شغل الزمان بما تقول وتفعل
عمارة اليمني
(44) مشاهدة
نص «شغل الزمان بما تقول وتفعل» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شغل الزمان بما تقول وتفعل»
شغل الزمان بما تقول وتفعل
فغدت خواطرنا بذكرك تشغل
أذهلتنا وكأن يقظتنا كرى
أبصارنا بخياله تتخيل
ترنو العيون إلى جلالتك التي
ألبابنا فيها تحار وتذهل
عظت سطى فقبيلها لا يفعل
وسمت على فقبيلها لا يعقل
وإذا تبسم ثغر دستك ضاحكاً
شاهدت خد الأرض وهو يقبل
وتمنت الأيدي هنالك أنها
تحوي به شرفاً حوته الأرجل
تعنو الرقاب إذا نطقت كأنما
في كل فصل من كلامك مفصل
وترد هيبتك العيون حواسراً
حتى كأن الستر دونك مسبل
كالشمس يشرق نورها وشعاعها
ستر عليه دون من يتأمل
شكرت علاك أبا الفوارس دولة
ما إن لها إلا عليك معول
أضحت إذا استثنت أباك وأردفت
من بعده أحداً فأنت الأول
لولا كمالك لم يقل لك كامل
لولا الفضائل لم يقل لك أفضل
بك تضرب الأمثال في الشيم التي
أصبحت غاية من بها يتمثل
إن الخلافة والوزارة لم تزل
يا ابن الكفيل بنصرها تتكفل
ما امتد ظل الأمن فوق رواقها
إلا وتاجك بالفنا يتظلل
لم تصد منها صفحة بملمة
إلا وعزمك في صداها صيقل
ولكم نصبت ذبالة في ذابل
تهدي المواكب والكواكب أفل
سترت بيض عمائم بغمائم
سود تولى نسجهن القسطل
وتنوفة بالجيش ضاق مجالها
فالذئب فيها والظبا لا تعسل
غادرت يوم عداك فيها أيوماً
وتركتهم والليل فيها أليل
ورميتهم بالجرد وهي أجادل
منقضة من فوقهم أو جندل
وتوهموا لمع الحديد ولونه
روضاً بوارقه تجود وتهطل
فإذا اخضرار الروض درع سابل
والغصن رمح والمهند جدول
وغدا أخوك الفتح يقسم لا نجوا
بك لا قفلت وباب مصر مقفل
صدقت نعتك في الكمال بأربع
شرف الفعال بها يتم ويكمل
بأس ومعروف تنازع فيهما
قلم تقلبه يداك ومنصل
لك في رقاب الشاكرين صنائع
ووقائع بالناكثين تنكل
ولقد أخذتم ثأركم من عصبة
تفصيل جملة فعلهم لا يجمل
لم يجهلوا مهر الوزارة غير ما
ساقوا لها من غدرة لا تجهل
إن سميت ذات الخيل فإنها
لمجدل في الرمل منكم مرمل
ولئن توارت بالحجاب وأعرضت
عنكم فخاطرها إليكم مقبل
أهملتموها حمل تسعة أشهر
وهي العقيم لغيركم لا تحمل
رجعت إليكم وهي ذات طهارة
وسليلها فتح أغر محجل
وعضلتموها عند خطبة غيركم
حتى انجلت وهي المهم المعضل
أنقذتموها من أناملهم وقد
قبضت عليها كفهم والأنمل
ولقيتمو عنها القتال بمثله
من بعدما انكشفت وبان المقتل
ضمنت لكم شهب الكواكب والقنا
نصراً فطاعنه السماك الأعزل
يا مالكاً لو سمته رد الصبا
أيقنت أن يمينه لا تبخل
أشكو إليك من الزمان أجاجة
وجراحة تدمى وليست تدمل
دين كما شاء الحريق وحالة
في خاطري منها حريق مشعل
أعجمت مبلغه فأشكل قدره
ولسوف ينقطه نداك ويشكل
وعلى اهتمامك أن يخفف ثقله
إن أنت لم تسأل فمن ذا يسأل
هل بعد عبادان تعلم قرية
أو يرتجى ملك وأنت الأفضل
حاشاك أن أشكو محولاً أو ظما
ونداك منهل وكفك منهل
حاشاك أن تقذى لواحظ حالتي
وجفونها بجمال وجهك تكحل
وإذا توسلت الرجال بخدمة
فبخدمتي ونصيحتي أتوسل
أيام أغشى باب دارك هذه
وحدي وأخرج في رضاك وأدخل
وأرى القبول على كلامي لائحاً
فأشير في الأمر المهم ويقبل
إن المواسم حلبتاك تباريا
فمعجل شرفته ومؤجل
فتهنه صوماً أتت بركاته
منهلة وجبينه متهلل
سبق المواسم نحو بابك خدمة
فغدا يعظم دونها ويبجل
فغدت خواطرنا بذكرك تشغل
أذهلتنا وكأن يقظتنا كرى
أبصارنا بخياله تتخيل
ترنو العيون إلى جلالتك التي
ألبابنا فيها تحار وتذهل
عظت سطى فقبيلها لا يفعل
وسمت على فقبيلها لا يعقل
وإذا تبسم ثغر دستك ضاحكاً
شاهدت خد الأرض وهو يقبل
وتمنت الأيدي هنالك أنها
تحوي به شرفاً حوته الأرجل
تعنو الرقاب إذا نطقت كأنما
في كل فصل من كلامك مفصل
وترد هيبتك العيون حواسراً
حتى كأن الستر دونك مسبل
كالشمس يشرق نورها وشعاعها
ستر عليه دون من يتأمل
شكرت علاك أبا الفوارس دولة
ما إن لها إلا عليك معول
أضحت إذا استثنت أباك وأردفت
من بعده أحداً فأنت الأول
لولا كمالك لم يقل لك كامل
لولا الفضائل لم يقل لك أفضل
بك تضرب الأمثال في الشيم التي
أصبحت غاية من بها يتمثل
إن الخلافة والوزارة لم تزل
يا ابن الكفيل بنصرها تتكفل
ما امتد ظل الأمن فوق رواقها
إلا وتاجك بالفنا يتظلل
لم تصد منها صفحة بملمة
إلا وعزمك في صداها صيقل
ولكم نصبت ذبالة في ذابل
تهدي المواكب والكواكب أفل
سترت بيض عمائم بغمائم
سود تولى نسجهن القسطل
وتنوفة بالجيش ضاق مجالها
فالذئب فيها والظبا لا تعسل
غادرت يوم عداك فيها أيوماً
وتركتهم والليل فيها أليل
ورميتهم بالجرد وهي أجادل
منقضة من فوقهم أو جندل
وتوهموا لمع الحديد ولونه
روضاً بوارقه تجود وتهطل
فإذا اخضرار الروض درع سابل
والغصن رمح والمهند جدول
وغدا أخوك الفتح يقسم لا نجوا
بك لا قفلت وباب مصر مقفل
صدقت نعتك في الكمال بأربع
شرف الفعال بها يتم ويكمل
بأس ومعروف تنازع فيهما
قلم تقلبه يداك ومنصل
لك في رقاب الشاكرين صنائع
ووقائع بالناكثين تنكل
ولقد أخذتم ثأركم من عصبة
تفصيل جملة فعلهم لا يجمل
لم يجهلوا مهر الوزارة غير ما
ساقوا لها من غدرة لا تجهل
إن سميت ذات الخيل فإنها
لمجدل في الرمل منكم مرمل
ولئن توارت بالحجاب وأعرضت
عنكم فخاطرها إليكم مقبل
أهملتموها حمل تسعة أشهر
وهي العقيم لغيركم لا تحمل
رجعت إليكم وهي ذات طهارة
وسليلها فتح أغر محجل
وعضلتموها عند خطبة غيركم
حتى انجلت وهي المهم المعضل
أنقذتموها من أناملهم وقد
قبضت عليها كفهم والأنمل
ولقيتمو عنها القتال بمثله
من بعدما انكشفت وبان المقتل
ضمنت لكم شهب الكواكب والقنا
نصراً فطاعنه السماك الأعزل
يا مالكاً لو سمته رد الصبا
أيقنت أن يمينه لا تبخل
أشكو إليك من الزمان أجاجة
وجراحة تدمى وليست تدمل
دين كما شاء الحريق وحالة
في خاطري منها حريق مشعل
أعجمت مبلغه فأشكل قدره
ولسوف ينقطه نداك ويشكل
وعلى اهتمامك أن يخفف ثقله
إن أنت لم تسأل فمن ذا يسأل
هل بعد عبادان تعلم قرية
أو يرتجى ملك وأنت الأفضل
حاشاك أن أشكو محولاً أو ظما
ونداك منهل وكفك منهل
حاشاك أن تقذى لواحظ حالتي
وجفونها بجمال وجهك تكحل
وإذا توسلت الرجال بخدمة
فبخدمتي ونصيحتي أتوسل
أيام أغشى باب دارك هذه
وحدي وأخرج في رضاك وأدخل
وأرى القبول على كلامي لائحاً
فأشير في الأمر المهم ويقبل
إن المواسم حلبتاك تباريا
فمعجل شرفته ومؤجل
فتهنه صوماً أتت بركاته
منهلة وجبينه متهلل
سبق المواسم نحو بابك خدمة
فغدا يعظم دونها ويبجل
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.