وخبرني الناعون ما صنع الردى

ابن شكيل

(39) مشاهدة


«وخبرني الناعون ما صنع الردى» — ابن شكيل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وخبرني الناعون ما صنع الردى»

وَخَبَّرَني الناعونَ ما صَنَعَ الرَدى
بِأَسماءَ مِن أَفعالِهِ النَكِراتِ
فَكَذَّبتُ ما قالوا وَإِن كانَ صادِقاً
فَيا خَيرَ مُنعىً وَشَرَّ نُعاتِ
أَساءَت بِأَسماءَ الخُطوبِ صَنيعَها
إِلَينا فَأَنسَت سالِفَ الحَسَناتِ
طَوى التُربُ مِنها في حَشاهُ سَريرَةً
مِنَ المَجدِ وَالأَسرارُ لِلمُهَجاتِ
وَرَوَّضَ ظَمآنَ الثَرى مِن سَماحِها
فَأَنبَتَ زَهرَ الحَمدِ أَيَّ نَباتِ
سَقاها الحَيا وَالفَخرُ في ذاكَ لِلحَيا
وَإِلّا سَقاها سائِلُ العَبَراتِ
وَإِلّا سَقاها جودُها في ضَريحِها
فَقَد كانَ مِثلَ الغَيثِ في اللَزَباتِ
وَقالوا عَجوزٌ قُلتُ رُبَّ صَنيعَةٍ
تَزيدُ بِها حُسناً عَلى الفَتَياتِ
مَضَت سَلَفاً وَالكُلُّ يَقِفو سَبيلَها
مُشَيَّعَةً بِالبِرِّ وَالصَلواتِ
شَقى النَفسَ أَن لَم يَخلُ مِنها مَكانُها
وَلَم تَكُ مِثلَ الأَعظُمِ النَخِراتِ
وَلَكِنَّها أَبقَت فُروعاً كَثيرَةً
حَياةً لَها مِن بَعدِ كُلِّ مَماتِ
كَمِثلِ أَبي بَكرٍ وَمِثلِ سَليلِهِ
خَليلي أَبي إِسحاقٍ خَيرِ لِداتي
لَعَمرُ المَنايا لا تَفوزُ بِمِثلِها
فَقَد فَعَلَتها أَعظَمَ الفَعَلاتِ
تَداعَت سَماءُ العِزَّ فَاِنفَطَرَت لَها
وَأَضحَت نُجومُ الفَخرِ مُنكَدِراتِ
وَباتَ الأَسى فيها يَقُضُّ مَضاجي
وَيَمنَعُ أَجفاني لَذيذَ سِناتِ
فَقُل لِلمَنايا قَد وَتِرتَ سِراتِنا
تِراتٍ بِظَنّي مِنهُمُ بِتِراتِ
فَلَو كُنتَ شَخصاً ما اِجتَرَأَت عَلَيهِم
وَجَنَّبتِهِم عَن هَيبَةٍ وَهِباتِ
خَليلَيَّ مِن عَليا مُرادٍ تَصَبَّرا
فَفي الصَبرِ أَعوانٌ عَلى الحَسَراتِ
وَكُفَّ الدُموعُ الواكِفاتِ فَإِنَّما
دُموعُ الفَتى وَقفٌ عَلى العَرَصاتِ
فَيا رُبَّ مَن تَبكيهِ يَضحَكُ فَرحَةً
وَأَنتَ عَلَيهِ دائِمُ التَرَحاتِ
فَإِنَّكَ لاقٍ مِن سُرورٍ وَمَن أَسى
وَما هُوَ آتٍ لا مَحالَةَ آتِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ترجمة ابن شكيل كلمة واحدة سجّلها ابن الأبّار: مات معتبَطاً. وهذه اللفظة تكشف عادة راسخة في كتب التراجم العربية — أن يُسجَّل نوع الموت لا تاريخه فقط، لأن الموت فجأة في صحّة كان يُعدّ خبراً يستحقّ الحفظ. ومن هنا قيمة كتب التراجم عند من يدرس التاريخ الاجتماعي: هي أقرب سجلّ لدينا عن كيف كان الناس يمرضون ويموتون. أمّا شعره فينتظم في المدرسة الأندلسية في طورها الموحّدي: عناية بالبديع، وحسّ صوفي في بعضه بحكم نسبته، ومزاولة لأغراض متنوّعة لا لغرض واحد. وكونه من شَريش — مدينة ابن لبّال قاضيها وشاعرها — يدلّ على أن هذه المدينة كانت مركزاً أدبياً قائماً لا هامشاً، وهو ما يغيب عن الصورة التي تختصر الأندلس في قرطبة وإشبيلية وغرناطة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «وخبرنيالناعون ماصنعالردى»ضمنأعمالابنشكيل.أبوالعبّاسأحمدبن يعيشبنشكيلالصوفي (توفّيسنة 1208م / 605هـ)،شاعرأندلسي منأهلشَريش. لهديوانشعر، وقالعنهابنالأبّارإنهتوفّي مُعتبَطاً — …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «وخبرنيالناعون ماصنعالردى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن شكيل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات