سقاه الصبا خمر الدلال المردد
ابن دنينير
(42) مشاهدة
نص «سقاه الصبا خمر الدلال المردد» للشاعر ابن دنينير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سقاه الصبا خمر الدلال المردد»
سقاه الصبا خمر الدلال المردّد
فراح بطرفٍ في القلوب معربد
وشجّت بماء الحسن منه فأظهرت
أشقّها في خدّه المتورّد
غزال متى ما غازلتني لحاظهُ
أراقت دمي من جفنها بمهنّد
مليح المعاني ما شفاني وإنما
سقاني الهوى لكن بكاس منكّد
نضلّ بليل الشعر منه وإنما
بصبح محياه المهلل نهتدي
إذا ما ثناياه تجسّم برقُها
سُقيت سحابا من سلافة صرخد
بثغر حكى الأغريض حسنا وإنّه
لفاخر درّ في عقيق منضّد
أطاع النوى لما نوى لي غدرةً
فغادرني حلف الغرام المجدّد
أناشد رسم الدار أين ترحلّوا
وأنشد قلبي عند برقة منشد
وقفت بها أبكى وترزم ناقتي
مشوقا إليها وقفة المتبلّد
أفرّق شمل الدمع بعد فراقهم
يبدّده جفني لشاملي المبدّد
وما اعتادني منها سوى فرط لوعة
تصبّب دمعي بالزفير المصعّد
وذي عذل قد حرق القلب لومه
فقلت له قول العنيف المشدّد
أعاذل إن اللوم في الحبّ ضلّة
إذا لم يكن نفع بلوم مردّد
أترغب في إفراق من في فؤاده
كلوم بسهم للصبابة مصررِ
يجنّ إذا ما جنّ ليل ويفتدي
بجفنٍ على طول الليالي مسهّد
أقول لخفّاق النسيم إذا سرى
يروح على درا الحبيب ويغتدي
تحمّل سلامي نحو منعرج اللوى
وإيّاك تعدو حلّةً من بني عدي
فلي بين هاتيك الخيام مخيّم
غدا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
فاست أرجّي غير طيب وصالهِ
وبذل الندى من زيد بن محمد
توقّل في هضب العلى فعلا على
بني الدهر من تشييد مجد وسؤدد
صفا جوده لما ضفا ثوب جوده
على الناس بالجدوى وعظم التودّد
إذا برقت بشرا أسرّة وجهه
همى عارض من ماله المتبدّد
هدى الناس للعلياء بالجود واهتدى
لغرّ السجايا فهو هاد ومهتدي
يطرّ به من جاء يسأل جودهُ
ولاكأغاريد الغريض ومعبد
تنكّر لي دهري المسيبء فردّه
برأي ممرّ في الملمات محصَد
ودافع عني الخطب حتى تهدمت
قواعده من ركن جود مشيد
خلائق قل الشكر عنها وإنّها
لميراثُ حقّ عن عليّ وأحمد
وماذا عسى رب القوافي يقوله
ومدحكم طيّ الكتاب المحجّد
فجدّكم بالله للخلق منذر
ووالدكم هاد لكل موحّد
إذا أغلقت أبوابُ سعي عن أمريء
فتحتم له بأبي رجاء ومقصد
وإن كذبت منه الأماني تغيّرت
بجودكم عن سوء ظن مشرّد
وإن صديت نحو الندى نفس آملٍ
سقاها بكاس الجود غير مصرّد
فخذها ضياء الدين مني قصيدة
غدا نظمها كاللؤلؤ المتسرّد
سقى روضها نوء العلوم فأظهرت
بدائع أزهار الثناء المخلّد
متى ير هارب الفصاحة والحجا
بإدراك ما فيها يهلّ ويسجد
إذا تليت راقت لدى كل سامع
فيعظمها في كل نادٍ ومشهد
ستنشر إذ أطوى ويزهي بحفظها
وانشادها في الناس كلّ مغرّد
فعش فالورى ما عشت في ظل نعمةٍ
ومهد من المعروف جدّ ممهّد
فراح بطرفٍ في القلوب معربد
وشجّت بماء الحسن منه فأظهرت
أشقّها في خدّه المتورّد
غزال متى ما غازلتني لحاظهُ
أراقت دمي من جفنها بمهنّد
مليح المعاني ما شفاني وإنما
سقاني الهوى لكن بكاس منكّد
نضلّ بليل الشعر منه وإنما
بصبح محياه المهلل نهتدي
إذا ما ثناياه تجسّم برقُها
سُقيت سحابا من سلافة صرخد
بثغر حكى الأغريض حسنا وإنّه
لفاخر درّ في عقيق منضّد
أطاع النوى لما نوى لي غدرةً
فغادرني حلف الغرام المجدّد
أناشد رسم الدار أين ترحلّوا
وأنشد قلبي عند برقة منشد
وقفت بها أبكى وترزم ناقتي
مشوقا إليها وقفة المتبلّد
أفرّق شمل الدمع بعد فراقهم
يبدّده جفني لشاملي المبدّد
وما اعتادني منها سوى فرط لوعة
تصبّب دمعي بالزفير المصعّد
وذي عذل قد حرق القلب لومه
فقلت له قول العنيف المشدّد
أعاذل إن اللوم في الحبّ ضلّة
إذا لم يكن نفع بلوم مردّد
أترغب في إفراق من في فؤاده
كلوم بسهم للصبابة مصررِ
يجنّ إذا ما جنّ ليل ويفتدي
بجفنٍ على طول الليالي مسهّد
أقول لخفّاق النسيم إذا سرى
يروح على درا الحبيب ويغتدي
تحمّل سلامي نحو منعرج اللوى
وإيّاك تعدو حلّةً من بني عدي
فلي بين هاتيك الخيام مخيّم
غدا منتهى سؤلي وغاية مقصدي
فاست أرجّي غير طيب وصالهِ
وبذل الندى من زيد بن محمد
توقّل في هضب العلى فعلا على
بني الدهر من تشييد مجد وسؤدد
صفا جوده لما ضفا ثوب جوده
على الناس بالجدوى وعظم التودّد
إذا برقت بشرا أسرّة وجهه
همى عارض من ماله المتبدّد
هدى الناس للعلياء بالجود واهتدى
لغرّ السجايا فهو هاد ومهتدي
يطرّ به من جاء يسأل جودهُ
ولاكأغاريد الغريض ومعبد
تنكّر لي دهري المسيبء فردّه
برأي ممرّ في الملمات محصَد
ودافع عني الخطب حتى تهدمت
قواعده من ركن جود مشيد
خلائق قل الشكر عنها وإنّها
لميراثُ حقّ عن عليّ وأحمد
وماذا عسى رب القوافي يقوله
ومدحكم طيّ الكتاب المحجّد
فجدّكم بالله للخلق منذر
ووالدكم هاد لكل موحّد
إذا أغلقت أبوابُ سعي عن أمريء
فتحتم له بأبي رجاء ومقصد
وإن كذبت منه الأماني تغيّرت
بجودكم عن سوء ظن مشرّد
وإن صديت نحو الندى نفس آملٍ
سقاها بكاس الجود غير مصرّد
فخذها ضياء الدين مني قصيدة
غدا نظمها كاللؤلؤ المتسرّد
سقى روضها نوء العلوم فأظهرت
بدائع أزهار الثناء المخلّد
متى ير هارب الفصاحة والحجا
بإدراك ما فيها يهلّ ويسجد
إذا تليت راقت لدى كل سامع
فيعظمها في كل نادٍ ومشهد
ستنشر إذ أطوى ويزهي بحفظها
وانشادها في الناس كلّ مغرّد
فعش فالورى ما عشت في ظل نعمةٍ
ومهد من المعروف جدّ ممهّد
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.