سرى لك عرف في النسيم الذي سرى
عمارة اليمني
(40) مشاهدة
نص «سرى لك عرف في النسيم الذي سرى» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سرى لك عرف في النسيم الذي سرى»
سرى لك عرف في النسيم الذي سرى
وخطرة ذكر نفرت سنة الكرى
وأومض من تلقاء أرضك بارق
قضى لك عندي أن تنامي وأسهرا
يذكرني دراً بثغرك أبيضاً
ولون خضاب في بنانك أحمرا
طوى لك برد الليل نشراً كأنما
أجاز على دارين وهناً وما درى
وما كان ذاك النشر إلا تحية
بعثت بها مسك الذوائب أذفرا
بعثت بتلك الريح روح ابن قفرة
برى لحمه هز النوافج في البرى
حليف لأكوار المطايا كأنما
يعد القرى أوطى مهاداً من القرى
إذا قطعت أوصال أرض ركابه
فقد وصلت ذيل الهواجر بالسرى
كأن ابن حجر قد عناه بقوله
نحاول ملكاً أو نموت فنعذر
وما ظفر الراجي من المجد غاية
إذا هو لم يرج الأجل المظفر
أغر كأن الدهر أقسم جاهداً
بهيبته لا شاب بالعرف منكراً
تزور الأماني منه أبيض أبلجا
منيع الحمى رحب الذرى شامخ الذرى
تصافح إيمان المنى منه راحة
غمامية تنزى بها راحة الثرى
إذا ابتسمت أجفانه وجفانه
رأيت جبين المجد أبلج مسفرا
وقور النهى حتى إذا شهد الوغى
نهى طائش الأرماح أن يتوقرا
إذا اشتعلت خرصاته في عجاجة
تمد مذاكيها على الجو عثيرا
توهمت سقط النار في كل صعدة
تصعد في أطرافها فتسعرا
وإن هزها كف الشجاع وزنده
ورى زنده بالطعن في ثغر الورى
وأسكرها خمر النحور فأظهرت
عواملها سراً من النار مضمر
عتاد لمنصور العزائم لم يزل
إذا صار منصور اللواء مظفرا
تروع قلوباً أو تروق نواظراً
كذاك الحسام العضب مرأى ومخبرا
حسام بكف الصالح الملك لم يزل
تطير فراش الهام عنه إذا فرى
إذا سامه يوم الردى كان ماضياً
وإن سامه قسر العدى كان قسورا
مصون إلى وقت الجلاد وإنما
يعرى ذباب السيف إن حادث عرا
إن اختط معمور الرقاب أعادها
خراباً ويختط الربوع ليعمرا
أقام به سوراً على حوزة الهدى
وحلى به المجد الرفيع وسورا
فتى جمل الدنيا بغر محاسن
غدت من جبين الشمس أبهى وأبهرا
رأى الصالح الهادي الكفيل بمجدها
وأوصافها الحسنى أحق وأجدرا
فبرأ منها نفسه وأضافها
إليه لكي يثنى عليه ويشكرا
وكم نشأت من لج بحر غمامة
سرى وبلها في لجة البحر ممطرا
وفرع زكت فيه صنيعة أصله
فأورق بالشكر الجميل وأثمرا
يغرك صفو الود فيه فلا تقل
بجهل صفا من وده ما تكدرا
بنيت أبا الماضي بسيفك والندى
لمجديك من قيس وغسان مفخرا
وقدمك السعي الجميل إلى العلى
ومن لم تقدمه المساعى تأخرا
إذا رام عز الدين غاية سؤدد
فكل أمام عند همته ورا
أما وأبي ماضي لقد قال مجده
دع الخبر الماضي وخبر بما ترى
فتى طرفه في الحرب محراب جيشه
وساحته مأوى القراءة والقرى
ترحب عنه بالوفود رحابه
وتغدو لمن يلقاه بالشعر مشعر
لئن أحسنت فيه القوافي فإنه
رآني بعين لا يراني بها الورى
أضاف إلى الجود الكرامة فاستوت
نيابته عني مغيباً ومحضرا
وهذب فكري نقده وانتقاده
وأثنى على شعري وإن كان أشعرا
وألبسني الموشى من حبراته
فألبسته وشي الثناء محبرا
وخالفني فالجود منه مكرر
ومني له المدح الذي ما تكررا
وإني وإن أهديت من حسناته
إلى سمعه القول الذي ليس يفترى
أذم إليه خاطراً كلما جرى
إلى شكر ما أولى من الجود قصرا
ولو بلغتني ما أريد بلاغتي
نظمت له نثر الكواكب جوهرا
وخطرة ذكر نفرت سنة الكرى
وأومض من تلقاء أرضك بارق
قضى لك عندي أن تنامي وأسهرا
يذكرني دراً بثغرك أبيضاً
ولون خضاب في بنانك أحمرا
طوى لك برد الليل نشراً كأنما
أجاز على دارين وهناً وما درى
وما كان ذاك النشر إلا تحية
بعثت بها مسك الذوائب أذفرا
بعثت بتلك الريح روح ابن قفرة
برى لحمه هز النوافج في البرى
حليف لأكوار المطايا كأنما
يعد القرى أوطى مهاداً من القرى
إذا قطعت أوصال أرض ركابه
فقد وصلت ذيل الهواجر بالسرى
كأن ابن حجر قد عناه بقوله
نحاول ملكاً أو نموت فنعذر
وما ظفر الراجي من المجد غاية
إذا هو لم يرج الأجل المظفر
أغر كأن الدهر أقسم جاهداً
بهيبته لا شاب بالعرف منكراً
تزور الأماني منه أبيض أبلجا
منيع الحمى رحب الذرى شامخ الذرى
تصافح إيمان المنى منه راحة
غمامية تنزى بها راحة الثرى
إذا ابتسمت أجفانه وجفانه
رأيت جبين المجد أبلج مسفرا
وقور النهى حتى إذا شهد الوغى
نهى طائش الأرماح أن يتوقرا
إذا اشتعلت خرصاته في عجاجة
تمد مذاكيها على الجو عثيرا
توهمت سقط النار في كل صعدة
تصعد في أطرافها فتسعرا
وإن هزها كف الشجاع وزنده
ورى زنده بالطعن في ثغر الورى
وأسكرها خمر النحور فأظهرت
عواملها سراً من النار مضمر
عتاد لمنصور العزائم لم يزل
إذا صار منصور اللواء مظفرا
تروع قلوباً أو تروق نواظراً
كذاك الحسام العضب مرأى ومخبرا
حسام بكف الصالح الملك لم يزل
تطير فراش الهام عنه إذا فرى
إذا سامه يوم الردى كان ماضياً
وإن سامه قسر العدى كان قسورا
مصون إلى وقت الجلاد وإنما
يعرى ذباب السيف إن حادث عرا
إن اختط معمور الرقاب أعادها
خراباً ويختط الربوع ليعمرا
أقام به سوراً على حوزة الهدى
وحلى به المجد الرفيع وسورا
فتى جمل الدنيا بغر محاسن
غدت من جبين الشمس أبهى وأبهرا
رأى الصالح الهادي الكفيل بمجدها
وأوصافها الحسنى أحق وأجدرا
فبرأ منها نفسه وأضافها
إليه لكي يثنى عليه ويشكرا
وكم نشأت من لج بحر غمامة
سرى وبلها في لجة البحر ممطرا
وفرع زكت فيه صنيعة أصله
فأورق بالشكر الجميل وأثمرا
يغرك صفو الود فيه فلا تقل
بجهل صفا من وده ما تكدرا
بنيت أبا الماضي بسيفك والندى
لمجديك من قيس وغسان مفخرا
وقدمك السعي الجميل إلى العلى
ومن لم تقدمه المساعى تأخرا
إذا رام عز الدين غاية سؤدد
فكل أمام عند همته ورا
أما وأبي ماضي لقد قال مجده
دع الخبر الماضي وخبر بما ترى
فتى طرفه في الحرب محراب جيشه
وساحته مأوى القراءة والقرى
ترحب عنه بالوفود رحابه
وتغدو لمن يلقاه بالشعر مشعر
لئن أحسنت فيه القوافي فإنه
رآني بعين لا يراني بها الورى
أضاف إلى الجود الكرامة فاستوت
نيابته عني مغيباً ومحضرا
وهذب فكري نقده وانتقاده
وأثنى على شعري وإن كان أشعرا
وألبسني الموشى من حبراته
فألبسته وشي الثناء محبرا
وخالفني فالجود منه مكرر
ومني له المدح الذي ما تكررا
وإني وإن أهديت من حسناته
إلى سمعه القول الذي ليس يفترى
أذم إليه خاطراً كلما جرى
إلى شكر ما أولى من الجود قصرا
ولو بلغتني ما أريد بلاغتي
نظمت له نثر الكواكب جوهرا
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.