سلام على القصرين من منشأ الصبا

ظافر الحداد

(33) مشاهدة


نص «سلام على القصرين من منشأ الصبا» للشاعر ظافر الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلام على القصرين من منشأ الصبا»

سلامٌ على القَصْرَين من مَنْشَأ الصَّبا
إلى ساحل الثَّغرِ المُطِلِّ على البحرِ
سلامُ امرىءٍ ما غادرَ الدهرُ عندَه
سِوى أَنَّه يَرْفَضُّ عن ضَرَم الصَّدر
ودمعٍ إذا ما غُصَّ جفنى بمائه
تَرَقْرق مُحْمَرُّ الغروب على سخري
تمسكت من قولى لَعلَّ بهُدْبَةٍ
فلما وَهَت باليأسِ مات لها صبرى
فقدتُ شبابي بعدَ أهلى وَمنْشَىء
فها أنا مَيْتٌ غيرَ أني بلا قبر
ومَن فارقَ الأوطانَ في طلب الغِنى
فقد نالَ لو حاز الغِنَى أنكدَ الفقر
تذكرتُ أيامَ الشّبيبةِ من عمرى
وعيشا خلا من ناظِري وهْو في صدري
فيا دهرُ ألاَّ كان ليلَى كُله
كليلةِ شَرْقيِّ الخَليِج من الثغر
فيا ليلةٌ ماذا مضى تحت جُنْحِها
من المُلَح اللاتي تَجِلُّ من القَدْر
حديثاً لوَ أْنّ الصخرَ باشَر بعضَه
لأَرْقص من إطْرابِه جَلْمَدَ الصَّخر
ودمع دلالٍ في دموع صَبابةٍ
كما انْهَلَّ منظومُ العَقيق على الدُّر
وشكوى كما رقَّ النسيمُ بسحْرةٍ
فساق دموعَ الطْلِّ عن وَرَق الزَّهْر
صَفتْ خُلسةً من كاشِحٍ ومُراقبٍ
كما رُوِّقت في الكأس مَشْمولةُ الخمر
ولا عيبَ فيها غيرَ أنّ عِشاءَها
أَتَى قائداً أو سائقاً آخِرَ الفجر

قراءة في كلمات الأغنية

أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الفاطمية
سنة الوفاة: 1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ظافر الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات