سرينا وطالبنا هاجع

أبو العلاء المعري

(32) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم سرينا وطالبنا هاجع
نص «سرينا وطالبنا هاجع» للشاعر أبو العلاء المعري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سرينا وطالبنا هاجع»

سَرَينا وَطالَبنا هاجِعٌ
وَعِندَ الصَباحِ حَمِدنا السُرى
بَنو آدَمٍ يَطلُبونَ الثَرا
ءَ عِندَ الثُرَيّا وَعِندَ الثَرى
فَتىً زارِعٌ وَفَتىً دارِعٌ
كِلا الرَجُلَينِ غَدا فَاِمتَرى
فَهَذا بِعَينٍ وَزايٍ يَروحُ
وَذاكَ يَؤوبُ بِضادِ وَرا
وَعامِلُ قوتٍ ذَرا حَبَّهُ
وَخِدنُ رِكازٍ ضَحا فَاِذَّرى
وَكورُكَ فَوقَ طَويلِ المَطا
وَسَرجُكَ فَوقَ شَديدِ القَرا
وَتَجري دَفارِ بِها جَدَّها
بِمِثلِ الظَلامِ إِذا ما جَرى
كَأَنَّ بِضاقَ الدَبى فَوقَها
إِذا وَقَدَت في الأُنوفِ البُرى
وَذَلِكَ مِن حَرِّ أَنفاسِها
يُضاعِفُهُ حَرُّ يَومٍ جَرى
تَلومُ عَلى أُمِّ دَفرٍ أَخاكَ
وَراءَكَ إِن هَوىً قَد وَرى
عَهِدتُكَ تُشبِهُ سيدَ الضَرّاءِ
وَلَستَ مُشابِهَ لَيثِ الشَرى
تَدِبُّ فَإِن وَجَدتَ خِلسَةً
فَيا لِلسُلَيكِ أَو الشَنفَرى
هُوَ الشَرُّ قَد عَمَّ في العالَمينَ
أَهلَ الوُهودِ وَأَهلَ الذُرى
لِيَفتَنَّ في صَمتِهِ ناسِكٌ
إِذا اِفتَنَّ فيما يَقولُ الوَرى
فَكَنَّوا صَبوحِيَّةَ الشَربِ أُمَّ
لَيلى وَمَكَّةَ أُمَّ القُرى
وَقالوا بَدا المُشتَري في الظَلامِ
فَيا لَيتَ شِعرِيَ ماذا اِشتَرى
وَتَرجو الرِباحَ وَأَينَ الرِباحُ
وَنَعتُكَ في نَفسِكَ الخَيسَرا
عَذيرِيَ مِن مارِدٍ فاجِرٍ
تَقَرَّأَ وَالمُختَزَياتِ اِقتَرى
فَهَوِّن عَلَيكَ لِقاءَ المَنونِ
وَقُل حينَ تَطرِقُ أَطرُق كَرا
وَنادِ إِذا أَوعَدتُكَ اِعتَري
فَصَبراً عَلى الحُكمِ لَمّا اِعتَرى
وَنَفسي تُرَجّي كَإِحدى النُفوسِ
وَتَذري النَوائِبُ سَكنَ الذُرى
وَكَم نَزَلَ القَيلُ عَن مِنبَرٍ
فَعادَ إِلى عُنصُرٍ في الثَرى
وَأُخرِجَ عَن مُلكِهِ عارِياً
وَخَلَّفَ مَملَكَةً بِالعَرا
إِذا الضَيفُ جاءَكَ فَاِبسِم لَهُ
وَقَرِّب إِلَيهِ وَشيكَ القِرى
وَلا تَحقِر المُزدَرى في العُيونِ
فَكَم نَفَعَ الهَيِّنُ المُزدَرى
وَلا تَحمِلُ البُزلُ تِلكَ الوُسوقَ
إِلاّ بِأَزرارِها وَالعُرا
أَجَل خَزَرَتنِيَ وَثّابَةٌ
سِواها الَّتي مَشَت الخَيزَرى
فَإِنَّ سُراءَ اللَيالي رَمى
أَوانَ شَبيبَتِنا فَاِنسَرى
وَنَومِيَ مَوتٌ قَريبُ النُشورِ
وَمَوتِيَ نَومٌ طَويلُ الكَرى
نُؤَمِّلُ خالِقَنا إِنَّنا
صُرَينا لِنَشرَبَ ذاكَ الصَرا
سَواءٌ عَلَيَّ إِذا ما هَلَكتُ
مَن شادَ مَكرُمَتي أَو زَرى
فَأَودى فُلانٌ بِسُقمٍ أَضَرَّ
وَأَدوى فُلانٌ بِعِرقٍ ضَرا
أَبِا لِنَبلِ أُدرَكَ أَم بِالرِما
حِ بَينَ أَسِنَّتِها وَالسَرا
فَهَل قامَ مِن جَدَثٍ مَيِّتٌ
فَيُخبِرَ عَن مَسمَعٍ أَو مَرى
وَلَو هَبَّ صَدَّقَهُ مَعشَرٌ
وَقَالَ أُناسٌ طَغى وَاِفتَرى
وَلَم يَقرِ في الحَوضِ راعي السَوا
مِ إِلّا لِيورِدَهُ ما قَرى
أَفِرُّ وَما فَرَأٌ نافِرٌ
بِمُعتَصِمٍ مِن قَضاءٍ فَرا
أَحِنُّ إِلى أَمَلٍ فاتَني
وَما لِلشَبوبِ وَعَيشِ الفِرى
مَتّى قَرقَرَ الهاتِفُ العِكرِمِيُّ
هَيَّجَ صَبّاً إِلى قَرقَرى
وَقَد يَفسُدُ الفِكرُ في حالَةٍ
فَيوهِمُكَ الدُرَّ قَطرُ السُرى
سَقاكَ المُنى فَتَمَنَّيتُها
وَصاغَ لَكَ الطَيفَ حَتّى اِنبَرى
فَلا تَدنُ مِن جاهِلٍ آهِلٍ
لَو اِنتُزِعَت خُمسُهُ ما دَرى
أَبى سَيفُهُ قَتلَ أَعدائِهِ
وَسافَ وَليدَتَهُ أَو هَرا
وَتَختَلِفُ الإِنسُ في شَأنِها
وَأَبعِد بِمَن باعَ مِمَّن شَرى
مُغَنِّيَةٌ أُعطِيَت مُرغِباً
فَغَنَّت وَنائِحَةٌ تُكتَرى
وَهاوٍ لِيُخرِجَ ماءَ القَليبِ
وَراقٍ لِيَجنِيَ ثَولاً أَرى
فَإِن نالَ شَهداً فَأَيسِر بِهِ
عَلى أَنَّهُ بِسُقوطٍ حَرا
نَزولُ كَما زالَ أَجدادُنا
وَيَبقى الزَمانُ عَلى ما نَرى
نَهارٌ يُضيءُ وَلَيلٌ يَجيءُ
وَنَجمٌ يَغورُ وَنَجمٌ يُرى

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— أوصى أن يُكتب على قبره بيت يعتذر فيه لأبيه عمّا جناه عليه بإنجابه، وهو موقف لا يكاد يُعرف له نظير في التراث.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات