شهد اللمى في المرشفين لها
ابن سناء الملك
(45) مشاهدة
كلمات «شهد اللمى في المرشفين لها» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شهد اللمى في المرشفين لها»
شهد الَّلمى في المرشَفَيْن لها
عندي بأَنَّ المسكَ قبَّلها
فرأَيتُ لَثْمِي حين جرَّحه
وهْو الَّذِي بالحُسنِ عَدَّلها
لميَاءُ فاضَ بطَرْفها كَحَلٌ
ورأى مراشفها فقبلها
جعلت مقبلها مختمها
وكذا موشَّحها مُخلْخَلها
تَمْشِي الهُويْنَى وهْي مَتعبةٌ
حَسْرى لأَنَّ الحسنَ أَثْقلَها
شكَت الْحَمائِلُ جوْرَ وجْنتها
ولأَنَّ ذاكَ الحُسْنَ أَجْملها
خجلانَةُ الوجنات إِذ عَتِبَتْ
فالوردُ عاتَبها فأَخْجلها
تبدو فتقتلُ من يُسارقُها
نظراً وتُتْعِب مَنْ تَأَمَّلَها
يا من تَهَتَّك في مُعمَّمةٍ
أَوسعتَ نفسَك في الهَوَى بَلَها
إِن التّطبُّعَ في الغرامِ له
والطَّبعَ أَجمعَ في الغَرَامِ لَها
ولقد نَعِمْتَ بحقِّها طرباً
ولقد شَقِيتَ بزورةٍ ولَها
وذكرتَ أَنَّ الآس عذَّره
ونسيتَ أَن الآس أَنْعَلها
ولئن عرفتُ بها تفضَّلَه
فلأَشكرنَّ لها تفضُّلها
لوجُزتَ بين جوانِحي عرضاً
لرأَيتَها ورأَيتَ مَنْزِلها
لله ليلةُ وصل قاتلتي
ما كانَ أَقْصَرها وأَطْولها
ما كان أَسْهَرنِي وأَرْقدها
فيها وأَيْقَظني وأَغْفَلها
عانقتُ شاهدَها وغائبَها
ولثمتُ آخرَها وأَوَّلها
وحقرتُ في وَجَناتِها ذهباً
كان الشَّبابُ به يَجودُ لها
قد حقَرَته وغيرَه بِدَرٌ
كان الأَجلُّ إِليَّ أَرسَلها
نِعمٌ على آثارِها نِعمٌ
سال السحابُ بها وسلسلها
عن غيرِها في القدِّ رفَّعها
لكنَّه بيَديهِ أَنْزلَها
تطوِي المراحلَ لي مواهبُه
والجودُ زوَّدها وأَرسَلها
هبةٌ جبيرُ الفضلِ حازَ بها
ضلَّت دليلُ البَرِّ أَوصَلها
البيدُ أَصْغَرُ أَن تحيطَ بها
والعيسُ تعجِز أَن تَحملَّها
لم تلتفتْ عنِّي فأَعْطِفَها
طلباً ولا مُنِعت فأَرْسلها
جاءَت بلا طلبٍ فحسَّنها
وأَتَتْ بلا مَنٍّ فكمَّلَها
فلذا تركتُ الخلقَ قاطبةً
وقصدتُ فاضِلها وأَفْضَلها
ومدحْتُ سيِّدها ومُسْوَدها
وحمدتُ مولاَها مؤمِّلَها
من لا تزال السحبُ تَخْدمُه
فانظر إِذا هَبَطَت تَذَلُّلَها
من لا تَزالُ السُّحبُ باكيةً
مذ أَبصرت يدَه وأَنمُلَها
من حلَّ في العلياءِ ذِرْوتها
شَرَفاً وحلَّ النجمُ أَسْفَلها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌ
أَضنى السيوفَ به وأَنحلَها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌ
أَذْوى الرِّماحَ به وأَذْبلها
من لا يزال بكفِّه قلمٌ
أَسرَ الأسُودَ به وأَشْبُلَها
نَظَم العُقُودَ من البَيَانِ به
وبحَوْمَةِ الآراءِ فصَّلها
فبدائعُ الأَقوالِ أَبْدَعها
وأَصَالَةُ الآرَاءِ أَصَّلها
زَهَتِ الوزَارةُ حينَ حرَّمها
عن مَن يُعقِّدها وحلَّلها
واستبشَرت بوصاله جَذَلاً
فانظر لها تنظرْ تهلُّلَها
وتعطَّلت من غيره أَنفاً
منها فحلاها وعطَّلَها
تأتي الملوكُ لبابه زُمراً
فجمِيعُهم يردُون مَنْهَلها
تأتي لَهُ فيحِلُّ مُشْكِلَها
ببيانه ويكُفُّ مُعْضِلَها
فإليه قد أَلْقَت مقالِدها
وعليه قد جَعَلتْ معوَّلها
فأَقَلَّ أَثقالاً تكلَّفَها
وأَدَرَّ أَرْزَاقاً تكفَّلها
وعظائمٌ قد صار أَهونها
بسدادِه ما كان أَهْوَلها
فلئن غدَت بسدادِه خَولاً
فلأَنه للمُلْكِ خوَّلها
فكأَنَّه بل إِنه كَرَماً
لِضيَافَةِ الأَمْلاكِ أَهلَّها
يا كعبةً طاف الملوكُ بها
بل قبلةً حجَّ الأَنامُ لَها
وافاكَ عيدُ النحر مبتهجاً
إِذ نَال لقياً مِنْك أَمَّلها
ومبشِّراً برضى ومغفرةٍ
وبنعمةٍ جعلتْك مَوْئِلَها
فتهنَّه وتهنَّ أَحسَنها
وتملَّه وتملَّ أَجملَها
عندي بأَنَّ المسكَ قبَّلها
فرأَيتُ لَثْمِي حين جرَّحه
وهْو الَّذِي بالحُسنِ عَدَّلها
لميَاءُ فاضَ بطَرْفها كَحَلٌ
ورأى مراشفها فقبلها
جعلت مقبلها مختمها
وكذا موشَّحها مُخلْخَلها
تَمْشِي الهُويْنَى وهْي مَتعبةٌ
حَسْرى لأَنَّ الحسنَ أَثْقلَها
شكَت الْحَمائِلُ جوْرَ وجْنتها
ولأَنَّ ذاكَ الحُسْنَ أَجْملها
خجلانَةُ الوجنات إِذ عَتِبَتْ
فالوردُ عاتَبها فأَخْجلها
تبدو فتقتلُ من يُسارقُها
نظراً وتُتْعِب مَنْ تَأَمَّلَها
يا من تَهَتَّك في مُعمَّمةٍ
أَوسعتَ نفسَك في الهَوَى بَلَها
إِن التّطبُّعَ في الغرامِ له
والطَّبعَ أَجمعَ في الغَرَامِ لَها
ولقد نَعِمْتَ بحقِّها طرباً
ولقد شَقِيتَ بزورةٍ ولَها
وذكرتَ أَنَّ الآس عذَّره
ونسيتَ أَن الآس أَنْعَلها
ولئن عرفتُ بها تفضَّلَه
فلأَشكرنَّ لها تفضُّلها
لوجُزتَ بين جوانِحي عرضاً
لرأَيتَها ورأَيتَ مَنْزِلها
لله ليلةُ وصل قاتلتي
ما كانَ أَقْصَرها وأَطْولها
ما كان أَسْهَرنِي وأَرْقدها
فيها وأَيْقَظني وأَغْفَلها
عانقتُ شاهدَها وغائبَها
ولثمتُ آخرَها وأَوَّلها
وحقرتُ في وَجَناتِها ذهباً
كان الشَّبابُ به يَجودُ لها
قد حقَرَته وغيرَه بِدَرٌ
كان الأَجلُّ إِليَّ أَرسَلها
نِعمٌ على آثارِها نِعمٌ
سال السحابُ بها وسلسلها
عن غيرِها في القدِّ رفَّعها
لكنَّه بيَديهِ أَنْزلَها
تطوِي المراحلَ لي مواهبُه
والجودُ زوَّدها وأَرسَلها
هبةٌ جبيرُ الفضلِ حازَ بها
ضلَّت دليلُ البَرِّ أَوصَلها
البيدُ أَصْغَرُ أَن تحيطَ بها
والعيسُ تعجِز أَن تَحملَّها
لم تلتفتْ عنِّي فأَعْطِفَها
طلباً ولا مُنِعت فأَرْسلها
جاءَت بلا طلبٍ فحسَّنها
وأَتَتْ بلا مَنٍّ فكمَّلَها
فلذا تركتُ الخلقَ قاطبةً
وقصدتُ فاضِلها وأَفْضَلها
ومدحْتُ سيِّدها ومُسْوَدها
وحمدتُ مولاَها مؤمِّلَها
من لا تزال السحبُ تَخْدمُه
فانظر إِذا هَبَطَت تَذَلُّلَها
من لا تَزالُ السُّحبُ باكيةً
مذ أَبصرت يدَه وأَنمُلَها
من حلَّ في العلياءِ ذِرْوتها
شَرَفاً وحلَّ النجمُ أَسْفَلها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌ
أَضنى السيوفَ به وأَنحلَها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌ
أَذْوى الرِّماحَ به وأَذْبلها
من لا يزال بكفِّه قلمٌ
أَسرَ الأسُودَ به وأَشْبُلَها
نَظَم العُقُودَ من البَيَانِ به
وبحَوْمَةِ الآراءِ فصَّلها
فبدائعُ الأَقوالِ أَبْدَعها
وأَصَالَةُ الآرَاءِ أَصَّلها
زَهَتِ الوزَارةُ حينَ حرَّمها
عن مَن يُعقِّدها وحلَّلها
واستبشَرت بوصاله جَذَلاً
فانظر لها تنظرْ تهلُّلَها
وتعطَّلت من غيره أَنفاً
منها فحلاها وعطَّلَها
تأتي الملوكُ لبابه زُمراً
فجمِيعُهم يردُون مَنْهَلها
تأتي لَهُ فيحِلُّ مُشْكِلَها
ببيانه ويكُفُّ مُعْضِلَها
فإليه قد أَلْقَت مقالِدها
وعليه قد جَعَلتْ معوَّلها
فأَقَلَّ أَثقالاً تكلَّفَها
وأَدَرَّ أَرْزَاقاً تكفَّلها
وعظائمٌ قد صار أَهونها
بسدادِه ما كان أَهْوَلها
فلئن غدَت بسدادِه خَولاً
فلأَنه للمُلْكِ خوَّلها
فكأَنَّه بل إِنه كَرَماً
لِضيَافَةِ الأَمْلاكِ أَهلَّها
يا كعبةً طاف الملوكُ بها
بل قبلةً حجَّ الأَنامُ لَها
وافاكَ عيدُ النحر مبتهجاً
إِذ نَال لقياً مِنْك أَمَّلها
ومبشِّراً برضى ومغفرةٍ
وبنعمةٍ جعلتْك مَوْئِلَها
فتهنَّه وتهنَّ أَحسَنها
وتملَّه وتملَّ أَجملَها
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «شهداللمى فيالمرشفين لها»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.