سرب مها أم دمى محاريب

سبط ابن التعاويذي

(83) مشاهدة


نص «سرب مها أم دمى محاريب» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سرب مها أم دمى محاريب»

سِربُ مَها أَم دُمى مَحاريبِ
أَم فَتَياتُ الحَيِّ الأَعاريبِ
هَيهاتَ أَينَ المَها إِذا اِتَّصَفَ ال
حُسنُ مِنَ الخُرَّدِ الرَعابيبِ
إِن شابَهَتها فَفي البَداوَةِ وَال
أَخلاقِ لا في الجَمالِ وَالطيبِ
هُنَّ اللَواتي وَإِن أَرَقنَ دَمي
يَعذُبُ في حُبِّهِنَّ تَعذيبي
ما لِيَ وَالغانِياتِ أُخدَعُ مِن
هُنَّ بِوَصلٍ في الطَيفِ مَكذوبِ
لا وَهَوىً غالِبٍ بِهِنَّ أُعا
نيهِ وَعَزمٍ فيهِنَّ مَغلوبِ
وَكَالأَساريعِ مِن بَنانِ يَدٍ
بِالدَمِ لا بِالحِنّاءِ مَخضوبِ
لَقَد حَمَلنَ الوِزرَ الثَقيلَ عَلى
لينِ قُدودٍ وَضُعفِ تَركيبِ
وَعاذِلٍ لا يُنيبُ عَن عَذَلٍ
يُهديهِ في الحُبِّ لي وَتَأنيبِ
لَومُكَ لِلصَبِّ في مُعَذَّبِهِ
سَوطُ عَذابٍ عَلَيهِ مَصبوبِ
ياسَعدُ إِلمامَةً عَلى إِضَمٍ
فَالهَضبِ مِن راكِسٍ فَمَلحوبِ
وَاِسأَل كَثيبَي رِمالٍ عَن رَشاءٍ
عَنّا بِسُمرِ الرِماحِ مَحجوبِ
وَاِعجَب لِجِسمٍ في جَنبِ كاظِمَةٍ
ثاوٍ وَقَلبٍ في الرَكبِ مَجنوبِ
ريمُ نَقاً لا يَريمُ ذا شَرَكٍ
مِن لَحظِهِ لِلأُسودِ مَنصوبِ
يَجولُ ماءُ الشَبابِ في ضَرَمٍ
مِن خَدِّهِ في القُلوبِ مَشبوبِ
لا تَطلُبوا عِندَهُ دَمي فَدَمٌ
أَراقَهُ الحِبُّ غَيرُ مَطلوبِ
آهِ لِبَيضاءَ كَالنَهارِ بَدَت
غَريبَةً في أَحَمَّ غَربيبِ
وَفارِطٍ مِن صِبىً حَنَنتُ إِلى
أَيّامِهِ الغيدِ حَنَّةَ النَيبِ
يا شَيبُ إِن تودِ بِالشَبابِ فَقَد
أَودَيتَ مِنهُ بِخَيرِ مَصحوبِ
أَغرَيتَ بِالصِدِّ مِن أُحِبُّ فَلا
غَروا إِذا كُنتَ غَيرَ مَحبوبِ
هَب لي بَقايا شَبيبَتي وَاِرتَجِع
ما أَكسَبَتني أَيدي التَجاريبِ
فَالشَيبُ لَو لَم يُعَدَّ مَنقَصَةً
ما زَهِدَ البيضُ في هَوى الشَيبِ
يادَهرُ خُذني في غَيرِ مَسلَكِكَ ال
وَعرِ وَعِدني سِوى الأَكاذيبِ
في كُلِّ يَومٍ يَجِدُّ لي عَجَباً
صَرفُكَ وَالدَهرُ ذو أَعاجيبِ
ما أَنا راضٍ عَمّا سَلَبتَ بِما
أَفَدتَ مِن حُنكَةٍ وَتَجريبِ
كَم أَتَلَقّى المَكروهَ مِنكَ أَما
تَغلَطُ لي مَرَّةً بِمَحبوبِ
قَد هَذَّبَتني أَيدي الخُطوبِ عَلى
شَماسِ عِطفَيَّ أَيَّ تَهذيبِ
فَلَيتَها هَذَّبَت خَلائِقَها
وَآخَذَت نَفسَها بِتَأديبِ
أَو لُقِّنَت مُستَفيدَةً كَرَمَ ال
أَخلاقِ مِن يوسُفَ اِبنِ أَيّوبِ
المَلِكُ العادِلُ الَّذي كَشَفَ ال
لَهُ بِهِ هَمَّ كُلِّ مَكروبِ
حامي ثُغورِ الإِسلامِ بِالهِندُوا
نِيّاتِ وَالضُمَّرِ السَراحيبِ
بِكُلِّ ماضي الغَرارِ مُنصَلِتٍ
وَكُلِّ سامي التَليلِ يَعبوبِ
رَبِّ المَذاكي الجِيادِ مُقرَبَةً
وَالنَصلُ عُريانُ غَيرُ مَقروبِ
خَوّاضِ مَوجِ الوَغى وَقَد أُخِذَت
أَبطالُها الحُمسُ بِالتَلابيبِ
تُنكِرُ أَغمادَها مَناصِلُهُ
في يَومِ حَلٍّ وَيَومِ تَأويبِ
تُسَلُّ في الحَربِ لِلمَفارِقِ وَال
هامِ وَفي السِلمِ لِلعَراقيبِ
سُلطانِ أَرضِ اللَهِ الَّذي ضَمِنَت
رِماحُهُ نَصرَ كُلِّ مَحروبِ
مَدَّ عَلى الأَرضِ ظِلَّ مَعدِلَةٍ
تَجمَعُ بَينَ المَهاةِ وَالذيبِ
صَوبَ نَدىً يُرتَجى مَواطِرُهُ
وَحَدَّ بَأسٍ كَالمَوتِ مَرهوبِ
فَالناسُ ما بَينَ آمِلٍ جَذِلٍ
وَخائِفٍ مِن سُطاهُ مَرعوبِ
الطاهِرُ الخَيمِ وَالشَمائِلِ وَال
أَعراقِ وَالجَيبِ وَالجَلابيبِ
نَجلُ أُسودِ الشَرى الضَراغِمِ وَال
نَجيبُ يُنمى إِلى المَناجيبِ
مِن كُلِّ طَلقِ الجَبينِ مُبتَسِمٍ
بِالتاجِ يَومَ السَلامِ مَعصوبِ
لَهُم حُلومٌ إِذا اِنتَدوا رَجَحوا
بِها عَلى الشُمَّخِ الشَناخيبِ
وَأَوجُهٌ يَسجُدُ الجَمالُ لَها
هِيَ القَناديلُ في الهَحاريبِ
يُخصِبُ وَجهُ الثَرى وَيَستَعِرُ ال
حَربُ لِبَشرٍ مِنهُم وَتَقطيبِ
إِذا دَجا لَيلُ مَأزِقٍ رَفَعوا
لَهُ ذُبالاً عَلى الأَنابيبِ
كَم سَلَبوا أَنفُسَ الفَوارِسِ في ال
رَوعِ وَعَفّوا عَنِ الأَساليبِ
وَاِرتَجَعوا بِالقَنا الذَوابِلِ مِن
حَقٍّ لِآلِ العَبّاسِ مَغضوبِ
فَكَم جَميلٍ لَهُم وَصُنعِ يَدٍ
عَلى جِباهِ الأَنامِ مَكتوبِ
عَلِقتُ مُنهُم بِذِمَّةٍ حَبلُها
غَيرُ سَحيلٍ بِالغَدرِ مَقضوبِ
يا مَلِكاً ذَلَّلَ المُلوكَ بِتَر
غَيبِ يَدٍ تارَةً وَتَرهيبِ
رَأَبتَ شَعبَ الدُنيا وَكانَ ثَأَى ال
إِسلامِ لَولاكَ غَيرَ مَشعوبِ
رَوَّيتَ آمالَنا العِطاشَ بِشُؤ
بوبِ عَطاءٍ في إِثرِ شُؤبوبِ
وَكانَ يا يوسُفَ السَماحِ بِنا
إِلى عَطاياكَ شَوقُ يَعقوبِ
حاشاكَ أَن تُرسِلَ الصِلاتِ عَلى
غَيرِ نِظامٍ وَغَيرِ تَرتيبِ
سَوَّيتَ بي في العَطاءِ مَن لا يُجا
رينِيَ في مَذهَبي وَأُسلوبي
وَغَيرُ بِدعٍ فَالسُحبُ ما بَرِحَت
يَقِلُّ مِنها حَظُّ الأَهاضيبِ
وَالحِذقُ في ما عَلِمتُ مُكتَسَبٌ
وَإِنَّما الحَظُّ غَيرُ مَكسوبِ
وَلي عَلَيهِم فَضيلَةُ السَبقِ في
مَدحِكَ فَاِعرِف سَبقي وَتَعقيبي
شَأَوتُهُم سابِقاً وَصَلّوا فَمَن
أَولى بِبِرٍّ مِنّي وَتَقريبِ
وَلَستُ مِمَّن يَأسى لِما فاتَ مِن
رِفدٍ سَريعِ النَفادِ مَوهوبِ
لَكِنَّها خِطَّةٌ يُضامُ بِها
فَضلِيَ وَالضَيمُ شَرُّ مَركوبِ
شِعرِيَ رَبُّ الأَشعارِ قاطِبَةً
وَهَل يُسَوّى رَبٌّ بِمَربوبِ
بِخاطِرٍ كَالشِهابِ مُتَّقِدٍ
وَمِقوَلٍ كَالحُسامِ مَدروبِ
أَمسَت مُلوكُ الأَفاقِ تَخطُبُهُ
وَأَنتَ دونَ الأَنامِ مَخطوبي
إِلى صَلاحِ الدينِ اِرتَمَت بِبِني ال
آمالِ كومُ البُزلِ المَصاعيبِ
تَضرِبُ أَكبادُها إِلى مَشرَفٍ
رَحبٍ بِأَعلى الفُسطاطِ مَضروبِ
تَؤُمُّ بَحراً يَلقى مَوارِدُهُ ال
وَفدَ بِأَهلٍ مِنها وَتَرحيبِ
تَرتَعُ مِن ظِلِّهِ وَنائِلِهِ ال
عُفاةُ في وارِفٍ وَمَسكوبِ
تَسيرُ مِن مَدحِهِ خَواطِرُنا
في واضِحٍ بِالثَناءِ مَلحوبِ
تَكسوهُ حَمداً تَبقى مَلابِسُهُ
وَالحَمدُ كاسيهِ غَيرُ مَسلوبِ
سَحابُ جودٍ شِمنا بَوارِقَهُ
فَاِنهَلَّ مُثعَنجِرَ الشَآبيبِ
ذو هَيدَبٍ لِلوَلِيِّ مُنهَمِرٍ
وَبارِقٍ في العَدُوِّ أُلهوبِ
لَبّى دُعائي مِنَ العِراقِ وَقَد
أُسمِعُهُ بِالصَعيدِ تَثويبي
فَقَرَّبَ النازِحَ البَعيدَ وَلَم
أُعمِل إِليهِ شَدّي وَتَقريبي
يَقرَعُ بابي عَفواً نَداهُ وَلَم
أَقرَع إِلى بابِهِ ظَنابيبي
فَلا عَدِمنا جَدواكَ مِن هَتِنٍ
مُجَلجِلٍ بِالنَوالِ أُسكوبِ
وَلا خَلا جودُكَ المُؤَمَّلُ مِن
وَفدِ ثَناءٍ إِلَيهِ مَجلوبِ

بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات