سمعت نعيها صما صمام
أبو العلاء المعري
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
كلمات «سمعت نعيها صما صمام» للشاعر أبو العلاء المعري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سمعت نعيها صما صمام»
سَمِعْتُ نَعِيّها صَمّا صَمَامِ
وإنْ قالَ العَوَاذِلُ لا هَمَامِ
وأمَتْني إلى الأجْداثِ أُمٌّ
يَعِزّ عَلَيّ أنْ سارَتْ أمامي
وأُكْبِرُ أنْ يُرَثّيها لِساني
بلَفْظٍ سالِكٍ طُرُقَ الطّعامِ
يُقالُ فَيَهْتِمُ الأنْيابَ قَوْلٌ
يُباشِرُها بأنْبَاءٍ عِظَامِ
كأنّ نَواجِذي رُدِيَتْ بصَخْرٍ
ولم يَمْرُرْ بهِنَّ سِوَى كلامِ
ومَنْ لي أن أصُوغَ الشُّهْبَ شِعْراً
فأُلْبِسُ قَبْرَهَا سِمْطَيْ نِظامِ
مَضَتْ وقد اكتَهَلتُ فخِلتُ أنّي
رَضِيعٌ ما بَلَغْتُ مَدى الفِطامِ
فيا رَكْبَ المَنُونِ أمَا رَسُولٌ
يُبَلّغُ رُوحَها أرَجَ السّلامِ
ذَكِيّاً يُصْحَبُ الكافُورُ مِنْهُ
بِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتامِ
ألا نَبِّهْنَني قُيْنَاتِ بَثٍّ
بَشَمْنَ غَضىً فمِلْنَ إلى بَشامِ
وَحَمّاءَ العِلاطِ يَضيقُ فُوهَا
بما في الصّدرِ من صِفَةِ الغَرامِ
تَداعَى مُصْعِداً في الجيدِ وَجْدٌ
فغالَ الطَوْقَ منها بانْفِصَامِ
أشاعَتْ قِيلَها وبكَتْ أخاهَا
فأضْحتْ وهْيَ خنْساءُ الحَمامِ
شَجَتْكَ بظَاهِرٍ كقَريضِ ليْلى
وباطِنُهُ عَوِيصُ أبي حِزامِ
سألتِ مَتَى اللّقاء فقيل حتى
يَقُومَ الهامِدُونَ مِنَ الرِّجامِ
ولو حَدّوا الفِراقَ بعُمْرِ نَسْرٍ
طَفِقْتُ أعُدّ أعْمَارَ السِّمامِ
فلَيْتَ أذِينَ يَوْم الحَشْرِ نادى
فأجْهَشَتِ الرِّمامُ إلى الرّمامِ
ونَحْنُ السَّفْرُ في عُمْرٍ كمَرْتٍ
تَصَافَنَ أهْلُه جُرُعَ الحِمامِ
فصَرَّفَني فَغَيّرَني زَمَانٌ
سيُعْقِبُني بِحَذْفٍ وادّغامِ
ولا يُشْوي حِسابَ الدّهْرِ وَرْدٌ
له وِرْدٌ مِنَ الدّمِ كالمُدامِ
يُعَنّيهِ البَعُوضُ بكُلّ غابٍ
فَريشٍ بالجَماجِمِ واللِّمامِ
بَدَا فَدَعا الفَرَاشَ بناظِرَيْهِ
كما تَدْعوهُ مُوقِدَتَا ظَلامِ
بنَارَيّ قادِحَيْنِ قد اسْتَظَلاّ
إلى صَرْحَيْنِ أوْ قَدَحَيْ مُدامِ
كأنّ اللّحْظَ يَصْدُرُ عن سُهَيْلٍ
وآخَرَ مِثْلِهِ ذاكي الضّرَامِ
تَطُوفُ بأرضِهِ الأُسْدُ العَوادي
طَوَافَ الجَيْشَ بالملكِ الهُمامِ
وقالَ لِعِرْسِهِ بِيني ثَلاثاً
فما لَكِ في العَرِينَةِ مِنْ مُقامِ
وقد وطِئَ الحَصى ببَني بُدورٍ
صِغارٍ ما قَرُبْنَ من التّمامِ
أمُحْتَذِيَ الأهِلّةِ غَيْرَ زَهْوٍ
سَلَبْتَ مِن الحُلِيّ شهورَ عامِ
ولا مُبْقٍ إذا يسعى صُدُوعاً
غَوَائِرَ في الدّكادِكِ والإكامِ
حُبابٌ تَحْسَبُ النَّفَيَانَ منه
حَبَاباً طارَ عن جنَبَات جامِ
تَطَلَّعَ من جِدارِ الكاسِ كَيْما
يُحَيّيَ أوْجُهَ الشَّرْبِ الكِرامِ
يَهُمّ شَمَامُ أنْ يُدْعَى كَثيباً
إذا نَفَثَ السَّمَامَ على شَمَامِ
مَشَى للوَجْهِ مُجْتَاباً قَمِيصاً
كلامَةِ فارِسٍ يُرْمَى بلامِ
كدِرْعِ أُحَيْحَة الأوْسيّ طالتْ
عليه فهْيَ تُسْحَبُ في الرَّغامِ
نَسِيبُ مَعاشِرٍ وُلِدَتْ عليهِمْ
دُرُوعُهمُ فصارتْ كاللِّزامِ
كدَعْوَى مُسْلِمٍ ليَزيدَ حَمْل السْ
سَوابغِ في التّغاوُرِ والسلامِ
وتُلقى عنهُمُ لكَمالِ حَوْلٍ
كثِيراتِ الخُرُوقِ مِنَ السِّمامِ
على أرْجائِها نُقَطُ المَنايا
مُلَمَّعَةً بها تَلْيمعَ شامِ
إلى مَن جُبْتُ والحِدْثانُ طاوٍ
قبائلَ عامرٍ لا كُنْتَ عامِ
وقد ألِفوا القَنا فغدَتْ عليهِمْ
رِماحُهمُ أخَفّ منَ السّهامِ
كأنّ بَنَانَةً في الكفّ زِيدَتْ
قناةٌ غيرُ جاذِيَةِ القَوَامِ
وتَبْيَضّ البلادُ إذا أراحوا
بما نَضَحَتْه أخْلافُ السَّوامِ
ولَيْلاً تُلْحِقُ الأهْوالُ فيه
بفَوْدِ الشّيْخِ ناصِيَةَ الغُلامِ
إذا سَئمُوا الرّحالَ فكُلّ غِرّ
يَرَى صَرَعَاتِه خُلَسَ اغْتِنامِ
كأنّ جُفونَهُ عُقِدتْ برَضْوَى
فما يُرْفَعْنَ مِنْ سُكْرِ المَنامِ
لو أنّ حَصَى المُناخِ مُدىً حِدادٌ
أزَارَتْها النّحُورَ مِنَ السّآمِ
وجازَ إليَّ أبرادي هَجيرٌ
يَجوزُ من القِرابِ إلى الحُسامِ
يَرُدّ مَعَاطِسَ الفِتْيانِ سُفْعاً
وإنْ ثُنِيَ اللّثامُ على اللّثامِ
إذا الحِرْباءُ أظْهَرَ دينَ كِسْرَى
فصَلّى والنّهارُ أخُو الصّيامِ
وأذّنَتِ الجَنادِبُ في ضُحاها
أذَاناً غيرَ مُنْتَظَرِ الإمامِ
وغاضَ مِياهُنا إلاّ فِرِنْداً
إذا نَكَزَ المَوارِدُ جاشَ طامي
فأفْلَتَ سالِماً إلاّ بَقَايا
على أثْرَيْةِ مِنْ أَثَرِ القَتامِ
له ثِقَلُ الحَدائدِ فهْوَ رَاسٍ
وإصْعادُ التّلَهّبِ فهْو نامِ
كأنّ الضّبّ كان له سُجَيْراً
فحالَفَهُ على فَقْدِ الأُوَامِ
أقَلَّ عَمُودُهُ شَهْرَيْ رَبيعٍ
وقَيْظاً للمَنِيةِ في احْتِدَامِ
خِضَمٌّ لُجُّهُ سِيفُ الرّزايا
وصَفْحَتُه منَ المَوْتِ الزّؤامِ
وشَفْرَتُه حَذامِ فلا ارْتِيابٌ
بأنّ القَوْلَ ما قالتْ حَذامِ
تَوَارَثَهُ بَنُو سَامِ بْنِ نُوحٍ
ثَقِيلَ الغِمْدِ مِنْ دُرٍّ وَسَامِ
ولوْ أنّ النّخِيلَ شَكِيرُ جِسمي
ثَنَاهُ حَمْلُ أنْعُمِكِ الجِسامِ
كَفاني رِيُّها مِنْ كُلّ رِيّ
إلى أن كِدْتُ أُحْسَبُ في النّعامِ
وكمْ لكِ مِنْ أبٍ وَسَمَ اللّيالي
على جَبَهَاتِها سِمَةَ اللئامِ
مَضَى وتَعَرُّفُ الأعْلامِ فيهِ
غَنِيَّ الوَسْمِ عن ألِفٍ ولامِ
سقَتْكِ الغادياتُ فما جَهَامٌ
أطَلّ على محَلّكِ بالجَهامِ
وقَطْرٌ كالبِحارِ فلسْتُ أرْضَى
بقَطْرٍ صابَ مِن خَلَلِ الغَمامِ
وإنْ قالَ العَوَاذِلُ لا هَمَامِ
وأمَتْني إلى الأجْداثِ أُمٌّ
يَعِزّ عَلَيّ أنْ سارَتْ أمامي
وأُكْبِرُ أنْ يُرَثّيها لِساني
بلَفْظٍ سالِكٍ طُرُقَ الطّعامِ
يُقالُ فَيَهْتِمُ الأنْيابَ قَوْلٌ
يُباشِرُها بأنْبَاءٍ عِظَامِ
كأنّ نَواجِذي رُدِيَتْ بصَخْرٍ
ولم يَمْرُرْ بهِنَّ سِوَى كلامِ
ومَنْ لي أن أصُوغَ الشُّهْبَ شِعْراً
فأُلْبِسُ قَبْرَهَا سِمْطَيْ نِظامِ
مَضَتْ وقد اكتَهَلتُ فخِلتُ أنّي
رَضِيعٌ ما بَلَغْتُ مَدى الفِطامِ
فيا رَكْبَ المَنُونِ أمَا رَسُولٌ
يُبَلّغُ رُوحَها أرَجَ السّلامِ
ذَكِيّاً يُصْحَبُ الكافُورُ مِنْهُ
بِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتامِ
ألا نَبِّهْنَني قُيْنَاتِ بَثٍّ
بَشَمْنَ غَضىً فمِلْنَ إلى بَشامِ
وَحَمّاءَ العِلاطِ يَضيقُ فُوهَا
بما في الصّدرِ من صِفَةِ الغَرامِ
تَداعَى مُصْعِداً في الجيدِ وَجْدٌ
فغالَ الطَوْقَ منها بانْفِصَامِ
أشاعَتْ قِيلَها وبكَتْ أخاهَا
فأضْحتْ وهْيَ خنْساءُ الحَمامِ
شَجَتْكَ بظَاهِرٍ كقَريضِ ليْلى
وباطِنُهُ عَوِيصُ أبي حِزامِ
سألتِ مَتَى اللّقاء فقيل حتى
يَقُومَ الهامِدُونَ مِنَ الرِّجامِ
ولو حَدّوا الفِراقَ بعُمْرِ نَسْرٍ
طَفِقْتُ أعُدّ أعْمَارَ السِّمامِ
فلَيْتَ أذِينَ يَوْم الحَشْرِ نادى
فأجْهَشَتِ الرِّمامُ إلى الرّمامِ
ونَحْنُ السَّفْرُ في عُمْرٍ كمَرْتٍ
تَصَافَنَ أهْلُه جُرُعَ الحِمامِ
فصَرَّفَني فَغَيّرَني زَمَانٌ
سيُعْقِبُني بِحَذْفٍ وادّغامِ
ولا يُشْوي حِسابَ الدّهْرِ وَرْدٌ
له وِرْدٌ مِنَ الدّمِ كالمُدامِ
يُعَنّيهِ البَعُوضُ بكُلّ غابٍ
فَريشٍ بالجَماجِمِ واللِّمامِ
بَدَا فَدَعا الفَرَاشَ بناظِرَيْهِ
كما تَدْعوهُ مُوقِدَتَا ظَلامِ
بنَارَيّ قادِحَيْنِ قد اسْتَظَلاّ
إلى صَرْحَيْنِ أوْ قَدَحَيْ مُدامِ
كأنّ اللّحْظَ يَصْدُرُ عن سُهَيْلٍ
وآخَرَ مِثْلِهِ ذاكي الضّرَامِ
تَطُوفُ بأرضِهِ الأُسْدُ العَوادي
طَوَافَ الجَيْشَ بالملكِ الهُمامِ
وقالَ لِعِرْسِهِ بِيني ثَلاثاً
فما لَكِ في العَرِينَةِ مِنْ مُقامِ
وقد وطِئَ الحَصى ببَني بُدورٍ
صِغارٍ ما قَرُبْنَ من التّمامِ
أمُحْتَذِيَ الأهِلّةِ غَيْرَ زَهْوٍ
سَلَبْتَ مِن الحُلِيّ شهورَ عامِ
ولا مُبْقٍ إذا يسعى صُدُوعاً
غَوَائِرَ في الدّكادِكِ والإكامِ
حُبابٌ تَحْسَبُ النَّفَيَانَ منه
حَبَاباً طارَ عن جنَبَات جامِ
تَطَلَّعَ من جِدارِ الكاسِ كَيْما
يُحَيّيَ أوْجُهَ الشَّرْبِ الكِرامِ
يَهُمّ شَمَامُ أنْ يُدْعَى كَثيباً
إذا نَفَثَ السَّمَامَ على شَمَامِ
مَشَى للوَجْهِ مُجْتَاباً قَمِيصاً
كلامَةِ فارِسٍ يُرْمَى بلامِ
كدِرْعِ أُحَيْحَة الأوْسيّ طالتْ
عليه فهْيَ تُسْحَبُ في الرَّغامِ
نَسِيبُ مَعاشِرٍ وُلِدَتْ عليهِمْ
دُرُوعُهمُ فصارتْ كاللِّزامِ
كدَعْوَى مُسْلِمٍ ليَزيدَ حَمْل السْ
سَوابغِ في التّغاوُرِ والسلامِ
وتُلقى عنهُمُ لكَمالِ حَوْلٍ
كثِيراتِ الخُرُوقِ مِنَ السِّمامِ
على أرْجائِها نُقَطُ المَنايا
مُلَمَّعَةً بها تَلْيمعَ شامِ
إلى مَن جُبْتُ والحِدْثانُ طاوٍ
قبائلَ عامرٍ لا كُنْتَ عامِ
وقد ألِفوا القَنا فغدَتْ عليهِمْ
رِماحُهمُ أخَفّ منَ السّهامِ
كأنّ بَنَانَةً في الكفّ زِيدَتْ
قناةٌ غيرُ جاذِيَةِ القَوَامِ
وتَبْيَضّ البلادُ إذا أراحوا
بما نَضَحَتْه أخْلافُ السَّوامِ
ولَيْلاً تُلْحِقُ الأهْوالُ فيه
بفَوْدِ الشّيْخِ ناصِيَةَ الغُلامِ
إذا سَئمُوا الرّحالَ فكُلّ غِرّ
يَرَى صَرَعَاتِه خُلَسَ اغْتِنامِ
كأنّ جُفونَهُ عُقِدتْ برَضْوَى
فما يُرْفَعْنَ مِنْ سُكْرِ المَنامِ
لو أنّ حَصَى المُناخِ مُدىً حِدادٌ
أزَارَتْها النّحُورَ مِنَ السّآمِ
وجازَ إليَّ أبرادي هَجيرٌ
يَجوزُ من القِرابِ إلى الحُسامِ
يَرُدّ مَعَاطِسَ الفِتْيانِ سُفْعاً
وإنْ ثُنِيَ اللّثامُ على اللّثامِ
إذا الحِرْباءُ أظْهَرَ دينَ كِسْرَى
فصَلّى والنّهارُ أخُو الصّيامِ
وأذّنَتِ الجَنادِبُ في ضُحاها
أذَاناً غيرَ مُنْتَظَرِ الإمامِ
وغاضَ مِياهُنا إلاّ فِرِنْداً
إذا نَكَزَ المَوارِدُ جاشَ طامي
فأفْلَتَ سالِماً إلاّ بَقَايا
على أثْرَيْةِ مِنْ أَثَرِ القَتامِ
له ثِقَلُ الحَدائدِ فهْوَ رَاسٍ
وإصْعادُ التّلَهّبِ فهْو نامِ
كأنّ الضّبّ كان له سُجَيْراً
فحالَفَهُ على فَقْدِ الأُوَامِ
أقَلَّ عَمُودُهُ شَهْرَيْ رَبيعٍ
وقَيْظاً للمَنِيةِ في احْتِدَامِ
خِضَمٌّ لُجُّهُ سِيفُ الرّزايا
وصَفْحَتُه منَ المَوْتِ الزّؤامِ
وشَفْرَتُه حَذامِ فلا ارْتِيابٌ
بأنّ القَوْلَ ما قالتْ حَذامِ
تَوَارَثَهُ بَنُو سَامِ بْنِ نُوحٍ
ثَقِيلَ الغِمْدِ مِنْ دُرٍّ وَسَامِ
ولوْ أنّ النّخِيلَ شَكِيرُ جِسمي
ثَنَاهُ حَمْلُ أنْعُمِكِ الجِسامِ
كَفاني رِيُّها مِنْ كُلّ رِيّ
إلى أن كِدْتُ أُحْسَبُ في النّعامِ
وكمْ لكِ مِنْ أبٍ وَسَمَ اللّيالي
على جَبَهَاتِها سِمَةَ اللئامِ
مَضَى وتَعَرُّفُ الأعْلامِ فيهِ
غَنِيَّ الوَسْمِ عن ألِفٍ ولامِ
سقَتْكِ الغادياتُ فما جَهَامٌ
أطَلّ على محَلّكِ بالجَهامِ
وقَطْرٌ كالبِحارِ فلسْتُ أرْضَى
بقَطْرٍ صابَ مِن خَلَلِ الغَمامِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
قصة العمل
سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
معلومات ومفارقات
— أوصى أن يُكتب على قبره بيت يعتذر فيه لأبيه عمّا جناه عليه بإنجابه، وهو موقف لا يكاد يُعرف له نظير في التراث.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
عن الفنان: أبو العلاء المعري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
973
سنة الوفاة:
1057
بداية المسيرة:
1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
عن الشاعر: أبو العلاء المعري
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.