سلام على الملحوظ في القرب والبعد

عمر اليافي

(33) مشاهدة


كلمات «سلام على الملحوظ في القرب والبعد» — عمر اليافي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلام على الملحوظ في القرب والبعد»

سلامٌ على الملحوظ في القرب والبعدِ
ومن عنده قلبي وصورته عندي
تحلّى بدرّ الصدق وهو الّذي دُعي
بنا صادقاً بل كان واسطة العقد
ومذ كان منّي في جِنان الجَنان من
صفا خَلَدي بوّأتُه جنّة الخلد
أتى الوارد الغيبيّ يبدي شهادةً
من المشهد القدسيْ المنزّه عن نِدّ
يبشّرني عنه بأن قد بدا له
قريباً بآفاق العلا طالعُ السعد
وقد حكمت عين الشهود بأنّه
مع الأسد الضاري الممهّد للمهدي
وإنّي به كالشمس في الكون أشرقت
وكالسيف ذي الحدّين سلّ من الغمد
لعلّي أراه وارثاً كلّ رتبةٍ
من العزّ والإقبال بالفرض والردّ
وفي عصره يستيقظ العدل في الورى
كما نام في أيّامنا نومة الفهد
وكم بعدُ عندي في الضمير بشائرٌ
تجلّ عن التصريح بالعدّ والحدّ
بشائرُ كالأنوار لاح شعاعُها
ولكنّه يخفى عن الأعين الرُّمد
سحائب خيرٍ ترتجي الأرضُ غيثَها
يكون لها برقٌ يلوح بلا رعد
فيا صادقاً لاحت بصفحة وجهه
دلائلُ صدقٍ منذ قد كان في المهد
وقد ظهرت لكن بعيد بشارتي
زمان اللقا مذ كان مورده وردي
وها أنا ذا كم ذا أناجي المنى به
سُحيراً بعودٍ أحمدٍ عاد بالقصد
وأهتف حتّى هاتف الغيب قد بدا
شهوداً ينادي بالأماني وبالرغد
يقول تهيّأ للقبول مقابلاً
لنعمته بالشكر لله والحمد
مدامة أنعام المرام مدامةً
عليك إذا ما كنت بالحفظ للعهد
وفي حفظه نيل المعالي بدولةٍ
تدوم دوام الأنس في بهجة الورد
إليك التحايا الغرّ مقترنٌ بها
سلامٌ على الملحوظ في القرب والبعد

قراءة في كلمات الأغنية

قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ عمر اليافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات