سهلت حزونة وجده وغرامه
عمارة اليمني
(49) مشاهدة
نص «سهلت حزونة وجده وغرامه» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سهلت حزونة وجده وغرامه»
سهلت حزونة وجده وغرامه
من بعد شرة شوقه وعرامه
صب تحامته الصبابة بعدما
ملكت يد الأشواق فضل زمامه
وإذا انطوى برد الشباب عن الفتى
لم ترع غانية عهود ذمامه
خلق من الأيام أن أخا الصبا
من عمره في يقظة كمنامه
والدهر لا يسقيك حلو رضاعه
إلا ويعقبه بمر فطامه
فإذا دجا الليل البهيم ولم تجد
لك ملجأ من ظلمه وظلامه
فتلق بادرة الزمان ببدره
واصرف هموم صروفه بهمامه
بمؤيد تسري الجيوش وراءه
ويسير جيش الرعب من قدامه
والنصر يلمع من ظبى أسيافه
والفتح يعلم من ذرى أعلامه
ملك ترى الأملاك تسجد خيفة
منه وترغم عند لثم رغامه
ذلت لعز متوج من يعرب
تتصاغر العظماء من إعظامه
يجري القضاء بمقتضى إيثاره
في نقضه طوراً وفي إبرامه
يفتر يغر الدست حين يحله
عن أبلج طلق الندى بسامه
هو عمدة الملك العقيم وذخره ال
باقي وجامع شمله ونظامه
وكأن در التاج حول جبينه
زهر تحف البدر عنه تمامه
وحسامه الماضي وهضبة عزه
العليا وذروة مجده وسنامه
وإذا طرا خطب فليس معول
إلا على تشميره وقيامه
ملك سمت غسان بالشرفين من
أجداده قدماً ومن أعمامه
حازت به قصب الرهان وأحرزت
حظ المعلى من قداح سهامه
أضحت صحائف كتبه كصفاحه
فتكاً وغرب لسانه كحسامه
كتب تراع بها الكتائب كلما
صدرت إلى الإقليم عن أقلامه
ومهابة أغناه شائع ذكرها
وكفاه يوم الروع جر لهامه
ومواقف وقف الحمام مخبراً
عن كره فيها وعن إقدامه
يلقى المدرع في الكريهة حاسراً
متلثماً بالنقع فوق لثامه
وكتائب التأييد محدقة به
أنى أتى من خلفه وأمامه
كم للمظفر من مقام أبيض
يجلو صباح النصر ليل قتامه
ومنافق شمخ النفاق بأنفه
وسرت رقى الشيطان في أوهامه
رامت عزائمه العلى واعتاقه
عزم المظفر عن بلوغ مرامه
ليث حبيك السابري عرينه
ومثقفات السمر من آجامه
قسم الندى والبأس قسمة عادل
لم يرض حكم الجور في أحكامه
فيصول في العزمات حد حسامه
ويصوب في الزمات وبل غمامه
والحرب يشقى أسدها بطعانه
والسلم ينعم وفدها بطعامه
تردى الجياد القب حول قبابه
وتخيم الآمال عند خيامه
حرم أقام الجود أركان الندى
ما بين ركنيه وبين مقامه
يرعى سوام الظن نبت جميمه
الأمرى ويكرع من نمير جمامه
لا ذنب عندي للزمان وقد غدا
بدر بن رزيك كريم كرامه
لمت الزمان فلم تزل أقدامه
حتى غفرت به ذنوب لئامه
أنكرت معنى البخل منذ عرفته
وعرفت معنى الجود من إنعامه
أملت قاصية الغنى فبلغتها
وخدمت حين غدوت من خدامه
وتيقنت نوب الليالي أنني
لا أتقي الأيام في أيامه
وأنالني الشرف الرفيع وجاوز ال
أمل الذي حاولت من إكرامه
أغنى ابتداء نداء عن قولي له
ما أحوج البادي إلى إتمامه
وسقى غليل الحظ بعد أوامه
وشفى عليل المدح بعد سقامه
وحللت منه بذروة العز الذي
يعلو الحلول به علي مقامه
فرأيت رب الملك حين رأيته
وسمعت ما يملي شريف كلامه
يا فارس الإسلام دعوة خادم
أعدمته الموجود من إعدامه
هنيت من رجب قدوم سعادة
قدمت بأجر صيامه وقيامه
شهر أطعت الله في حراماته
ورعيت حق حلاله وحرامه
لازلت في المولى العماد مبلغاً
ما ترجيه ممتعاً بدوامه
تستقبل العمر السعيد مجدداً
بالسعد ما أبليت من أعوامه
من بعد شرة شوقه وعرامه
صب تحامته الصبابة بعدما
ملكت يد الأشواق فضل زمامه
وإذا انطوى برد الشباب عن الفتى
لم ترع غانية عهود ذمامه
خلق من الأيام أن أخا الصبا
من عمره في يقظة كمنامه
والدهر لا يسقيك حلو رضاعه
إلا ويعقبه بمر فطامه
فإذا دجا الليل البهيم ولم تجد
لك ملجأ من ظلمه وظلامه
فتلق بادرة الزمان ببدره
واصرف هموم صروفه بهمامه
بمؤيد تسري الجيوش وراءه
ويسير جيش الرعب من قدامه
والنصر يلمع من ظبى أسيافه
والفتح يعلم من ذرى أعلامه
ملك ترى الأملاك تسجد خيفة
منه وترغم عند لثم رغامه
ذلت لعز متوج من يعرب
تتصاغر العظماء من إعظامه
يجري القضاء بمقتضى إيثاره
في نقضه طوراً وفي إبرامه
يفتر يغر الدست حين يحله
عن أبلج طلق الندى بسامه
هو عمدة الملك العقيم وذخره ال
باقي وجامع شمله ونظامه
وكأن در التاج حول جبينه
زهر تحف البدر عنه تمامه
وحسامه الماضي وهضبة عزه
العليا وذروة مجده وسنامه
وإذا طرا خطب فليس معول
إلا على تشميره وقيامه
ملك سمت غسان بالشرفين من
أجداده قدماً ومن أعمامه
حازت به قصب الرهان وأحرزت
حظ المعلى من قداح سهامه
أضحت صحائف كتبه كصفاحه
فتكاً وغرب لسانه كحسامه
كتب تراع بها الكتائب كلما
صدرت إلى الإقليم عن أقلامه
ومهابة أغناه شائع ذكرها
وكفاه يوم الروع جر لهامه
ومواقف وقف الحمام مخبراً
عن كره فيها وعن إقدامه
يلقى المدرع في الكريهة حاسراً
متلثماً بالنقع فوق لثامه
وكتائب التأييد محدقة به
أنى أتى من خلفه وأمامه
كم للمظفر من مقام أبيض
يجلو صباح النصر ليل قتامه
ومنافق شمخ النفاق بأنفه
وسرت رقى الشيطان في أوهامه
رامت عزائمه العلى واعتاقه
عزم المظفر عن بلوغ مرامه
ليث حبيك السابري عرينه
ومثقفات السمر من آجامه
قسم الندى والبأس قسمة عادل
لم يرض حكم الجور في أحكامه
فيصول في العزمات حد حسامه
ويصوب في الزمات وبل غمامه
والحرب يشقى أسدها بطعانه
والسلم ينعم وفدها بطعامه
تردى الجياد القب حول قبابه
وتخيم الآمال عند خيامه
حرم أقام الجود أركان الندى
ما بين ركنيه وبين مقامه
يرعى سوام الظن نبت جميمه
الأمرى ويكرع من نمير جمامه
لا ذنب عندي للزمان وقد غدا
بدر بن رزيك كريم كرامه
لمت الزمان فلم تزل أقدامه
حتى غفرت به ذنوب لئامه
أنكرت معنى البخل منذ عرفته
وعرفت معنى الجود من إنعامه
أملت قاصية الغنى فبلغتها
وخدمت حين غدوت من خدامه
وتيقنت نوب الليالي أنني
لا أتقي الأيام في أيامه
وأنالني الشرف الرفيع وجاوز ال
أمل الذي حاولت من إكرامه
أغنى ابتداء نداء عن قولي له
ما أحوج البادي إلى إتمامه
وسقى غليل الحظ بعد أوامه
وشفى عليل المدح بعد سقامه
وحللت منه بذروة العز الذي
يعلو الحلول به علي مقامه
فرأيت رب الملك حين رأيته
وسمعت ما يملي شريف كلامه
يا فارس الإسلام دعوة خادم
أعدمته الموجود من إعدامه
هنيت من رجب قدوم سعادة
قدمت بأجر صيامه وقيامه
شهر أطعت الله في حراماته
ورعيت حق حلاله وحرامه
لازلت في المولى العماد مبلغاً
ما ترجيه ممتعاً بدوامه
تستقبل العمر السعيد مجدداً
بالسعد ما أبليت من أعوامه
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.