صدقت معية نفسه فترحلا
الراعي النميري
(49) مشاهدة
اقرأ «صدقت معية نفسه فترحلا» من نظم الراعي النميري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صدقت معية نفسه فترحلا»
صَدَقَت مُعَيَّةُ نَفسُهُ فَتَرَحَّلا
وَرَأى اليَقينَ وَلَم يَجِد مُتَعَلَّلا
وَقَضى لُبانَتَهُ مُعَيَّةُ مِنكُمُ
وَرَأى عَزيمَةَ أَمرِهِ أَن يَفعَلا
وَرَأى أَبا حَسّانَ دونَ عَطائِهِ
فَتَبَيَّنَتهُ العَينَ أَسمَرَ مُقفَلا
فَشَرى حَريبَتَهُ بِكُلِّ طُوالَةٍ
دَهماءَ سابِغَةٍ تُوَفّي المِكيَلا
وَغَدا مِنَ الأَرضِ الَّتي لَم يَرضَها
وَاِختارَ وَرثاناً عَلَيها مَنزِلا
فَطَوى الجِبالَ عَلى رَحالَةِ بازِلٍ
لا يَشتَكي أَبَداً بِخُفٍّ جَندَلا
تَغتالُ كُلَّ تَنوفَةٍ عَرَضَت لَها
بِتَقاذُفٍ يَدَعُ الجَديلَ مُوَصَّلا
بِجَنوبِ لينَةَ ما تَزالُ بِراكِبٍ
تُذري مَناسِمُها بِهِنَّ الحَنظَلا
تَدَعُ الفِراخَ الزُغبَ في آثارِها
مِن بَينِ مَكسورِ الجَناحِ وَأَقزَلا
نُحُّ الحَناجِرِ ما يَكادُ يُقيمُها
تَدَعُ القَعودَ مِنَ التَصَرُّفِ أَجزَلا
آلى إِذا بَلَغَت مَدافِعَ تَلعَةً
وَعَلا لِيُبلِغها المَكانَ الأَطوَلا
وَكَأَنَّهُنَّ أَشاءُ يَثرِبَ حَولَها
جُرفٌ أَضَرَّ بِهِنَّ نِهيٌ بُهَّلا
وَكَأَنَّ جِزيَةَ تاجِرٍ وُهِبَت لَهُ
يَوماً إِذا اِستَقبَلنَ غَيثاً مُبقِلا
وَتَرى أَوابِيَها بِكُلِّ قَرارَةٍ
يَكرُفنَ شِقشِقَةً وَناباً أَعصَلا
وَإِذا سَمِعنَ هَديرَ أَكلَفَ مُحنِقٍ
عَدَلَت سَوالِفُها إِذا ما جَلجَلا
فَالعَبدُ قَد أَعنَتنَ أَسفَلَ ساقِهِ
وَعَدَلنَ رُكبَتَهُ سِواها مَعدِلا
فَتَرَكنَهُ حَلَقَ الأَديمِ مُكَسِّراً
كَالمِسحِ أُلقِيَ ما يُحَرِّكُ مَفصِلا
دَسِمَ الثِيابِ كَأَنَّ فَروَةَ رَأسِهِ
زُرِعَت فَأَنبَتَ جانِباها فُلفُلا
لا يَسمَعُ الحَبَشِيُّ وَسطَ عِراكِها
صَوتاً إِذا ما العَبدُ أَورَدَ مَنهَلا
إِلّا تَجاوُبَهُنَّ حَولَ سَوادِهِ
بِحَناجِرٍ نُحٍّ وَصَوتٍ أَهدَلا
وَلَقَد تَرى الحَبَشِيَّ وَهوَ يَصُكُّها
أَشِراً إِذا ما نالَ يَوماً مَأكَلا
يَرمَدُّ مِن حَذَرِ الخِلاطِ كَما اِزدَهَت
ريحٌ يَمانِيَةٌ ظَليماً مُجفِلا
لا خَيرَ في طولِ الإِقامَةِ لِلفَتى
إِلّا إِذا ما لَم يَجِد مُتَحَوَّلا
وَرَأى اليَقينَ وَلَم يَجِد مُتَعَلَّلا
وَقَضى لُبانَتَهُ مُعَيَّةُ مِنكُمُ
وَرَأى عَزيمَةَ أَمرِهِ أَن يَفعَلا
وَرَأى أَبا حَسّانَ دونَ عَطائِهِ
فَتَبَيَّنَتهُ العَينَ أَسمَرَ مُقفَلا
فَشَرى حَريبَتَهُ بِكُلِّ طُوالَةٍ
دَهماءَ سابِغَةٍ تُوَفّي المِكيَلا
وَغَدا مِنَ الأَرضِ الَّتي لَم يَرضَها
وَاِختارَ وَرثاناً عَلَيها مَنزِلا
فَطَوى الجِبالَ عَلى رَحالَةِ بازِلٍ
لا يَشتَكي أَبَداً بِخُفٍّ جَندَلا
تَغتالُ كُلَّ تَنوفَةٍ عَرَضَت لَها
بِتَقاذُفٍ يَدَعُ الجَديلَ مُوَصَّلا
بِجَنوبِ لينَةَ ما تَزالُ بِراكِبٍ
تُذري مَناسِمُها بِهِنَّ الحَنظَلا
تَدَعُ الفِراخَ الزُغبَ في آثارِها
مِن بَينِ مَكسورِ الجَناحِ وَأَقزَلا
نُحُّ الحَناجِرِ ما يَكادُ يُقيمُها
تَدَعُ القَعودَ مِنَ التَصَرُّفِ أَجزَلا
آلى إِذا بَلَغَت مَدافِعَ تَلعَةً
وَعَلا لِيُبلِغها المَكانَ الأَطوَلا
وَكَأَنَّهُنَّ أَشاءُ يَثرِبَ حَولَها
جُرفٌ أَضَرَّ بِهِنَّ نِهيٌ بُهَّلا
وَكَأَنَّ جِزيَةَ تاجِرٍ وُهِبَت لَهُ
يَوماً إِذا اِستَقبَلنَ غَيثاً مُبقِلا
وَتَرى أَوابِيَها بِكُلِّ قَرارَةٍ
يَكرُفنَ شِقشِقَةً وَناباً أَعصَلا
وَإِذا سَمِعنَ هَديرَ أَكلَفَ مُحنِقٍ
عَدَلَت سَوالِفُها إِذا ما جَلجَلا
فَالعَبدُ قَد أَعنَتنَ أَسفَلَ ساقِهِ
وَعَدَلنَ رُكبَتَهُ سِواها مَعدِلا
فَتَرَكنَهُ حَلَقَ الأَديمِ مُكَسِّراً
كَالمِسحِ أُلقِيَ ما يُحَرِّكُ مَفصِلا
دَسِمَ الثِيابِ كَأَنَّ فَروَةَ رَأسِهِ
زُرِعَت فَأَنبَتَ جانِباها فُلفُلا
لا يَسمَعُ الحَبَشِيُّ وَسطَ عِراكِها
صَوتاً إِذا ما العَبدُ أَورَدَ مَنهَلا
إِلّا تَجاوُبَهُنَّ حَولَ سَوادِهِ
بِحَناجِرٍ نُحٍّ وَصَوتٍ أَهدَلا
وَلَقَد تَرى الحَبَشِيَّ وَهوَ يَصُكُّها
أَشِراً إِذا ما نالَ يَوماً مَأكَلا
يَرمَدُّ مِن حَذَرِ الخِلاطِ كَما اِزدَهَت
ريحٌ يَمانِيَةٌ ظَليماً مُجفِلا
لا خَيرَ في طولِ الإِقامَةِ لِلفَتى
إِلّا إِذا ما لَم يَجِد مُتَحَوَّلا
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «صدقت معية نفسه فترحلا»أداهاالراعيالنميري.عبيدبنحصينالنُميريالمعروفبالراعي (توفّي نحو 708م)،شاعرأموي لُقّببالراعي لكثرة وصفهالإبل والرعيدخل فيخصومةجرير والفرزدق منتصراً للفرزدق، فهجاهجرير هجاءًأسقط مكانته ول…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصيدة جرير فيه من أشهر ما يُستشهد به على قوّة الهجاء في تغيير مكانة قبيلة كاملة، لا شاعر واحد. ولقبه «الراعي» جاء من موضوع شعره لا من حرفته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الراعي النميري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الوفاة:
708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الراعي النميري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.