سماء الدجى ما هذه الحدق النجل
بديع الزمان الهمذاني
(46) مشاهدة
اقرأ «سماء الدجى ما هذه الحدق النجل» من نظم بديع الزمان الهمذاني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سماء الدجى ما هذه الحدق النجل»
سماء الدجى ما هذه الحدق النجل
أصدر الدجى حالٍ وجيد الضحى عُطل
لك اللّه من عزم أجوب جيوبه
كأني في أجفان عين الردى كحل
كأن الدجى نقع وفي الجو حرمة
كواكبها جند طوائرها رسل
كأن مطايانا سماء كأننا
نجوم على أقتابها برجها الرحل
كأن القُرى سكْرى ولا سكر بالقرى
كأن الربا ثكلى وما بالربا ثكل
كأن السرى ساقٍ كأن الكرى طلا
كأنا لها شرب كان المنى نقل
كأن الفلا نادٍ به الجن فتية
عليه الثرى فرش حشيته الرمل
كأن الربا كُوم كأن هزالها
لكثرة ما يغتالها الخف والنعل
كأن الذي تنفى الحوافر في الثرى
خطوطٌ مساميرُ النعال لها شكل
كأنا جياع والمطيّ لنا فم
كأن الفلا زاد كأن السرى أكل
كأن بصدر العيس حقداً على الثرى
فمن يدها خبط ومن رجلها نكل
كأن ينابيع الثرى ثدي مرضع
وفي حجرها مني ومن ناقتي طفل
كأنا على أُرجوحة من مسيرنا
لغورٍ بها نهوي ونجدٍ بها نعلو
كأنا على سير السواني مسافة
لمجهلة تمضي ومجهلة تتلو
كأن الدجى جفن كأن نجومه
على ظهره حليٌ كأنا له نصل
كأن بني غبراء حين لقيتهم
ذئاب كأني بين أنيابهم سخل
كأن أبانا أودع الملك الذي
قصدناه كنزاً لم يسَع ردَّه مطل
كأن يدي في الطرس غواص لجة
بها كلمي درّ به قيمتي تغلو
كأن فمي قوس لساني له يد
مديحي له نزع به أملي نبل
كأن دواتي مطفِل حبشية
بناني لها بعل ونفسي لها نسل
كان بنيها عكس أبناء عصرنا
فإن يُرضَعوا يبكوا وإن يفْطموا يسلو
وإن ضربت أعناقهم عاش ميتهم
فقتلهم أن لا يعمهم القتل
كأن ألهمت فضل الذي باسمه جرت
فسارت وما غير الرؤوس لها رجل
كأن الأمير اختصها فاعتلت به
معارجُ أسبابُ السماء لها سفل
وإلا فما بالُ الملوك نراهمُ
عبيد قناة لا تمر ولا تحلو
ألا عَتَبَتْ جُمْل وبيني وبينها
من البيد عذرٌ لو به علمت جمل
تعجب من شكواي دهري كأنني
شَكوت لما لم يشكه الناس من قبل
يذكرني قرب العراق وديعة
لدى اللّه لا يسليه مال ولا أهل
حنته النوى عني وأضنته غَيبتي
وعهدي به كالليث جؤجؤه عبل
إذا ورد الحجاج لاقى رفاقَهم
بفوَّارتي دمع هما السجل والنجل
يسائلهم أين ابنه كيف حاله
إلامَ انتهى لِمْ لَمْ يَعُد هل له شغل
أضاقت به حال أطالت له يد
أأخّره نقص أقَدَّمه فضل
أفيصوا عن الفرع الذي أنا أصله
وما بال فرع ليس يحضره الأصل
يقولون وافى حضرة الملك الذي
له الكنف المأمول والنائل الجزل
فَقِيدَ له طِرف وحُلّت له حبى
وخِير له قصر ودرَّ له نزْل
وفاضت عليه مطرة خلفية
بها للغوادي عن ولايتها عزل
يذكرهم باللّه ألاّ صدقتم
لديّ أجدُّ ما تقولون أم هزل
فدى لك ما أبناء دهرك من غدا
ولا قوله علم ولا فعله عدل
طوينا للقياك الملوك وإنما
بمثلك عن أمثالهم مثلنا يسلو
ولما بلوناكم تلونا مديحكم
فيا طيب ما نبلو ويا صدق ما نتلو
ويا ملكاً أدنى مناقبه العلى
وأيسر ما فيه السماحة والبذل
هو البدر إلا أنه البحر زاخراً
سوى أنه الضرغام لكنه وبل
محاسن يبديها العيان كما ترى
وإن نحن حدثنا بها دفع العقل
فقولا لِوَسّام المكارم باسمه
ليهنك إذ لم تبقِ مكرمة غفل
وجاراكَ أفراد الملوك إلى العلى
فحقاً لقد أعجزتهم ولك الخصل
سما بك من عمرو بن يعقوب محتد
كذا الأصل مفخوراً به وكذا النسل
أصدر الدجى حالٍ وجيد الضحى عُطل
لك اللّه من عزم أجوب جيوبه
كأني في أجفان عين الردى كحل
كأن الدجى نقع وفي الجو حرمة
كواكبها جند طوائرها رسل
كأن مطايانا سماء كأننا
نجوم على أقتابها برجها الرحل
كأن القُرى سكْرى ولا سكر بالقرى
كأن الربا ثكلى وما بالربا ثكل
كأن السرى ساقٍ كأن الكرى طلا
كأنا لها شرب كان المنى نقل
كأن الفلا نادٍ به الجن فتية
عليه الثرى فرش حشيته الرمل
كأن الربا كُوم كأن هزالها
لكثرة ما يغتالها الخف والنعل
كأن الذي تنفى الحوافر في الثرى
خطوطٌ مساميرُ النعال لها شكل
كأنا جياع والمطيّ لنا فم
كأن الفلا زاد كأن السرى أكل
كأن بصدر العيس حقداً على الثرى
فمن يدها خبط ومن رجلها نكل
كأن ينابيع الثرى ثدي مرضع
وفي حجرها مني ومن ناقتي طفل
كأنا على أُرجوحة من مسيرنا
لغورٍ بها نهوي ونجدٍ بها نعلو
كأنا على سير السواني مسافة
لمجهلة تمضي ومجهلة تتلو
كأن الدجى جفن كأن نجومه
على ظهره حليٌ كأنا له نصل
كأن بني غبراء حين لقيتهم
ذئاب كأني بين أنيابهم سخل
كأن أبانا أودع الملك الذي
قصدناه كنزاً لم يسَع ردَّه مطل
كأن يدي في الطرس غواص لجة
بها كلمي درّ به قيمتي تغلو
كأن فمي قوس لساني له يد
مديحي له نزع به أملي نبل
كأن دواتي مطفِل حبشية
بناني لها بعل ونفسي لها نسل
كان بنيها عكس أبناء عصرنا
فإن يُرضَعوا يبكوا وإن يفْطموا يسلو
وإن ضربت أعناقهم عاش ميتهم
فقتلهم أن لا يعمهم القتل
كأن ألهمت فضل الذي باسمه جرت
فسارت وما غير الرؤوس لها رجل
كأن الأمير اختصها فاعتلت به
معارجُ أسبابُ السماء لها سفل
وإلا فما بالُ الملوك نراهمُ
عبيد قناة لا تمر ولا تحلو
ألا عَتَبَتْ جُمْل وبيني وبينها
من البيد عذرٌ لو به علمت جمل
تعجب من شكواي دهري كأنني
شَكوت لما لم يشكه الناس من قبل
يذكرني قرب العراق وديعة
لدى اللّه لا يسليه مال ولا أهل
حنته النوى عني وأضنته غَيبتي
وعهدي به كالليث جؤجؤه عبل
إذا ورد الحجاج لاقى رفاقَهم
بفوَّارتي دمع هما السجل والنجل
يسائلهم أين ابنه كيف حاله
إلامَ انتهى لِمْ لَمْ يَعُد هل له شغل
أضاقت به حال أطالت له يد
أأخّره نقص أقَدَّمه فضل
أفيصوا عن الفرع الذي أنا أصله
وما بال فرع ليس يحضره الأصل
يقولون وافى حضرة الملك الذي
له الكنف المأمول والنائل الجزل
فَقِيدَ له طِرف وحُلّت له حبى
وخِير له قصر ودرَّ له نزْل
وفاضت عليه مطرة خلفية
بها للغوادي عن ولايتها عزل
يذكرهم باللّه ألاّ صدقتم
لديّ أجدُّ ما تقولون أم هزل
فدى لك ما أبناء دهرك من غدا
ولا قوله علم ولا فعله عدل
طوينا للقياك الملوك وإنما
بمثلك عن أمثالهم مثلنا يسلو
ولما بلوناكم تلونا مديحكم
فيا طيب ما نبلو ويا صدق ما نتلو
ويا ملكاً أدنى مناقبه العلى
وأيسر ما فيه السماحة والبذل
هو البدر إلا أنه البحر زاخراً
سوى أنه الضرغام لكنه وبل
محاسن يبديها العيان كما ترى
وإن نحن حدثنا بها دفع العقل
فقولا لِوَسّام المكارم باسمه
ليهنك إذ لم تبقِ مكرمة غفل
وجاراكَ أفراد الملوك إلى العلى
فحقاً لقد أعجزتهم ولك الخصل
سما بك من عمرو بن يعقوب محتد
كذا الأصل مفخوراً به وكذا النسل
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.