صد حمى ظمئي لماك لماذا

ابن الفارض

(49) مشاهدة


كلمات «صد حمى ظمئي لماك لماذا» للشاعر ابن الفارض كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صد حمى ظمئي لماك لماذا»

صدٌّ حَمى ظمئي لَمَاكَ لِماذا
وهَواكَ قلبي صارَ مِنْهُ جُذَاذا
إن كان في تلَفي رِضاكَ صبابةً
ولكَ البقاء وجَدْتُ فيه لذاذا
كبِدي سلَبتَ صحيحةً فامنُنْ على
رَمَقي بها مَمنونةً أفلاذا
يا رامياً يَرْمي بسَهْمِ لِحاظِهِ
عن قَوس حاجِبِهِ الحشَا إنفاذا
أنّى هجَرتَ لِهجْرِ واشٍ بي كمَنْ
في لَوْمِهِ لُؤْمٌ حكَاهُ فهاذَا
وعليّ فيكَ مَنِ اعتدَى في حِجْره
فقَد اغتدى في حِجْرِهِ مَلّاذا
غَيرَ السّلُوِّ تجِدْهُ عندي لائِمي
عمّن حَوَى حُسْنَ الورى استحواذا
يا ما أُمَيْلحَهُ رَشاً فيه حَلا
تبديلُهُ حالي الحَلِي بَذّاذا
أضحى بإحسانٍ وحُسْنٍ مُعْطياً
لِنَفائسٍ ولَأنْفُسٍ أخّاذا
سَيْفَاً تَسِلُّ على الفؤاد جُفُونُه
وأرى الفُتورَ لهُ بها شحّاذا
فتْكاً بنا يزْدادُ منهُ مُصَوراً
قَتْلي مُساوِرَ في بني يَزْداذا
لا غَرْوَ أنْ تَخذَ العِذَارَ حمائلا
إذْ ظَلّ فتّاكاً به وقّاذا
وبِطَرْفِهِ سِحْرٌ لَوَ ابْصَرَ فِعْله
هاروتُ كان له به أستاذا
تَهْذِي بهذا البَدرِ في جَوِّ السّما
خَلِّ افْتِراكَ فذاكَ خِلّي لاذا
عَنَتِ الغزالَةُ والغَزَالُ لِوَجْهِهِ
مُتَلفّتاً وبه عِياذاً لاذا
أرْبَت لَطافتُهُ على نَشْرِ الصَّبا
وأبَت تَرافَتُهُ التّقَمّصَ لاذا
وشَكَتْ بَضاضةُ خدّهِ من وَرْدِهِ
وحَكَتْ فظاظةُ قلبِه الفولاذا
عَمَّ اشْتِعالا خالُ وجْنَتِهِ أخا
شُغْل به وجْداً أبَى استنِقاذا
خَصِرُ اللّمى عذْبُ المُقَبَّلِ بُكْرةً
قبلَ السّواكِ المِسْكَ ساد وشاذى
مِن فيِه والألحاظُ سُكْرِي بل أرى
في كلّ جارحَة به نَبّاذا
نَطَقَتْ مَناطقُ خَصْرِهِ خَتْماً إذا
صَمْتُ الخواتِم للخناصِرِ آذى
رقّتْ ودَقّ فناسبَتْ مِنّي النّسي
بَ وذاك معْناه استَجادَ فحاذى
كالغُصْنِ قدّاً والصّباحِ صباحَة
واللّيْلِ فَرعاً منهُ حاذى الحاذا
حُبّيِه عَلّمنِي التّنَسُكَ إذ حكى
مُتَعَفّفاً فَرَقَ المَعادِ مُعاذا
فَجَعَلْتُ خَلْعِي للْعِذَار لِثَامَه
إذ كان من لثْم العِذار مُعاذا
ولنا بخَيْفِ مِنىً عُرَيْبٌ دونَهُمْ
حَتْفُ المُنى عادي لِصَبّ عاذا
وبجزع ذَياك الحِمي ظَبيُ حَمَي
بِظُبَي اللواحِظِ إذ أحاذ إخاذا
هيَ أدمُعُ العُشّاقِ جادَ ولِيُّها ال
وادي ووالى جُودُها الألْواذا
كَمْ من فقيرٍ ثَمّ لا من جعفر
وافى الأجارعَ سائلاً شَحّاذا
من قبلِ ما فَرَقَ الفريقُ عَمارةً
كُنّا فَفَرّقَنا النّوى أَفْخَاذا
أُفْرِدْتُ عنهُمْ بالشّآمِ بُعَيْدَ ذا
كَ الإِلِتئَامِ وخَيّمُوا بغْداذا
جمعَ الهُمومَ البُعدُ عِندي بعدَ أن
كانت بقُرْبي منهُمُ أفذاذا
كالعَهْد عندهُمُ العهودُ على الصّفا
أنّى ولَستُ لها صفاً نَبّاذا
والصّبرُ صَبْرٌ عنهُمُ وعَلَيْهِمُ
عِندي أراهُ إذنْ أذى أزّاذا
عَزّ العَزاءُ وجَدّ وَجْدي بالأُلى
صرموا فكانوا بالصّريم ملاذا
رِئمَ الفَلا عنّي إليكَ فمُقْلَتي
كُحِلَتْ بهم لا تُغْضِهَا استِئْخَاذا
قَسَماً بمَنْ فيه أرى تعذيبَهُ
عَذْباً وفي استِذْلاله استِلْذاذا
ما استحسَنَتْ عيني سواهُ وإن سبى
لكنْ سواي ولمْ أكن مَلاّذا
لمْ يَرْقُبِ الرُّقَبَاءُ إلاّ في شَجٍ
مِن حَولِهِ يَتَسَلّلُون لِواذا
قد كان قبلَ يُعَدّ من قَتلى رَشاً
أسَداً لآسادِ الشّرى بَذّاذا
أَمْسى بنار جوىً حَشَتْ أحشاءَه
مِنْها يرى الإِيقادَ لا الإِنقاذا
حَيرانُ لا تلْقَاهُ إلاّ قلتَ مِنْ
كُلّ الجهاتِ أرى بِه جَبّاذا
حَرّانُ مَحنِيُّ الضّلوعِ على أسىً
غَلَبَ الإِسى فاسْتَنْجَذَ اسْتَنْجَاذَا
دَنِفٌ لسيبُ حشىً سليبُ حُشاشةٍ
شَهِدَ السّهادُ بِشَفْعِه مِمْشاذا
سَقَمٌ أَلمّ به فآلم إذ رأى
بالجِسْمِ مِنْ اغدادهِ اغذاذا
أبدى حِدادَ كآبَةٍ لِعَزَاهُ إذ
ماتَ الصبَا في فَوْدِه جَذّاذا
فغَدا وقد سُرّ العِدَى بشبابه
مُتَقَمّصاً وبشَيِبِه مُشْتاذا
حَزْنُ المَضاجِع لا نَفَاذَ لِبَثّه
حُزْناً بذاك قَضى القضاءُ نَفاذا
أبداً تَسُحّ وما تشحُّ جفُونُهُ
لِجَفا الأحِبّةِ وابِلاً ورَذاذا
مَنَحَ السُّفُوحَ سُفوح مَدْمَعِه وقد
بَخِلَ الغَمامُ به وجاد وِجَاذَا
قال العوائِدُ عندما أبصَرْنَهُ
إنْ كان مَن قَتَلَ الغرامَ فهذا

قراءة في كلمات الأغنية

ما فعله ابن الفارض عمل بالغ الجسارة: أخذ معجم الغزل والخمر — الوصال والهجر والكأس والسُّكر والساقي — واستعمله كلّه في الحديث عن الله. وليس ذلك تلطّفاً في العبارة بل نظام رمزي متكامل: كلّ لفظ فيه له مقابل في طريق السلوك، فالخمر معرفة، والسُّكر فناء، والساقي واسطة الفيض. وقد أثمر ذلك شعراً بالغ الجمال وأثار في الوقت نفسه أشدّ الاعتراض، إذ رأى مخالفوه في «التائية» قولاً بوحدة الوجود، فتنازع الفقهاء في أمره قروناً بين مكفّر ومعظّم. وهذا الجدل نفسه دليل على أن نصّه فعّال: النصوص التي لا تُقلق أحداً لا تُختلف فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

خرج ابن الفارض من القاهرة إلى مكّة فأقام في جوارها نحو خمسة عشر عاماً منقطعاً، وهناك — على ما يُروى — تمّ له أكثر شعره. ثم عاد إلى مصر فعُظّم شأنه حتى صار يُقصد ويُتبرّك به، ولُقّب بسلطان العاشقين لأن شعره كلّه في الحبّ الإلهي بلغة الحبّ البشري. ومات سنة 1234م ودُفن في سفح جبل المقطّم، وقبره هناك يُزار إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

هو صاحب لقب «سلطان العاشقين» وحده، وقد لوحظ في هذا المشروع أن مواقع كثيرة متناسخة تنسب اللقب ومذهبه إلى شاعر آخر هو ابن دُنينير الموصلي — وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً. و«التائية الكبرى» تبلغ نحو سبع مئة وستّين بيتاً، وهي من أطول القصائد الصوفية في العربية وأكثرها شرحاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الفارض
سنة الميلاد: 1181
سنة الوفاة: 1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الفارض

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات