صح من دهرنا وفاة الحياء
ابن سناء الملك
(47) مشاهدة
«صح من دهرنا وفاة الحياء» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صح من دهرنا وفاة الحياء»
صحَّ من دهرِنا وفاةُ الحَياءِ
فليَطُلْ منكما بُكَاءُ الوَفاءِ
ولْيَبن ما عقدتُماه من الصبـ
ـرِ بأَن تَحْلُلا وِكَاءَ البُكَاءِ
وأَهِيَنا الدُّمُوعَ سَكْباً وعَطْلاً
وهَبا أَنهن مِثْلُ الهَباءِ
وامْنحا النَّوْمَ كلَّ صبٍّ ينادي
من يُعيرُ الكَرَى ولَوْ بالكِرَاءِ
ليست العينُ منكما لي بِعَيْنٍ
أَو تعاني حَمْلاً لبَعْضِ عنَائي
قد رماني الزَّمانُ منه بخطبٍ
أُفْحِمَتْ عنه أَلْسُنُ الخُطَباءِ
ودهاني بما أُعزَّى فيه
عن ثباتِي له وحُسْنِ عَزائي
صار منه يرى الغِنَاءَ نُواحاً
مسْمَعِي والنواحَ مِثْلَ الغِنَاءِ
وأَرَانِي حَالِي الأَنِيقةَ قد قلَّ
بعينيَّ ما بها من بهاءِ
وقضى لي بطولِ عُمْري نَحيبي
مذ قَضى نَحْبَه لديَّ رجائي
وأَناخت ركائبُ الهمِّ في قَلْـ
ـبي ولم تَحْتَشِمْ لطول الثَّواءِ
ثم آلت أَلاَّ تُفارِقَ رَبْعِي
وفِنائي إِلا عقِيبَ فَنائِي
صادَفَتْ منهلاً يَصُبُّ من العين
وناراً تُشبُّ في الأَحْشَاءِ
وأَلُوفاً لو فارقتْه لأَرْوَى
جفْنُه الأَرضَ من سماءِ الدِّماءِ
وإِذا كان يشتكي فُرْقَةَ البَلْ
وى فماذا يقولُ في النَّعْمَاءِ
أَيُّ عذرٍ لدهرنا إِذْ دَهَاني
بِمُصَابٍ أَلَمَّ فِيهِ دَهَائِي
وأَرانِي البلاءَ قد حلَّ منه
بالَّتي لو تَزَلْ تُزِيلُ بلائي
والتي بعضُ جُودِها لِي وُجُودِي
والتي من حِبائِها حَوْبَائِي
قَدْ تَيقَّنْتُ مُذُ غَدَتْ لِيَ أَصلاً
أَنَّني مُثْمِرٌ فُنَونَ العلاءِ
يعذُر الناس من تكونُ له أُمّاً
إِذا ما ازْدَهَى على الآباءِ
ويَرَوْنَ الصوابَ أَن تنسب الأَو
لادُ لا للرجال بلْ للنِّساءِ
هي من قدّمت لهَا حسناتٍ
تقتضي غَرْسَها رجاءَ الحِباءِ
أَتعبتْ كاتِبَ اليمينِ فكم أَغْـ
ـفَل إِثْبَاتَها من الإِعْيَاءِ
تُنْفِقُ العُمْر في اكتسابِ ثوابٍ
لمآبٍ لا لاقْتِنَاءِ ثناءِ
وترى مُشْتَري العلاءِ رخيصاً
ولَو أَنَّ العُلا بأَغلى الغلاءِ
ولقد خلَّفت أَحاديثَ تُغْني الـ
ـأَنْفَ عن نَشْرِ رَوضةٍ غنَّاءِ
خَفَرٌ مع ديانةٍ وذكاءٌ
في زاكةٍ وعفةٌ مَعْ سخاءِ
كم تمنت قُرْبَ المنيةِ دَهْراً
رغبة في الخباءِ والإِختباءِ
وأَرادت حجبَ الثَّرى ليتَ شِعْرِي
مَنْ دَعَا للثَّرى بهذَا الثَّرَاءِ
إِن عِلمِي بِمَا حوَتهُ من المجْـ
ـدِ قَضَى لِي بِبَسْطِ عُذْرِ القَضاءِ
غيرَ أَنِّي لا أَستقِل من الوَجْـ
ـدِ ولاَ أَسْتَقِيلُ مِنْ بُرَحائي
وإِذا أَعْرَضَ التصبُّرُ للقلـ
ـب أَبَى منَّةً عليَّ إِبَائِي
وإِذا أَبْطأَتْ ركائُب دمْعِي
فأَنيني في حَثِّها كالْحُداءِ
ليتَها بالوَفاةِ أَعْدَتْ حَيَاتِي
حينَ لمْ أُعْدِها بِنزْرَ بَقَائِي
كنتُ أَرجُو إِنفَاقَ مالِي عليْها
فغَدتْ أَدْمُعِي لها كالفِدَاءِ
لهْف نفسي عليكِ يا مَا بقلبي
منكِ يا طُولَ حسْرَتِي وعَنائِي
ليتَ شِعْرِي هل تعلمينَ بأَنَّ ابـ
ـنَكِ بينَ الورَى قليلُ الرُّوَاءِ
ذو نحيبٍ قاضٍ وحُزْنٍ غَريمٍ
وسَقَام عَدْلٍ وبِشْر مُرَائِي
وفؤادٍ ما بيْن هَاءٍ وميم
لم يَكُفَّا عنهُ بمِيمٍ وهَاءِ
شغلت قلبَه همومٌ عظامٌ
وخَلاَ سرُّه من السَّرَّاءِ
ليس ينفكُّ ساكباً عبرةً حمـ
ـراءَ في ذكرِ مِنَّةٍ بيْضاءِ
فهْوَ في الميِّتين يُحْسَبَ حَقّاً
وَمَجازاً يُعَدُّ في الأَحْيَاءَ
حلفَ الصبْرُ للفؤادِ يميناً
أَنَّهُ لاَ لِقاءَ حتَّى اللِّقاءِ
فَتَحَقَّتْتُ أَنَّ مَا أَصْدَأَ الصـ
ـد من القلبِ مالَهُ مِن جِلاءِ
وتعذَّبتُ بينَ يأْسٍ فَسِيحٍ
ورَجَاءٍ مُضَيقِ الأَرْجَاءِ
فمسائِي من السُّهَادِ صَباحي
وصبَاحي من السَّوَادِ مَسَائِي
وصدِيقي لِعذْلهِ كعَدُوِّي
وَعَدُوِّي قد صار مِن أَصدقائي
كلُّ مَنْ فارق النَّعيم عليمٌ
أَن لاَبُدّ مِنْ لِقَاءِ الشَّقاءِ
كنتُ في جنةٍ فأُخرجتُ منها
واستعادَ العطاءَ ربُّ العَطاءِ
أَتُرَاني أَطعتُ إِبليسَ في الأَكْ
لَةِ معَ آدمٍ ومعْ حواءِ
ليسَ إِلاَّ السكوتُ والصبْرُ كُرْهاً
في أُمورٍ أَعْيَتْ علَى العُقَلاءِ
إِنَّ غَيْظِي عَلَى الزمانِ لَجَهْلٌ
هُوَ مثلِي يُصابُ بالأَزْرَاءِ
قد دَهَاهُ من فقدِها ما غَدا منه
قليلَ البهَا قليلَ الضِّياءِ
أَنتِ عِنْدِي أَجَلُّ مِنْ كُلِّ تأَبيـ
ـنٍ ولو صُغْتُ بالثُّريَّا رثائي
في ضَمِيري ما ليسَ يُبْرِزُ شِعْري
لا ولو كنتُ أَشْعَر الشُّعَراءِ
أَيّ عُذْرٍ في تركِ نفسي وقدْ عَيَّـ
ـتْ أَيَا قُبْح قَسْوَتِي وجَفَائِي
وإِذا ما دعوتُ قبرَكِ شوقاً
فبحقِّي أَلاَّ تُخيبي نِدَائي
هل دَرَى القبرُ ما حُواهُ وما أَخـ
ـفاهُ من ذلِكَ السَّنى والسَّنَاءِ
فلكمْ شَفَّ باهرُ النورِ منْهُ
فرأَيتُ الإِغضاءَ في إِغْضَائِي
فاحتفظْ أَيُّهَا الضريحُ ببدر
صرتَ من أَجْلهِ كمثلِ السَّمَاءِ
وترفَّقْ بهِ فإِنكَ تُسْدِي
مِنَّةً جَمَّةً إِلَى الْعَلْياءِ
أَنتَ عنْدِي لما حويتَ من الطُّهْـ
ـرِ يُحَاكيكَ مسجدٌ بِقُبَاءِ
لَكَ حَجِّي وهِجْرتي ولمنْ فيـ
ـكَ ثنائي ومدْحَتي ودُعائِي
وسلامٌ مني لَهُ النَّدُّ نِدٌّ
وتُرى مِنهُ كبوةٌ لِلْكبَاءِ
أُذْكُريني يومَ القيامة يا أُمّ
لِئلاَّ أُعَدَّ في الأَشْقِياءِ
واشفعِي لي فجنَّتي تحتَ أَقدا
مِكِ من غيرِ شُبْهةٍ وامْتِرَاءِ
فقريباً لاَ شكَّ يأْتيك عَنِّي
بقدُومِي عليكِ وفدُ الهَنَاءِ
عجّل الله راحتي مِنْ حَيَاتِي
إِنَّها في الزَّمانِ أَعظمُ دَائِي
وإِذا ما الحياةُ كانَتْ كمثل الدا
ءِ كانَ المماتُ مثلَ الدَّوَاءِ
فليَطُلْ منكما بُكَاءُ الوَفاءِ
ولْيَبن ما عقدتُماه من الصبـ
ـرِ بأَن تَحْلُلا وِكَاءَ البُكَاءِ
وأَهِيَنا الدُّمُوعَ سَكْباً وعَطْلاً
وهَبا أَنهن مِثْلُ الهَباءِ
وامْنحا النَّوْمَ كلَّ صبٍّ ينادي
من يُعيرُ الكَرَى ولَوْ بالكِرَاءِ
ليست العينُ منكما لي بِعَيْنٍ
أَو تعاني حَمْلاً لبَعْضِ عنَائي
قد رماني الزَّمانُ منه بخطبٍ
أُفْحِمَتْ عنه أَلْسُنُ الخُطَباءِ
ودهاني بما أُعزَّى فيه
عن ثباتِي له وحُسْنِ عَزائي
صار منه يرى الغِنَاءَ نُواحاً
مسْمَعِي والنواحَ مِثْلَ الغِنَاءِ
وأَرَانِي حَالِي الأَنِيقةَ قد قلَّ
بعينيَّ ما بها من بهاءِ
وقضى لي بطولِ عُمْري نَحيبي
مذ قَضى نَحْبَه لديَّ رجائي
وأَناخت ركائبُ الهمِّ في قَلْـ
ـبي ولم تَحْتَشِمْ لطول الثَّواءِ
ثم آلت أَلاَّ تُفارِقَ رَبْعِي
وفِنائي إِلا عقِيبَ فَنائِي
صادَفَتْ منهلاً يَصُبُّ من العين
وناراً تُشبُّ في الأَحْشَاءِ
وأَلُوفاً لو فارقتْه لأَرْوَى
جفْنُه الأَرضَ من سماءِ الدِّماءِ
وإِذا كان يشتكي فُرْقَةَ البَلْ
وى فماذا يقولُ في النَّعْمَاءِ
أَيُّ عذرٍ لدهرنا إِذْ دَهَاني
بِمُصَابٍ أَلَمَّ فِيهِ دَهَائِي
وأَرانِي البلاءَ قد حلَّ منه
بالَّتي لو تَزَلْ تُزِيلُ بلائي
والتي بعضُ جُودِها لِي وُجُودِي
والتي من حِبائِها حَوْبَائِي
قَدْ تَيقَّنْتُ مُذُ غَدَتْ لِيَ أَصلاً
أَنَّني مُثْمِرٌ فُنَونَ العلاءِ
يعذُر الناس من تكونُ له أُمّاً
إِذا ما ازْدَهَى على الآباءِ
ويَرَوْنَ الصوابَ أَن تنسب الأَو
لادُ لا للرجال بلْ للنِّساءِ
هي من قدّمت لهَا حسناتٍ
تقتضي غَرْسَها رجاءَ الحِباءِ
أَتعبتْ كاتِبَ اليمينِ فكم أَغْـ
ـفَل إِثْبَاتَها من الإِعْيَاءِ
تُنْفِقُ العُمْر في اكتسابِ ثوابٍ
لمآبٍ لا لاقْتِنَاءِ ثناءِ
وترى مُشْتَري العلاءِ رخيصاً
ولَو أَنَّ العُلا بأَغلى الغلاءِ
ولقد خلَّفت أَحاديثَ تُغْني الـ
ـأَنْفَ عن نَشْرِ رَوضةٍ غنَّاءِ
خَفَرٌ مع ديانةٍ وذكاءٌ
في زاكةٍ وعفةٌ مَعْ سخاءِ
كم تمنت قُرْبَ المنيةِ دَهْراً
رغبة في الخباءِ والإِختباءِ
وأَرادت حجبَ الثَّرى ليتَ شِعْرِي
مَنْ دَعَا للثَّرى بهذَا الثَّرَاءِ
إِن عِلمِي بِمَا حوَتهُ من المجْـ
ـدِ قَضَى لِي بِبَسْطِ عُذْرِ القَضاءِ
غيرَ أَنِّي لا أَستقِل من الوَجْـ
ـدِ ولاَ أَسْتَقِيلُ مِنْ بُرَحائي
وإِذا أَعْرَضَ التصبُّرُ للقلـ
ـب أَبَى منَّةً عليَّ إِبَائِي
وإِذا أَبْطأَتْ ركائُب دمْعِي
فأَنيني في حَثِّها كالْحُداءِ
ليتَها بالوَفاةِ أَعْدَتْ حَيَاتِي
حينَ لمْ أُعْدِها بِنزْرَ بَقَائِي
كنتُ أَرجُو إِنفَاقَ مالِي عليْها
فغَدتْ أَدْمُعِي لها كالفِدَاءِ
لهْف نفسي عليكِ يا مَا بقلبي
منكِ يا طُولَ حسْرَتِي وعَنائِي
ليتَ شِعْرِي هل تعلمينَ بأَنَّ ابـ
ـنَكِ بينَ الورَى قليلُ الرُّوَاءِ
ذو نحيبٍ قاضٍ وحُزْنٍ غَريمٍ
وسَقَام عَدْلٍ وبِشْر مُرَائِي
وفؤادٍ ما بيْن هَاءٍ وميم
لم يَكُفَّا عنهُ بمِيمٍ وهَاءِ
شغلت قلبَه همومٌ عظامٌ
وخَلاَ سرُّه من السَّرَّاءِ
ليس ينفكُّ ساكباً عبرةً حمـ
ـراءَ في ذكرِ مِنَّةٍ بيْضاءِ
فهْوَ في الميِّتين يُحْسَبَ حَقّاً
وَمَجازاً يُعَدُّ في الأَحْيَاءَ
حلفَ الصبْرُ للفؤادِ يميناً
أَنَّهُ لاَ لِقاءَ حتَّى اللِّقاءِ
فَتَحَقَّتْتُ أَنَّ مَا أَصْدَأَ الصـ
ـد من القلبِ مالَهُ مِن جِلاءِ
وتعذَّبتُ بينَ يأْسٍ فَسِيحٍ
ورَجَاءٍ مُضَيقِ الأَرْجَاءِ
فمسائِي من السُّهَادِ صَباحي
وصبَاحي من السَّوَادِ مَسَائِي
وصدِيقي لِعذْلهِ كعَدُوِّي
وَعَدُوِّي قد صار مِن أَصدقائي
كلُّ مَنْ فارق النَّعيم عليمٌ
أَن لاَبُدّ مِنْ لِقَاءِ الشَّقاءِ
كنتُ في جنةٍ فأُخرجتُ منها
واستعادَ العطاءَ ربُّ العَطاءِ
أَتُرَاني أَطعتُ إِبليسَ في الأَكْ
لَةِ معَ آدمٍ ومعْ حواءِ
ليسَ إِلاَّ السكوتُ والصبْرُ كُرْهاً
في أُمورٍ أَعْيَتْ علَى العُقَلاءِ
إِنَّ غَيْظِي عَلَى الزمانِ لَجَهْلٌ
هُوَ مثلِي يُصابُ بالأَزْرَاءِ
قد دَهَاهُ من فقدِها ما غَدا منه
قليلَ البهَا قليلَ الضِّياءِ
أَنتِ عِنْدِي أَجَلُّ مِنْ كُلِّ تأَبيـ
ـنٍ ولو صُغْتُ بالثُّريَّا رثائي
في ضَمِيري ما ليسَ يُبْرِزُ شِعْري
لا ولو كنتُ أَشْعَر الشُّعَراءِ
أَيّ عُذْرٍ في تركِ نفسي وقدْ عَيَّـ
ـتْ أَيَا قُبْح قَسْوَتِي وجَفَائِي
وإِذا ما دعوتُ قبرَكِ شوقاً
فبحقِّي أَلاَّ تُخيبي نِدَائي
هل دَرَى القبرُ ما حُواهُ وما أَخـ
ـفاهُ من ذلِكَ السَّنى والسَّنَاءِ
فلكمْ شَفَّ باهرُ النورِ منْهُ
فرأَيتُ الإِغضاءَ في إِغْضَائِي
فاحتفظْ أَيُّهَا الضريحُ ببدر
صرتَ من أَجْلهِ كمثلِ السَّمَاءِ
وترفَّقْ بهِ فإِنكَ تُسْدِي
مِنَّةً جَمَّةً إِلَى الْعَلْياءِ
أَنتَ عنْدِي لما حويتَ من الطُّهْـ
ـرِ يُحَاكيكَ مسجدٌ بِقُبَاءِ
لَكَ حَجِّي وهِجْرتي ولمنْ فيـ
ـكَ ثنائي ومدْحَتي ودُعائِي
وسلامٌ مني لَهُ النَّدُّ نِدٌّ
وتُرى مِنهُ كبوةٌ لِلْكبَاءِ
أُذْكُريني يومَ القيامة يا أُمّ
لِئلاَّ أُعَدَّ في الأَشْقِياءِ
واشفعِي لي فجنَّتي تحتَ أَقدا
مِكِ من غيرِ شُبْهةٍ وامْتِرَاءِ
فقريباً لاَ شكَّ يأْتيك عَنِّي
بقدُومِي عليكِ وفدُ الهَنَاءِ
عجّل الله راحتي مِنْ حَيَاتِي
إِنَّها في الزَّمانِ أَعظمُ دَائِي
وإِذا ما الحياةُ كانَتْ كمثل الدا
ءِ كانَ المماتُ مثلَ الدَّوَاءِ
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.