صفو الحياة وإن طال المدى كدر
عمارة اليمني
(42) مشاهدة
نص «صفو الحياة وإن طال المدى كدر» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صفو الحياة وإن طال المدى كدر»
صفو الحياة وإن طال المدى كدر
وحادث الموت لا يبقي ولا يذر
وما يزال لسان الدهر ينذرنا
لو أثرت عندنا الآثار والنذر
فلا تقل غرة الدنيا مطامعها
فبائع الموت لا غش ولا غرر
كم شامخ العز ذاق الموت من يدها
ما أضعف القدر إن ألوى به القدر
أودى علي وعثمان بمخلبها
ولم يفتها أبو بكر ولا عمر
خافوا من الأجل المحتوم ما نطقت
بذكره أحرف القرآن والسور
ومن أراد التناسي في مصيبته
فللورى برسول الله معتبر
لا قدست ليلة كادت صبيحتها ال
أكباد حزناً على أيوب تنفطر
تمخض الدست عن أم النوائب عن
كبيرة صغرت في جنبها الكبر
نجم هوى في سماء الدين منكدراً
والنجم من أفقه يهوي وينكدر
منظومة أنجم الجوزاء من جزع
لها وعقد الثريا منه منتثر
يا أيها الحرم المهجور أين مضى
وفد إليك لهم حج ومعتمر
وكيف صدت وجوه كنت قبلتها
وأغلقت دونها الأبواب والحجر
وكيف تنسى محياك الكريم ومن
نعماك في كل شيء صالح أثر
وإن صورة ذاك الوجه ماثلة
في العين والنفس مهما زالت الصور
هانت بوادر دمع العين في ملك
يا طال في جوده ما هانت البدر
يردي العطايا ويسمو قدر همته
على الخطايا ويعفو وهو مقتدر
جددت من أسد الدين الشهيد لنا
حزناً به يتوافى الصبر والصبر
قد كان للدين والدنيا بعزمكما
عزم يعبر عنه الصارم الذكر
نهر الفرات ونهر النيل بينهما
أسرى بخيلكما والنقع يعتكر
يا زائراً مشهد القبرين نادهما
إن أسمعت صوتك الأجداث والحفر
وأقر السلام عن الإسلام قاطبة
على جسوم بها الأثواب تفتخر
فهل يخبر أكناف البقيع بها
أم يستبد عليها الحجر والحجر
إن فاح مسكاً فلاما تمزجان به
مسكاً ذفيرة أيوب هي العبر
تخفى ذبال مصابيح إذا طلعوا
صبحاً وينسى ملوك الأرض إن دثروا
كأنما صور الله الكمال به
شخصاً وشنف منه السمع والبصر
إذا الليالي تجافت عن حشاشته
فالجرح مندمل والجرم مغتفر
الناصر الناصر الدين الذي فتحت
له الثغور ولم ينبت له ثغر
لا شوبك منه معصوم ولا كرك
ولا خليل ولا قدس ولا زعر
لم يرتحل قافلاً إلا وساكنها
إما مباح حماه أو دم هدر
يا ناصر الحق والأيام خاذلة
إن العزيز بغير الدمع ينتصر
هب الليالي أماناً من سطاك فقد
تصاحبت في الفلاة الشاة والنمر
إن يجن صرف الردى ذنباً وفاقرة
فإنه بصلاح الدين يغتفر
إن جل أمر فأنتم قائمون به
أو قل صبر فأنتم معشر صبر
وما الحياة كما لا تجهلون سوى
صحيفة شرحها بالموت مختصر
ما مات أيوب إلا بعد معجزة
في الخلق لم يؤتها من جنسه بشر
مضى حميداً من الدنيا وليس له
في رتبة طرب منها ولا وطر
وأشرف العمر ما امتدت مسافته
في صحة أخواها العقل والكبر
ومن سعادته أن مات لا سأم
يضج منه معانيه ولا ضجر
صلى الإله على نجم أضاء لنا
من نسله النيران الشمس والقمر
وحادث الموت لا يبقي ولا يذر
وما يزال لسان الدهر ينذرنا
لو أثرت عندنا الآثار والنذر
فلا تقل غرة الدنيا مطامعها
فبائع الموت لا غش ولا غرر
كم شامخ العز ذاق الموت من يدها
ما أضعف القدر إن ألوى به القدر
أودى علي وعثمان بمخلبها
ولم يفتها أبو بكر ولا عمر
خافوا من الأجل المحتوم ما نطقت
بذكره أحرف القرآن والسور
ومن أراد التناسي في مصيبته
فللورى برسول الله معتبر
لا قدست ليلة كادت صبيحتها ال
أكباد حزناً على أيوب تنفطر
تمخض الدست عن أم النوائب عن
كبيرة صغرت في جنبها الكبر
نجم هوى في سماء الدين منكدراً
والنجم من أفقه يهوي وينكدر
منظومة أنجم الجوزاء من جزع
لها وعقد الثريا منه منتثر
يا أيها الحرم المهجور أين مضى
وفد إليك لهم حج ومعتمر
وكيف صدت وجوه كنت قبلتها
وأغلقت دونها الأبواب والحجر
وكيف تنسى محياك الكريم ومن
نعماك في كل شيء صالح أثر
وإن صورة ذاك الوجه ماثلة
في العين والنفس مهما زالت الصور
هانت بوادر دمع العين في ملك
يا طال في جوده ما هانت البدر
يردي العطايا ويسمو قدر همته
على الخطايا ويعفو وهو مقتدر
جددت من أسد الدين الشهيد لنا
حزناً به يتوافى الصبر والصبر
قد كان للدين والدنيا بعزمكما
عزم يعبر عنه الصارم الذكر
نهر الفرات ونهر النيل بينهما
أسرى بخيلكما والنقع يعتكر
يا زائراً مشهد القبرين نادهما
إن أسمعت صوتك الأجداث والحفر
وأقر السلام عن الإسلام قاطبة
على جسوم بها الأثواب تفتخر
فهل يخبر أكناف البقيع بها
أم يستبد عليها الحجر والحجر
إن فاح مسكاً فلاما تمزجان به
مسكاً ذفيرة أيوب هي العبر
تخفى ذبال مصابيح إذا طلعوا
صبحاً وينسى ملوك الأرض إن دثروا
كأنما صور الله الكمال به
شخصاً وشنف منه السمع والبصر
إذا الليالي تجافت عن حشاشته
فالجرح مندمل والجرم مغتفر
الناصر الناصر الدين الذي فتحت
له الثغور ولم ينبت له ثغر
لا شوبك منه معصوم ولا كرك
ولا خليل ولا قدس ولا زعر
لم يرتحل قافلاً إلا وساكنها
إما مباح حماه أو دم هدر
يا ناصر الحق والأيام خاذلة
إن العزيز بغير الدمع ينتصر
هب الليالي أماناً من سطاك فقد
تصاحبت في الفلاة الشاة والنمر
إن يجن صرف الردى ذنباً وفاقرة
فإنه بصلاح الدين يغتفر
إن جل أمر فأنتم قائمون به
أو قل صبر فأنتم معشر صبر
وما الحياة كما لا تجهلون سوى
صحيفة شرحها بالموت مختصر
ما مات أيوب إلا بعد معجزة
في الخلق لم يؤتها من جنسه بشر
مضى حميداً من الدنيا وليس له
في رتبة طرب منها ولا وطر
وأشرف العمر ما امتدت مسافته
في صحة أخواها العقل والكبر
ومن سعادته أن مات لا سأم
يضج منه معانيه ولا ضجر
صلى الإله على نجم أضاء لنا
من نسله النيران الشمس والقمر
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.