وما مزنة جادت فأسبل ودقها

الراعي النميري

(74) مشاهدة


اقرأ «وما مزنة جادت فأسبل ودقها» من نظم الراعي النميري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وما مزنة جادت فأسبل ودقها»

وَما مُزنَةٌ جادَت فَأَسبَلَ وَدقُها
عَلى رَوضَةٍ رَيحانُها قَد تَخَضَّدا
كَأَنَّ تِجارَ الهِندِ حَلّو رِحالَهُم
عَلَيها طُروقاً ثُمَّ أَضحَوا بِها الغَدا
بِأَطيَبَ مِن ثَوبَينِ تَأوي إِلَيهِما
سُعادُ إِذا نَجمُ السِماكَينِ عَرَّدا
كَأَنَّ العُيونَ المُرسِلاتِ عَشِيَّةً
شَآبيبَ دَمعٍ لَم تَجِد مُتَرَدَّدا
مَزائِدُ خَرقاءَ اليَدَينِ مُسيفَةٍ
أَخَبَّ بِهِنَّ المُخلِفانِ وَأَحفَدا
وَما بَيضَةٌ باتَ الظَليمُ يَحُفُّها
بِوَعساءَ أَعلى تُربِها قَد تَلَبَّدا
فَلَمّا عَلَتهُ الشَمسُ في يَومِ طَلقَةٍ
وَأَشرَفَ مَكّاءُ الضُحى فَتَغَرَّدا
أَرادَ القِيامَ فَاِزبَأَرَّ عِفاءُهُ
وَحَرَّكَ أَعلى رِجلِهِ فَتَأَوَّدا
وَهَزَّ جَناحَيهِ فَساقَطَ نَفضُهُ
فَراشَ النَدى عَن مَتنِهِ فَتَبَدَّدا
فَغادَرَ في الأُدحِيِّ صَفراءَ تَركَةً
هِجاناً إِذا ما الشَرقُ فيها تَوَقَّدا
بِأَليَنَ مَسّاً مِن سُعادَ لِلامِسٍ
وَأَحسَنَ مِنها حينَ تَبدو مُجَرَّدا
وَإِنّي لَأَحمي الأَنفَ مِن دونِ ذِمَّتي
إِذا الدَنِسُ الواهي الأَمانَةِ أَهمَدا
بَنَينا بِأَعطانِ الوَفاءِ بُيوتَنا
وَكانَ لَنا في أَوَّلِ الدَهرِ مَورِدا
إِذا ما ضَمِنّا لِاِبنِ عَمٍّ خِفارَةً
نَجيءُ بِها مِن قَبلِ أَن يَتَشَدَّدا
أَناخوا بِأَشوالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ
طُروقاً وَقَد أَقعى سُهَيلاً فَعَرَّدا
يَخِبّانِ قَصراً في شَمالٍ عَرِيَّةٍ
أَمامَ رَوايا بادَراهُنَّ قَردَدا
أَمُرُّ وَأَحلَولي وَتَعلَمُ أُسرَتي
عَنائي إِذا جَمرٌ لِجَمرٍ تَوَقَّدا
إِذا ما فَزِعنا أَو دُعينا لِنَجدَةٍ
لَبِسنا عَلَيهِنَّ الحَديدَ المُسَرَّدا
بِرَبِّ اِبنَةِ العَمرِيِّ ما كانَ جارُها
لِيُسلِمُها ما وافَقَ القائِمُ اليَدا

معلومات ومفارقات

لاتزال «وما مزنةجادت فأسبل ودقها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الوفاة: 708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الراعي النميري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات