وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب

ابن علوي الحداد

(87) مشاهدة


«وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب» — ابن علوي الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب»

وصيتي لك يا ذا الفضل والأدب
إن شئت أن تسكن السامي من الرتب
وندرك السبق والغايات تبلغها
مهنأ بمنال القصد والأرب
تقوى الإله الذي ترجى مراحمه
الواحد الأحد الكشاف للكرب
إلزم فرائضه واترك محارمه
واقطع لياليك والأيام في القرب
واشعر القلب خوفاً لا يفارقه
من ربه معه مثل من الرغب
وزين القلب بالإخلاص مجتهداً
واعلم بأن لربا يلقيك في العطب
ونق جيبك من كل العيوب ولا
تدخل مداخل أهل الفسق والريب
واحفظ لسانك من طعن علي أحد
من العباد ومن نقل ومن كذب
وكن وقوراً خشوعاً غير منهمك
في اللهو والضحك والأفراح واللعب
ونزه الصدر من غش ومن حسد
وجانب الكبريا مسكين والعجب
وارض التواضع خلقاً إنه خلق ال
أخيار فاقتد بهم تنجو من الوصب
واحذروا وإياك من قول الجهول أنا
وأنت دوني في ضل وفي حسب
فقد تأخر أقوام وما قصدوا
نيل المكارم واستغنوا بكان أبي
وخالف النفس واستشعر عداوتها
وارفض هواها وما تختاره تصب
وَإن دَعتك إلى حظ بشهوتها
فاشرح لها غب ما فيه من التعب
وازهد بقلبك في الدار التي فتنت
طوائفا فرأوها غاية الطلب
تنافسوها وأعطوها قوالبهم
مع القلوب فياللَه من عجب
وهي التي صغرت قدراً وما وزنت
عند الإله جناحاً فالحريص غبي
وخذ بلاغك من دنياك واسع به
سعى المجد إلى مولاك واحتسب
واعلم بأن الذي يبتاع عاجله
بآجله من نعيم دائم يخب
وإن بليت بفقر فارض مكتفياً
بالله ربك أرح الفضل وارتقب
وإن تجردت فاعمل باليقين وبال
علم إن كنت موقوفاً مع السبب
واتل القران بقلب حاضر وجل
على الدوام ولا تذهل ولا تغب
فإن فيه الهدى والعلم فيه معا
والنور والفتح أعنى الكشف للحجب
واذكر إلهك ذكراً لا تفارقه
فإنما الذكر كالسلطان في القرب
وقم إذا هجع النوام مجتهدا
وكل قواماً ولا تغفل عن الأدب
والوالدان لهم حق يقوم به
من يتق اللَه والمدلون بالنسب
وَالجار والصحب لا تنسى حقوقهم
واختر مصاحبة الأخيار واتخب
وخالق الناس بالخلق الجميل ولا
تعتب على أحد منه ولا تعب
وانصب ولا تنتصف منهم وناصحهم
وقم عليهم بحق اللَه وانتدب
واحذر مصاحبة الأشرار والحمقى
والحاسدين ومن يلوي على الشغب
وحالف الصبر واعلم أن أوله
مر وأخره كالشهد والضرب
يا رب إنك مقصودي ومعتمدي
ومرتجاي لدنياي ومنقلبي
فاغفر وسامح عبيداً ما له عمل
بالصالحات وقد أوعى من الحوب
لكنه تاب مما جناه وقد
أتاك معترفاً يخشى من الغضب
فإن عفوت ففضل منك يا صمد
فجد على إلهي وأزل رهبي
ثم الصلاة على الهادي وعترته
محمد ما همي ودق من السحب
وما ترنمت الورقا على فنن
وما تمايلت الأغصان في الكثب

سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات