني أَرى الور
دَ في وجْهه من الرَّوض خَجْلا
كَحَلٌ في جُفونِه فاضَ حتَّى
جَعَلوُا حَشْوَها المكاحِلَ كُحْلا
شَمْل دَمْعِي به تَشَتَّت لمَّا
جمعَ الله فيه للحُسْنِ شَمْلا
إِن تكلمتُ شاكياً قال قَد أَضـ
ـجَرني أَو سكتُّ قال تسلَّى
قال لي قد حملتَ كَلاًّ بعشقي
فاسْلُ عَنِّي فقلتُ حاشا وكَلاَّ
يا غَزالاً بين الحَشا والحشَايا
لا غزالاً بين النَّقَا والمُصَلَّى
لا تَجُرْ ظالماً عَليَّ ولا تعـ
ـدِلْ عن العدل واخش جوراً وعدلا
أَنا أَخشى عليك أَن بعلم الصا
حبُ قَتْلي فيستبيحُك قَتْلا
الوزيرُ الذي يُجيرُ من الدَّهـ
ـرِ إِذَا جارَ في البَرِيَّة جَهْلا
والعزِيزُ الَّذِي إِذا عزَّه المِقـ
ـدارُ وهو الأَغَرُّ صارَ الأَذلا
عزَّ أَن يدعى الأَعزَّ كما قد
جلَّ قدراً عن أَن يُسمَّى الأَجلاَّ
قد تولَّى أَمرَ الأَنامِ وقد أَقـ
ـبل فينا الإِقبالُ لمَّا تولى
وتولَّى الدنيا فلا ذاق منها
أَبداً عن ولاية العزِّ عَزْلا
أُوتي الحُكم حِكْمةً وهو في المهـ
ـدِ فماذَا تقولُ إِذ صارَ كَهْلا
أَمَّ نهجا من السِّيَاسَة قَصْداً
وطَرِيقاً من السِّيادَةِ مُثلَى
طاوعَتْه الأَيَّامُ خوفاً فَلو حا
ول نقضاً لحوَّل البَعْدَ قَبْلا
خدمته الملوكُ شرقاً وغرباً
وأَتته البلادُ حزْناً وسَهْلا
همَّت الشهبُ بالنزولِ إِليه
فلذا قيل إِنّ للشُّهبِ عَقْلا
بالرَّدى والنَّدى أَماتَ وأَحيا
ورضاهُ والسخطِ عَافَى وأَبْلَى
فرأَينا منه المُعِلَّ المعافي
ورأَينَا منه المُعِزَّ المُذِلاَّ
وأَرَانَا بعلمِه الحكْمَ منه
فيْصلاً في القضاءِ والقولَ فَصْلا
كك يدٍ مستطيلةِ منه بالجُو
دِ لديها يدُ الغَمَامةِ شَلاَّ
كرمٌ صيَّر المواعيد بالإِنـ
ـجاز صرْعى وبالمواهِب قَتلى
عيب ما فيه أَنَّه نحلَ السُّحـ
ـبَ وأَلقى على الضَراغم ذُلاَّ
فلذا ابْنُ الذي يُعادِيه في الخلـ
ـقِ يَتيمٌ وأُمُّ شَانِيه ثَكْلى
أَيُّها الصاحب الذي اعتز
بالله وزيراً واهتزَّ بالبأْس نصْلا
قد ملكْتَ القلوبَ قلباً فَقَلْباً
إِذ وَسِعْتَ الأَنَام فضلاً ففضلا
وتفرَّدت بالذي هو أَسمى
وتوحَّدت بالذي هو أَعلى
ولك السَّهم في الوفاءِ الموفَّى
ولك القِدْحُ في المعَالي المُعلَّى
دع غماماً هَمَى ودُرّاً تلالا
وهِزَبْراً عَدا وبَدْراً تَجَلَّى
أَنت أَسْخَى كفّاً وأَحسن أَلفا
ظاً وأَحمى حِمىً وأَعلى مَحَلاَّ
فإِذا جُدْتَ كان طَلُّك وَبْلا
بالأَيادي وَوَبْلُ غَيرِكَ طَلاًّ
وهناك العيدُ الذي لك قد أَمَّ
وفي رَبْعك المعظَّمِ حَلاَّ
شَاهِدٌ أَنَّ ما رفعتَ إِلى الله
على أَلْسُنِ الملائكِ يُتْلَى
لن ينالَ البِرَّ الَّذِي نِلْت مَخْلو
قٌ ولو صامَ أَلفَ عام وصلَّى
وهَنَتْني منكَ الأَيادِي فعندي
كلَّ يومٍ منها عرائسُ تُجلَى
صرتُ أَهلاً لأَنْ أَنالَ الثُّريا
حين صيَّرْتَني بقولِكَ أَهْلا
فَابقَ واسْلَم في الدَّهر والْبَسْ ثِياباً
جُدداً من مدائحي ليس تَبْلى
كلُّ شعر يقالُ فيك سوى شعـ
ـرِي يُقرَا سَرْداً وفي الحال يُقْلى

قراءة في كلمات الأغنية

صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «وجنة فوقهاعذارأطلا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات