سبقوا البرية طارفا وتليدا

أبو الهدى الصيادي

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الهدى الصيادي
سنة الإصدار: 1866
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «سبقوا البرية طارفا وتليدا» للشاعر أبو الهدى الصيادي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سبقوا البرية طارفا وتليدا»

سبقوا البرية طارفا وتليدا
وعلوا عليها والداً ووليدا
قوم إذا اجتذبوا أعنة خيلهم
جعلوا قريب الغالبين بعيدا
وترى جهابذة الورى في بليهم
من فضلهم يتيممون صعيدا
والأسد في غاباتها من بأسهم
في رحبهم يتوسدون وصيدا
وجاءهم جمع لنكبة شأنهم
إلا وأصبح في التراب وحيدا
خلقت أحاديث الزمان وهم وقد
كتبوا على ذمم الوجود عهودا
ما أم سدة بابهم عاني الشقا
إلا وصيره الإله سعيدا
هم زبدة الكون الوسيع وجدهم
أضحى على كل الأنام شهيدا
وسرادق العرش العظيم بنورهم
بهج ومنه منضد تنضيدا
هم برزخ الشرف الرفيع وفي الخفا
أخذوا النبي ملاحظاً وعميدا
سربالهم في الحرب هيكل ذكرهم
والغير يجعل للحروب حديدا
ما الناس إلا هم لعمري أنهم
جعلوا لأيام البرية عيدا
ظهرت بهم آثار قدرة ربهم
لما اصطفاهم سادة وأسودا
وسمت سلاسل مجدهم فتسلسلت
شرفاً وطلبت سيداً وحفيدا
ولبابهم هرعت صدور الأوليا
وفيه طافوا مرشداً ومريدا
عكفوا على أعتابهم ولقد رأوا
رأياً لإنتاج المراد سديدا
للَه منهم سادة وأئمةٌ
غمروا الوجود بكل آنٍ جودا
أهل لكل جميلةٍ وجليلةٍ
غوث لمن ترك الديار طريدا
قد شرفوا سلك الورى مذ نظموا
بالغيب فيه جواهراً وعقودا
آثارهم تفشت على لوح العلا
قدماً وكان مقامهم محمودا
ما جئتهم للخطب إلا شمتهم
حبلاً لتفريج الكروب وريدا
أشبال أحمد آل حيدرة الوغى
أنجال فاطمة كفاك جدودا
أرجو بهم نيل المآرب أنني
أصبحت أحمل من عناي قيودا
لجنابهم أشكو لأني قاصد
أصبحت قصدي للقبول قصيدا
وقريحتي قد قرحت من بلوتي
وغدت هشيماً كالحا وحصيدا
وبكل حالٍ جئتهم وأخذتهم
ركناً لدفع النائبات شديدا
وبهم ألوذ مدا الزمان ولا أرى
عن بابهم حتى القيام محيدا
ولدي القيامة أستظل بظلهم
حتى أراني خادماً مسعودا
صلى الإله على التهامي جدهم
خير الأنام مواليا وعبيدا
والآل أقمار السعادة من به
سبقوا البرية طارفاً وتليدا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارأبوالهدىالصيادي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «سبقواالبريةطارفا وتليدا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الصيادي في بيت ينتسب إلى الطريقة الرفاعية في شمال سوريا، وتنقّل بين حلب وإستانبول حتى استقرّ في العاصمة العثمانية وقرُب من السلطان عبد الحميد الثاني قرباً جعله من أصحاب الكلمة النافذة نحو ربع قرن. وأنشأ لنفسه في تلك المدّة موقعاً مزدوجاً: شيخ طريقة له أتباع في الأناضول وبلاد الشام والعراق، وصاحب حظوة في القصر يُرجع إليه في شأن المناصب الدينية.
ثم انقلب حاله دفعة واحدة: مع خلع عبد الحميد سنة 1909 سقط نفوذه وطُلب للمساءلة، ومات في العام نفسه. وأدبه — وأكثره في الطريقة ورجالها وفي المدائح النبوية — لا يُقرأ اليوم بمعزل عن هذه السيرة السياسية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «أبو الهدى» كنية غلبت عليه حتى صارت عَلَماً يُعرف به دون اسمه.
— بلغ من نفوذه في إستانبول أن صار وسيطاً في تعيينات دينية تتجاوز ولايته الأصلية.
— هاجمه عدد من كتّاب النهضة العربية في الصحف، وهو من أوائل من دارت حولهم معركة صحفية عربية بهذا الاتساع.
— ارتبط مصيره بمصير من قرّبه: سقط نفوذه مع خلع السلطان سنة 1909 وتوفّي في السنة ذاتها.
— يختلف الباحثون في عدد مؤلّفاته اختلافاً واسعاً، وبعض ما نُسب إليه محلّ نظر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الهدى الصيادي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1850
سنة الوفاة: 1909
بداية المسيرة: 1866
محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطان لبس ثوب العلم.هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي
المسيرة والإنجازات
أبو الهدى الصيادي. (1266- 1328 هـ. 1849 م- 1909 م). اسمه الكامل: محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، ولد في خان شيخون، من أعمال معرة النعمان، التابعة لولاية حلب في حينها. وتعلم بحلب وولّي نقابة الأشراف فيها، وهو من علماء الدين البارزين في أواخر عهد الدولة العثمانية، حيث تولّى فيها منصب «شيخ الإسلام» أي شيخ مشايخ الدولة العثمانية في زمن السلطان عبد الحميد، كما تولّى نقابة الأشراف، خاصةً وأن نسبه يرجع إلى آل البيت. وله مؤلفات في العلوم الإسلامية وأخرى أدبية، ومجال الشعر بشكل خاص. توفي في جزيرة الأمراء (رينيكبو) التي تم نفيه إليها بعد سقوط الدولة العثمانية.قربه السلطان عبد الحميد الثاني، واتخذ الصيادي موقفاً عدائياً من الدعوة السلفية عموماً والوهابيّة في نجد على وجه الخصوص، ويقول سويدان بكتابه عن أبي الهدى «وكان من أعماله [أي أبي الهدى] مكافحة المذهب الوهابي لئلاّ يتسرّب إلى العراق والشام، لأن السلطان كان يخاف على ملكه في ديار العرب من الوهابيين وصاحبهم»

هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي

عن الشاعر: أبو الهدى الصيادي

محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الهدى الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات