راخ لها في حلق البرين
عمارة اليمني
(48) مشاهدة
نص «راخ لها في حلق البرين» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «راخ لها في حلق البرين»
راخ لها في حلق البرين
واشدد عليها حلق الوضين
ورام بها كل نوى شطون
تجمع بين السهل والحزون
نافرة من أنس القطين
تحسبها بين الصوى والبين
خالطها مس من الجنون
ما طمثت بالفحل والجنين
ولا درت ما رقة الحنين
كأنها ما سمعت أنيني
على فراق الثغب المعين
من كنز عمري وثرى يميني
والموت أشهى من مقام الهون
ومن سؤال باخل منون
مدحي له أشد من منوني
عاملته وليس من زبوني
فردني بصفقة المغبون
يا ذل أبكاري وذل عوني
إن رضيت بالمنع والماعون
من صاحب يبخل بالتأمين
إذا دعوت الله لا يغنيني
حرصاً على سجية الضنين
أخلاقه كثيرة التلوين
ونفسه بوعدها تلويني
أما ورأي فارس معين
فرب طود شامخ حصين
سامي العلى منقطع القرين
ليث له الخطي كالعرين
يفتر عنه ناجذ المنون
إذا استدارت برحى طحون
قد ضرب الظهور بالبطون
كأنه ينطق عن كمين
من الصواب والحجى الرصين
لو قال للخطوب لا تكوني
لاذت من الحراك بالسكون
ولم تطر جاثمة الوكون
وانحل عقد الزرد المصون
وذاب منه جامد الجفون
يا ماجد الدنيا وسيف الدين
ومستخف الراجح الرزين
عند مقامي شدة ولين
لو لم تكن باللؤلؤ المكنون
ذا خبرة ما غلقت رهوني
في عرض هذا الجوهر الثمين
على خليق بالثنا قمين
صب من الحمد بما يصبيني
مازال في حادثة تعروني
يقوم في صدر الزمان دوني
أبلج طلق الوجه والجبين
شماله في الجود كاليمين
سلساله من كرم ودين
لا كامرئ سلساله من طين
قدرت لمس الوابل الهتون
فقلت للآمال لن تميني
إن صافحت يمينه يميني
إذا عرت معروفه ظنوني
ألقى عليها ثلج اليقين
كم صان وجه الأدب المصون
يبذل مما ليس بالمنون
وكم له عندي من الديون
لكن أؤدي الفرض بالمسنون
وأسعد بأعيادك كل حين
مادام وفد البلد الأمين
معتلجاً بأبطح الحجون
من أشعث الرأس ومن دهين
واشدد عليها حلق الوضين
ورام بها كل نوى شطون
تجمع بين السهل والحزون
نافرة من أنس القطين
تحسبها بين الصوى والبين
خالطها مس من الجنون
ما طمثت بالفحل والجنين
ولا درت ما رقة الحنين
كأنها ما سمعت أنيني
على فراق الثغب المعين
من كنز عمري وثرى يميني
والموت أشهى من مقام الهون
ومن سؤال باخل منون
مدحي له أشد من منوني
عاملته وليس من زبوني
فردني بصفقة المغبون
يا ذل أبكاري وذل عوني
إن رضيت بالمنع والماعون
من صاحب يبخل بالتأمين
إذا دعوت الله لا يغنيني
حرصاً على سجية الضنين
أخلاقه كثيرة التلوين
ونفسه بوعدها تلويني
أما ورأي فارس معين
فرب طود شامخ حصين
سامي العلى منقطع القرين
ليث له الخطي كالعرين
يفتر عنه ناجذ المنون
إذا استدارت برحى طحون
قد ضرب الظهور بالبطون
كأنه ينطق عن كمين
من الصواب والحجى الرصين
لو قال للخطوب لا تكوني
لاذت من الحراك بالسكون
ولم تطر جاثمة الوكون
وانحل عقد الزرد المصون
وذاب منه جامد الجفون
يا ماجد الدنيا وسيف الدين
ومستخف الراجح الرزين
عند مقامي شدة ولين
لو لم تكن باللؤلؤ المكنون
ذا خبرة ما غلقت رهوني
في عرض هذا الجوهر الثمين
على خليق بالثنا قمين
صب من الحمد بما يصبيني
مازال في حادثة تعروني
يقوم في صدر الزمان دوني
أبلج طلق الوجه والجبين
شماله في الجود كاليمين
سلساله من كرم ودين
لا كامرئ سلساله من طين
قدرت لمس الوابل الهتون
فقلت للآمال لن تميني
إن صافحت يمينه يميني
إذا عرت معروفه ظنوني
ألقى عليها ثلج اليقين
كم صان وجه الأدب المصون
يبذل مما ليس بالمنون
وكم له عندي من الديون
لكن أؤدي الفرض بالمسنون
وأسعد بأعيادك كل حين
مادام وفد البلد الأمين
معتلجاً بأبطح الحجون
من أشعث الرأس ومن دهين
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.