رحلوا فلست مسائلاً عن دارهم
ابن سناء الملك
(46) مشاهدة
كلمات «رحلوا فلست مسائلاً عن دارهم» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رحلوا فلست مسائلاً عن دارهم»
رحلوا فلستُ مسائِلاً عن دَارِهمْ
أَنا باخِعٌ نَفْسِي على آثارِهم
أَسفاً لأَنْ بَانَ الذين قُدُودُهم
من بَانِهم وخدُودُهم مِنْ نَارِهمْ
ودموع عيني بل عيونُ مدَامِعي
لجوارِ حُسْنِهمُ وحُسنِ جِوارِهمْ
عهدي بهم والدّر من حَصْبَائِهم
في الدَّار والياقوتُ من أَحجارهم
والمسكُ والكافورُ تُرْبَةُ أَرضِهم
فيها وماءُ الورد من أَنْهارِهم
لا ينظر البَدْرُ المنيرُ إِليهمُ
حَذَراً على عَيْنيه من أَنْوَارِهِم
ولقد رأَيتُ الشَّمسَ منها كُوّرت
من بعد أَنْ ركبوا على أَكْوارِهم
شَرِهَتْ نَوَاهُم فاغْتَدَتْ بِرجالهم
ونِسائهم وصغارِهم وكبارِهم
وخيولِهم وجمالِهم وقِطاطِهم
وكِلابهم وعبيدِهم وجِوارهم
حمَّ النَّسيمُ لبُعْدِهمْ فكأَنَّما
خَلَعوا هواجَرهم على أَسْحَارِهم
ولبُعْدهم طالت ذوائبُ ليلِهم
فيها يُغَطَّى نورُ وجه نهارهم
والعاشِقُ المسكينُ في أَطْلالِهم
مِثْلُ المنَاطِق جُلنْ في أَخْصَارِهم
يأتي ويذهبُ آيساً أَو راجِياً
لمَزارِ قُرْبهمُ وقُرْبِ مَزارِهم
وتجول لوعتُه عِرَاصَ بيُوتهم
وتجوسُ دمعتُه خِلاَلَ دِيارِهم
يبكي فلا تَسْأَلْه عن أَخباره
وَلَهاً إِذا سأَلُوه عَنْ أَخْبَارِهِم
ومليحةٍ في الظَّاعنين مَليّةٍ
للعاشِقِين ببرّهِمْ وبَوَارِهمْ
فوصالُها لنعيمِهم وصدودُها
لشقائِهم ورحيلُها لدمَارهم
وإِذا هيَ اسْتترتْ صدوداً عَنْهمُ
فانظرْ لما هَتَكَتْهُ من أَسْتَارِهم
لا ينقضي يوْمٌ لها لَمَّا نَأَتْ
إِلاَّ وقَد أَخذَتْه من أَعمَارِهم
وغدت تحدِّث عنهمُ أِشعارُهم
فيها بما كَتَمُوه من أَسْرَارِهم
أَنا شيخُهم في عِشْقِها وعَليَّ قد
قَرَءوا الذَّي نَظَمُوهُ من أَشْعارِهم
أَمنوا انبساطَ العَذْل من عذَّالِهم
ثِقَةً بما بَسَطُوه من أَعْذَارهِمْ
لم يُقْبل العذَّال لمّا أَقْبلُوا
لكِنَّهم ولَّوْا على أَدْبَارِهم
أَنا باخِعٌ نَفْسِي على آثارِهم
أَسفاً لأَنْ بَانَ الذين قُدُودُهم
من بَانِهم وخدُودُهم مِنْ نَارِهمْ
ودموع عيني بل عيونُ مدَامِعي
لجوارِ حُسْنِهمُ وحُسنِ جِوارِهمْ
عهدي بهم والدّر من حَصْبَائِهم
في الدَّار والياقوتُ من أَحجارهم
والمسكُ والكافورُ تُرْبَةُ أَرضِهم
فيها وماءُ الورد من أَنْهارِهم
لا ينظر البَدْرُ المنيرُ إِليهمُ
حَذَراً على عَيْنيه من أَنْوَارِهِم
ولقد رأَيتُ الشَّمسَ منها كُوّرت
من بعد أَنْ ركبوا على أَكْوارِهم
شَرِهَتْ نَوَاهُم فاغْتَدَتْ بِرجالهم
ونِسائهم وصغارِهم وكبارِهم
وخيولِهم وجمالِهم وقِطاطِهم
وكِلابهم وعبيدِهم وجِوارهم
حمَّ النَّسيمُ لبُعْدِهمْ فكأَنَّما
خَلَعوا هواجَرهم على أَسْحَارِهم
ولبُعْدهم طالت ذوائبُ ليلِهم
فيها يُغَطَّى نورُ وجه نهارهم
والعاشِقُ المسكينُ في أَطْلالِهم
مِثْلُ المنَاطِق جُلنْ في أَخْصَارِهم
يأتي ويذهبُ آيساً أَو راجِياً
لمَزارِ قُرْبهمُ وقُرْبِ مَزارِهم
وتجول لوعتُه عِرَاصَ بيُوتهم
وتجوسُ دمعتُه خِلاَلَ دِيارِهم
يبكي فلا تَسْأَلْه عن أَخباره
وَلَهاً إِذا سأَلُوه عَنْ أَخْبَارِهِم
ومليحةٍ في الظَّاعنين مَليّةٍ
للعاشِقِين ببرّهِمْ وبَوَارِهمْ
فوصالُها لنعيمِهم وصدودُها
لشقائِهم ورحيلُها لدمَارهم
وإِذا هيَ اسْتترتْ صدوداً عَنْهمُ
فانظرْ لما هَتَكَتْهُ من أَسْتَارِهم
لا ينقضي يوْمٌ لها لَمَّا نَأَتْ
إِلاَّ وقَد أَخذَتْه من أَعمَارِهم
وغدت تحدِّث عنهمُ أِشعارُهم
فيها بما كَتَمُوه من أَسْرَارِهم
أَنا شيخُهم في عِشْقِها وعَليَّ قد
قَرَءوا الذَّي نَظَمُوهُ من أَشْعارِهم
أَمنوا انبساطَ العَذْل من عذَّالِهم
ثِقَةً بما بَسَطُوه من أَعْذَارهِمْ
لم يُقْبل العذَّال لمّا أَقْبلُوا
لكِنَّهم ولَّوْا على أَدْبَارِهم
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.