شكري لسيب نوالك الغمر
سبط ابن التعاويذي
(44) مشاهدة
اقرأ كلمات «شكري لسيب نوالك الغمر» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شكري لسيب نوالك الغمر»
شُكري لِسَيبِ نَوالِكَ الغَمرِ
شُكرُ الرِياضِ لِوابِلِ القَطرِ
يا مَن أَمِنتُ بِجودِ راحَتِهِ
ما كُنتُ أَحذَرُهُ مِنَ الدَهرِ
بِنَداكَ يا اِبنَ أَبي المَضاءِ مَضى
عَنّا زَمانُ البُؤسِ وَالعُسرِ
وَبِجودِ شَمسِ الدينِ أَسفَرَ لي
حَظّي وَعادَ مُسالِمي دَهري
لَولا الأَميرُ مُحَمَّدٌ دَرِسَت
سُبُلُ الهُدى وَمَعالِمُ البِرِّ
رَبُّ السَماحَةِ وَالفَصاحَةِ وَال
إِقدامِ وَالمَعروفِ وَالبِشرِ
عَبَقُ الشَمائِلِ في سِيادَتِهِ
حُلوُ الفَكاهَةِ طَيِّبُ النَشرِ
غَمرُ الرِداءِ خَلَت جَوانِحُهُ
لِلناسِ مِن حِقدٍ وَمِن غِمرِ
يَجلو الظَلامِ ضِياءُ غُرَّتِهِ
وَتَغارُ مِنهُ مَطالِعُ البَدرِ
مُتَواضِعٌ لِعُفاتِهِ كَبُرَت
أَخلاقُهُ وَعَلَت عَنِ الكِبرِ
ذو عَزمَةٍ كَالنارِ مُضرَمَةٍ
وَخَلائِقٍ كَالماءِ وَالخَمرِ
وَيَدٍ يُقَصِّرُ دونَ غايَتِها
في الجودِ جودُ الغَيثِ وَالبَحرِ
يا اِبنَ الأولى ناطوا مَناقِبَهُم
بِمَعاقِدِ العَيّوقِ وَالنَسرِ
أَنتَ الَّذي جَلَّلتَني نِعماً
لا يَستَقِلُّ بِعِبئِها شُكري
كَم مِنَّةٍ أَولَيتَني ضَعفَت
عَن حَملِها لَكَ مُنَّةُ الشِعرِ
مازِلتُ تَسحَبِ في ثَرى أَمَلي
كَرَماً سَحابَ عَطائِكَ الثَرِّ
حَتّى غَدَوتُ بِوَصفِ جودِكَ مَك
دودَ القَريحَةِ مُتعَبَ الفِكرِ
ضاقَت مَعاذيرُ الزَمانِ بِما
في الناسِ مِن بُخلٍ وَمِن غَدرِ
أَحصاهُمُ عَدَداً فَما اِشتَمَلَت
مِنهُم جَريدَتُهُ عَلى حُرِّ
فَاليَومَ قَد أَضحى بِجودِكَ مَغ
فورَ الذُنوبِ مُوَسَّعَ العُذرِ
فَكَأَنَّهُ لَيلٌ تَبَسَّمَ مِن
لَألاءِ وَجهِكَ عَن سَنا فَجرِ
سَكَنَت لِأَوبَتِكَ القُلوبُ وَكا
نَت مِن تَطاوُلِها عَلى ذُعرِ
وَحَلَلتَ زَوراءَ العِراقِ كَما
حَلَّ الغَمامُ بِماحِلِ لقَفرِ
فَكَأَنَّ طَلعَتَكَ الهِلالُ تَرا
ءَتهُ النَوَظِرُ لَيلَةَ الفِطرِ
فَتَمَلَّ شَهرَ اللَهِ مُغتَبِطاً
بِبَشائِرِ الإِقبالِ وَالنَصرِ
كُلّاً نُهَنّيهِ بِمَقدَمِهِ
وَبِكَ الهَناءُ لِمَقدَمِ الشَهرِ
وَأَصِخ إِلى عَذراءَ ناهِدَةٍ
حَلِيَت بِمَدحِكَ حُرَّةٍ بِكرِ
مِدَحاً كَأَنفاسِ الرِياضِ سَرَت
وَهَناً تَفُضُّ لَطائِمَ العِطرِ
شُكرُ الرِياضِ لِوابِلِ القَطرِ
يا مَن أَمِنتُ بِجودِ راحَتِهِ
ما كُنتُ أَحذَرُهُ مِنَ الدَهرِ
بِنَداكَ يا اِبنَ أَبي المَضاءِ مَضى
عَنّا زَمانُ البُؤسِ وَالعُسرِ
وَبِجودِ شَمسِ الدينِ أَسفَرَ لي
حَظّي وَعادَ مُسالِمي دَهري
لَولا الأَميرُ مُحَمَّدٌ دَرِسَت
سُبُلُ الهُدى وَمَعالِمُ البِرِّ
رَبُّ السَماحَةِ وَالفَصاحَةِ وَال
إِقدامِ وَالمَعروفِ وَالبِشرِ
عَبَقُ الشَمائِلِ في سِيادَتِهِ
حُلوُ الفَكاهَةِ طَيِّبُ النَشرِ
غَمرُ الرِداءِ خَلَت جَوانِحُهُ
لِلناسِ مِن حِقدٍ وَمِن غِمرِ
يَجلو الظَلامِ ضِياءُ غُرَّتِهِ
وَتَغارُ مِنهُ مَطالِعُ البَدرِ
مُتَواضِعٌ لِعُفاتِهِ كَبُرَت
أَخلاقُهُ وَعَلَت عَنِ الكِبرِ
ذو عَزمَةٍ كَالنارِ مُضرَمَةٍ
وَخَلائِقٍ كَالماءِ وَالخَمرِ
وَيَدٍ يُقَصِّرُ دونَ غايَتِها
في الجودِ جودُ الغَيثِ وَالبَحرِ
يا اِبنَ الأولى ناطوا مَناقِبَهُم
بِمَعاقِدِ العَيّوقِ وَالنَسرِ
أَنتَ الَّذي جَلَّلتَني نِعماً
لا يَستَقِلُّ بِعِبئِها شُكري
كَم مِنَّةٍ أَولَيتَني ضَعفَت
عَن حَملِها لَكَ مُنَّةُ الشِعرِ
مازِلتُ تَسحَبِ في ثَرى أَمَلي
كَرَماً سَحابَ عَطائِكَ الثَرِّ
حَتّى غَدَوتُ بِوَصفِ جودِكَ مَك
دودَ القَريحَةِ مُتعَبَ الفِكرِ
ضاقَت مَعاذيرُ الزَمانِ بِما
في الناسِ مِن بُخلٍ وَمِن غَدرِ
أَحصاهُمُ عَدَداً فَما اِشتَمَلَت
مِنهُم جَريدَتُهُ عَلى حُرِّ
فَاليَومَ قَد أَضحى بِجودِكَ مَغ
فورَ الذُنوبِ مُوَسَّعَ العُذرِ
فَكَأَنَّهُ لَيلٌ تَبَسَّمَ مِن
لَألاءِ وَجهِكَ عَن سَنا فَجرِ
سَكَنَت لِأَوبَتِكَ القُلوبُ وَكا
نَت مِن تَطاوُلِها عَلى ذُعرِ
وَحَلَلتَ زَوراءَ العِراقِ كَما
حَلَّ الغَمامُ بِماحِلِ لقَفرِ
فَكَأَنَّ طَلعَتَكَ الهِلالُ تَرا
ءَتهُ النَوَظِرُ لَيلَةَ الفِطرِ
فَتَمَلَّ شَهرَ اللَهِ مُغتَبِطاً
بِبَشائِرِ الإِقبالِ وَالنَصرِ
كُلّاً نُهَنّيهِ بِمَقدَمِهِ
وَبِكَ الهَناءُ لِمَقدَمِ الشَهرِ
وَأَصِخ إِلى عَذراءَ ناهِدَةٍ
حَلِيَت بِمَدحِكَ حُرَّةٍ بِكرِ
مِدَحاً كَأَنفاسِ الرِياضِ سَرَت
وَهَناً تَفُضُّ لَطائِمَ العِطرِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «شكري لسيب نوالكالغمر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.