سل دار هند بالكثيب الفرد

ابن دنينير

(44) مشاهدة


«سل دار هند بالكثيب الفرد» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سل دار هند بالكثيب الفرد»

سل دار هندٍ بالكثيب الفردِ
هل ارتوت أطلالها من بعدي
فطالما روّيتها بمدمعٍ
يخجل صوب المزف حلق يجدي
ما صاح بي يا صاحبي منها الأسى
إلا أجبتُ بضروب الوجد
أمسعد يا سعد لي أنت فكن
عن عذلي من بعدهم في بعد
لا يسمع العذل فتى ألفى النوى
في قتله مساعدا للصدّ
أعدت جفونُ العدويّ في الهوى
جسمي فقد بالفنَ في النعدي
وهيّجت وجدي بها حمامة
ساجعة في عذبات الرند
بكت لها إلفاً فأبدت لوعتي
وذكّرتني بقديم العهد
قُل للوشاة ما بكم صبابتي
كلا ولا عندكم ما عندي
قد رحت من بعد اغتراب دارهم
ما بين دمع هاطل ووقد
لا تحسبوا الخال الذي بخدّها
منسكة مسك مزجت بند
لكنها حبّة قلبي نطف
ثمّ انطفت على اخمرار الخدّ
حاجبها حاجبُها لكنّهُ
إذا أتاهُ مشتكٍ لا يعدي
والثغر منها الثغر لا يقصدهُ
مقبّل إلا حمي بالردّ
يا هند هل نحوكم لي عودة
أم هل صفا مما لديكم وردي
أشتاقكم إن غرّدت قمريّة
بالدوح أوهبّ نسيم بخد
لكم ودادي مثلما للملك الـ
ـظاهر شكري أبدا وحميد
غازي الغياث من نداه للورى
غياثُ كلّ واجدٍ ومكدي
فاحثث بذكراه المطيّ إنّها
تعنقُ عند ذكرهِ وتخدي
ولا تقل كالبحر هذا فائض
وذاك بين جزره والمدّ
ولا الغمام ذاك يهمي موهنا
وجود ذا جاوز حصر العدّ
ملك تعُدّ الرفدَ بخلاً نفسهُ
إن هو لا يتبعهُ برفد
لم يلف جود كفّه من الندى
نهايةً فهو بغير حد
إذا الثغور أعضلت أرواؤُها
شفى الثغور بالطول الملد
ممتطياً ظهر طمرّ سابحٍ
مقابل بين العتاق الجرد
بيض أياديه لعافيه كما
حتف معاديه ببيض الهند
إن جررّ العضب بيوم معرك
طال عليه الملتقى بالغمد
يا قائلاً مثل الغياث في الورى
جاوزت أقصى غاية التعدّي
تالله لولا أن يقال مسرف
في حبّه لقلت هذا المهدي
لو أن موسى مستض برأيه
لقومه في التيه لم يردّي
أو كان ذو القرنين ألفى عزمهُ
وحزمه لم يضطلع بالسد
يا آل أيّوبَ ورثت حبّكم
ميرا حقّ عن أبي وجد
ما زلت من جودكم في نعمة
سابغة وظلّ عيش رغد
فما أزاك دائما أحبّكم
حتى أرى موسّدا في كحدي
خذها ونيمزية فربّها
ما آنفك يصغى لك محض الود
تهنّ بالعيد فقد شقّق عن
لطيمة الجود بعرف المجد
والعيد والزمان من مجدكم
قد كسيا الهناء خير برد
والناس راعشت لهم مراسم
لا تنقضى من العلى والجدّ
فما الورى إلا إذا دمت ترى
في دولةٍ مقرونةٍ بالسعد

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «سلدار هندبالكثيبالفرد»ضمنأعمالابندنينير.إبراهيمبن محمداللخميالقابوسيالموصليالمعروفبابندُنينير (1187 - 1229م)،شاعر وأديب منالموصل، ومنأعلامعلم فكّالرموز والتعمية فيالتراثالعربي. …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سلدار هندبالكثيبالفرد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات