سواي بهذه الدنيا يبالي
حفني ناصف
(46) مشاهدة
كلمات «سواي بهذه الدنيا يبالي» للشاعر حفني ناصف كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سواي بهذه الدنيا يبالي»
سواي بهذه الدنيا يُبالي
وغيري يتّقي غِيرَ الليالي
ومثلي لا تروّعه الدياجي
ولا يخشى مكافحةَ الرجالِ
أمدّ إلى اللصوص يدَي دفاعٍ
وإن كانوا ذوي أيدٍ طوالِ
أصيح إذا عثوا في الأرض فيهم
بصوتٍ مثل صوت الليث عالِ
أنادي واحدٌ فيجيب طه
ويتبعه محمدُ في المقالِ
وأصرخ في وجوههمو فتمسي
مفاصلهم لبأسي في انفصالِ
وإن دارت رحى الهيجاءَ يوماً
وشب الحربُ واشتبك العوالي
وقطبت الكماةُ لها وجوهاً
وخاض الموتَ أبطالُ النزالِ
ولاقت مثلها الصعدات حتى
تكسرت النصالُ على النصالِ
وطار من المخافةِ كل لبٍ
وشابَ الطفلُ من هولِ القتالِ
حملتُ على العدا وطعنتُ فيهم
بنبُّتٍ أحدّ من النبالِ
وخضت غمارهم وخلعت منهم
قلوباً ما بقدرتها احتمالي
وإني باجتياز البيد مغرىً
ولكن عن وصالِ البيضِ سالي
وأطرب بالجِمال تسير وخداً
ولا أصبو لرباتِ الحَمَالِ
قضيتُ جميع مري في سفارِ
أردد بين حلٍّ وارتحالِ
فيوماً في أبي حمدٍ ويوماً
بسنْكاتٍ ويوماً في نتالِ
ويوماً أرتقي هضباتِ نجدٍ
وأرتع في مرابعها العوالي
تركت بلاد سكّوتٍ وبرنو
وإن يكُ فيهما أهلي ومالي
وأعلمت الركاب إلى أرنجا
وجُستُ خلالَ أرضِ ترنسفالِ
وجُبتُ ديارَ أورُبّا وفيها
شهدت عجيبَ عيد الكرنفالِ
وجوه يستعيذ الجنُّ منها
وتنفر من بشاعتها السعالي
وأعمال يحال العقل فيها
وأصوات كتصهال البغالِ
وأبصرت الغرائب في فرنسا
وراقتني بلاد البرتغالِ
وخضت اللجّ أطعن في حشاها
وما قصرت في قطعِ الجبالِ
أرى لي في غواربها غريباً
من الآثارِ أسال من أرالِ
وديليسِبْس قد ألقى القنا لي
خضوعاً إذ مررت على القنالِ
ولي في الشرقِ مضطرب وإني
بأقصى الغرب لي أقصى مجالِ
أسير على هدي وسواي يلفَى
وإن رصد الكواكب في ضلالِ
إذا دجَت الغياهبُ واكفهرت
ولاذ الناس بالقطب الشمالي
ألوذ بقطب أهل الله قطب ال
ورى قطب الهدى قطب الكمالِ
دليل عشيرتي في أي أمرِ
وقدوة جيرتي في كلِ حالِ
مكين الحزم سر الختم عالي ال
مقامِ المرغنيّ أبي المعالي
كريم الأصل جم الفضلِ بحرٌ
يفيضُ على البرية باللآلي
له فكر يردُ العسرَ يسراً
ويأذنُ للمصاعبِ بانحلالِ
به أمست سواكنُ في سكونِ
وجمرتها خبت بعد اشتعالِ
وفي الطيبِ استطيب الأمن لما
طمانيب اطمأن بها الأهالي
ووافقه القبائل قابلات
أوامره الكريمة بامتثالِ
ودان له الجميع سوى قليل
من الباغين لاذوا بالقلالِ
وما بيديهِ متراليوزُ حتى
يقالُ توقعوا قذف القلالِ
ولا هو واقف بسبيل نهر
فليجئهم له صفر القلالِ
ولكن سطوة التقوى كفَتْهُ
عناءَ البيض والسمرِ العوالي
وما ريح الجلاد تُقِلّ نصراً
بلى فالنصر في ربحِ الجلالِ
وما ظفر الفتى إلاّ بسرٍ
خفيّ أو بقوة الاحتيالِ
وما الإنسانُ إنسان بسيف
ولكن بالمدارك والخلال
وكم سبقته للسودانَ ناسٌ
وما فعلوا سوى زجرِ البغالِ
فمنهم من تحصنَ في قلاعِ
مربعةٍ فأوثق في عقالِ
وصاح بهِ العدو فخرّ وهناً
وحاقَ برهطهِ سوء المجالِ
ومنهم من سرى يمشي مكبًّا
فعاد رجوعهُ فوق المحالِ
ومنهم من أحاطَ بهِ الأعادي
ما أجداه إدرارَ النوالِ
فلو كان الرجال كذا بربريٍّ
له بولائكم أقوى اتصالِ
فديتك فانتصف لي من زمانٍ
يعزز الاختلال بالاحتلالِ
سأملي في مدائحكم حديثي
وأملأ من محاسنكم سجالي
وفلك جلّ عن حصرٍ فماذا
يقول العبد في بدءِ الأمالي
وغيري يتّقي غِيرَ الليالي
ومثلي لا تروّعه الدياجي
ولا يخشى مكافحةَ الرجالِ
أمدّ إلى اللصوص يدَي دفاعٍ
وإن كانوا ذوي أيدٍ طوالِ
أصيح إذا عثوا في الأرض فيهم
بصوتٍ مثل صوت الليث عالِ
أنادي واحدٌ فيجيب طه
ويتبعه محمدُ في المقالِ
وأصرخ في وجوههمو فتمسي
مفاصلهم لبأسي في انفصالِ
وإن دارت رحى الهيجاءَ يوماً
وشب الحربُ واشتبك العوالي
وقطبت الكماةُ لها وجوهاً
وخاض الموتَ أبطالُ النزالِ
ولاقت مثلها الصعدات حتى
تكسرت النصالُ على النصالِ
وطار من المخافةِ كل لبٍ
وشابَ الطفلُ من هولِ القتالِ
حملتُ على العدا وطعنتُ فيهم
بنبُّتٍ أحدّ من النبالِ
وخضت غمارهم وخلعت منهم
قلوباً ما بقدرتها احتمالي
وإني باجتياز البيد مغرىً
ولكن عن وصالِ البيضِ سالي
وأطرب بالجِمال تسير وخداً
ولا أصبو لرباتِ الحَمَالِ
قضيتُ جميع مري في سفارِ
أردد بين حلٍّ وارتحالِ
فيوماً في أبي حمدٍ ويوماً
بسنْكاتٍ ويوماً في نتالِ
ويوماً أرتقي هضباتِ نجدٍ
وأرتع في مرابعها العوالي
تركت بلاد سكّوتٍ وبرنو
وإن يكُ فيهما أهلي ومالي
وأعلمت الركاب إلى أرنجا
وجُستُ خلالَ أرضِ ترنسفالِ
وجُبتُ ديارَ أورُبّا وفيها
شهدت عجيبَ عيد الكرنفالِ
وجوه يستعيذ الجنُّ منها
وتنفر من بشاعتها السعالي
وأعمال يحال العقل فيها
وأصوات كتصهال البغالِ
وأبصرت الغرائب في فرنسا
وراقتني بلاد البرتغالِ
وخضت اللجّ أطعن في حشاها
وما قصرت في قطعِ الجبالِ
أرى لي في غواربها غريباً
من الآثارِ أسال من أرالِ
وديليسِبْس قد ألقى القنا لي
خضوعاً إذ مررت على القنالِ
ولي في الشرقِ مضطرب وإني
بأقصى الغرب لي أقصى مجالِ
أسير على هدي وسواي يلفَى
وإن رصد الكواكب في ضلالِ
إذا دجَت الغياهبُ واكفهرت
ولاذ الناس بالقطب الشمالي
ألوذ بقطب أهل الله قطب ال
ورى قطب الهدى قطب الكمالِ
دليل عشيرتي في أي أمرِ
وقدوة جيرتي في كلِ حالِ
مكين الحزم سر الختم عالي ال
مقامِ المرغنيّ أبي المعالي
كريم الأصل جم الفضلِ بحرٌ
يفيضُ على البرية باللآلي
له فكر يردُ العسرَ يسراً
ويأذنُ للمصاعبِ بانحلالِ
به أمست سواكنُ في سكونِ
وجمرتها خبت بعد اشتعالِ
وفي الطيبِ استطيب الأمن لما
طمانيب اطمأن بها الأهالي
ووافقه القبائل قابلات
أوامره الكريمة بامتثالِ
ودان له الجميع سوى قليل
من الباغين لاذوا بالقلالِ
وما بيديهِ متراليوزُ حتى
يقالُ توقعوا قذف القلالِ
ولا هو واقف بسبيل نهر
فليجئهم له صفر القلالِ
ولكن سطوة التقوى كفَتْهُ
عناءَ البيض والسمرِ العوالي
وما ريح الجلاد تُقِلّ نصراً
بلى فالنصر في ربحِ الجلالِ
وما ظفر الفتى إلاّ بسرٍ
خفيّ أو بقوة الاحتيالِ
وما الإنسانُ إنسان بسيف
ولكن بالمدارك والخلال
وكم سبقته للسودانَ ناسٌ
وما فعلوا سوى زجرِ البغالِ
فمنهم من تحصنَ في قلاعِ
مربعةٍ فأوثق في عقالِ
وصاح بهِ العدو فخرّ وهناً
وحاقَ برهطهِ سوء المجالِ
ومنهم من سرى يمشي مكبًّا
فعاد رجوعهُ فوق المحالِ
ومنهم من أحاطَ بهِ الأعادي
ما أجداه إدرارَ النوالِ
فلو كان الرجال كذا بربريٍّ
له بولائكم أقوى اتصالِ
فديتك فانتصف لي من زمانٍ
يعزز الاختلال بالاحتلالِ
سأملي في مدائحكم حديثي
وأملأ من محاسنكم سجالي
وفلك جلّ عن حصرٍ فماذا
يقول العبد في بدءِ الأمالي
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «سوايبهذهالدنيا يبالي»أداهاحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعربية» و«مميزات لغاتالعرب»، وشا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«سوايبهذهالدنيا يبالي»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالتأمل فيالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.