شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط

ابن زيدون

(38) مشاهدة


«شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط» — ابن زيدون: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط»

شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ
وَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
أَأَحبابِنا أَلوَت بِحادِثِ عَهدِنا
حَوادِثُ لاعَقدٌ عَلَيها وَلا شَرطُ
لَعَمرُكُمُ إِنَّ الزَمانَ الَّذي قَضى
بِشَتِّ جَميعِ الشَملِ مِنّا لَمُشتَطُّ
وَأَمّا الكَرى مُذ لَم أَزُركُم فَهاجِرٌ
زِيارَتُهُ غِبٌّ وَإِلمامُهُ فَرطُ
وَما شَوقُ مَقتولِ الجَوانِحِ بِالصَدى
إِلى نُطفَةٍ زَرقاءَ أَضمَرَها وَقطُ
بِأَبرَحَ مِن شَوقي إِلَيكُم وَدونَ ما
أُديرُ المُنى عَنهُ القَتادَةُ وَالخَرطُ
وَفي الرَبرَبِ الإِنسِيِّ أَحوى كَناسُهُ
نَواحي ضَميري لا الكَثيبُ وَلا السِقطُ
غَريبُ فُنونِ الحُسنِ يَرتاحُ دِرعُهُ
مَتى ضاقَ ذَرعاً بِالَّذي حَزَهُ المِرطُ
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ أَهوى مُوَدِّعاً
هَوى خافِقاً مِنهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
إِذا ما كِتابُ الوَجدِ أَشكَلَ سَطرُهُ
فَمِن زَفرَتي شَكلٌ وَمِن عَبرَتي نَقطُ
أَلا هَل أَتى الفِتيانُ أَنَّ فَتاهُم
فَريسَةُ مَن يَعدو وَنُهزَةُ مَن يَسطو
وَأَنَّ الجَوادَ الفائِتَ الشَأوِ صافِنٌ
تَخَوَّنَهُ شَكلٌ وَأَزرى بِهِ رَبطُ
وَأَنَّ الحُسامَ العَضبَ ثاوٍ بِجَفنِهِ
وَماذُمَّ مِن غَربَيهِ قَدٌّ وَلا قَطُّ
عَلَيكَ أَبا بَكرٍ بَكَرتُ بِهِمَّةٍ
لَها الخَطَرُ العالي وَإِن نالَها حَطُّ
أَبي بَعدَما هيلَ التُرابُ عَلى أَبي
وَرَهطِيَ فَذّاً حينَ لَم يَبقَ لي رَهطُ
لَكَ النِعمَةُ الخَضراءَ تَندى ظِلالُها
عَلَيَّ وَلا جَحدٌ لَدَيَّ وَلا غَمطُ
وَلَولاكَ لَم تَثقُب زِنادُ قَريحَتي
فَيَنتَهِبَ الظَلماءَ مِن نارِها سِقطُ
وَلا أَلَّفَت أَيدي الرَبيعِ بَدائِعي
فَمِن خاطِري نَشرٌ وَمِن زَهرِهِ لَقطُ
هَرِمتُ وَما لِلشَيبِ وَخطٌ بِمَفرِقي
وَكائِن لِشَيبِ الهَمِّ في كَبِدي وَخطُ
وَطاوَلَ سوءُ الحالِ نَفسي فَأَذكَرَت
مِنَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ طاوَلَها القَحطُ
مِئونَ مِنَ الأَيّامِ خَمسٌ قَطَعتُها
أَسيراً وَإِن لَم يَبدُ شَدٌّ وَلا قَمطُ
أَتَت بي كَما ميصَ الإِناءُ مِنَ الأَذى
وَأَذهَبَ ما بِالثَوبِ مِن دَرَنٍ مَسطُ
أَتَدنو قُطوفُ الجَنَّتَينِ لِمَعشَرٍ
وَغايَتِيَ السِدرُ القَليلُ أَوِ الخَمطُ
وَما كانَ ظَنّي أَن تَغُرَّنِيَ المُنى
وَلِلغِرِّ في العَشواءِ مِن ظَنِّهِ خَبطُ
أَما وَأَرَتني النَجمَ مَوطِئَ أَخمَصي
لَقَد أَوطَأَت خَدّي لِأَخمَصِ مَن يَخطو
وَمُستَبطَإِ العُتبى إِذا قُلتُ أَنّى
رِضاهُ تَمادى العَتبُ وَاِتَّصَلَ السَخطُ
وَما زالَ يُدنيني وَيُنئي قَبولَهُ
هَوىً سَرَفٌ مِنهُ وَصاغِيَةٌ فَرطُ
وَنَظمُ ثَناءٍ في نِظامِ وِلايَةٍ
تَحَلَّت بِهِ الدُنيا لَآلِئُهُ وَسطُ
عَلى خَصرِها مِنهُ وِشاحٌ مُفَصَّلٌ
وَفي رَأسِها تاجٌ وَفي جيدِها سِمطُ
عَدا سَمعَهُ عَنّي وَأَصغى إِلى عَدىً
لَهُم في أَديمي كُلَّما اِستَمكَنوا عَطُّ
بَلَغتُ المَدى إِذ قَصَّروا فَقُلوبُهُم
مَكامِنُ أَضغانٍ أَساوِدُها رُقطُ
يُوَلّونَني عُرضَ الكَراهَةِ وَالقِلى
وَما دَهرُهُم إِلّا النَفاسَةُ وَالغَمطُ
وَقَد وَسَموني بِالَّتي لَستُ أَهلَها
وَلَم يُمنَ أَمثالي بِأَمثالِها قَطُّ
فَرَرتُ فَإِن قالوا الفِرارَ إِرابَةٌ
فَقَد فَرَّ موسى حينَ هَمَّ بِهِ القِبطُ
وَإِنّي لَراجٍ أَن تَعودَ كَبَدئِها
لِيَ الشيمَةُ الزَهراءُ وَالخُلُقُ السَبطُ
وَحِلمُ امرِئٍ تَعفو الذُنوبُ لِعَفوِهِ
وَتُمحى الخَطايا مِثلَما مُحِيَ الخَطُّ
فَما لَكَ لاتَختَصَّني بِشَفاعَةٍ
يَلوحُ عَلى دَهري لِمَيسَمِها عَلطُ
يَفي بِنَسيمِ العَنبَرِ الوَردِ نَفحُها
إِذا شَعشَعَ المِسكَ الأَحَمَّ بِهِ خَلطُ
فَإِن يُسعِفِ المَولى فَنُعمى هَنيئَةٌ
تُنَفِّسُ عَن نَفسٍ أَلَظَّ بِها ضَغطُ
وَإِن يَأبَ إِلّا قَبضَ مَبسوطِ فَضلِهِ
فَفي يَدِ مَولىً فَوقَهُ القَبضُ وَالبَسطُ

قراءة في كلمات الأغنية

نونيّة ابن زيدون هي المكان الذي التقى فيه شكل المشرق بحسّ الأندلس. فهي مبنيّة على عمود القصيدة العربية في نسجها وجزالتها، لكن ما تحمله جديد: ليس فقد المحبوبة وحده، بل فقد مدينة ومجلس وطور من العمر لن يعود. ولذلك تُقرأ اليوم على وجهين — قصيدة حبّ عند من يقرأ ظاهرها، ورثاء لقرطبة عند من يعرف ما جرى لها بعد. وهذا الالتباس المثمر بين الخاصّ والعامّ هو ما رفعها فوق مئات قصائد الفراق، وجعلها أكثر نصّ أندلسي حفظاً على مرّ القرون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «شحطنا ومابالدار نأي ولاشحط»ضمنأعمالابنزيدون.أبوالوليدأحمدبنعبداللهبنزيدون (1003 - 1071م)،أشهرشعراءالأندلس. من قرطبة،اتّصلتسيرتهبولّادةبنتالمستكفي، وسُجنثم فرّإلىإشبيلية فصار وز…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «شحطنا ومابالدار نأي ولاشحط»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1071
يُعتبر ابن زيدون شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زيدون: جاءتك وافدة الشمول، هواي وإن تناءت عنك داري، لا افتنان كافتناني، بالله خذ من حياتي، يا غزالا أصارني، أيها البدر الذي، أغائبة عني وحاضرة معي، أكرم بولادة ذخرا لمدخر، هل لداعيك مجيب، في جواركم الذليل، دونك الراح جامده، يا بانيا كل مجد، أنا ظرف للهو كل ظريف، أحين علمت حظك من ودادي، لو تركنا بأن نعودك عدنا.

أعمال أخرى لـ ابن زيدون

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات