صبرا على أشياء كلفتها أعقبتها الآن وسلفتها

ابن الرومي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الرومي
سنة الإصدار: 247 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «صبرا على أشياء كلفتها أعقبتها الآن وسلفتها» للشاعر ابن الرومي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صبرا على أشياء كلفتها أعقبتها الآن وسلفتها»

صبراً على أشياءَ كُلِّفْتُها
أُعْقِبْتُها الآنَ وسُلِّفْتُها
ويح القوافي ما لها سَفْسَفتْ
حَظِّي كأَنِّي كنتُ سَفْسَفْتُها
ألمْ تكُن هوجاً فسدَّدْتُها
ألم تكن عوجاً فَثَقَّفْتُهَا
كم كلماتٍ حكْتُ أبْرادَهَا
وَسَّطْتُها الحسْنَ وطَرَّفْتُهَا
ما أحْسَنَتْ إن كنتُ حَسَّنْتُهَا
ما ظَرَّفَتْ إن كنت ظرَّفْتُها
أنْحتْ على حظِّي بمِبْرَاتِهَا
شكراً لأني كنتُ أرهَفْتُهَا
فرقَّقَتْهُ حين رقَّقْتُها
وهفْهَفَتْهُ حين هفهَفْتُهَا
وكثَّفتْ دون الغنى سدَّها
حتّى كأنِّي كنتُ كثَّفْتُها
أحلِفُ باللَّه لقد أصْبَحتْ
في الرزق آفتي وما إفْتُها
لمْ أُشكِهَا قطّ بِتَقْصِيرَةٍ
فيها ولا من حَيْفَةٍ حِفْتُهَا
حُرِمتُ في سنِّي وفي مَيْعَتي
قِرَايَ من دنيا تَضيَّفْتُها
لَهْفي على الدنيا وهل لهفةٌ
تُنْصِفُ منها إن تلهَّفْتُهَا
كم أَهَّةٍ لي قد تأوَّهْتُهَا
فيها ومن أُفٍّ تأففتها
أغدُو ولا حالَ تَسَنَّمْتُها
فيها ولا حال تَرَدَّفْتُهَا
أوسعتُها صبراً على لؤْمِها
إذا تَقَصَّتْهُ تَطرَّفْتُهَا
فَيُعْجِزُ الحيلةَ منْزُورُها
إلا إذا ما أنا لطَّفْتُها
قُبحاً لها قبحاً على أنَّهَا
أقبحُ شيءٍ حين كشَّفْتُها
تَعَسَّفَتْني أنْ رَأتْني امرَأً
لم ترني قَطُّ تَعَسَّفْتُها
تَضَعَّفَتْني ومتَى نالني
عونُ أبي الصَّقْرِ تَضَعَّفْتُهَا
أرجوه عن أشياء جرَّبتُهَا
وليس عن طير تَعَيَّفْتُهَا
مقدارُ ما يُلْبِثُ عنِّي الغِنَى
إشارةُ الإصْبع أوْ لَفتُهَا
سَلَّيْتُ نفسي بأفاعِيله
من بعد ما قد كنت أسَّفْتُهَا
وقد يعزّيني شباباً مضى
ومدَّةً للعيشِ أسلفْتُهَا
فكَّرتُ في خمسين عاماً خَلَتْ
كانتْ أمامي ثم خلَّفْتُهَا
تَبَيَّنَتْ لي إذ تَذَنَّبْتُهَا
ولم تَبيَّنْ إذا تأنَّفْتُهَا
أجهلتها إذ هي موفورةٌ
ثم نَضَتْ عني فعُرِّفْتُها
ففرحَةُ الموهوب أعدِمتُها
وترحةُ المسلوب أردفْتُها
لو أن عمري مائةٌ هَدَّني
تذكُّري أنِّيَ نَصَّفْتُها
فكيف والآثارُ قد أصبحت
تُرجف بالعمر إذا قِفْتُها
كنزُ حياةٍ كانَ أنفقتُهُ
على تصاريفَ تصرَّفْتُها
لا عُذر لي في أسفي بعدها
على العطايا عفتها عفْتُها
إلا بلاغاً إن تأبَّيتَهُ
أشقيت نفسي ثم أتلفْتُها
قوتٌ يُقيم الجسم في عفّةٍ
أشعِرتُها قِدْماً وألحفْتُها
وقد كددتُ النفس من بعدما
رفَّهتها قدماً وعَفَّفْتُها
لا طالباً رزقاً سوى مُسْكةٍ
ولو تعدّت ذاك عنَّفْتُها
طالبتُ ما يمسكها مُجملاً
فطفتُ في الأرض وطوَّفْتُها
وناكدَ الجَدُّ فمنّيتُها
وماطلَ الحظ فسوَّفْتُها
وإن أراد اللَّهُ في ملكهُ
جاوزت خَمْسِيَّ فأضعفْتُها
بقدرة اللَّه ويُمْنِ امرئٍ
نعماه عُمْرٌ إن تَلَحَّفْتُها
فيها مَرادٌ إن تَرعَّيتُها
وأيُّ حِرز إن تكهَّفْتُها
يا واحد الناس الذي لم أجد
شَرواهُ في الأرض التي طُفْتُها
إليك أشكو أنني طالبٌ
خابت رِكابي منذ أَوجفْتُهَا
أصبحتُ أرجوك وأخشى الذي
جَرَّبتُ من حالٍ تسلَّفْتُها
فاطرُدْ ليَ الحرفةَ وادعُ الغِنى
واذكر سُموطاً كنت ألَّفْتُها
مَدائحٌ بالحق نمَّقتُها
وليس بالباطل زخرفْتُها
أعتدُّها شكوى تشكيتها
إليك لا زُلفى تَزلَّفْتُها
وكيف أعتدُّ بها زُلفةً
وإن تعمَّلتُ فأحصفْتُها
ولم أُشرِّفك بها بل أرى
بالحق أني بك شرَّفْتُها
ومن مَساعٍ لك ألَّفتها
لا من مساعي الناس لَفَّفْتُها
تعاوَرَتْها فِكَرٌ جمةٌ
أنضيتُها فيك وأزحفْتُها
وأنت لا تَبْخَسُ ذا كُلفةٍ
لا بَلْ ترى أن الغنى رَفْتُهَا
بحقِّ من أعلاك فوقَ الورى
إحلافةً بالحق أحلفْتُها
لا تُخطئَنّي منك في موقفي
سماءُ معروف توكّفْتُها
أنت المُرجَّى للتي رُمتها
أنت المرجى للتي خِفْتُها
كم بُلغةٍ ما دونها بُلغةٌ
قد نافرَتْني إذ تألَّفْتُها
فرُحتُ لا أرجو ولا أبتغي
وتاقت النفسُ فكَفْكَفْتُها
حُملتُ من أمري على صعبةٍ
خلَّيْتُها إذ عزّني كَفْتُها
بل خِفْتُ من كنتُ له راجياً
ورجَّتِ النفسُ فخوّفْتُها
ولم أخفْ في ذاك أنّي متى
وعدتُها رِفدَك أخلفْتُها
لكنني أفرَقُ من حِرْفةٍ
أنكرتُ نفسي منذ عُرِّفْتُها
أقول إذ عنَّفني ناصحٌ
في رفض أثمادٍ ترشَّفْتُها
إن أبا الصقر على بُعدِه
داني العطايا إن تكفَّفْتُها
ثمارُهُ في شُمِّ أغصانِهِ
لكنني إن شئتُ عَطَّفْتُها
لا كَثمارٍ سُمتُ أغْصانَها
إدْناءها مني فقصَّفْتُها
لِبَابِهِ المعمورِ أُسْكُفَّةٌ
لَتُعْتِبَنِّي إن تسكَّفْتُها
الآنَ أسلمتُ إلى نعمةٍ
غنّاء نفساً كنت أقشَفْتُها
قد وعدتني النفس جدوى له
إن شئت بعد اللَّه وظَّفْتُها
تاللَّه لا يَقْصُرُ دون المنى
قِرَى سجاياه التي ضِفْتُها
نُعمى أبي الصقر التي استبشرتْ
نفسي بريَّاها وقد سُفْتُها
خُذها ولا تَبْرَم بها إنني
قرَّطتُها الحسنَ وشنَّفْتُها
بَيِّنَةً من منطق محكمٍ
فَنَّنْتُهَا فيك وصرَّفْتُها
كم نظرةٍ فيها تَقَصَّيتها
كم وقفةٍ فيها توقَّفْتُها
بمجد آبائك أسَّستُها
ومجدِ آلائك شرَّفْتُها
ضَوَّعتُ فيكم كل مشمولة
لكنني من مسككُمْ دُفْتُها
ولم أدعْ في كلّ ما زانها
فلسفةً إلا تفلسفْتُها
إن كنتُ بالتطويل كمَّيتُها
فليس بالتثبيج كيَّفْتُها
لو أن خدّي كان أهلاً لهُ
واستهدفَتْ لي لتَهدَّفْتُها
يا من إذا صُغتُ أماديحَه
جَوَّدتُها فيه وزيّفْتُها
لو أنها ليلٌ لَنوَّرتُهُ
باسمك أو شمسٌ لأَكْسفْتُهَا

قراءة في كلمات الأغنية

ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»

قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «صبراعلىأشياء كلفتهاأعقبتهاالآن وسلفتها»أداهاابنالرومي.عليبنالعبّاسبنجُريج،أبوهروميالأصل وأمّه فارسية وأشهرهم فيالهجاء، وصاحب واحدة منأعظ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الرومي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 836
سنة الوفاة: 896
بداية المسيرة: 247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.

عن الشاعر: ابن الرومي

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الرومي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات